4 أشياء على الموظّف معرفتها قبل طلب زيادة الراتب

سيّدة الأعمال الأميركيّة كارا غولدن (عن موقع chiefexecutive.net)
سيّدة الأعمال الأميركيّة كارا غولدن (عن موقع chiefexecutive.net)
TT

4 أشياء على الموظّف معرفتها قبل طلب زيادة الراتب

سيّدة الأعمال الأميركيّة كارا غولدن (عن موقع chiefexecutive.net)
سيّدة الأعمال الأميركيّة كارا غولدن (عن موقع chiefexecutive.net)

بعد أن بدأت حياتها المهنية كمديرة مبيعات لتصبح لاحقاً الرئيسة التنفيذية لشركة تضمّ 200 موظف، ترى سيّدة الأعمال الأميركيّة كارا غولدن أنّ هدفها كقائدة، هو التأكّد من أن يشعر كلّ شخص بالتقدير والتشجيع لمتابعة العمل الذي يريده، لذا تقترح 4 استراتيجيات ذكيّة قليل من الأشخاص يعرفونها، وتنصح الموظف باتّباع هذه الاستراتيجيات، إذا أراد طلب زيادة على راتبه، وفق مقال لـ«غولدن»، نشرته شبكة «سي إن بي سي» (CNBC) الأميركيّة.
1 - اختر الوقت «المناسب» لطلب علاوة
ترى غولدن أنّ التوقيت هو كلّ شيء، إذ يُعدّ طلب العلاوة أثناء المراجعة الدوريّة لأداء الشركة أمراً مثالياً؛ فبحلول ذلك الوقت، تكون الشركة قد ركّزت على ميزانيتها، واكتشفت حجم الأموال التي يتعيّن عليها إعادة تخصيصها لموظّفيها.
ولكن، وفق غولدن، هناك بعض الاستثناءات، «فربما غادر شخص ما في فريقك للتو، وتحمّلت المزيد من المسؤولية، أو ربما كنت تتقاضى راتبك وفقاً لسعر السوق في شركة ناشئة صغيرة، وقد أمّنت هذه الشركة مؤخّراً تمويلاً كبيراً»، وتضيف: «في هذه الأوقات، من المنطقي أن تتواصل مع مديرك بشأن زيادة راتبك».
2 - أجرِ بحثك، لكن افهم الحدود
تشير غولدن إلى أنّ مفاوضاتك ستكون أكثر نجاحاً، إذا فهمت بوضوح معايير السوق والشركة بالنسبة لدور وظيفتك.
فقبل الدخول في مفاوضات، قم ببعض الأبحاث على مواقع، مثل «بايسكايل» (PayScale) و«غلاسدور» (Glassdoor)، لمعرفة الخطوات التي يقوم بها الآخرون الذين لديهم مسؤوليات وظيفية وسنوات من الخبرة، لأنّه من المحبط أن يحاول الموظّف أو المتقدّم للوظيفة طلب أكثر مما يمكن للشركة أن تقدّمه في العادة، فيُرفض طلبه.
وإذا كنت تعمل مع شركتك لفترة من الوقت، ففكّر في الزيادات السابقة التي تلقّيتها، وإذا لم تحصل أبداً على أكثر من 5 في المائة زيادة؛ فلن تنجح بطلب الحصول على زيادة بنسبة 10 في المائة، إلّا إذا تغيّر شيءٌ مهمٌّ داخل المنظمة أو في دورك.
3 - أثبت جدارتك أوّلاً
تقول غولدن إنّ «الثقة هي أفضل أداة لديك، لكنّك تريد تجنّب الظّهور بمظهر مغرور، عندما يؤمن الناس بأنفسهم، ويدعمون ذلك بأفعالهم، فأنا أكثر حماساً لتلبية طلب الزيادة، حتى أتمكّن من إسعادهم وتحفيزهم».
وتضيف: «تأكّد من أنّك تأتي إلى طاولة المفاوضات، مع دليل على القيمة التي تقدّمها للشركة، ما النتائج التي ساعدت في تحقيقها للشركة، والمشكلات التي ساعدت في حلّها، وأفكار زيادة الإيرادات التي ساهمت بها؟».
وترى غولدن أن الأمر لا يتعلّق فقط بالنتائج النوعية لعملك؛ فمن الضروري أيضاً أن تكون لاعباً نشيطاً في ثقافة شركتنا، وتسأل: «هل أنت عضو مؤثر في الفريق؟ هل يشهد الآخرون على أخلاقيات عملك أو سلوكك؟».

4 - نبرة صوتك قد تؤثّر في حصولك على الزيادة

تنبّه غولدن من أنّ أسوأ طريقة يمكنك من خلالها التعامل مع التفاوض، هي باستخدام عقليّة أنّ الإدارة ضدّك، وعندما تأتي في موقف دفاعي وتتمسّك بآرائك، فإنك لا تمنح الشركة مساحة كبيرة للتفاوض. وفي المقابل، إذا كنت منفتحاً على المناقشة؛ فمن الأسهل العمل مع الإدارة للوصول إلى نتيجة.
وتلفت إلى أن الاحتفاظ بعقل متفتّح يعني أن تكون خلّاقاً بما ترغب في التفاوض بشأنه، فعلى سبيل المثال، تقول غولدن: «إذا لم أتمكّن من تلبية طلب زيادة الراتب، فسأقدّم حوافز أخرى في المقابل، فعندما تُظهر استعداداً لمقابلة أشخاص في منتصف الطريق؛ فمن المرجّح أن يرغبوا في العمل معك لإيجاد حلّ وسط يجعل الطرفين سعيدين».


مقالات ذات صلة

لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

يُعد النشاط البدني المنتظم والنظام الغذائي المتوازن والنوم الكافي من أكثر الممارسات الموصى بها للحفاظ على صحتك العامة. هذه العادات لها أيضاً تأثير إيجابي على أموالك الشخصية ومدخراتك بشكل عام. للوهلة الأولى، قد يكون من الصعب التعرف على الصلة بين العادات الصحية والأمور المالية الشخصية. ومع ذلك، هناك الكثير من القواسم المشتركة بين هذه المفاهيم. عندما تعتني بصحتك الجسدية والعقلية، فإنك تعزز أيضاً تطورك الشخصي والمهني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بريطانيا تفرض عقوبات على وسطاء ماليين لاثنين من النخبة الروسية

بريطانيا تفرض عقوبات على وسطاء ماليين لاثنين من النخبة الروسية

فرضت بريطانيا، اليوم (الأربعاء)، عقوبات على أفراد وشركات اتهمتهم بالعمل كوسطاء ماليين لرومان أبراموفيتش وعليشر عثمانوف، وهما من أفراد النخبة الروسية. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، قالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن الإجراءات الجديدة تستهدف من يساعدون رجلي الأعمال البارزين على الإفلات من تحمل التبعات الكاملة للعقوبات التي فُرضت في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا. وذكر وزير الخارجية جيمس كليفرلي في البيان: «نضيق الخناق على النخبة الروسية وأولئك الذين يحاولون مساعدتهم في إخفاء أموالهم من أجل الحرب». وأضاف: «سنظل نحول بينهم وبين الأصول التي اعتقدوا أنهم نجحوا في إخفائها».

«الشرق الأوسط» (لندن)
مصادر: ماسك يعتزم زيارة الصين... ويسعى للقاء رئيس الوزراء

مصادر: ماسك يعتزم زيارة الصين... ويسعى للقاء رئيس الوزراء

قال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» يعتزم زيارة الصين في أبريل (نيسان) على أقرب تقدير، ويسعى لعقد اجتماع مع رئيس الوزراء لي كه تشيانغ. ولم ترد «تسلا» أو مكتب معلومات مجلس الدولة في الصين على طلب تعليق. والصين هي ثاني أكبر سوق لـ«تسلا» بعد الولايات المتحدة. ومصنع «تسلا» في شنغهاي هو أكبر مركز إنتاج لشركة صناعة السيارات الكهربائية الشهيرة. وزيارة ماسك للصين ستكون الأولى منذ تفشي وباء «كوفيد - 19»، ومنذ فوز الرئيس شي جينبينغ بولاية رئاسية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين (الحكومة المصرية)

توافق مصري - قطري على تعزيز العلاقات وزيادة الاستثمارات

توافقت مصر وقطر على «تعزيز العلاقات وزيادة الاستثمارات لإقامة تحالفات وشراكات تجارية»، فيما أكد رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، «اقتراب إنهاء (أزمة) تذبذب سعر صرف الدولار، وهو ما يُمكن رؤيته من خلال السوق الموازية، التي أصبح السعر فيها لا يختلف كثيراً عن الموجود في السوق الرسمية». ولفت مدبولي في تصريحات على هامش زيارته للدوحة، إلى أن «ضخ وتشجيع المزيد من الاستثمارات وتوفير العملة الصعبة، سوف يعمل على حل هذه الظاهرة في أسرع وقت». والتقى مدبولي اليوم (الثلاثاء) أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر، ورابطة رجال الأعمال القطريين، بحضور أعضاء الوفد الرسمي المصري، والشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني،

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صورة للدلالة على صعود البورصة الأوروبية (shutterstock.com)

أسهم أوروبا ترتفع بفضل نتائج أعمال قوية

ارتفعت الأسهم الأوروبية للجلسة الثالثة على التوالي اليوم (الخميس)، إذ أبطل انحسار التضخم في ألمانيا، ومجموعة من الأرباح القوية للشركات، تأثير المخاوف بشأن تصريحات متشددة من مسؤولين كبار ببنوك مركزية، وخفف القلق من حدوث ركود عميق. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، أغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعاً 0.6 في المائة، بعدما سجل أعلى مستوى في نحو عام في وقت سابق من الجلسة. وكانت أسهم الشركات الصناعية أكبر الداعمين للمؤشر بفضل قفزة نسبتها 6.7 في المائة في أسهم سيمنس، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً أفضل من المتوقع، وزادت توقعاتها للمبيعات والأرباح عن العام بأكمله. وارتفع سهم ستاندرد تشارترد 11.4 في المائة،

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

إطلاق «شتاء السعودية» بباقة فعاليات واسعة وأنشطة سياحية متنوعة

خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
TT

إطلاق «شتاء السعودية» بباقة فعاليات واسعة وأنشطة سياحية متنوعة

خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)

أطلق وزير السياحة أحمد الخطيب جدول فعاليات برنامج «شتاء السعودية» لهذا العام، الذي يجمع باقة واسعة من الفعاليات والأنشطة السياحية المتنوعة في عدة وجهات شتوية داخل البلاد، بما يمنح الزوار خيارات متعددة لقضاء موسم حافل بالتجارب التي تلائم مختلف الاهتمامات والأعمار.

واستعدت مجموعة من الوجهات لاستقبال الزوار، منها الرياض والعلا والقصيم وحائل وجدة والخبر والأحساء والمدينة المنورة والبحر الأحمر، ويقدم الجدول تحت شعار «شتاء السعودية على ما تحب»، نافذة متكاملة لاستكشاف أبرز الفعاليات والأنشطة والتجارب التي تحتضنها خلال الموسم.

وتجمع الفعاليات بين الترفيه والثقافة والمغامرة والاسترخاء، بدءاً من المهرجانات والفعاليات الرياضية والعروض الحية والتجارب الثقافية والتراثية، وصولاً إلى الرحلات الطبيعية والمغامرات الصحراوية، والإقامة في المنتجعات.

ويُوفِّر الموسم خيارات متنوعة من المطاعم والمقاهي والتسوق والجلسات المطلة على البحر، بما يتيح للزوار من العائلات والأصدقاء تصميم رحلاتهم وفق اهتماماتهم، والجمع بين تجارب متعددة خلال زيارة واحدة.

ويعكس جدول فعاليات «شتاء السعودية» تنوع الخيارات التي تقدمها الوجهات الشتوية في المملكة، من الفعاليات العالمية الكبرى والتجارب الترفيهية في المدن، إلى المواقع التاريخية والمسارات الطبيعية والمغامرات الصحراوية، بما يمنح كل زائر مساحة لاختيار تجربته الخاصة، واكتشاف المزيد مما تقدمه البلاد خلال هذا الموسم.

كانت «هيئة السياحة» نظمت ورشة عمل لبرنامج «شتاء السعودية» لهذا العام، بمشاركة أكثر من 100 شريك من القطاعين العام والخاص، حيث يشمل البرنامج أكثر من 1800 منتج سياحي، إلى جانب العديد من الفعاليات والأنشطة النوعية والتجارب الثقافية والطبيعية، التي تلائم مختلف الشرائح وتعزز تنافسية الوجهات وترفع جاذبيتها خلال الموسم.


«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
TT

«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)

أعلن معرض «آرت بازل قطر» قائمة صالات العرض المشاركة في دورته الثانية التي ستقام في شهر يناير (كانون الثاني) من العام المقبل، وكشف عن منصة جديدة لتطوير السوق الفنية تعمل على مدار العام. وتهدف المنصة إلى تعزيز العلاقات مع جامعي الأعمال الفنية، ودعم صالات العرض، والحفاظ على النشاط الفني بين دورات المعرض. وتُقام الدورة الثانية بالشراكة مع «قطر للاستثمارات الرياضية (QSI)» و«QC+»، وبدعم من «زوروا قطر (Visit Qatar)» شريكاً رئيسياً، في خطوة تعكس توجه المعرض نحو تطوير حضوره على المدى الطويل.

القيّمة الفنية العراقية وسن الخضيري وفينتشينزو دي بيليس (آرت بازل)

وتحافظ دورة عام 2027 على صيغة العروض الفردية التي اعتمدتها الدورة الافتتاحية، إذ تقدم كل صالة مشروعاً لفنان واحد يتناول المفهوم الفني للمعرض، «بين / between». وتتولى القيّمة الفنية العراقية وسن الخضيري الإدارة الفنية، بالتعاون مع فينتشينزو دي بيليس، المدير الفني الرئيسي ومدير المعارض العالمية في «آرت بازل». وتمنح هذه الصيغة صالات العرض مساحة لتقديم مشاريع أكثر عمقاً وطموحاً، وتتيح للجمهور التعرف عن قرب إلى الممارسة الفنية لكل فنان. وتُقام فعاليات المعرض في «M7» و«حي الدوحة للتصميم»، إلى جانب مواقع عامة مختارة في «مشيرب قلب الدوحة»، المركز الإبداعي والثقافي للمدينة.

وتستقطب دورة 2027 نحو 60 صالة عرض دولية من أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وأفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وينتمي معظم الفنانين المشاركين إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا (MENASA)، ومن بينهم محمد الفرج، ومنيرة القادري، ودانا عورتاني، وإبراهيم الصلحي، ومنير شاهرودي فرمانفرمايان، وحسن حجاج، ويزن الخليلي، ووقاص خان، وسحر شاه، وشازيا سيكندر، وفيان سورا.

من الأعمال الفنية الضخمة في الدورة الأولى للفنانة سمية فالي (آرت بازل)

وتضم قائمة صالات العرض المشاركة من المنطقة «أثر» (جدة)، و«غرين آرت غاليري» (دبي)، و«جيبسوم» (مصر)، و«لوري شبيبي» (دبي)، و«طبري آرت سبيس» (دبي)، و«حافظ غاليري» (جدة والرياض)، و«المرخية غاليري» (الدوحة)، و«سفير-سملر غاليري» (بيروت وهامبورغ)، و«ذا ثيرد لاين» (دبي)، و«ليلى هيلر» (دبي).

جانب من عروض «آرت بازل قطر» في دورته الأولى (الشرق الأوسط)

ومن بين الصالات المشاركة، تسجل أكثر من 30 صالة عرض حضورها الأول في «آرت بازل قطر».

وعن مفهوم «بين» الذي تتبناه الدورة، قالت وسن الخضيري، المديرة الفنية لمعرض «آرت بازل قطر 2027»: «بالنسبة إليّ، يمثل عنوان (بين between / بين) مساحةً انتقاليةً تفتح آفاقاً للإمكانات؛ فهي نقطة تلاقي وجهات نظر وتاريخ وأفكار متنوعة، ومنها تنبثق طرق جديدة للرؤية. وقد صاغ هذا التصور نهجنا في (آرت بازل قطر 2027)، بدءاً من اختيار الأعمال الفردية للفنانين وصولاً إلى صالات العرض المشاركة، مما يجمع فنانين من أجيال مختلفة وفي مراحل متنوعة من مسيرتهم المهنية».


​ ناجية هيروشيما: لا أكره الأميركيين... ولا أريد لأي إنسان أن يعاني ما عانيناه

ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
TT

​ ناجية هيروشيما: لا أكره الأميركيين... ولا أريد لأي إنسان أن يعاني ما عانيناه

ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)

«امتزج وميض أحمر بآخر برتقالي، كقرص الشمس، ثم دوّى انفجار تطايرت على أثره شظايا الزجاج، ودفعني الهواء إلى الخلف، أصابت رأسي شظايا، ففقدت الوعي، وحين فتحت عيني، لم أشعر بالألم؛ ووضعت يدي على رأسي، فإذا بها ملطخة بالدماء. أسرعت مع جدتي إلى ملجأ قريب، ولم نكن نعرف ما الذي حدث، خرجنا بعد قليل، فلم نجد حولنا سوى الركام والمنازل المنهارة، عاد رجل من وسط المدينة وكان جسده محروقاً، وأخبرنا بأن هيروشيما دُمّرت، رأيت أشخاصاً يمشون ببطء، جلودهم متدلية وأجسادهم مغطاة بالغبار والرماد. بدوا لي كالأشباح، ففزعت وعدت إلى المنزل».

ساداي كاساوكا ناجية من القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما في أغسطس 1945 (الشرق الأوسط)

هكذا تستعيد ساداي كاساوكا، البالغة 94 عاماً، لحظات نجت فيها من القنبلة الذرية التي ألقتها القوات الجوية الأميركية على هيروشيما في السادس من أغسطس (آب) 1945.

كانت كاساوكا في الثانية عشرة من عمرها حينذاك، ولم تكن تعرف أن ذلك الصباح سيقسم حياتها إلى ما قبل القنبلة وما بعدها. وتقول: «كنت في منزل أسرتي بحي إبا، على بُعد نحو 3.5 كيلومتر من مركز الانفجار، أنهي بعض الأعمال المنزلية البسيطة، فيما غادر والداي لمساعدة معارفنا في هدم منزل بوسط هيروشيما».

وبعد نحو ثمانية عقود، لا تزال ساداي تستعيد المشهد كما لو أن الوميض البرتقالي لم ينطفئ، تروي قصتها، كما تقول، لا لتستعيد الألم وحده، بل كي لا تبقى تجربة الناجين رقماً في سجل الكارثة.

ووفق تقديرات مدينة هيروشيما، التي كان يعيش فيها نحو 350 ألف شخص آنذاك، أودت القنبلة بحياة ما يُقدّر بنحو 140 ألفاً حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام.

صباحٌ تغيّر في لحظة

تقول كاساوكا: «كنت الابنة السابعة في أسرة كبيرة، قُتل شقيقي الأكبر في الحرب، وكانت ثلاث من شقيقاتي متزوجات، فيما كان شقيقي يدرس في كوبي، وأُجلي شقيقي الأصغر إلى الريف، وبقيت في المنزل مع والديّ وجدتي المسنة».

وأضافت: «كنت في المرحلة المتوسطة، لكن الحرب حرمتنا من الدراسة، وكنا نُكلّف بهدم المباني لفتح ممرات تحدّ من انتشار الحرائق أثناء الغارات، وفي اليوم السابق للقصف، عملت مع زميلاتي في وسط المدينة».

تقول كاساوكا إنها تبكي عندما تتذكر حياتها ومع ذلك تحاول نقل تجربتها للأجيال المقبلة (الشرق الأوسط)

تغمض عينيها قليلاً، وكأنها تقاوم صور ذلك اليوم الذي غيّر مجرى حياتها وحياة آلاف اليابانيين، وتضيف: «في صباح السادس من أغسطس، أنهيت غسل الأطباق ونشرت الغسيل في الحديقة، عند الساعة 8:15 كنت عائدة إلى المنزل حين رأيت من النافذة ضوءاً جميلاً أحمر امتزج بالبرتقالي، كقرص الشمس، ثم دوّى الانفجار وتطاير الزجاج، ودفعني الهواء إلى الخلف، وأصابت رأسي شظايا الزجاج وفقدت الوعي، وحين فتحت عيني، لم أشعر بالألم؛ وضعت يدي على رأسي، فوجدت الدم».

كيف تعرفت على أبي؟

بعد هول الصدمة، تقول ساداي إن أكثر ما أقلقها كان مصير والديها، وتتابع: «عاد شقيقي كيتشيتارو من كوبي وبدأ البحث عنهما، وفي اليوم التالي، أُحضر أبي على عربة يدوية، لم أعرفه؛ كان جسده محترقاً ومتورماً، ولم أتعرف إليه إلا حين سمعت صوته يطلب الماء».

فقدت ساداي والديها بسبب القنبلة النووية وتولى رعايتها أشقاؤها بعد ذلك حتى كبرت (الشرق الأوسط)

تضيف وهي تأخذ نفساً عميقاً: «لم نكن نملك دواءً أو علاجاً للحروق، فاستخدمنا الخيار والبطاطا المبشورين لتغطية جسده، وكان جلده يتقشر حين نلمسه، وتجمّع الذباب حول جروحه، وكان يطلب الماء، لكننا كنا نعتقد أن شربه سيعجّل بوفاته، فكذبنا عليه وقلنا إن الماء غير متوفر، وما زال هذا القرار يؤلمني حتى اليوم».

وتستطرد قائلة: «توفي أبي في الثامن من أغسطس، وفي اليوم نفسه، توفيت أمي في جزيرة نينوشيما، حيث نُقل المصابون، وعادت الأسرة ببقايا قيل إنها تعود إليها، لكننا لم نستطع التأكد من هويتها».

حياةٌ بعد الفقد

وعن معاناتها بعد وفاة والديها، تقول كاساوكا: «ترك شقيقي الدراسة ليعمل ويعيل الأسرة، وساعدتنا شقيقاتي المتزوجات في رعاية إخوتي وجدتي، وكنت أجمع المحار والتين وأبيعهما، ثم عدت إلى المدرسة وسط مبانٍ متضررة، وكان المعلمون يستخدمون قصاصات الصحف بدلاً من الكتب، وفي العام التالي، أُصبت بطفح جلدي ودمامل استمرت أشهراً، كما عانيت من فقر الدم».

دراجة طفل محترقة معروضة بمتحف هيروشيما تذكيراً بالمأساة التي تعرّضت لها المدينة (الشرق الأوسط)

من الذاكرة إلى الشهادة

وعن حياتها الحالية، تقول ساداي: «عندما أتذكر حياتي أحياناً أبكي، لكن أحاول نقل تجربتي للأجيال المقبلة، عملت في حكومة محافظة هيروشيما، ثم مستشارةً للناجين حتى بلغت 79 عاماً، وبدأت أروي تجربتي علناً عام 2000، بعدما تحدثت إلى طلاب مدرسة أحفادي، ومنذ ذلك الحين، رويت قصتي لطلاب المدارس وزوار متحف هيروشيما للسلام».

لا أكره الأميركيين

تقول ساداي كاساوكا إنها شعرت في السنوات التي أعقبت إلقاء القنبلة النووية بغضب تجاه الولايات المتحدة، لكنها غيّرت نظرتها بعد أن التقت أشخاصاً كثيرين من بلدان مختلفة، ساعدوا ضحايا هيروشيما وعملوا من أجل السلام، وتقول: «فتغيّرت نظرتي».

تأمل كاساوكا أن تصل قصص من ماتوا ومن نجوا إلى الأجيال المقبلة (الشرق الأوسط)

وتضيف: «لم أعد أكره شعباً؛ ما أكرهه هو القنبلة الذرية، أريد للعالم أن يعرف ما تفعله الأسلحة النووية بالبشر، وأن تصل قصص من ماتوا ومن نجوا إلى الأجيال المقبلة، الحرب تسرق السعادة من البشر. القنبلة كتلة من الشر. لا نحتاج إلى الحرب، ولا أريد لأي إنسان، في أي مكان، أن يعاني ما عانيناه».