نازحو لبنان بلا أمل في مأوى: أزمة شقق وارتفاع أسعار و«تضييق» بلديات

سيدة تفترش الأرض إلى جانب أمتعتها في الكورنيش البحري لبيروت (إ.ب.أ)
سيدة تفترش الأرض إلى جانب أمتعتها في الكورنيش البحري لبيروت (إ.ب.أ)
TT

نازحو لبنان بلا أمل في مأوى: أزمة شقق وارتفاع أسعار و«تضييق» بلديات

سيدة تفترش الأرض إلى جانب أمتعتها في الكورنيش البحري لبيروت (إ.ب.أ)
سيدة تفترش الأرض إلى جانب أمتعتها في الكورنيش البحري لبيروت (إ.ب.أ)

ما إن بدأت الحرب في لبنان حتى عاد سريعاً مشهد النزوح إلى الشوارع. امتلأت الطرقات بالسيارات المكتظّة بعائلات هاربة من القصف، وافترش بعض النازحين الكورنيش البحري في صيدا وبيروت بانتظار مأوى. غير أن البحث عن سقف يؤويهم تحوّل إلى معاناة إضافية، في ظل ارتفاع غير مسبوق في أسعار الإيجارات وندرة الشقق المتاحة، مما فاقم أزمة السكن ودفع كثيرين إلى البقاء في سياراتهم أو على جوانب الطرقات ريثما يجدون مكاناً يقيهم البرد والتشرد، لا سيما مع رفض بعض المناطق استقبال النازحين لأسباب مرتبطة بالخوف من استهدافهم والنقمة على «حزب الله» لدخوله في الحرب مجدداً.

يقول حسن داود: «كلما مر الوقت، تتضاءل فرص الانتقال إلى سكن آمن، لا خيارات كثيرة متاحة»، ويضيف: «ما هو متاح لا يناسبنا، أو خارج قدرتنا المادية». فبعض المنازل صغيرة مقارنة بعدد أفراد أسرته، وأخرى أسعارها مرتفعة للغاية.

«المعهد الفندقي» في بيروت تحوَّل إلى مركز لإيواء النازحين (رويترز)

وداود، شاب ثلاثيني نزح منذ يوم الاثنين من إحدى قرى قضاء بنت جبيل، ولا يزال حتى الساعة يشغل وعائلته المؤلفة من 9 أفراد الكورنيش البحري؛ يسكنون سياراتهم، إلى حين تأمين منزل مناسب يؤويهم.

ويروي داود لـ«الشرق الأوسط» كيف طلبت إحدى السيدات ألفي دولار مقابل إيجار شقة شبه مفروشة في منطقة الباروك في جبل لبنان، ويقول: «من يدري كم سنبقى فيها. ما نخشاه أن يطول أمد الحرب ونكون عاجزين عن دفع بدلات إيجار لأكثر من شهر». ويحتاج الناس في نزوحهم هذا إلى دفع ثمن أشياء كثيرة لم يتمكنوا من حملها معهم، بينما أعمالهم ومصالحهم متوقفة ومصدر رزقهم أغلق. «لا نقوى على مثل هذه المبالغ»، يختم داود.

تعدد الأسباب وتداعياتها

ومثل داود لم يجد آلاف النازحين منازل تؤويهم بعد. هم اليوم يسعون لتحصيل أبسط حقوقهم في إيجاد سقف يؤويهم وعائلاتهم، وليس أكثر، علماً أن تبعات تجربة النزوح كثيرة وشاقة للغاية، سيما وأنها تأتي في وقت لم يتعافَ الناس بعد من الحرب السابقة.

معاناة من نوع آخر يعيشها الحاج مصطفى، النازح من قريته في كفرا (قضاء بنت جبيل) وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن هناك قراراً بلدياً بحظر تأجيرنا منازل، لمجرد أننا من الطائفة الشيعية»، في إشارة إلى قرارات اتخذتها البلديات خوفاً من تسلل عناصر من «حزب الله» بين صفوف النازحين.

عائلة تنتظر في وسط بيروت إلى حين إيجاد مأوى بعد هروبها من القصف الإسرائيلي (د.ب.أ)

يحدثنا الحاج مصطفى أكثر عن رحلة نزوحه، وهو الهادئ الصبور: «استمرت أكثر من 25 ساعة، شعرت بالدوار مرات كثيرة وكنت مرهقاً للغاية، عمري ثمانون عاماً ولم أعد أقوى على مثل هذا النزوح؛ الأمر بغاية السوء». وبصوت خافت وحزين يقول: «ربما كان يمكن تجنب ما حصل لنا، لا أدري، ولكن لسنا على ما يرام... هذا أكثر ما أعرفه».

وكانت بلديات لبنانية عدة قد أصدرت تعميمات على المواطنين ومالكي العقارات والمستثمرين والمقيمين ضمن النطاق البلدي، تمنع إبرام أي عقد إيجار أو إشغال أي شقة سكنية قبل إبلاغ البلدية خطياً، فارضة قيوداً عدة، مبررة ذلك بالحرص على انتظام الإدارة وحسن تطبيق القوانين.

خسارات «الطائفة الشيعية»

لا يخفى استغلال تجار الأزمات لحاجة الناس إلى مأوى، سواء من خلال رفع الإيجار أو وضع قيود جمّة عليه، كفرض توقيع عقد سنوي، أو دفع 6 أشهر سلفاً.

تقول السيدة منى، وهي نازحة من مدينة صور: «كنت أعتقد أن 800 دولار ستوفر لي ولعائلتي المكونة من 4 أفراد سكناً مناسباً، لنفاجأ بأن هذا المبلغ لا يكفي لشقة صغيرة بغرفتين فقط ومن دون أثاث». وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لماذا يفعلون هذا بنا؟ لقد أرهقنا إدخالنا قسراً في الحرب». وتعلق: «نحن خاسرون، ونتوقع الكثير من خساراتنا الجديدة في الأرواح والأرزاق، لتضاف إليها رفضاً يبديه تجاهنا أبناء بلدنا من الطوائف الأخرى. صحيح إنه لا يمكننا التعميم، لكننا نُعامل بقسوة ونُحاكم لكوننا فقط من بيئة شيعية؛ يريدون معاقبتنا على ما فعله الحزب».

نازح يفترش الأرض في الكورنيش البحري في بيروت (إ.ب.أ)

ويطلب بعض أصحاب العقارات دفع كامل بدلات الإيجار مسبقاً عن عام كامل أو ستة أشهر، كأن يطلب أصحابها دفع 7800 دولار مسبقاً عن ستة أشهر بدلاً من 1300 دولار شهرياً، ما يكرس حصر هذه المنازل بالمقتدرين من النازحين فقط.

ذلك مع العلم أن هناك عدداً كبيراً من اللبنانيين ممن اختبروا تجربة النزوح الماضية ويمتلكون قدرة مادية كانوا قد أبقوا على بيوتهم المستأجرة تحسباً لأي طارئ، وتوجهوا إليها فوراً مع بدء هذه الحرب.

مراكز الإيواء

في موازاة ذلك، لا تزال عائلات كثيرة تنتظر دورها للحصول على غرف في مراكز إيواء، بعضها لم يُفتح بعد، وعدد كبير منهم لا يزال يفترش الأرض أمام المدارس بانتظار فتحها، بينما عمد عشرات الأشخاص مساء الثلاثاء إلى فتح أبواب بعضها بالقوة والدخول إليها.

وكانت السلطات اللبنانية قد نشرت قائمة بمراكز إيواء للنازحين، وهناك انتقادات جمّة تتعلق بتأخر فتح هذه المراكز. وفي هذا السياق، تقول مصادر وزارة التربية لـ«الشرق الأوسط» إن «مراكز الإيواء تُفتح تباعاً وفقاً للحاجة»، وهي أي الوزارة «تلبي طلب فتح أي مركز فور تلقيها طلباً من وزارة الشؤون الاجتماعية من دون أي تأخير».

ووفق ما أعلنت عنه وزير الشؤون الإجتماعية حنين السيد مساء الأربعاء، بلغ العدد الإجمالي لمراكز الإيواء 399 مركزاً، ووصل العدد الإجمالي للنازحين إلى 83 ألفا و847 شخصا، بينما أعلنت وزارة الصحة أن عدد القتلى بلغ حتى مساء الأربعاء 72 قتيلا و إصابة 437 آخرين.

ويقول محمد شمس الدين الباحث في «الدولية للمعلومات» لـ«الشرق الأوسط» إن للبقاع الحصة الأقل هذه المرة، مضيفاً: «الأعداد أقل من الفترة نفسها في الحرب الماضية، وكان بلغ 420 ألف شخص، لأن أبناء قرى الحافة الأمامية لا يزالون خارج قراهم منذ ذلك الوقت فقد خسروا بيوتهم وأرزاقهم ولم تتوفر لهم مقومات العودة والحياة».

سيدة تفترش الأرض إلى جانب أمتعتها في الكورنيش البحري لبيروت (إ.ب.أ)

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت الثلاثاء أن 31 ألف شخص على الأقل نزحوا في لبنان جراء عمليات القصف والغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة، خصوصاً في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بابار بلوش في مؤتمر صحافي بجنيف: «تم الإبلاغ عن عمليات نزوح كبيرة بعدما أصدرت إسرائيل تحذيرات بالإخلاء لسكان أكثر من 53 قرية لبنانية ونفذت غارات جوية مكثفة هناك».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.