توافق مصري - قطري على تعزيز العلاقات وزيادة الاستثمارات

مدبولي أكد اقتراب إنهاء «أزمة» تذبذب سعر صرف الدولار

مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين (الحكومة المصرية)
مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين (الحكومة المصرية)
TT

توافق مصري - قطري على تعزيز العلاقات وزيادة الاستثمارات

مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين (الحكومة المصرية)
مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين (الحكومة المصرية)

توافقت مصر وقطر على «تعزيز العلاقات وزيادة الاستثمارات لإقامة تحالفات وشراكات تجارية»، فيما أكد رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، «اقتراب إنهاء (أزمة) تذبذب سعر صرف الدولار، وهو ما يُمكن رؤيته من خلال السوق الموازية، التي أصبح السعر فيها لا يختلف كثيراً عن الموجود في السوق الرسمية».
ولفت مدبولي في تصريحات على هامش زيارته للدوحة، إلى أن «ضخ وتشجيع المزيد من الاستثمارات وتوفير العملة الصعبة، سوف يعمل على حل هذه الظاهرة في أسرع وقت».
والتقى مدبولي اليوم (الثلاثاء) أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر، ورابطة رجال الأعمال القطريين، بحضور أعضاء الوفد الرسمي المصري، والشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، وحسين إبراهيم الفردان، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين.
وتمنى بن جاسم أن «يحقق اللقاء أهدافه في تعزيز التعاون المشترك، وإقامة تحالفات بين الشركات القطرية والمصرية، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة وصولاً إلى معدلات أعلى للتبادل التجاري، والذي شهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة»، مضيفاً: «نراقب كرجال أعمال قطريين، بكل إعجاب، التطورات الملحوظة التي يشهدها الاقتصاد المصري، و(الطفرة الكبيرة) التي تشهدها مصر، سواء في مجال البنية التحتية، أو المشروعات التنموية، التي توفر الكثير من الفرص الاستثمارية لرجال الأعمال، ما يعد محفزاً لأصحاب الأعمال القطريين لتوجيه استثماراتهم للسوق المصرية، خصوصاً مع وجود فرص مجدية في قطاعات متعددة مثل، الزراعة والأمن الغذائي، والصناعة، والعقارات، والضيافة... وغيرها»، مؤكداً: «واثقون بأن الفترة المقبلة سوف تشهد مزيداً من التقارب بين رجال الأعمال القطريين والمصريين، ما يهيئ أرضية صلبة لإقامة تحالفات وشراكات تجارية».
وذكر مدبولي أن «الدولة المصرية مستعدة لإقرار أي حوافز من شأنها تشجيع الاستثمارات في المجالات المختلفة، ما دام لدينا اقتناع بأنها ستخدم المستثمرين»، مضيفاً: «هناك شركات عالمية تعمل في مجال التصنيع في مصر طلبت إدخال حوافز معينة، واستطعنا إنجاز ذلك من خلال البرلمان في غضون أيام قليلة». فيما أعرب المستثمرون القطريون عن «رغبتهم في سرعة إنشاء صندوق (الاستثمار المصري - القطري المشترك) برأس مال كبير خلال الآونة المقبلة».
ووفق بيان لمجلس الوزراء المصري اليوم، أكد مدبولي أن «الدولة المصرية قد واجهت على مدار السنوات التسع الماضية، تحديات سياسية كبيرة بعد أن شهدت ثورتين، وما أعقبهما من حرب الدولة على الإرهاب. وكان تركيز الدولة في تلك المرحلة يدور حول تطوير وتعزيز البنية الأساسية. واستطاعت مصر بالفعل في تلك الفترة، تحسين البنية التحتية وتنميتها في مختلف المجالات والقطاعات، وإنشاء شبكة قومية على أعلى مستوى من الطرق، وتوفير الخدمات الرئيسية؛ وذلك من أجل تحقيق هدف أساسي هو (تشجيع الاستثمار)»، موضحاً أن «الحكومة لا تزال تعمل بقوة في هذا الصدد، وقد ضاعفت من حجم استثماراتها العامة في عدد من المجالات، خصوصاً ما يتعلق بالبنية الأساسية، وعدد من المشروعات التنموية والاقتصادية، وذلك تعويضاً عما شهدته الفترات الماضية من تراجع لمعدلات مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مثل تلك المشروعات».
مدبولي أكد أيضاً أن «الدولة المصرية وضعت نصب أعينها إتاحة العديد من الحوافز الاستثمارية، وتم التركيز في هذا الإطار على الحوافز في مجالات الزراعة، والصناعة، والسياحة، وكذلك الصناعات المتطورة، التي يهتم بها العالم كله حالياً، مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات... وغيرها من الصناعات، التي نستهدف من التركيز عليها تقليل الفجوة الاستيرادية»، مشيراً إلى أن «مصر سوق كبيرة، واحتياجات المواطنين بها كبيرة، ولذا تحرص الدولة على تقليل العجز في مواردها من العملة الصعبة، الأمر الذي لن يتأتى، إلا بتشجيع القطاع الخاص على إيجاد صناعات محلية داخل الدولة المصرية في المجالات التي تستهلك الكثير من العملة الصعبة»، موضحاً أنه «لا يوجد أي قيود قانونية أو تنظيمية تحد من خروج العوائد لأي مستثمر بداخل مصر، بل على العكس تماماً».
وعلى هامش زيارته الرسمية إلى العاصمة القطرية الدوحة، شهد رئيس مجلس الوزراء المصري اليوم مراسم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين وزارة الصحة والسكان المصرية، وعدد من الشركات القطرية، وذلك في إطار دعم وتعزيز أوجه الشراكة مع القطاع الخاص في مجال تقديم خدمات الرعاية الصحية.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مقتل 66 على الأقل بحادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا

أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)
أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)
TT

مقتل 66 على الأقل بحادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا

أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)
أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)

قُتل 66 شخصاً وأصيب العشرات بجروح في تحطّم طائرة عسكرية تقل 125 شخصاً أثناء إقلاعها في جنوب كولومبيا، وفقاً لحصيلة أفاد بها مصدر عسكري «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحطّمت مروحية من طراز «هيركوليز سي-130» بعيد إقلاعها من بويرتو ليغويزامو في مقاطعة بوتويامو قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور، وكان فيها 125 شخصاً، وقد فتحت السلطات تحقيقاً في أسباب الحادثة.

وبحسب المصدر العسكري، تسببت الحادثة في مقتل 58 جندياً وستة من أفراد القوات الجوية وشرطيَين.

وهذا ⁠الحادث ​من بين ⁠الأكثر إزهاقاً للأرواح في التاريخ الحديث لسلاح الجو الكولومبي.

وأظهرت ‌مقاطع ‌مصورة بثتها ​وسائل إعلام ‌محلية استمرار اشتعال النيران ‌في حطام الطائرة بينما كان رجال الإنقاذ يحاولون العثور على ناجين.


ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)
TT

ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب العالم، أمس، بإعلانه إجراء «اتصالات» مع إيران، قائلاً إن بلاده مدّدت المهلة الممنوحة لإعادة فتح مضيق هرمز خمسة أيام، وستعلق خلال هذه الفترة الضربات التي كانت تهدد بها محطات الكهرباء الإيرانية.

وقال ترمب إن هذه الخطوة جاءت بعد محادثات «جيدة جداً ومثمرة» خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن الاتصالات ستستمر طوال الأسبوع. وأضاف أن المحادثات جرت عبر «شخصية رفيعة» داخل إيران ليست المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وأن مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر توليا هذه الاتصالات. وكشف عن «نقاط رئيسية» لاتفاق محتمل، بينها وقف التخصيب، والتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين الجانبين، وأن هناك وساطة إقليمية «مستمرة وتحرز تقدماً». كما قال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن واشنطن طلبت لقاء رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف، من دون أن تحسم طهران موقفها.

وبينما قال قالیباف إن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة «لم تجرِ»، معتبراً ما يُتداول «أخباراً مضللة» تستهدف التلاعب بالأسواق، لم يستبعد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، إمكانية إجراء محادثات، مشيراً إلى أن رسائل أميركية وصلت عبر دول صديقة، لكن إيران لم تجرِ مفاوضات مع الولايات المتحدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.


بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

تحوَّلت بغداد إلى «ملعب المخابرات» مع تصاعد الحرب بين إيران، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتدفق ضباط «قوة القدس» لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري»، تحسباً لاضطرابات داخل طهران.

وأعادت الشبكات الإيرانية تنظيم نفسها سريعاً بعد أيام من مقتل المرشد علي خامنئي، مع اعتماد بنية لامركزية وخلايا مختلطة تعمل عبر فصائل عراقية. وتركزت الهجمات على مصالح أميركية وأنظمة رصد واتصالات، في حين تصاعدت حرب التجسُّس داخل العاصمة بين الإيرانيين والأميركيين وأطراف عراقية، وبلغت ذروة الصدام باستهداف جهاز المخابرات في بغداد.

في المقابل، تحوَّلت «جرف الصخر» من قاعدة استراتيجية إلى عبء أمني واستخباراتي، بعد تعرُّضها لضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة وتحكم، ما كشف طبيعة الانتشار الإيراني، وأربك الفصائل وأعاد رسم أولوياتها الميدانية وسط مخاطر انكشاف متزايدة وخسائر بشرية.