الدولار يصعد واليورو يقترب مجدداً من أدنى مستوى في 20 عاماً

صورة توضيحية لعملة الدولار (رويترز)
صورة توضيحية لعملة الدولار (رويترز)
TT

الدولار يصعد واليورو يقترب مجدداً من أدنى مستوى في 20 عاماً

صورة توضيحية لعملة الدولار (رويترز)
صورة توضيحية لعملة الدولار (رويترز)

عوّض الدولار اليوم (الأربعاء) بعض الخسائر الناجمة عن صدور بيانات وعاد للصعود نحو ذرى حققها في الآونة الأخيرة، بينما ظل اليورو تحت ضغط وسط مخاوف متزايدة حيال الركود تغذّيها أزمة محتملة في إمدادات الطاقة.
والتقط الدولار أنفاسه بعد مسوح مخيّبة للآمال لقطاعي الخدمات والصناعات التحويلية في الولايات المتحدة والتي كُشف عنها أمس (الثلاثاء)، فضلاً عن انخفاض مبيعات المنازل الجديدة. يأتي هذا بعد موجة صعود دفعت العملة الأميركية إلى أقوى مستوى مقابل اليورو في 20 عاماً، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.
لكنّ أوروبا لديها مخاوف نمو خاصة بها نابعة من انكشافها الأكبر على إمدادات الغاز الروسي فيما تسعى المنطقة لإعادة ملء المخزونات قبل الشتاء.
وقالت شركة الطاقة الروسية «غازبروم» يوم الجمعة، إن روسيا ستوقف إمدادات الغاز الطبيعي لأوروبا ثلاثة أيام عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» بسبب أعمال صيانة.
وسجل اليورو دولاراً واحداً لفترة وجيزة أمس (الثلاثاء)، لكنه عاد تحت الضغط إلى 0.9950 دولار في التعاملات الأوروبية المبكرة، وهو أعلى قليلاً من أدنى مستوى سجله أمس البالغ 0.99005 دولار.
وقال سايمون هارفي، رئيس تحليل الصرف الأجنبي في «مونكس يوروب»: «من الصعب جداً على السوق دفع اليورو إلى ما فوق مستوى التكافؤ»، وعزا ذلك إلى المخاوف حيال إمدادات الطاقة في أوروبا واحتمالات نبرة التشديد من مجلس الاحتياطي الاتحادي في اجتماع «جاكسون هول»، يوم الجمعة.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، 0.1% إلى 108.66، مقترباً من ذروة 20 عاماً المسجَّلة في يوليو (تموز) عند 109.29.
في غضون ذلك، تعرضت العملات شديدة التأثر بالدورة الاقتصادية، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، لضغوط وسط مخاوف من تباطؤ النمو العالمي.
وهبط الدولار الأسترالي 0.15% إلى 0.6920 دولار وانخفض نظيره النيوزيلندي 0.23% إلى 0.6199 دولار.
وحوّم الجنيه الإسترليني فوق أدنى مستوى في عامين ونصف البالغ 1.1718 دولار الذي سجله أمس (الثلاثاء)، بينما ارتفع الين الياباني 0.2% إلى 136.48 للدولار.


مقالات ذات صلة

الأسواق تتشبث بآمال انتهاء «عصر التشديد»

الاقتصاد الأسواق تتشبث بآمال انتهاء «عصر التشديد»

الأسواق تتشبث بآمال انتهاء «عصر التشديد»

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة مقتربة من تسجيل مكاسب أسبوعية للأسبوع الرابع على التوالي، مدعومة بالآمال في أن يوقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قريباً رفع أسعار الفائدة بعد تسجيل تضخم أقل من المتوقع في مارس (آذار) الماضي. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة بحلول الساعة 0707 بتوقيت غرينتش، بعد أن أظهرت بيانات خلال الليلة السابقة تراجع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع في مارس. وقاد مؤشر أسهم قطاع العقارات المكاسب مرتفعاً 0.7 في المائة، في حين تراجعت أسهم قطاع التأمين 0.6 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صورة للدلالة على صعود البورصة الأوروبية (shutterstock.com)

أسهم أوروبا ترتفع بفضل نتائج أعمال قوية

ارتفعت الأسهم الأوروبية للجلسة الثالثة على التوالي اليوم (الخميس)، إذ أبطل انحسار التضخم في ألمانيا، ومجموعة من الأرباح القوية للشركات، تأثير المخاوف بشأن تصريحات متشددة من مسؤولين كبار ببنوك مركزية، وخفف القلق من حدوث ركود عميق. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، أغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعاً 0.6 في المائة، بعدما سجل أعلى مستوى في نحو عام في وقت سابق من الجلسة. وكانت أسهم الشركات الصناعية أكبر الداعمين للمؤشر بفضل قفزة نسبتها 6.7 في المائة في أسهم سيمنس، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً أفضل من المتوقع، وزادت توقعاتها للمبيعات والأرباح عن العام بأكمله. وارتفع سهم ستاندرد تشارترد 11.4 في المائة،

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الثور والدب رمزا صعود وهبوط أسواق المال خارج مقر البورصة الألمانية في فرانكفورت (رويترز)

التفاؤل ينعش أسواق المال العالمية

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء مدعومة بارتفاع سهمي شركة باير الألمانية ومجموعة إل في إم إتش الفرنسية، وسط تفاؤل المستثمرين بإعادة فتح الاقتصاد في الصين، والآمال بإبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة الأميركية. وارتفع المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.55 في المائة بحلول الساعة 13:50 بتوقيت غرينيتش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لواجهة بورصة نيويورك في 14 يوليو 2022 (أ.ب)

مؤشّرات البورصات الأوروبيّة والأميركيّة تسجّل هبوطاً

تكبّدت البورصات الأوروبية اليوم (الاثنين) خسائر بنحو 2 في المائة، في ظلّ المخاوف من ركود ناجم عن ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا، وبانتظار الاجتماع السنوي لحكّام المصارف المركزية الخميس، وفقاً لوكالة الصّحافة الفرنسيّة. وتراجعت المؤشرات بنسبة 2.26 في المائة في فرانكفورت و1.84 في المائة في باريس و1.81 في المائة في ميلانو و0.45 في المائة في لندن، نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش. من جهة أخرى، سجّلت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية تراجعاً أيضاً عند الفتح، اليوم (الاثنين)، وقادت أسهم التكنولوجيا الهبوط، بينما يشعر المستثمرون بقلق حيال إشارات متشددة من صانعي السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي ف

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسهم أوروبا تصعد بدعم من شركات الطاقة وصناعة الرقائق

أسهم أوروبا تصعد بدعم من شركات الطاقة وصناعة الرقائق

ارتفعت الأسهم الأوروبية، اليوم (الخميس)، مدعومة بشركات النفط وصناعة الرقائق التي تلقت دعما من نتائج أولية قوية أعلنتها شركة «سامسونغ» الكورية، في حين يترقب المستثمرون بيان اجتماع البنك المركزي الأوروبي بحثا عن مؤشرات على رفع الفائدة، وفق وكالة أنباء «رويترز». وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 في المئة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، بعدما أغلق مرتفعا 1.7 في المئة بالجلسة السابقة بعد انتهاء إضراب عمال النفط والغاز في النرويج. وسجلت أسهم شركات صناعة أشباه الموصلات «إس.تي ميكروإلكترونكس» و«بي.إي سيميكونداكتورز» و«إيه.إس.إم انترناشونال» و«إيه.إس.إم.إل هولدنجز» ارتفاعات تراوحت بين 2.4 و3.3 في ال

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تركيا تعيّن محسن أتشي رئيساً لـ«هيئة أسواق المال»

بورصة إسطنبول (موقع البورصة)
بورصة إسطنبول (موقع البورصة)
TT

تركيا تعيّن محسن أتشي رئيساً لـ«هيئة أسواق المال»

بورصة إسطنبول (موقع البورصة)
بورصة إسطنبول (موقع البورصة)

عيّنت تركيا محسن أتشي رئيساً لـ«هيئة أسواق المال (SPK)»، وأرسين بشار إكمكجي نائباً للرئيس، بموجب قرار وقّعه الرئيس رجب طيب إردوغان ونُشر في الجريدة الرسمية الأحد.

ويخلف أتشي في المنصب محمود سوتشو، الذي أُقيل في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وكان أتشي يشغل سابقاً منصب رئيس «هيئة التدقيق الضريبي» في تركيا.

كما نصّ القرار على تعيين ياسمين غريجي عضواً في مجلس «الهيئة».


«علم» ترفع أرباحها الفصلية 39 % إلى 207 ملايين دولار

مبنى شركة «علم» (موقع صندوق الاستثمارات العامة)
مبنى شركة «علم» (موقع صندوق الاستثمارات العامة)
TT

«علم» ترفع أرباحها الفصلية 39 % إلى 207 ملايين دولار

مبنى شركة «علم» (موقع صندوق الاستثمارات العامة)
مبنى شركة «علم» (موقع صندوق الاستثمارات العامة)

حققت شركة «علم» صافي ربح بلغ 778 مليون ريال (207.5 مليون دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026، بارتفاع نسبته 39.2 في المائة، مقارنة بـ559 مليون ريال (149.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن ارتفاع صافي الربح جاء نتيجة نمو الإيرادات بنسبة 10.1 في المائة، مما أسهم في زيادة إجمالي الربح بنسبة 18.3 في المائة، إلى جانب انخفاض المصاريف التشغيلية بنسبة 2.75 في المائة، مدعوماً بتراجع المصاريف العمومية والإدارية ومصروف الخسائر الائتمانية المتوقعة ومصاريف البحث والتطوير. كما ارتفعت عوائد ودائع المرابحة والحصة من نتائج الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة، وانخفضت المصاريف التمويلية، وقابل ذلك جزئياً ارتفاع المصاريف البيعية والتسويقية ومصروف الاستهلاك والإطفاء والزكاة.

وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 10.1 في المائة إلى 2.79 مليار ريال (744.3 مليون دولار) خلال الربع الثالث، مقارنة بـ2.54 مليار ريال (676 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نمو إيرادات قطاع الأعمال الرقمية بنسبة 19.9 في المائة، قابله انخفاض إيرادات قطاع إسناد الأعمال بنسبة 14.16 في المائة، وقطاع الخدمات الاحترافية بنسبة 2.13 في المائة.

وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ارتفع صافي ربح الشركة بنسبة 18.4 في المائة إلى 1.95 مليار ريال (519.2 مليون دولار)، مقارنة بـ1.64 مليار ريال (438.4 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة ارتفاع صافي الربح إلى نمو الإيرادات بنسبة 17 في المائة، مما أسهم في زيادة إجمالي الربح بنسبة 21.3 في المائة، إلى جانب تسجيل مكاسب غير متكررة بقيمة 59 مليون ريال نتيجة إعادة تقييم حصة ملكية محتفظ بها سابقاً في شركة زميلة بالقيمة العادلة، إثر الاستحواذ على حصة مسيطرة خلال الفترة، وارتفاع عوائد ودائع المرابحة والحصة من نتائج الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة. وقابل ذلك ارتفاع المصاريف التشغيلية والتمويلية ومصروف الزكاة، إلى جانب انخفاض بعض الإيرادات والمكاسب الأخرى.

وارتفعت إيرادات «علم» خلال الفترة بنسبة 17 في المائة إلى 7.79 مليار ريال (2.08 مليار دولار)، مقارنة بـ6.66 مليار ريال (1.77 مليار دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعة بنمو إيرادات قطاع الأعمال الرقمية بنسبة 21.43 في المائة، وقطاع إسناد الأعمال بنسبة 5.77 في المائة، وقطاع الخدمات الاحترافية بنسبة 7.41 في المائة.


«بينانس» تستأنف السحوبات تدريجياً بعد اختراق قياسي تجاوز 6 مليارات دولار

TT

«بينانس» تستأنف السحوبات تدريجياً بعد اختراق قياسي تجاوز 6 مليارات دولار

رموز للعملات المشفرة أمام شعار منصة «بينانس» (رويترز)
رموز للعملات المشفرة أمام شعار منصة «بينانس» (رويترز)

استأنفت منصة «بينانس»، أكبر منصات تداول العملات المشفرة في العالم من حيث حجم التداول اليومي، عمليات سحب الأصول الرقمية على مراحل، الأحد، بعد تعليقها لأكثر من يومين إثر اختراق إلكتروني استهدف المنصة، وأسفر عن سرقة أصول رقمية تجاوزت قيمتها 6 مليارات دولار، في واحدة من أكبر عمليات السطو الإلكتروني المسجلة في قطاع العملات المشفرة.

وجاء استئناف السحوبات بعد أن أعلنت المنصة التزامها بتغطية الخسائر الناجمة عن الهجوم من أموال الشركة، مؤكدة أنها وفّرت بالفعل ما يعادل نحو 90 في المائة من العملات المشفرة التي استولى عليها القراصنة، وأنها ستتحمل الأثر المالي للعملية بالكامل، من دون تحميل المستخدمين أي خسائر.

وقالت «بينانس» عبر حسابها على منصة «إكس» إن المرحلة الأولى من استئناف السحوبات بدأت في نحو الساعة الثانية بعد ظهر الأحد بتوقيت سنغافورة، وشملت في بدايتها شبكة «بتكوين»، على أن تتوسع تدريجياً لتشمل 15 رمزاً رقمياً، من بينها «إيثر» والعملتان المستقرتان «تيذر» (USDT) و«يو إس دي سي» (USDC) الصادرتان عن شركة «سيركل».

وأوضحت المنصة أنها تتبع نهجاً تدريجياً في إعادة فتح عمليات السحب، مع إعطاء الأولوية للعملات التي سجلت طلباً أكبر من المستخدمين خلال الأسبوع الماضي، على أن تخضع كل شبكة وزوج من الأصول لفحوص الاستقرار والأمان قبل إعادة إتاحة السحب.

وأضافت الشركة أنها حدّثت قائمة عناوين إثبات الاحتياطيات لتشمل عناوين محافظ جديدة أنشأتها في إطار استجابتها الأمنية للهجوم، مشيرة إلى أن عمليات السحب ستتم مستقبلاً من هذه العناوين الجديدة.

«بينانس» تتعهد بتغطية الخسائر

وأكدت «بينانس» أن الأموال المسروقة لن يتحملها المستخدمون، وقالت إن الشركة ستغطي الأثر المالي الكامل للعملية. وكانت قد أعلنت في وقت سابق تخصيص أكثر من 6.34 مليار دولار من أموالها لتغطية الخسائر، مشيرة إلى أنها استخدمت أموال الشركة لشراء العملات اللازمة لتعويض نحو 90 في المائة من الأصول التي جرى الاستيلاء عليها.

وأوضحت أن النسبة المتبقية، البالغة نحو 10 في المائة، تتكون من عملات أقل سيولة، مما قد يجعل توفير الكميات المطلوبة منها يستغرق وقتاً أطول.

وقال ريتشارد تنغ، الرئيس التنفيذي المشارك لـ«بينانس»، في تسجيل مصور نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن قدرة الشركة على تغطية الخسائر ترتبط باستمرارها في استثمار جزء من إيراداتها في العملات المشفرة.

من جانبها، قالت يي هي، الرئيسة التنفيذية المشاركة، إن إيرادات الشركة خلال العام الحالي ستكون كافية لتغطية قيمة الأصول التي فُقدت في الهجوم بالكامل.

شانغبينغ تشاو مؤسس «بينانس» يدخل المحكمة الفيدرالية في سياتل عام 2024 (أ.ب)

مكتب التحقيقات الفيدرالي يتهم كوريا الشمالية

وفي تطور لافت في التحقيقات، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، السبت، أن كوريا الشمالية تقف وراء سرقة أصول رقمية تزيد قيمتها على 6 مليارات دولار من «بينانس»، في هجوم وقع في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

وربط المكتب العملية بمجموعة القرصنة الكورية الشمالية المعروفة باسم «تريدر ترايتور» (TraderTraitor)، وهي المجموعة نفسها التي اتُّهمت بالوقوف وراء اختراق منصة «باي بت» في فبراير (شباط) 2025، الذي أسفر عن سرقة نحو 1.5 مليار دولار، وكان الأكبر من نوعه قبل الهجوم الأخير على «بينانس».

وقال المكتب إنه رصد قيام المهاجمين بتحويل الأصول المسروقة إلى عملة «إيثيريوم»، متوقعاً أن يحاولوا غسلها لاحقاً عبر منصات التمويل اللامركزي وخدمات المبادلة الفورية. كما دعا الجهات العاملة في القطاع الخاص إلى حظر المعاملات المرتبطة بالعناوين التي يستخدمها المهاجمون في نقل الأصول وإخفاء مصدرها.

وكانت شركات متخصصة في تحليل بيانات شبكات «البلوك تشين»، من بينها «تي آر إم لابس» و«تشين أناليسيس» و«إليبتك»، قد أشارت بدورها إلى صلات محتملة بين الهجوم وجهات قرصنة كورية شمالية.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى تحفظاً على تأكيد مسؤولية بيونغ يانغ، وقال للصحافيين في فلوريدا، مساء السبت، إن السلطات لا تزال تتعلم تفاصيل الواقعة، مضيفاً: «لا نعرف ما إذا كانت كوريا الشمالية وراء ذلك».

هبوط العملات المشفرة ثم تعافٍ نسبي

وأدى الإعلان عن الاختراق، الجمعة، إلى موجة تراجع في أسعار العملات المشفرة الرئيسية، وسط مخاوف من تداعيات الهجوم على سلامة أصول المستخدمين والثقة في منصات التداول.

وانخفضت «بتكوين» بنحو 5 في المائة عقب انتشار أنباء الاختراق، فيما تراجعت «إيثيريوم» بنحو 6 في المائة، وهبطت عملة «بي إن بي» التابعة لمنصة «بينانس» بنحو 10 في المائة.

لكن الأسعار سجلت استقراراً نسبياً الأحد، مع بدء استئناف السحوبات وتعهد المنصة بتغطية الخسائر. وجرى تداول «بتكوين» عند نحو 77 ألفاً و800 دولار، أي أقل بنحو 5 في المائة من أعلى مستوياتها المسجلة الخميس، قبل الإعلان عن الهجوم.

وقال حسيب قريشي، الشريك الإداري في صندوق رأس المال الاستثماري «دراغونفلاي»، إن سرعة استجابة القطاع للأزمة تعكس، إلى حد ما، مدى تطور صناعة العملات المشفرة، مشيراً إلى أن التعامل مع تداعيات الهجوم جرى بوتيرة سريعة.

ثغرات أمنية ومخاوف من توظيف الذكاء الاصطناعي

وأفادت «بينانس» في وقت سابق بأن الحادثة ربما بدأت من خلال اختراق حاسوب محمول لأحد مهندسي البرمجيات، إلى جانب وجود نقاط اختراق إضافية، لكنها قالت إنها لم تجد دليلاً على تسريب المفاتيح الخاصة بالمحافظ الرقمية.

وأعاد الهجوم تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه منصات تداول العملات المشفرة، خصوصاً مع تزايد التحذيرات من إمكان استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرات القراصنة، بما في ذلك جمع المعلومات وتنفيذ هجمات الهندسة الاجتماعية التي تستهدف العاملين في المؤسسات.

وتعرضت منصات وشركات مالية أخرى خلال الفترة الأخيرة لهجمات إلكترونية، من بينها منصة التنبؤات «بولي ماركت»، وشركتا الاستثمار المالي الكوريتان الجنوبيتان «ميراي أسيت غلوبال إنفستمنتس» و«دايشين سيكيوريتيز»، إضافة إلى منصة تداول العملات «جي إم أو إنترنت غروب» اليابانية.

وتبرز ضخامة «بينانس» في سوق الأصول الرقمية حجم المخاطر المحتملة لأي اختراق تتعرض له؛ إذ تحتفظ المنصة بأصول تقدر بنحو 135 مليار دولار، مقارنة بنحو 29 مليار دولار لدى منصة «أو كي إكس»، ثاني أكبر منصات التداول، وفق بيانات «ديفاي لاما».

وتدير «بينانس» أيضاً صندوقاً احتياطياً لتأمين أصول المستخدمين في الحالات الاستثنائية، يعرف باسم «صندوق الأصول الآمنة للمستخدمين» (SAFU)، أُنشئ عام 2018، ويُحتفظ به عادة عند مستوى يقارب مليار دولار، مع تغير قيمته تبعاً لتحركات السوق.

ويضع الهجوم الأخير هذا الصندوق، إلى جانب تعهد الشركة باستخدام مواردها الخاصة لتغطية الخسائر، تحت اختبار جديد بشأن قدرة منصات العملات المشفرة على حماية أصول العملاء والحفاظ على الثقة في أنظمة التداول الرقمية.