لبلبة لـ«الشرق الأوسط»: دفعت عمري للفن ولم أخسر

قالت إن تكريمها في «القاهرة السينمائي» سرق النوم من عينيها

تكريم لبلبة في معرض القاهرة الدولي للكتاب (صفحة المعرض على فيسبوك)
تكريم لبلبة في معرض القاهرة الدولي للكتاب (صفحة المعرض على فيسبوك)
TT

لبلبة لـ«الشرق الأوسط»: دفعت عمري للفن ولم أخسر

تكريم لبلبة في معرض القاهرة الدولي للكتاب (صفحة المعرض على فيسبوك)
تكريم لبلبة في معرض القاهرة الدولي للكتاب (صفحة المعرض على فيسبوك)

بعد استقبال الفنانة المصرية لبلبة خبر تكريمها بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومنحها «جائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر» بالبكاء، عقب اتصال الفنان حسين فهمي رئيس المهرجان بها وإبلاغها بهذا الاختيار، فإنها بكت مجدداً خلال حديثها مع «الشرق الأوسط» حول هذا التكريم.
وفوجئت لبلبة بمكالمة حسين فهمي الهاتفية عندما سألها: «عملت كم فيلم؟»، وقال لها: «مهرجان القاهرة سيكرمك هذا العام»، فطلبت لبلبة الانتظار لثوانٍ قليلة لتبكي، قالت واصفة شعورها: «كانت دموعي هي التعبير الوحيد عن إحساسي في تلك اللحظة، ولم أنم طوال الليل، إذ بدت لي حياتي كشريط سينمائي منذ كنت طفلة تقوم أمي بتجهيزي جيداً للتصوير، تعد ملابسي، وتراجع معي المشاهد والحوار بعدما قامت بتحفيظي إياه».
وتذكرت لبلبة أيضاً كيف كانت أمها تصطحبها إلى معهد الباليه لحضور التدريبات، واستعادت ذكرى وقوفها لأول مرة على المسرح وكان عمرها خمس سنوات، حيث استقبلها الجمهور بعاصفة من التصفيق، فتصف لبلبة تلك اللحظة: «عندها انتابني الخوف، فعُدت مرتعدة للكواليس، لتدفعني أمي مجدداً إلى خشبة المسرح، وهي تبث فيَّ الثقة وتطمئنني».

عاشت لبلبة لفنها فقط، مضحية بالزواج وتكوين أسرة، ورغم ذلك، لا يراودها الندم في أي لحظة على هذا الاختيار: «منذ طفولتي لم أعرف سوى حياتي الفنية التي أحببتها وأخلصت لها، واحترمت جمهوري الذي شجعني وساندني على مدى مسيرتي الفنية، وفي كل مراحلي العمرية».
وتصف لبلبة تكريس حياتها للفن قائلة: «للنجاح ثمنٌ يدفعه من يطمح إليه، إذا كنت قد دفعت عمري له، فليس خسارة أبداً بل مكسب كبير لأن الفن وحب الجمهور ملآ حياتي، لقد كبرت وسطهم، أعشق الفن وأحترمه، فالزواج قد ينتهي، والإخوة قد يسافرون، فيما الفن يبقى ويبهج حياتي».
تؤمن لبلبة بأن «من يُخلص للفن سوف يُخلص له الفن»، هكذا علمها الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب حينما دعتها بناته لزيارتهن، قال لها: «أعطي للفن سيعطيك، وتعلمي أن تقولي لا لأي شيء لا ترينه مناسباً لك، حتى لو كان مشواراً ستخرجين فيه أو عملاً لا تقتنعين به». ونصحها ألا تجامل أحداً في الشغل، لأن العمل الفني سيظل في تاريخها للأبد.
لذا تقول: «قدمت أدواري باقتناع تام، وأمي علمتني ألا أتنازل في مستوى أعمالي، وهي صاحبة كل الفضل فيما وصلت إليه، لذا أبكيها اليوم كثيراً».
وتؤكد أن أسماء كبيرة ولامعة من المخرجين والممثلين الذين عملت معهم وأضافوا لها الكثير: «عملت مع أكبر المخرجين، من حسن الإمام ونيازي مصطفى، أنور وجدي، حسين كمال، أشرف فهمي، عاطف سالم، حسين صدقي، يوسف شاهين، وعاطف الطيب الذي قدمني في أدوار أبكت الناس بعدما كانوا يضحكون في أعمالي الكوميدية، لكن أكثر من عملت معه هو المخرج محمد عبد العزيز الذي جمعتني به سبعة أفلام، وهو الذي منحني أولبطولة مطلقة عبر فيلم «خلي بالك من جيرانك».


لبلبة مع عبد الحليم حافظ (مهرجان القاهرة السينمائي)
لم تتوقف لبلبة في أي وقت عن حضورها الفني، وبينما تُصور المشاهد المؤجلة لفيلم «الجواهرجي» أمام محمد هنيدي ومنى زكي تؤكد: «سأظل على عهدي بالفن وأقدم أعمالاً لأُسعد الجمهور، ما دام ذلك باستطاعتي».
في السياق ذاته، تنتظر نينوشكا مانوج كوباليان، الشهيرة بـ«لبلبة» تكريماً من وزير التربية والتعليم المصري في 29 أغسطس (آب) الجاري، لدورها التربوي الذي أدته في مسلسل «دايماً عامر» في موسم رمضان الماضي الذي جسدت فيه شخصية مديرة مدرسة دولية تتصدى لإصلاح العملية التعليمية.
وأعلن مهرجان القاهرة السينمائي في بيان له اليوم (الاثنين) عن تكريم لبلبة في دورته الـ44 (المقرر إقامتها في الفترة من 13 إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لتلحق بالمخرج المجري الكبير بيلاتار، والمخرجة كاملة أبو ذكري اللذين سيكرمهما المهرجان في الدورة ذاتها.

لبلبة في مسلسل «دايماً عامر»
وظهر رئيس المهرجان الفنان حسين فهمي في فيديو له عبر موقع «فيسبوك» معرباً عن سعادته بإعلان اختيار الفنانة لبلبة لمنحها هذا التكريم، مشيراً إلى أنها صاحبة تاريخ فني كبير منذ بدأت مشاركتها السينمائية مع المخرج الراحل نيازي مصطفي في فيلم «حبيبتي سوسو» الذي اختار لها اسم لبلبة، وأنها صاحبة رصيد سينمائي لا يقل عن 88 فيلماً، جمعت في هذه الأفلام بين مختلف الألوان الفنية، ومن بينها الكوميديا والاستعراض، وحتى الأدوار الجادة، مثل «ليلة ساخنة»، و«الآخر»، و«جنة الشياطين» مع أسامة فوزي، ونوه فهمي إلى أنها حصلت على جوائز عديدة مهمة، وأن التكريم مُستحق لفنانة أفنت عمرها في تقديم عشرات الأعمال السينمائية بكل حب وإخلاص.
فيما قال المخرج أمير رمسيس مدير المهرجان إن «لبلبة مكسب حقيقي لكل مخرج وإضافة لكل عمل تشارك فيه، وذلك لقدرتها الهائلة على تقديم الأدوار بتلقائية شديدة، وبمهارة متقنة، وبكاريزما مُحببة للجمهور».
 


مقالات ذات صلة

ريما داس: اخترت سرد «ليس بطلاً» من منظور الأطفال

يوميات الشرق حرص صناع الفيلم على حضور العرض العالمي الأول في برلين (إدارة المهرجان)

ريما داس: اخترت سرد «ليس بطلاً» من منظور الأطفال

يقدم الفيلم الهندي «ليس بطلاً» للمخرجة ريما داس عملاً إنسانياً هادئاً يتأمل التحولات الصغيرة التي تصنع فارقاً عميقاً في حياة الأطفال والكبار على حد سواء.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق «العميل السري» ترشيح برازيلي قوي (نيون فيلمز)

جوائز الأوسكار: الحرب الدائرة تترك تأثيرها على الناخبين

فوز «صوت هند رجب» أو «مجرد حادثة»، إن حدث؛ سيكون مفاجأة كبيرة...

محمد رُضا‬ (لندن)
يوميات الشرق الفيلم عرض للمرة الأولى بالمسابقة الرسمية في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

جنيفيف دولود دي سيل: «نينا روزا» رحلة تأملية حول معضلة الهجرة والعودة للأوطان

قالت المخرجة الكندية جنيفيف دولود دي سيل إن فيلمها «نينا روزا» لم يكن مشروعاً عادياً بالنسبة إليها، بل تجربة شخصية وفكرية امتدت لسنوات.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق  إيثَن هوك خلال حضوره حفل توزيع جوائز البافتا في لندن (إ.ب.أ)

الممثل إيثن هوك: أعبّر عن نفسي من خلال السينما

هوك مختلف في كل دور يؤديه، يتجاوز الإطار الذي يوّفره كل فيلم، ليصنع من دوره عنصر الاهتمام الأول.

محمد رُضا (برلين)

الإجهاد الإيجابي: متى يكون التوتر دافعاً للنجاح؟

 الخروج من منطقة الراحة قد يبدو أمراً مُقلقاً في البداية (بيكسلز)
الخروج من منطقة الراحة قد يبدو أمراً مُقلقاً في البداية (بيكسلز)
TT

الإجهاد الإيجابي: متى يكون التوتر دافعاً للنجاح؟

 الخروج من منطقة الراحة قد يبدو أمراً مُقلقاً في البداية (بيكسلز)
الخروج من منطقة الراحة قد يبدو أمراً مُقلقاً في البداية (بيكسلز)

لا يخلو مسار حياتنا من لحظات توتر وضغط، سواء تمثّل ذلك في ضغوط يومية متراكمة، أو في مواقف عابرة تتطلب منا تركيزاً وجهداً إضافيين. فالإجهاد قد يتسلل إلى تفاصيل العمل، والعلاقات، والطموحات الشخصية، وحتى إلى الأنشطة التي نحبها. وغالباً ما ننظر إليه بوصفه أمراً سلبياً ينبغي تجنّبه قدر الإمكان.

غير أن الصورة ليست بهذه البساطة؛ فالإجهاد ليس شرّاً مطلقاً. إذ يرى بعض الخبراء أننا قد نختبر نوعاً آخر من التوتر يُعرف بـ«الإجهاد الإيجابي» أو «الإجهاد المُحفِّز»، وهو يختلف في طبيعته وتأثيره عن الإجهاد السلبي. هذا ما أشار إليه تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، موضحاً أن بعض أشكال التوتر قد تكون دافعاً للنمو والإنجاز بدلاً من أن تكون عبئاً يثقل كاهلنا.

الإجهاد الإيجابي مقابل الإجهاد السلبي

إذا بدت لك فكرة «الإجهاد الإيجابي» غير مألوفة، فأنت لست وحدك؛ فمعظم الناس يربطون الإجهاد بالتجارب المزعجة أو المؤلمة. إلا أن الطبيب النفسي السريري الدكتور مايكل جينوفيز يشير إلى أننا نادراً ما ننظر إلى الإجهاد بوصفه قوة دافعة، رغم أنه قد يكون كذلك بالفعل. ويوضح أن «الأحداث المثيرة أو المجهِدة تُحدِث استجابة كيميائية في الجسم»، وهذه الاستجابة ليست سلبية بالضرورة.

عادةً ما ينشأ الإجهاد الإيجابي من توتر يرتبط بتحدٍّ ممتع أو هدف نسعى إلى تحقيقه. ويؤكد جينوفيز أن لهذا النوع من الإجهاد أهمية خاصة، إذ إن غيابه قد يؤثر سلباً في صحتنا النفسية. ويضيف: «يساعدنا الإجهاد الإيجابي على الحفاظ على حافزنا، والعمل نحو تحقيق أهدافنا، والشعور بالرضا عن حياتنا».

في المقابل، يرتبط الإجهاد السلبي بتجارب أو تصورات سلبية. فهو يحدث عندما نشعر بأن متطلبات الموقف تفوق قدراتنا أو مواردنا المتاحة. وعندما يتكرر هذا الشعور أو يستمر لفترة طويلة، فقد يؤدي إلى آثار نفسية وجسدية غير مرغوبة.

توضح كيسي لي، الحاصلة على درجة الماجستير في الاستشارات المهنية المرخصة، أن هذا النوع من الإجهاد قد يقود إلى القلق، والاكتئاب، وتراجع مستوى الأداء، خصوصاً إذا لم يُدار بطريقة صحية.

ما الذي يجعل الإجهاد الإيجابي «مفيداً»؟

قد يبدو الخروج من منطقة الراحة أمراً مُقلقاً في البداية، لكنه في كثير من الأحيان شرط أساسي للنمو. وهنا تتجلى قيمة الإجهاد الإيجابي بوصفه عنصراً مهماً في صحتنا العامة.

تشرح عالمة النفس الدكتورة كارا فاسون أن الإجهاد الإيجابي يتمثل في تحدي الذات دون استنزاف كامل مواردها - حيث إنه ذلك النوع من الضغط الذي يدفعك إلى التقدّم، من دون أن يُشعرك بالعجز أو الانهيار. وتبيّن أن تأثيره يظهر في ثلاثة مجالات رئيسية:

عاطفياً: قد يولّد الإجهاد الإيجابي مشاعر الرضا، والإلهام، والتحفيز، والشعور بالتدفق والانغماس في المهمة.

نفسياً: يساعد على بناء الثقة بالنفس، وتعزيز الاستقلالية، وتنمية المرونة في مواجهة الصعوبات.

جسدياً: يسهم في تقوية الجسد، كما يحدث عند إتمام تمرين رياضي شاق يتطلب جهداً إضافياً.

وتوضح كيسي لي أن الإجهاد الإيجابي يُنتج مشاعر الحماس والإنجاز والمعنى والرفاهية، وهو مفيد لأنه يجعلك تشعر بالكفاءة والثقة نتيجة التحدي الذي تواجهه وتنجح في تجاوزه.

أمثلة على الإجهاد الإيجابي في الحياة اليومية

يمكن رصد مظاهر الإجهاد الإيجابي في مختلف جوانب الحياة، من العمل إلى الهوايات، ومن السفر إلى اللياقة البدنية.

الإجهاد الإيجابي في العمل

قد يظهر عند تولّي مشروع جديد يتطلب منك تعلّم مهارات إضافية أو الخروج من دائرة المألوف. هذا النوع من التحديات قد يكون محفّزاً، شريطة أن يكون واقعياً وممكن التحقيق. أما إذا كانت المواعيد النهائية غير منطقية، أو كنت مطالباً بإدارة مهام متعددة في وقت واحد دون دعم كافٍ، أو تعمل في بيئة سامة، فإن الإجهاد يتحول غالباً إلى سلبي، مع ما يرافقه من آثار ضارة.

الإجهاد الإيجابي في الاهتمامات الشخصية

وضع أهداف طموحة في مجال تهتم به يُعد مثالاً واضحاً. فتعلم مهارة جديدة قد يكون صعباً في البداية، وغالباً ما يمرّ الشخص بمرحلة يشعر فيها بعدم الارتياح أو ضعف الكفاءة. لكن مع الاستمرار وتعلّم الدروس من الأخطاء، تبدأ النجاحات الصغيرة في الظهور، ويزداد الشعور بالثقة والتحفيز لمواصلة التطور.

الإجهاد الإيجابي والسفر

السفر إلى مكان جديد، خصوصاً إذا كان يختلف في لغته وثقافته وعاداته، قد يكون مرهقاً في بعض تفاصيله. ومع ذلك، فإن الانغماس في بيئة جديدة، وتذوق أطعمة مختلفة، واكتشاف أماكن غير مألوفة، يمنح الكثيرين شعوراً بالإلهام والتجدد، رغم ما يصاحب التجربة من توتر.

الإجهاد الإيجابي واللياقة البدنية

يتجلّى هذا النوع من الإجهاد عندما تتحدى جسدك لزيادة قوة العضلات، أو تحسين القدرة على التحمل، أو تعزيز المرونة. ففي صالة الرياضة أو أثناء المشي لمسافات طويلة، قد تنغمس في التمرين وتستمتع بالموسيقى أو بالإحساس بالحركة، لدرجة أنك لا تدرك حجم الجهد المبذول إلا بعد انتهائه. ورغم التعب الجسدي، يبقى الشعور العام إيجابياً ومُرضياً.

من الجدير ذكره أن الهدف من الحياة ليس القضاء على الإجهاد تماماً، بل تعلّم التمييز بين ما يُضعفنا وما يدفعنا إلى الأمام. فالإجهاد الإيجابي، حين يكون متوازناً ومحدوداً بقدرتنا على التكيّف، قد يكون قوة بنّاءة تُنمّي مهاراتنا، وتعزز ثقتنا بأنفسنا، وتمنح حياتنا مزيداً من المعنى.


شرفات الرياض تتلألأ بالأنوار وفوانيس تتجاوز 250 دولاراً

أحد الأحياء السكنية في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)
أحد الأحياء السكنية في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

شرفات الرياض تتلألأ بالأنوار وفوانيس تتجاوز 250 دولاراً

أحد الأحياء السكنية في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)
أحد الأحياء السكنية في مدينة الرياض (الشرق الأوسط)

قبل أن يرفع أذان المغرب في شهر رمضان، يتسابق الناس لتزيين الشرفات والمنازل والواجهات بالأنوار والفوانيس، وتتدلى من النوافذ خيوط الضوء، وتعلق عبارات «رمضان كريم» على الأبواب، لاستقبال الشهر. هذا المشهد يتكرر سنوياً ولا يفقد بريقه، إذ تتحول البيوت إلى مساحات احتفال صغيرة معلنة أن هذه الأيام مختلفة.

وتشهد محال الزينة والإضاءات في الأسابيع التي تسبق رمضان حركة غير مسبوقة، إضاءات تتكدس قرب المداخل، وفوانيس معروضة بألوان وأحجام متعددة، فيما لا تتوقف أسئلة الزبائن عن مدة الإضاءة وقوة التحمل وخيارات التثبيت، وترتفع مبيعاتها بنسبة كبيرة قبل دخول رمضان بشهر، وتبلغ ذروة ارتفاعها في الأسبوع الأخير من شهر شعبان.

جانب من الفوانيس المعروضة في محال الزينة بالرياض (الشرق الأوسط)

وتصدرت الستائر الضوئية المخصصة للشرفات قائمة الأكثر طلباً، تليها العبارات المضيئة الجاهزة للتعليق، ثم الفوانيس الكبيرة عند المداخل، وتتراوح أسعار زينة المنازل بين 5 ريالات للقطع الصغيرة وصولاً إلى أكثر من 950 ريالاً للتصاميم الكبيرة والمزدوجة بالإضاءة المتحركة أو المؤقتات الزمنية للتشغيل والإطفاء، وتشمل الخيارات الفوانيس الصغيرة والكبيرة، الهلال والنجوم، الأضواء المتدلية التي تُباع بالمتر.

وأشار أحد أصحاب المحال في مدينة الرياض إلى أن مئات القطع تباع يومياً في الأيام الأخيرة من شهر شعبان، مضيفاً أن بعض التصاميم تنفد خلال أيام قليلة من عرضها، مؤكداً أن الإضاءات ذات اللون الأصفر الدافئ تبقى الأكثر رواجاً مقارنة بالألوان الباردة، لتضيف شعوراً بالحميمية والاحتفال في البيوت.

لقطة من داخل الأحياء السكنية في الرياض (الشرق الأوسط)

وتأتي الأحياء السكنية داخل العاصمة، ومن بينها أحياء المونيسية والسليمانية والقيروان متشكلةً باللون الذهبي احتفالاً وترحيباً بشهر رمضان المبارك، وأشاد أحد السكان بهذه التحضيرات، قائلاً إن الأنوار والفوانيس «تجلب البهجة وتعطي للشهر أجواء مختلفة»، مؤكداً أن تعليق الإضاءات تحول إلى تقليد سنوي ينتظره الكبير والصغير، فلا يحتاج الحي إلى إعلان رسمي لوصول شهر رمضان حيث تتلألأ الشرفات، وتختار المنازل استقباله بلغتها الخاصة.


عائلة إلتون جون على جدران «المتحف الوطني للبورتريه»

إلتون جون وعائلته في لحظة دفء (المتحف الوطني للبورتريه)
إلتون جون وعائلته في لحظة دفء (المتحف الوطني للبورتريه)
TT

عائلة إلتون جون على جدران «المتحف الوطني للبورتريه»

إلتون جون وعائلته في لحظة دفء (المتحف الوطني للبورتريه)
إلتون جون وعائلته في لحظة دفء (المتحف الوطني للبورتريه)

أُزيح الستار في «المتحف الوطني للبورتريه» عن لوحة فوتوغرافية تجمع السير إلتون جون، وزوجه ديفيد فيرنيش، وولديهما المراهقين.

ووفق «بي بي سي»، التقطت الفنانة الأميركية كاثرين أوبي هذه الصورة للمغنّي الشهير وزوجه وولديهما؛ زاكاري (15 عاماً) وإليغا (13 عاماً)، بالإضافة إلى كلبيهما من فصيلة لابرادور «جوزيف» و«جيكوب»، داخل مكتبة منزلهم في ويندسور.

ويظهر السير إلتون في الصورة جالساً ببدلة أرجوانية ونظارات ذات عدسات وردية، بينما يرتدي فيرنيش بدلة خضراء، ويظهر الولدان بقميصين أسودين، أحدهما يجلس على ذراع الأريكة والآخر على الأرض ممسكاً بلعبة للكلاب.

وصرَّح المتحف اللندني بأنّ هذه اللوحة ستنضم إلى مجموعته التي تضم «بورتريهات الشخصيات التي صاغت تاريخ المملكة المتحدة وثقافتها». وقد عُلِّقت الصورة في قاعة تحتضن صوراً لمشاهير آخرين، من بينهم السير ديفيد بيكهام، والديم جودي دينش، وإيمي واينهاوس، وليتيتيا رايت.

وفي بيان مشترك، قال السير إلتون وفيرنيش: «إن تصوير عائلتنا بعدسة كاثرين أوبي وعرض اللوحة في المتحف الوطني للبورتريه هو شرف عظيم لنا. نحن من أشدّ المعجبين بأعمالها، وفخورون باقتناء صورها الجميلة والمؤثّرة ضمن مجموعتنا الخاصة».

ومن المقرَّر أن تسلط الأضواء على المسيرة الحافلة للفنانة أوبي الممتدّة لـ30 عاماً في معرض منفصل يقيمه المتحف ابتداءً من الجمعة.

من غاندي إلى غاري بارلو: إطلالة على مكتبة العائلة

يظهر السير إلتون وعائلته في الصورة بجوار قطع أثرية وأمام أرفف تضم مئات الكتب، معظمها سير ذاتية، ممّا يقدّم لمحة عن اهتماماتهم الثقافية. وتشمل القائمة كتباً عن عمالقة الثقافة والفنّ مثل: آندي وارهول، وبروس لي، وروبرت دي نيرو، وديفيد هوكني، وتينا تيرنر، ومايكل كين، وبيتهوفن، وبرينس، وفريق البيتلز، ومادونا، وأوسكار وايلد، بالإضافة إلى غاري بارلو، ومونتي دون.

كما تضمّ المكتبة مجلدات عن شخصيات سياسية وتاريخية بارزة مثل: ونستون تشرشل، وتوني بلير، ونيلسون مانديلا، ونابليون، وغاندي، وغوردون براون، وديفيد كاميرون، وستورمي دانيالز.

ويتجلَّى عشق العائلة للرياضة من خلال السير الذاتية لعدد من لاعبي الكريكيت، وراكبي الدراجات، ولاعبي كرة القدم، بما في ذلك تروي ديني، أسطورة نادي واتفورد والمفضّل لدى السير إلتون.