عبداللهيان طالب غوتيريش بضرورة إنهاء تحقيقات دولية بشأن المواقع السرية

نائب إيراني: الاتفاق الجديد مربح للجانبين ويراعي الخطوط الحمر

يتوجه إيرانيون إلى التسوق في بازار طهران بينما ساد ترقب بشأن تداعيات فشل ونجاح الاتفاق النووي أمس (إ.ب.أ)
يتوجه إيرانيون إلى التسوق في بازار طهران بينما ساد ترقب بشأن تداعيات فشل ونجاح الاتفاق النووي أمس (إ.ب.أ)
TT

عبداللهيان طالب غوتيريش بضرورة إنهاء تحقيقات دولية بشأن المواقع السرية

يتوجه إيرانيون إلى التسوق في بازار طهران بينما ساد ترقب بشأن تداعيات فشل ونجاح الاتفاق النووي أمس (إ.ب.أ)
يتوجه إيرانيون إلى التسوق في بازار طهران بينما ساد ترقب بشأن تداعيات فشل ونجاح الاتفاق النووي أمس (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في اتصال هاتفي مع أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إن إنهاء تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول آثار اليورانيوم في مواقع غير معلنة «ضرورة أساسية» في التوصل إلى اتفاق في المحادثات النووية.
ونقل بيان للخارجية الإيرانية قوله لغوتيريش إن إيران «تراجع الرد الأميركي على المقترحات الإيرانية»، وأضاف «أكدنا لجميع الأطراف أن حل القضايا المفتعلة والسياسية بشأن التحقق من الأبعاد العسكرية للبرنامج النووي ضرورة أساسية».
وبدوره، وصف غوتيريش مسار المفاوضات بـ«الإيجابي» معرباً عن أمله بأن تؤدي المفاوضات إلى «النتيجة المرضية»، حسبما نسبت إليه البيان الإيراني.
ويتعارض طلب طهران مع تصريحات مسؤول أميركي كبير قال لوكالة «رويترز» في وقت سابق من هذا الأسبوع إن تخلت عن شروط أساسية تخلت عن بعض الشروط الأساسية، بما في ذلك إنهاء مفتشي الطاقة الذرية التحقيقات المتعلقة بآثار اليورانيوم.وكان رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي قد نفى ضمناً تصريحات المسؤول الأميركي، قائلا إنه يجب إغلاق التحقيقات «قبل يوم التنفيذ» إذا تم إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وأصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في يونيو (حزيران) بأغلبية ساحقة قراراً ينتقد إيران لعدم تقديمها تفسيرا لوجود آثار اليورانيوم في ثلاثة مواقع غير معلنة.
وتباينت ردود فعل وسائل الإعلام الإيرانية، أمس، حول فحوى الرد الأميركي على تعليقات طهران بشأن النص المقترح من الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي، في وقت قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب شهريار حيدري، إن «الاتفاق مربح للجانبين ويراعى الخطوط الحمر الإيرانية».
وقلّل مستشار الفريق المفاوض الإيراني، محمد مرندي، من التقارير عن تلقي طهران رداً أميركاً «حاسماً»، وذلك بعدما تداولت مواقع معلومات عن رفض طلبات إيرانية لإنهاء التحقيق الدولي بشأن المواقع السرية، بالإضافة إلى المعدات التي يتعين على طهران إزالتها امتثالاً لشروط الاتفاق.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية عن مرندي قوله على «تويتر»: «لا يمكنني الخوض في التفاصيل الآن، لكن فكرة الرد الحاسم من الولايات المتحدة خاطئة»، وقالت: «حصلت إيران على كثير خلال الأيام والأشهر الماضية. عندما تنتهي هذا القضية، سيتمكن الجميع من رؤية ذلك بوضوح».
وأجرى وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، لبحث مستجدات مفاوضات العودة إلى الاتفاق النووي.
وبحسب بيان للخارجية القطرية، أعرب آل ثاني عن تطلع دولة قطر إلى توصل طهران وواشنطن إلى «توافق يسهم في إحياء الاتفاق النووي والوصول إلى اتفاق عادل للجميع، مع الأخذ بالاعتبار مخاوف جميع الأطراف، مؤكداً أن ذلك يصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة».
أتى ذلك في وقت قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب شهريار حيدري، إن أطراف المحادثات النووية «توصلت إلى اتفاق من 35 صفحة»، مشيراً إلى أن «تفاصيل صغيرة يجري العمل على تعديلها، وإذا لم يكن هناك موضوع خاص، ولم يترك النظام الصهيوني أثراً على أميركا، فقد تم التوصل إلى الاتفاق». وقال إن «الأثر النفسي للاتفاق أكبر من الواقع».
ورأى حيدري، في مقابلة نشرها موقع «جماران»، أمس، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه «ليس أضعف من اتفاق الفريق التفاوضي السابق، وبالتأكيد ليس أقوى»، مشدداً على أن وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف «أجرى مفاوضات، ووصل بها إلى مرحلة كان ممكناً التوصل فيها إلى اتفاق مثل هذا الاتفاق، لحل كثير من المشكلات»، موضحاً أن الفرق بين فريق التفاوض السابق والحالي «في التكتيك، لكنهما لا يختلفان في المبادئ». وقال: «جرى الربط بين الفريقين بأساليب مختلفة... كلاهما أخذ مصالح النظام والبلاد بعين الاعتبار».
وأشار النائب إلى الجلسة المغلقة بين المسؤولين المعنيين بالمفاوضات النووية وأعضاء لجنة السياسة الخارجية في البرلمان. وقال: «هذا الاتفاق مربح للجانبين، ويراعى خطوطنا الحمر». وأشار إلى أن الاتفاق «يرفع العقوبات عن الكيانات المرتبطة بالمرشد الإيراني علي خامنئي»، لكنه لا يشمل قضية شطب «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب، وقضية إبعاد إيران من القائمة السوداء لمنظمة «فاتف» المعنية بمراقبة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويعد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الخاضع لمكتب المرشد علي خامنئي، الجهة المسؤولة عن مراجعة المفاوضات والبتّ في النصوص المتبادلة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق نهائي.
ونقل موقع صحيفة «همشهري» التابع لبلدية طهران، ومواقع إيرانية أخرى، عن مراسل قناة «فرنسا 24» في طهران أن الولايات المتحدة رفضت طلبات إيران بالحفاظ على قدراتها النووية التي أحرزتها بعد تعليقها التزامات الاتفاق النووي رداً على العقوبات الأميركية. وأضاف: «يعارض الأميركيون هذه القضية، ويطالبون بإعادة القدرات النووية لطهران إلى مستوى الاتفاق النووي لعام 2015».
وبحسب هذه الرواية، تطالب إيران بإزالة وتخزين أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس في مستودعات تحت أختام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن أميركا تطالب بتدمير جميع أجهزة الطرد المركزي غير المنصوص عليها في الاتفاق النووي. كما أشارت إلى طلب إيران إنهاء تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مصدر اليورانيوم في 3 مواقع غير معلنة، كشرط للتوصل إلى اتفاق نهائي، لكن الولايات المتحدة رفضت ذلك.
من جهتها، دافعت صحيفة «إيران» الحكومية عن أداء كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، وقارنت بينه وبين الفريق التفاوضي في الحكومة السابقة الذي كان يقوده عباس عراقجي. وقالت الصحيفة: «باقري كني حصل في المفاوضات الأخيرة على إنجازات أكثر من الاتفاق النووي لعام 2015 ومسودة الحكومة السابقة...».
وأضافت الصحيفة: «على ما يبدو أنصار الحكومة السابقة قلقون من إفشاء جوانب الأضرار التي كان من الممكن أن تتسبب بها المسودة السابقة». متهمة هؤلاء بأنهم «يهربون إلى الأمام» عبر اتهام الحكومة الحالية بـ«تعطيل الاتفاق لمدة عام». وقالت إن «رواية شهور من الجهود لإصلاح النص المليء بالأضرار للجولات الست الأولى (برئاسة عراقجي) من المؤكد ستنهي الدعاية غير الواقعية».
على نقيض ذلك، ذكرت صحيفة «جمهوري إسلامي» التابعة لتيار الرئيس السابق حسن روحاني أن «الحكومتين الأميركية والإيرانية ترغبان في التوصل إلى اتفاق ورفع العقوبات، لكن هناك عقبات تؤخر إعلان الاتفاق»، وإلى جانب إسرائيل و«متشددي» الحزب الجمهوري الأميركي، ألقت الصحيفة باللوم على مجموعة داخلية تعرقل التوصل للاتفاق النووي. ووصفت هؤلاء بـ«الرابحين» من الاتفاق النووي. وقالت: «هذه المجموعة حاضرة في الأجهزة التنفيذية والسياسية والإعلامية والقطاع الخاص، وتعتبر رفع العقوبات ضد مصالحها، ويعارضون الاتفاق النووي بشكل دائم، والآن لا يطيقون إحياء الاتفاق».
وواصل حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة «كيهان» وممثل المرشد الإيراني، انتقاداته اللاذعة للفريق المفاوض النووي. وتساءل في افتتاحية أمس: «ما هذا الاتفاق الذي لا يرفع العقوبات غير النووية، ولا يخرج (الحرس الثوري) من قائمة الإرهاب، ولن يستمر فيه تخصيب اليورانيوم؟!».
ووسّع شريعتمداري نطاق أسئلته، قائلاً: «هل هذا اتفاق جديد، أم إحياء الاتفاق السابق نصاً ومضموناً؟ وهل توجد تغييرات جذرية في نص الاتفاق؟ وهل ستلغى جميع العقوبات كما هو متوقع؟ وهل يغلق ملف التحقيق في الأبعاد العسكرية؟».
واستفسرت الصحيفة عما إذا كان الاتفاق الجديد «سيعطل» البرنامج النووي على غرار الاتفاق السابق. وإذ وجّهت الصحيفة تهماً للمفتشين الدوليين بالانتماء لأجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية والإسرائيلية، تساءلت: «هل يحصل المفتشون الدوليون على المعلومات المتعلقة بالمراكز الحساسة؟».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.