بريطانيا تفرض عقوبات على وسطاء ماليين لاثنين من النخبة الروسية

رجل الأعمال الروسي عليشر عثمانوف الذي طالته العقوبات البريطانية الأخيرة يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 27 نوفمبر 2018 (رويترز)
رجل الأعمال الروسي عليشر عثمانوف الذي طالته العقوبات البريطانية الأخيرة يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 27 نوفمبر 2018 (رويترز)
TT

بريطانيا تفرض عقوبات على وسطاء ماليين لاثنين من النخبة الروسية

رجل الأعمال الروسي عليشر عثمانوف الذي طالته العقوبات البريطانية الأخيرة يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 27 نوفمبر 2018 (رويترز)
رجل الأعمال الروسي عليشر عثمانوف الذي طالته العقوبات البريطانية الأخيرة يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 27 نوفمبر 2018 (رويترز)

فرضت بريطانيا، اليوم (الأربعاء)، عقوبات على أفراد وشركات اتهمتهم بالعمل كوسطاء ماليين لرومان أبراموفيتش وعليشر عثمانوف، وهما من أفراد النخبة الروسية.
وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، قالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن الإجراءات الجديدة تستهدف من يساعدون رجلي الأعمال البارزين على الإفلات من تحمل التبعات الكاملة للعقوبات التي فُرضت في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وذكر وزير الخارجية جيمس كليفرلي في البيان: «نضيق الخناق على النخبة الروسية وأولئك الذين يحاولون مساعدتهم في إخفاء أموالهم من أجل الحرب». وأضاف: «سنظل نحول بينهم وبين الأصول التي اعتقدوا أنهم نجحوا في إخفائها».
وقالت الحكومة إنها فرضت عقوبات على ديميتريس يوانيدس وكريستودولوس فاسيليادس، وهما قبرصيان وصفتهما بأنهما «مساعدان محترفان» ساهما في إنشاء هياكل وصناديق استثمارية في الخارج.
واستهدفت العقوبات أيضا الشبكة المالية لعثمانوف، بما في ذلك شركات «يو.إس.إم» و«كورزون سكوير» المحدودة و«هانلي» المحدودة، وفقا للبيان.
وجمدت بريطانيا أصول أبراموفيتش وعثمانوف بعد أسابيع من الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

يوميات الشرق مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

في ظل النمو المتسارع لتطبيقات الذكاء الصناعي، تسعى حكومات دول عدة حول العالم لإيجاد وسيلة لتحقيق التوازن بين مزايا وسلبيات هذه التطبيقات، لا سيما مع انتشار مخاوف أمنية بشأن خصوصية بيانات المستخدمين. وفي هذا السياق، تعقد نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، اليوم (الخميس)، لقاءً مع الرؤساء التنفيذيين لأربع شركات كبرى تعمل على تطوير الذكاء الصناعي، بحسب وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية. في حين تدرس السلطات البريطانية تأثير «تشات جي بي تي» على الاقتصاد، والمستهلكين.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

يُعد النشاط البدني المنتظم والنظام الغذائي المتوازن والنوم الكافي من أكثر الممارسات الموصى بها للحفاظ على صحتك العامة. هذه العادات لها أيضاً تأثير إيجابي على أموالك الشخصية ومدخراتك بشكل عام. للوهلة الأولى، قد يكون من الصعب التعرف على الصلة بين العادات الصحية والأمور المالية الشخصية. ومع ذلك، هناك الكثير من القواسم المشتركة بين هذه المفاهيم. عندما تعتني بصحتك الجسدية والعقلية، فإنك تعزز أيضاً تطورك الشخصي والمهني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم بريطانيا: روسيا تتبنى استراتيجية جديدة للضربات الصاروخية

بريطانيا: روسيا تتبنى استراتيجية جديدة للضربات الصاروخية

أفادت وكالات الاستخبارات البريطانية بأن أحدث هجمات صاروخية روسية تردد أنها قتلت 25 مدنيا في أوكرانيا، تشير إلى استراتيجية هجومية جديدة وغير تمييزية بشكل أكبر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع في لندن في تغريدة اليوم (السبت): «اشتملت الموجة على صواريخ أقل من تلك التي استخدمت في الشتاء، ومن غير المرجح أنها كانت تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا». وأضافت الوزارة في أحدث تحديث استخباراتي أنه كان هناك احتمالية حقيقية أن روسيا حاولت أمس (الجمعة) الهجوم على وحدات الاحتياط الأوكرانية، وأرسلت مؤخرا إمدادات عسكرية. كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أمس، أنه تم شن سلسلة من الهجم

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ميغان ماركل توقّع عقداً مع وكالة مواهب كبرى في هوليوود

ميغان ماركل توقّع عقداً مع وكالة مواهب كبرى في هوليوود

وقّعت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، عقداً مع وكالة مواهب كبرى تُمثّل بعض أكبر نجوم هوليوود، وفقًا للتقارير. سيتم تمثيل ميغان من خلال «WME»، التي لديها عملاء من المشاهير بمَن في ذلك ريهانا ودوين جونسون (ذا روك) ومات دامون. وأفاد موقع «فارايتي» الأميركي بأنه سيتم تمثيلها من قبل آري إيمانويل، الذي عمل مع مارك والبيرغ، ومارتن سكورسيزي، وتشارليز ثيرون، وغيرهم. يقال إن التطور يأتي بعد معركة طويلة لتمثيل الدوقة بين عديد من وكالات هوليوود. وتركيز ميغان سينصب على الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وشراكات العلامات التجارية، بدلاً من التمثيل. وشركة «آرتشيويل» الإعلامية التابعة لميغان وهاري، التي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي»: قرارات الفائدة لا تقستند على أسعار الطاقة فقط

بوريس فوجيتش يحضر مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في «البوندسبنك» في برلين (رويترز)
بوريس فوجيتش يحضر مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في «البوندسبنك» في برلين (رويترز)
TT

نائب رئيس «المركزي الأوروبي»: قرارات الفائدة لا تقستند على أسعار الطاقة فقط

بوريس فوجيتش يحضر مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في «البوندسبنك» في برلين (رويترز)
بوريس فوجيتش يحضر مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في «البوندسبنك» في برلين (رويترز)

قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، بوريس فوجيتش، إن التوقعات المتزايدة في الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة مجدداً تستند بدرجة كبيرة إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكداً أن صناع السياسة النقدية يعتمدون على مجموعة أوسع بكثير من المؤشرات الاقتصادية عند اتخاذ قراراتهم.

وجاءت تصريحات فوجيتش في مقابلة مع «رويترز»، بعد أن عزز المستثمرون رهاناتهم على مزيد من التشديد النقدي عقب قرار البنك المركزي الأوروبي رفع تكاليف الاقتراض الأسبوع الماضي، في وقت أسهم فيه اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط في زيادة أسعار الوقود داخل منطقة اليورو.

وسعى فوجيتش، العضو في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إلى تهدئة هذه التوقعات، محذراً من التركيز المفرط على أسعار النفط والغاز باعتبارها العامل الوحيد المؤثر في مسار السياسة النقدية.

وقال: «إن تسعير الأسواق لمسار أسعار الفائدة يتأثر حالياً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة»، مضيفاً: «ما أود التأكيد عليه هو أننا لا ننظر فقط إلى أسعار الطاقة، بل إلى مجموعة أوسع بكثير من البيانات والمعايير عند اتخاذ قرارات السياسة النقدية. ومن غير الحكمة التركيز حصراً على أسعار الطاقة، مهما بلغت أهميتها».

اقتصاد متماسك رغم المخاطر

وأشار فوجيتش إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لا يؤدي فقط إلى زيادة الضغوط التضخمية، بل قد يضعف النمو الاقتصادي أيضاً من خلال تقليص الدخل المتاح للأسر والحد من الإنفاق الاستهلاكي.

وأوضح أن بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة خلال الخريف قد يؤثر سلباً في دخول الأسر وسلوك المستهلكين، ما سينعكس بدوره على النشاط الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف أن شتاءً أكثر برودة قد يزيد من هذه الضغوط عبر رفع تكاليف التدفئة، لكنه لفت في المقابل إلى أن منطقة اليورو نجحت خلال السنوات الأربع الماضية في تقليص اعتمادها على الغاز الطبيعي، مما يجعل انخفاض مستويات المخزون أقل خطورة مقارنة بالفترة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

كما رأى أن اقتصاد منطقة اليورو أظهر قدرة أكبر على الصمود مما كان متوقعاً، مدعوماً بأداء الصادرات- التي استفادت من تقديم بعض المشتريات إلى فترات سابقة -إضافة إلى استمرار قوة الاستهلاك الخاص عند مستويات وصفها بأنها «معقولة».

وتيرة رفع الفائدة الحالية مناسبة

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي من 2 إلى 2.5 في المائة عبر خطوتين خلال يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول)، بالتزامن مع تحديث توقعاته الاقتصادية الفصلية.

وقال فوجيتش إن هذه الوتيرة «تستحق الاستمرار في الوقت الحالي»، مضيفاً أن البنك سيواصل مراقبة التطورات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة وتعديل سياسته وفقاً للمعطيات الجديدة.

وتتوقع أسواق المال حالياً تنفيذ ثلاث أو أربع زيادات إضافية في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام المقبل، مع احتمال أن يأتي الرفع المقبل في أكتوبر (تشرين الأول)، ما قد يدفع سعر فائدة الإيداع إلى نطاق يتراوح بين 3.25 و3.5 في المائة.

ورغم أن البنك المركزي الأوروبي يعتبر مستوى فائدة يتجاوز 2.5 في المائة ذا طابع تقييدي للنشاط الاقتصادي، شدد فوجيتش على أن التركيز يجب أن ينصب على تحديد المستوى المناسب للفائدة في كل مرحلة، بدلاً من الانشغال بالتصنيفات النظرية.

الاحتياطي الإلزامي خيار لسحب السيولة

كما ألمح نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي إلى إمكانية رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي على البنوك كوسيلة لسحب جزء من السيولة الفائضة التي تراكمت نتيجة برامج التحفيز النقدي خلال العقد الماضي، والتي تكلف البنوك المركزية في منطقة اليورو مليارات اليوروات سنوياً كمدفوعات فوائد.

وأوضح أن متطلبات الاحتياطي تسمح «بتعقيم» جزء من هذه السيولة بطريقة بسيطة ومنخفضة التكلفة، معرباً عن تفضيله لهذا الخيار مقارنة ببدائل أخرى مثل فرض رسوم على الودائع أو العودة إلى نظام أسعار الفائدة المتدرج الأكثر تعقيداً.

عوائد السندات ورسالة للحكومات

وفيما يتعلق بارتفاع عوائد السندات العالمية إلى مستويات لم تُسجل منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية، قال فوجيتش إن هذه التحركات لا تشكل تهديداً للاستقرار المالي، نظراً لتمتع بنوك منطقة اليورو بمستويات قوية من رأس المال والسيولة.

إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أهمية التزام الحكومات بالانضباط المالي وإبقاء أوضاع المالية العامة تحت السيطرة.

وأضاف: «إذا تراجعت توقعات التضخم مع مرور الوقت فقد نشهد إعادة تسعير في الأسواق، لكن السياسة المالية المسؤولة ستظل عنصراً أساسياً لضمان الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل».


State Street: Saudi Arabia Has ‘Unique Opportunity’ to Build Modern Digital Financial Infrastructure

A keyboard and robotic hands are pictured in front of the words “Artificial Intelligence” (Reuters) 
A keyboard and robotic hands are pictured in front of the words “Artificial Intelligence” (Reuters) 
TT

State Street: Saudi Arabia Has ‘Unique Opportunity’ to Build Modern Digital Financial Infrastructure

A keyboard and robotic hands are pictured in front of the words “Artificial Intelligence” (Reuters) 
A keyboard and robotic hands are pictured in front of the words “Artificial Intelligence” (Reuters) 

As global financial market infrastructure undergoes rapid change, digital assets are moving beyond blockchain proof-of-concept experiments toward institutional implementation, driven by evolving regulatory frameworks, growth in digital money solutions and increasing interest among major investment institutions in asset tokenization and new approaches to settlement and liquidity management.

Angus Fletcher, State Street’s global head of Digital Solutions, told Asharq Al-Awsat that digital assets had moved beyond the technology proof-of-concept stage toward redesigning how financial markets operate.

He said the convergence of digital assets, digital money and artificial intelligence was paving the way for a new operating model for the financial sector, adding that Saudi Arabia had a unique opportunity to build modern financial infrastructure that harnesses these shifts as part of its Vision 2030 goals.

From experimentation to implementation

Fletcher explained that financial institutions are no longer focused on blockchain experiments or simply demonstrating the feasibility of asset tokenization. Instead, they are increasingly looking to leverage these technologies to enhance capital markets, investment and settlement processes, liquidity management, and cross-border activities.

Recent years have brought significant developments, including clearer regulatory frameworks, growth in digital money solutions, the launch of tokenized investment products and greater participation by financial institutions, he noted.

Tokenization as an infrastructure catalyst

According to Fletcher, asset tokenization was not an end in itself but rather a catalyst for developing financial market infrastructure.

Its real value, he said, lies in making assets more efficient and useful by improving settlement, collateral management, distribution and liquidity. Tokenized money market funds, government securities and private assets are among the categories most likely to see wider adoption in the coming years.

Faster payments, more efficient capital flows

Digital money, including stablecoins and tokenized deposits, could help integrate the movement of assets, cash and data into a more unified system than the current financial system, he remarked.

This could make cross-border investment flows more efficient, reduce trapped liquidity and improve collateral mobility between different markets.

AI, meanwhile, will play an increasingly important role in liquidity management and improving settlement and financing decisions in a financial environment increasingly operating in real time.

Regulatory and operational challenges

Fletcher noted that the industry still needed greater regulatory consistency, stronger interoperability among different market infrastructures and operating models capable of handling digital assets on a broad institutional scale.

Many institutions continue to rely on systems and infrastructure designed for a different financial era, limiting their ability to fully benefit from tokenization.

AI could help overcome some of these obstacles by automating reconciliation, streamlining operational processes and improving risk management and compliance requirements, he added.

Fletcher stressed that regulatory frameworks were fundamental to institutional investor confidence. Financial institutions were not seeking a less regulated environment, but clear rules providing legal certainty, investor protection and operational flexibility.

Such regulations give institutions the confidence needed to move from pilot projects to actual implementation, he said.

Three layers for digital market growth

Fletcher identified three main infrastructure layers needed to support the next phase of growth.

The first is digital money, including tokenized deposits, regulated stablecoins and other forms of digital cash used for settlement.

The second encompasses identity, governance, compliance, cybersecurity and operational resilience systems. The third is an “intelligence layer” that uses AI to improve liquidity and collateral management, risk monitoring and operational efficiency.

Opportunities for Saudi Arabia

The State Street executive said Saudi Arabia had a unique opportunity to build modern financial infrastructure under Vision 2030, benefiting from its ability to integrate modern technologies and digital financial services into its long-term plans.

Among the Kingdom’s biggest opportunities are tokenizing investment funds and private markets, developing digital money solutions, and improving collateral mobility and cross-border investment flows.

AI-enabled financial services could also help strengthen Saudi Arabia’s position as a more efficient and interconnected global financial center, he added.

A more interconnected financial system

Fletcher expects the divide between traditional and digital finance to gradually diminish over the next five to 10 years, giving rise to a more interconnected financial system spanning multiple asset classes, forms of money and settlement models.

Markets will become more connected, programmable, and dynamic, while AI will play an increasingly important role in supporting decision-making and managing growing market complexity.

Asset tokenization will help connect assets, digital money will connect financial value, and AI will enhance decision-making, Fletcher concluded, accelerating the emergence of a more efficient and interconnected global financial system.

A keyboard and robotic hands are pictured in front of the words “Artificial Intelligence” (Reuters)


عدنان شرارة يعبَثُ بما استقرَّ في الذاكرة

لكلّ وجه جيران لم يخترهم (الشرق الأوسط)
لكلّ وجه جيران لم يخترهم (الشرق الأوسط)
TT

عدنان شرارة يعبَثُ بما استقرَّ في الذاكرة

لكلّ وجه جيران لم يخترهم (الشرق الأوسط)
لكلّ وجه جيران لم يخترهم (الشرق الأوسط)

يصعب اختزال معرض عدنان شرارة في ما نحتفظ به من الماضي. ثمة شيء أكثر اضطراباً يجري في «احتلال الذاكرة». الصور فَقَدَت استقرارها. الوجوه تكاثرت حتى صار الفرد حشداً. والألوان تقتحم مَشاهد مُثقلة بتاريخ سابق عليها. كلّ شيء مألوف إلى حدّ ما، وكلّ شيء تعرَّض لما يُشبه الانزياح، فزعزع الأُلفة التي يمنحها التعرُّف.

في معرضه الفردي المُقام في «مايا آرت سبايس» بوسط بيروت حتى 30 سبتمبر (أيلول)، يدفع الفنان اللبناني - الأميركي الذاكرة إلى مواجهة ما استقرَّ فيها. ما نتذكّره ليس نسخةً محفوظةً ممّا عشناه. الذاكرة تتحرّك وتتفتَّت وتتداخل، وتتأثَّر بما رأيناه وسمعناه وما تكرَّر أمامنا طويلاً. تُصبح الصور والحكايات المُحيطة بالإنسان شريكةً في صناعة ما يعتقد أنه ماضيه الخاص.

تلتقي عوالم لا يجمع بينها سوى رأس الفنان (الشرق الأوسط)

لـ«الاحتلال» في العنوان ثقله. يحتلّ التاريخ جزءاً من الذاكرة وتستقرّ فيها سرديات الجماعة وتترسَّخ الصور لفرط تداولها حتى تُنافس ما عاشه الإنسان فعلاً. أما شرارة فيعبث بما وصل إلى الذاكرة واستقرَّ فيها. ينتزع الصور من زمنها ويضعها في صحبة لم تعرفها من قبل، فتتبدَّل نظرتنا إلى ما حسبناه مألوفاً.

تحضُر في أعماله آثار تاريخ الفنّ إلى جانب الرسوم الشعبية والقصص المصوَّرة والشخصيات الهزلية. بعضها يحتفظ بدقّة الخطوط القديمة والأبيض والأسود، ثم تقتحمه مساحات شديدة اللون، ووجوه ضخمة أو أشكال طفولية تبدو غريبة عن العالم الذي هبطت فيه. يتغيَّر المشهد تحت وطأة هذا التدخُّل، وتفقد الصورة شيئاً من استقرارها. فما كان مستقراً قبل لحظات يصير قابلاً لقراءة أخرى. الذاكرة تُعيده إلينا بعد أن غيَّرت ملامحه. ينبغي أن نتعرَّف أولاً إلى شيء من الصورة السابقة حتى نشعر بما أصابها.

تحت الألوان المرحة... شيء لا يبتسم (الشرق الأوسط)

وحين تزدحم الوجوه داخل العمل، لا يبقى لكلّ منها عالمه الخاص. تتّصل الملامح بعضها ببعض إلى حدّ يبدو معه الفرد محمولاً على وجوه كثيرة سبقته أو عَبَرَت حياته. الذات في الأعمال تحمل بقايا مَن مرّوا بها وصوراً تركت فيها شيئاً لا يزول.

وُلد عدنان شرارة في لبنان عام 1962، وأمضى طفولته بين سيراليون ولبنان، ثم انتقل إلى أميركا عام 1982، وتنقّل بين سياتل وبوسطن قبل أن يستقرّ في ديترويت. تجربة العيش وسط ثقافات متعدّدة غذَّت اهتمامه بالهوية والاختلاف والعزلة والقبول، فيما بقي شعوره بالغربة أداةً للمراقبة والتقاط ما يحدث حوله.

بعض الوجوه أكثر ازدحاماً من مدينة (الشرق الأوسط)

الفكاهة أساسية في لغته، والطرافة جزء من المأزق الذي تصنعه الأعمال وليس استراحةً من ثقل الأفكار. قد تقع العين على مشهد عنيف وتلتقط فيه شيئاً مضحكاً، أو تنجذب إلى لون مَرِح قبل أن تكتشف ما يحيط به. يتبدّل أثر المشهد كلّما طال النظر إليه، فيفقد ما نراه وما نتذكره شيئاً من ثباته.

لا أحد وحيد تماماً في هذا الحشد من الوجوه (الشرق الأوسط)

مع ذلك، تكشف كثرة الأعمال عن تفاوت في قدرة هذه الآلية على الاستمرار بالمفاجأة. حين يتكرَّر الاصطدام بين الصورة التاريخية والتدخّل الكرتوني واللون، يصبح الأسلوب قابلاً للتوقُّع أحياناً، وتسبق الحيلة البصرية معناها. الأعمال الأكثر رسوخاً هي التي تتراكم فيها الصور فوق بعضها ويضيع أصل بعضها الآخر. أو التي يلتقي فيها زمنٌ بآخر حتى تفقد الأزمنة حدودها. بذلك يصبح الشكل امتداداً للفكرة، ويصعب فصل ما تقوله الأعمال عن الطريقة التي صُنعت بها.

ما جمعه عدنان شرارة لم يكن مقدّراً له أن يلتقي (الشرق الأوسط)

بعد أكثر من 4 عقود من العمل بين وسائط وتجارب متعدّدة، يصل شرارة إلى بيروت بمعرض هو الأول له في العالم العربي. غادر لبنان في سنّ الـ19، وحمل معه ما يتبدَّل عادةً كلّما ابتعدنا عن مكان البدايات. لذلك تحمل عودته بالفنّ معنى يتّصل بجوهر «احتلال الذاكرة». فالماضي الذي يستحضره المعرض لم يبقَ حيث تركناه. مرَّ عليه الزمن ومرَّت عليه الصور، وأعاد الآخرون روايته قبل أن يصل إلينا. فما مضى لا يعود كما كان. كلّما استدعته الذاكرة، وُلد بصورة أخرى. لهذا نظلُّ نحمله حتى بعد أن نظنّ أننا تركناه وراءنا.