تراجع الليرة ينعش سياحة تركيا

انخفاض قيمة الليرة أمام العملات الرئيسية أدى إلى ازدهار سياحة التسوق في تركيا (رويترز)
انخفاض قيمة الليرة أمام العملات الرئيسية أدى إلى ازدهار سياحة التسوق في تركيا (رويترز)
TT

تراجع الليرة ينعش سياحة تركيا

انخفاض قيمة الليرة أمام العملات الرئيسية أدى إلى ازدهار سياحة التسوق في تركيا (رويترز)
انخفاض قيمة الليرة أمام العملات الرئيسية أدى إلى ازدهار سياحة التسوق في تركيا (رويترز)

ذكرت تقارير إخبارية أن انخفاض قيمة الليرة التركية أمام العملات الرئيسية أدى إلى ازدهار سياحة التسوق في تركيا خلال النصف الأول من العام الحالي. وذكرت وكالة بلومبرغ يوم الأربعاء أن تركيا جذبت خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 1.2 مليون سائح بغرض التسوق للاستفادة من ضعف سعر الليرة، وهو رقم قياسي بالنسبة لسياحة التسوق التركية.
وفقدت العملة التركية الكثير من قيمتها على مدار السنوات الثلاث الماضية، في ظل ضغوط الرئيس رجب طيب إردوغان الواضحة على البنك المركزي لتنفيذ سياسته غير التقليدية بأن أسعار الفائدة المرتفعة تقود لتضخم مرتفع.
وخالف البنك المركزي التركي التوقعات، وقام يوم الخميس الماضي بخفض معدل الفائدة الرئيسي بنقطة مئوية، حيث قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك خفض معدل الفائدة على عمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع إلى 13 في المائة، مما أدى إلى تراجع جديد لسعر الليرة.
وبالتزامن، أظهرت نتائج مسح أجرته هيئة الإحصاء والبنك المركزي في تركيا، ونشرت نتائجه يوم الثلاثاء، أن ثقة المستهلك التركي شهدت المزيد من التحسن في أغسطس (آب) الجاري، لتصل إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر.
وارتفع مؤشر الثقة المعدل موسميا إلى 72.2 نقطة في أغسطس، مقابل 68 نقطة في يوليو (تموز) الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن القراءة الجديدة هي الأعلى منذ مارس (آذار)، عندما كانت القراءة عند 72.5 نقطة. كما تحسن المؤشر، الذي يعكس تقييم الوضع المالي الحالي للأسر، إلى 53.8 في أغسطس، مقابل 46.4 في يوليو. وتحسن كذلك المؤشر الذي يقيس توقعات الوضع المالي للأشهر الاثني عشر المقبلة إلى 72.2 مقابل 67.2 نقطة. وتحسنت آراء المستهلكين بشأن الوضع الاقتصادي العام في المستقبل من 70.9 إلى 72.8 نقطة.
وقال الرئيس التركي يوم الاثنين إن بلاده لا تحتاج زيادات في أسعار الفائدة، لكن تحتاج إلى أن تعمل على زيادة الاستثمار والتوظيف والإنتاج والصادرات وتحقيق فائض في ميزان المعاملات الجارية. وأضاف أن مستويات «مرتفعة جدا» للتضخم، الذي بلغ نحو 80 في المائة في يوليو، هي أمر «محزن».
ومنح تدفق غير متوقع للتمويل الأجنبي على تركيا وثبات أسعار الفائدة في برنامج تدعمه الدولة للإيداع بعض الدعم لخطة الرئيس إردوغان الاقتصادية قبل أقل من عام من انتخابات ستشهد منافسة محتدمة.
وأدى برنامج إردوغان الذي يركز على التحفيز النقدي والصادرات والنمو الاقتصادي إلى زيادة التضخم بشكل حاد عندما خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 500 نقطة أساس في أواخر العام الماضي مما أشعل شرارة انهيار تاريخي في قيمة العملة في ديسمبر (كانون الأول).
وعلى الرغم من وصول التضخم السنوي إلى 80 في المائة الشهر الماضي، مما زاد من الضغط على الأسر وقوض المكاسب، التزمت الحكومة بخطتها غير المعتادة التي تتوقع أن تساعد في نهاية المطاف في انعكاس مسار العجز المزمن في ميزان المعاملات الجارية ليتحول إلى فائض. وساعدت قوة الصادرات والسياحة في تمويل عجز ميزان المعاملات الجارية الذي قل في يونيو (حزيران) على الرغم من زيادة تكلفة الطاقة، وفقا لأحدث البيانات.
وبدأ هذا الدعم للخطة الاقتصادية في يوليو عندما قفز عدد الزوار الأجانب لتركيا بأكثر من 50 في المائة متخطيا مستويات ما قبل الجائحة، وهو ما يعود الفضل فيه جزئيا إلى الروس الذين لم يكن لديهم الكثير من الخيارات بالنظر للعقوبات الغربية المفروضة على بلدهم بسبب الحرب في أوكرانيا.
أما احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، التي استنزفت بشدة في تسعة أشهر من دعم العملة المحلية، فقد تضاعفت ثلاث مرات تقريبا منذ أوائل يوليو إلى 15.7 مليار دولار على أساس صاف.
ويقول مصرفيون إن تدفقات تبلغ نحو خمسة مليارات دولار من روسيا قدمت دعما، رغم أن السلطات لم تعلق ولا تنشر مثل تلك البيانات. ومما زاد من تخفيف الضغط عن إردوغان، تمكن برنامج حماية الليرة التركية الذي تم الكشف عنه خلال أزمة ديسمبر من إزاحة عقبة كبرى في يوليو وأغسطس عندما تم تجديد ما قيمته 30 مليار دولار من الودائع دون مشكلة وفقا لبيانات احتسبها مصرفيون.


مقالات ذات صلة

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

شؤون إقليمية «المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

قال محافظ «البنك المركزي التركي»، شهاب قافجي أوغلو، أمس (الخميس)، إن المؤسسة أبقت على توقعاتها للتضخم عند 22.3 في المائة لعام 2023، وهو ما يقل عن نصف النسبة بحسب توقعات السوق، رغم انخفاض التضخم بمعدل أبطأ مما كان البنك يتوقعه. وأثارت التخفيضات غير التقليدية في أسعار الفائدة التي طبقها الرئيس رجب طيب إردوغان أزمة عملة في أواخر عام 2021، ليصل التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 85.51 في المائة، العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفض معدل التضخّم في تركيا مجدداً في أبريل (نيسان) للشهر السادس على التوالي ليصل الى 43,68% خلال سنة، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

تراجعت الليرة التركيّة إلى أدنى مستوى لها، مقابل الدولار، أمس الثلاثاء، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، في منتصف مايو (أيار)، والتي قد تؤدّي إلى أوّل تغيير سياسي منذ عشرين عاماً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتراجعت العملة إلى 19.5996 ليرة للدولار الواحد، وهو أمر غير مسبوق، منذ اعتماد الليرة الجديدة في يناير (كانون الثاني) 2005. منذ الانخفاض المتسارع لقيمة العملة التركيّة في نهاية 2021، اتّخذت الحكومة تدابير لدعمها، على أثر تراجعها جرّاء التضخّم وخروج رؤوس الأموال. وقال مايك هاريس؛ من شركة «كريبستون ستراتيجيك ماكرو» الاستشاريّة، إنّ «ذلك قد فشل»، فع

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

بينما أطلق مرشح المعارضة لرئاسة تركيا كمال كليتشدار أوغلو برنامج الـ100 يوم الأولى بعد توليه الحكم عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان ثقته في الفوز بالرئاسة مجددا من الجولة الأولى، معتبرا أن الانتخابات ستكون رسالة للغرب «المتربص» بتركيا. وتضمن البرنامج، الذي نشره كليتشدار أوغلو في كتيب صدر اليوم (الخميس) بعنوان: «ما سنفعله في أول 100 يوم من الحكم»، أولويات مهامه التي لخصها في تلبية احتياجات منكوبي زلزالي 6 فبراير (شباط)، وتحسين أوضاع الموظفين والمزارعين وأصحاب المتاجر والشباب والنساء والمتقاعدين والأسر، متعهداً بإطلاق حرب ضد الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

غادر صباح اليوم (الأربعاء) أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وكان لاريجاني قد التقى في مسقط السلطان هيثم بن طارق خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه الآن للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

اقرأ أيضاً


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.


نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مكتب نتنياهو، أن «الجانبين ناقشا القضايا الإقليمية خلال اللقاء. وأطلع المبعوثان ويتكوف وكوشنر الحاضرين على مستجدات الجولة الأولى من المحادثات التي عقداها مع إيران يوم الجمعة الماضي».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر والوزير رون ديرمر خلال حضورهم اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي في القدس (إ.ب.أ)

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع مفاوضات أميركية- إيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.