توافق مصري - قطري على تعزيز العلاقات وزيادة الاستثمارات

مدبولي أكد اقتراب إنهاء «أزمة» تذبذب سعر صرف الدولار

مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين (الحكومة المصرية)
مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين (الحكومة المصرية)
TT

توافق مصري - قطري على تعزيز العلاقات وزيادة الاستثمارات

مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين (الحكومة المصرية)
مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين (الحكومة المصرية)

توافقت مصر وقطر على «تعزيز العلاقات وزيادة الاستثمارات لإقامة تحالفات وشراكات تجارية»، فيما أكد رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، «اقتراب إنهاء (أزمة) تذبذب سعر صرف الدولار، وهو ما يُمكن رؤيته من خلال السوق الموازية، التي أصبح السعر فيها لا يختلف كثيراً عن الموجود في السوق الرسمية».
ولفت مدبولي في تصريحات على هامش زيارته للدوحة، إلى أن «ضخ وتشجيع المزيد من الاستثمارات وتوفير العملة الصعبة، سوف يعمل على حل هذه الظاهرة في أسرع وقت».
والتقى مدبولي اليوم (الثلاثاء) أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر، ورابطة رجال الأعمال القطريين، بحضور أعضاء الوفد الرسمي المصري، والشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، وحسين إبراهيم الفردان، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين.
وتمنى بن جاسم أن «يحقق اللقاء أهدافه في تعزيز التعاون المشترك، وإقامة تحالفات بين الشركات القطرية والمصرية، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة وصولاً إلى معدلات أعلى للتبادل التجاري، والذي شهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة»، مضيفاً: «نراقب كرجال أعمال قطريين، بكل إعجاب، التطورات الملحوظة التي يشهدها الاقتصاد المصري، و(الطفرة الكبيرة) التي تشهدها مصر، سواء في مجال البنية التحتية، أو المشروعات التنموية، التي توفر الكثير من الفرص الاستثمارية لرجال الأعمال، ما يعد محفزاً لأصحاب الأعمال القطريين لتوجيه استثماراتهم للسوق المصرية، خصوصاً مع وجود فرص مجدية في قطاعات متعددة مثل، الزراعة والأمن الغذائي، والصناعة، والعقارات، والضيافة... وغيرها»، مؤكداً: «واثقون بأن الفترة المقبلة سوف تشهد مزيداً من التقارب بين رجال الأعمال القطريين والمصريين، ما يهيئ أرضية صلبة لإقامة تحالفات وشراكات تجارية».
وذكر مدبولي أن «الدولة المصرية مستعدة لإقرار أي حوافز من شأنها تشجيع الاستثمارات في المجالات المختلفة، ما دام لدينا اقتناع بأنها ستخدم المستثمرين»، مضيفاً: «هناك شركات عالمية تعمل في مجال التصنيع في مصر طلبت إدخال حوافز معينة، واستطعنا إنجاز ذلك من خلال البرلمان في غضون أيام قليلة». فيما أعرب المستثمرون القطريون عن «رغبتهم في سرعة إنشاء صندوق (الاستثمار المصري - القطري المشترك) برأس مال كبير خلال الآونة المقبلة».
ووفق بيان لمجلس الوزراء المصري اليوم، أكد مدبولي أن «الدولة المصرية قد واجهت على مدار السنوات التسع الماضية، تحديات سياسية كبيرة بعد أن شهدت ثورتين، وما أعقبهما من حرب الدولة على الإرهاب. وكان تركيز الدولة في تلك المرحلة يدور حول تطوير وتعزيز البنية الأساسية. واستطاعت مصر بالفعل في تلك الفترة، تحسين البنية التحتية وتنميتها في مختلف المجالات والقطاعات، وإنشاء شبكة قومية على أعلى مستوى من الطرق، وتوفير الخدمات الرئيسية؛ وذلك من أجل تحقيق هدف أساسي هو (تشجيع الاستثمار)»، موضحاً أن «الحكومة لا تزال تعمل بقوة في هذا الصدد، وقد ضاعفت من حجم استثماراتها العامة في عدد من المجالات، خصوصاً ما يتعلق بالبنية الأساسية، وعدد من المشروعات التنموية والاقتصادية، وذلك تعويضاً عما شهدته الفترات الماضية من تراجع لمعدلات مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مثل تلك المشروعات».
مدبولي أكد أيضاً أن «الدولة المصرية وضعت نصب أعينها إتاحة العديد من الحوافز الاستثمارية، وتم التركيز في هذا الإطار على الحوافز في مجالات الزراعة، والصناعة، والسياحة، وكذلك الصناعات المتطورة، التي يهتم بها العالم كله حالياً، مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات... وغيرها من الصناعات، التي نستهدف من التركيز عليها تقليل الفجوة الاستيرادية»، مشيراً إلى أن «مصر سوق كبيرة، واحتياجات المواطنين بها كبيرة، ولذا تحرص الدولة على تقليل العجز في مواردها من العملة الصعبة، الأمر الذي لن يتأتى، إلا بتشجيع القطاع الخاص على إيجاد صناعات محلية داخل الدولة المصرية في المجالات التي تستهلك الكثير من العملة الصعبة»، موضحاً أنه «لا يوجد أي قيود قانونية أو تنظيمية تحد من خروج العوائد لأي مستثمر بداخل مصر، بل على العكس تماماً».
وعلى هامش زيارته الرسمية إلى العاصمة القطرية الدوحة، شهد رئيس مجلس الوزراء المصري اليوم مراسم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين وزارة الصحة والسكان المصرية، وعدد من الشركات القطرية، وذلك في إطار دعم وتعزيز أوجه الشراكة مع القطاع الخاص في مجال تقديم خدمات الرعاية الصحية.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مئات الإسبان يعتصمون في ساحة بمدريد احتجاجاً على أزمة السكن

نصب عشرات الخيام في «بويرتا ديل سول» بمدريد للاحتجاج على أزمة السكن (إ.ب.أ)
نصب عشرات الخيام في «بويرتا ديل سول» بمدريد للاحتجاج على أزمة السكن (إ.ب.أ)
TT

مئات الإسبان يعتصمون في ساحة بمدريد احتجاجاً على أزمة السكن

نصب عشرات الخيام في «بويرتا ديل سول» بمدريد للاحتجاج على أزمة السكن (إ.ب.أ)
نصب عشرات الخيام في «بويرتا ديل سول» بمدريد للاحتجاج على أزمة السكن (إ.ب.أ)

خيّم مئات المحتجين في قلب مدريد الأحد، للمطالبة بحماية أفضل للمستأجرين، بعد أن أثار طرد امرأة تبلغ 87 عاماً من شقة أمضت فيها معظم حياتها، موجة غضب.

ونصب المتظاهرون نحو 100 خيمة تشغل أكثر من نصف مساحة ساحة «بويرتا ديل سول»، أمام مقر حكومة منطقة مدريد مباشرة، وفق ما شاهد مصوّر «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأحد، لماريكارمن أباسكال، وهي المسنّة التي أصبحت رمزاً لأزمة السكن في إسبانيا بعد طردها من شقتها المستأجرة، أن حكومته تعمل «بكل جهد» لعرض نص يعزز حماية المستأجرين خلال الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء الثلاثاء.

يلتقط سياح صوراً بينما يعتصم متظاهرون في خيام احتجاجاً على عمليات الإخلاء وأزمة السكن وذلك أمام مقر رئاسة حكومة منطقة مدريد في ساحة «بويرتا ديل سول» بالعاصمة الإسبانية (إ.ب.أ)

وقال سانشيز خلال تجمع نظمه الحزب الاشتراكي استعداداً للانتخابات البلدية والإقليمية المقبلة عام 2027: «ماريكارمن، لديّ رسالة لكِ. تعمل الحكومة بكل جهد لعرض القانون الملكي بشأن السكن الثلاثاء المقبل. وأطلب من الكتل البرلمانية بذل جهد أخير لإقراره».

وفي ساحة الاعتصام بمدريد، قال محتج يبلغ 28 عاماً، عرّف عن نفسه باسم سيرخيو، واقفاً أمام خيمته: «سنبقى ما دام ذلك ضرورياً».

وأمضى سيرخيو وكثيرون غيره الليل في الساحة، عقب مظاهرةٍ السبت شارك فيها الآلاف بشوارع مدريد، ملوّحين بمفاتيحهم ومطلقين الصفّارات.

وقدّرت السلطات عدد المشاركين بنحو 25 ألفاً، بينما أعلن اتحاد مستأجري مدريد، منظّم الاحتجاج، أن أكثر من 300 ألف شخص شاركوا فيه.

وعكست المظاهرة استياء متراكماً منذ سنوات في مدريد ومدن إسبانية أخرى من ارتفاع تكاليف السكن؛ إذ تضاعفت أسعار الإيجارات في العاصمة خلال العقد الماضي.

يلتقط سياح صوراً بينما يعتصم متظاهرون في خيام احتجاجاً على عمليات الإخلاء وأزمة السكن وذلك أمام مقر رئاسة حكومة منطقة مدريد في ساحة «بويرتا ديل سول» بالعاصمة الإسبانية (أ.ف.ب)

وباتت المشكلة قضية ملحّة قبيل الانتخابات العامة المقررة العام المقبل.

وأعاد طرد ماريكارمن أباسكال الأربعاء، تسليط الضوء على الأزمة وحفّز على التحرك. وأُخرجت المرأة من شقتها في مدريد على نقالة بعدما كسرت الشرطة بابها.

وقال أحد منظّمي الاحتجاج الأحد عبر مكبّر للصوت، واقفاً بين الخيام: «سنواصل (هذا الاعتصام) إلى أن يكفّ السكن عن كونه سلعة في السوق، ويصبح حاجة أساسية».

ودعا اتحاد مستأجري مدريد سكان المدينة عبر منصة «إكس»، إلى الانضمام إلى الاحتجاج في «بويرتا ديل سول»، قائلاً: «لم نعد نحتمل المزيد. إما أن يسقط نظام الإيجارات، وإما أن تسقط الحكومة».

تغيير حاسم ودائم

قالت المحتجة ماريا خواريز، وهي اختصاصية في علم النفس تبلغ 47 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الشعور السائد هو أن الناس لن يغادروا إلى أن يحدث تغيير حاسم ودائم في قضية الإيجارات.

وأُجبرت أباسكال على مغادرة الشقة التي عاشت فيها طوال 70 عاماً، بعدما استحوذت شركة على العقار ورفعت الإيجار بنسبة 275 في المائة إلى 2650 يورو، بحسب اتحاد المستأجرين.

متظاهرون يوجدون حول الخيام بعد إقامة مخيم في ساحة «بويرتا ديل سول» احتجاجاً على أزمة الإسكان في إسبانيا (رويترز)

وباتت المرأة المسنّة رمزاً لأزمة السكن في إسبانيا، ودعت الإسبان إلى الانضمام إلى مظاهرة السبت، في رسالة مصوّرة نُشرت عبر الإنترنت قبل ساعات من انطلاقها.

وقالت أباسكال من المستشفى، حيث تتلقى العلاج من الإنهاك: «ما حدث لي يجب ألا يتكرر مع آخرين. يجب أن يشجّع ذلك الناس على النضال، والمساهمة في تغيير القوانين التي سمحت بإخلائي».

وخلال مظاهرة السبت، قال كثير من المشاركين إن الوضع في سوق الإيجارات بات لا يُحتمل.

تظهر في الصورة لافتة كُتب عليها «ليس بعد الآن ماريكارمن» - في إشارة إلى سيدة تبلغ من العمر 87 عاماً طُردت من منزلها في مدريد (أ.ف.ب)

«قانون ماريكارمن»

سبق أن شهدت ساحة «بويرتا ديل سول»، وهي مركز حيوي يعجّ بالمارة والسياح، احتجاجات؛ ففي عام 2011، اعتصم متظاهرون شبان طوال 3 أسابيع احتجاجاً على «الأوضاع الاقتصادية السيئة والفساد».

ويواجه سانشيز، الذي تعهد العام الماضي بجعل ملف الإسكان أولوية، ضغوطاً متزايدة للتحرك في ظل الاحتجاجات المتواصلة منذ طرد أباسكال.

ومن المتوقع أن تقرّ الحكومة في الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء، حزمة إجراءات أُطلق عليها اسم «قانون ماريكارمن»، تشمل التجديد التلقائي لعقود الإيجار وفرض قيود إضافية على عمليات الإخلاء.

لكن من غير الواضح ما إذا كانت الحزمة ستحظى بموافقة البرلمان، حيث لا تملك حكومة سانشيز أغلبية.

ورغم رفض مشروع قانون مماثل في وقت سابق هذا العام، زادت قضية أباسكال الضغوط على الأحزاب السياسية للتحرك.

ويقدّر بنك إسبانيا أن البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 50 مليون نسمة، تعاني نقصاً قدره 700 ألف مسكن، استناداً إلى الفجوة بين الطلب وبناء مساكن جديدة.

ويقول محللون إن إسبانيا تعاني شحّاً في المساكن العامة، فيما أدى تزايد الطلب، بما في ذلك جراء توسع قطاع السياحة والنمو السكاني المرتبط بالهجرة، إلى ارتفاع الإيجارات.


لتأمين الملاحة... تصاعد التنسيق العسكري الدولي مع الرياض

صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
TT

لتأمين الملاحة... تصاعد التنسيق العسكري الدولي مع الرياض

صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)

أكد مراقبون سياسيون أن ازدياد الإدانات الدولية مؤخراً حول تهديد ميليشيا الحوثي للملاحة البحرية واستهداف المملكة، والوقوف الكامل إلى جانب الرياض ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، يعكس تصاعد الإدراك الدولي بالتهديد الذي تمثله الميليشيا.

وخلال الأيام القليلة الماضية، تصاعدت الإعلانات الدولية التي تدين التصعيد الحوثي في اليمن، وتهديد الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية في مضيق باب المندب، إلى جانب إعلان التضامن الكامل والوقوف إلى جانب السعودية في وجه الاستهدافات الحوثية، والكشف عن خطط لتقديم دعم عسكري لضمان حرية الملاحة البحرية، وشمل ذلك دول الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، إلى جانب دول «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، التي بحثت مؤخراً في الرياض، سبل مساندة السعودية وفق الاتفاق، وأكدت التزامها بالدفاع الجماعي، بما يجسد عزمها على الدفاع عن أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيدة بالعلاقات الراسخة والثقة المتبادلة التي تجمع شعوبها وقواتها المسلحة.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

مسؤولية المجتمع الدولي

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» قال الضابط السعودي السابق والمحلل الاستراتيجي، عبد اللطيف الملحم، إن إعلان بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا، عن تقديم أشكال متعددة من الدعم والقدرات العسكرية والاستخباراتية سواءً لمساندة السعودية، أو للمساهمة في ضمان حرية الملاحة البحرية وحركة التجارة، هو استجابة مبدئية للدعوة التي أطلقتها السعودية منذ وقت مبكر بضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته.

وأضاف الملحم، أن هذه الإعلانات خصوصاً أنها جاءت من أعلى مستويات القيادة في تلك الدول، تعكس جانبين، أولاً: إدراك أن الحوثي بات يشكل تهديداً دوليّاً، ويجب مواجهته ومنعه من تحويل أهداف قوى إقليمية إلى واقع من خلال السيطرة على حرية حركة الملاحة في أهم مضيقين بحريين في المنطقة، وهما مضيقا هرمز وباب المندب، أما الجانب الآخر، فهو يكشف أهمية التعاون العسكري مع السعودية، والإيمان بأهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، والتعامل معها بوصفها من أهم مصادر الطاقة في العالم، وأن أي تأثير يلحق مقدّراتها، قد يشكّل تهديداً على مصير ضمان إمدادات الطاقة، ومن ذلك ما تعرض له خط شرق - غرب من استهداف حوثي.

توافق دولي

أما شكل التعاون في إطار هذه الإعلانات، فيتوقّع الملحم، أن يكون اهتمام السعودية منصبّاً أكثر على تحقيق توافق دولي تجاه سلوك الميليشيات، وهو الأمر الذي كان غائباً في فترات سابقة، حتى وصلنا خلال هذه المرحلة التي جاءت نتيجة الجهود السعودية في إيضاح هذا الواقع، إلى جانب التهديد الفعلي الذي شكّلته الميليشيات، وأقله عبر استهدافها للسعودية، أو إعلانها فرض حظر في المضيق، وهو الأمر الذي يمكن أن يتطور مع مرور الوقت، بحال تأخر المجتمع الدولي عن الاضطلاع بمسؤولياته.

أما المحلّل السياسي أحمد الإبراهيم، فيعتقد أن «اتفاق مكة للدفاع المشترك» يوفّر مظلة إقليمية للدفاع المشترك بين الدول الثلاث، وعدّ أن اجتماع رؤساء أركان هذه الدول في الرياض، أكد عزمهم على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاقية مكة» إلى تعاون عسكري فعّال، وأردف أن استهداف السعودية يرتبط مباشرة بالمبدأ الأساسي للاتفاق «أي اعتداء على أحد أطراف الاتفاق هو اعتداء على دوله كافة» إلى جانب أنه يمس أمن الطاقة والتجارة لهذه الدول الثلاث وللإقليم والمنطقة، مشيراً إلى أن هذه التحركات السياسية والعسكرية في هذا الإطار تعكس جدّية حقيقية وغير مسبوقة بعد سنوات من غياب المسؤولية الدولية والإقليمية تجاه أمن اليمن وباب المندب، التي تصدّت لها دول قليلة على رأسها السعودية، على حد وصفه.

إعلانات دولية مرتقبة

الإبراهيم، أعاد التأكيد على أن السعودية منذ سنوات دعت إلى ضرورة الانتباه إلى الخطر الحوثي حال سيطرة الميليشيا على مضيق باب المندب، ولم يكن هناك إدراك دولي كاف خلال السنوات السابقة، غير أن السلوك الحوثي مؤخراً أسهم في خلق إدراك دولي بهذا الخطر في هذه الظروف، واتخاذ عدد من الدول إجراءات استباقية قبل أن تتصاعد التهديدات، وتابع: «أتوقع أن نشهد إعلانات من هذا النوع قريباً خصوصاً من القوى الدولية والغربية».


«الفنار العالمية للتطوير» و«تيناغا ناسيونال» تبحثان فرص التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التصنيع

استضافت شركة «الفنار العالمية» للتطوير وفداً رفيع المستوى من شركة «تيناغا ناسيونال بيرهاد» في مدينة الفنار الصناعية
استضافت شركة «الفنار العالمية» للتطوير وفداً رفيع المستوى من شركة «تيناغا ناسيونال بيرهاد» في مدينة الفنار الصناعية
TT

«الفنار العالمية للتطوير» و«تيناغا ناسيونال» تبحثان فرص التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التصنيع

استضافت شركة «الفنار العالمية» للتطوير وفداً رفيع المستوى من شركة «تيناغا ناسيونال بيرهاد» في مدينة الفنار الصناعية
استضافت شركة «الفنار العالمية» للتطوير وفداً رفيع المستوى من شركة «تيناغا ناسيونال بيرهاد» في مدينة الفنار الصناعية

استضافت شركة «الفنار العالمية للتطوير» وفداً رفيع المستوى من شركة «تيناغا ناسيونال بيرهاد» وشركة «الكهرباء الوطنية الماليزية»، خلال زيارة رسمية إلى مدينة الفنار الصناعية في الرياض، في إطار بحث فرص التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التصنيع والطاقة والتطوير والمشاريع الدولية.

وترأس وفد الشركة الماليزية داتوك إير تي إس شمسول بن أحمد، الرئيس التنفيذي للشركة، يرافقه عدد من كبار المسؤولين في إدارات تطوير الأعمال الدولية والتنظيم والمبيعات والتسويق والعلاقات الاستراتيجية، بحضور داتو سيد محمد بكري سيد عبد الرحمن، السفير الماليزي لدى السعودية.

ومثّل شركة «الفنار العالمية للتطوير» المهندس صباح المطلق، نائب رئيس مجلس إدارة «الفنار» والعضو المنتدب لـ«الفنار للمشاريع»، إلى جانب وسيم ملوحي، الرئيس التنفيذي لشركة «الفنار العالمية للتطوير»، وعدد من كبار المسؤولين في الشركة.

وشمل برنامج الزيارة جولة ميدانية في اثنتين من أبرز منشآت التصنيع بمدينة الفنار الصناعية، هما مجمع المفاتيح الكهربائية ومصنع المحولات، حيث اطلع الوفد الماليزي على القدرات التصنيعية والهندسية للشركة، ومستويات الجودة والتقنيات المستخدمة في تصنيع المعدات الكهربائية، إلى جانب خبراتها في مجالات التطوير ومقاولات الهندسة والمشتريات والبناء.

وعقب الجولة، عقد الجانبان جلسة نقاش موسعة تناولت مجالات الاهتمام المشترك، واستعرضت فرص التعاون والشراكات المستقبلية، بما في ذلك إمكانية تطوير مشاريع مشتركة في قطاع الطاقة.

وتتمتع شركة «TNB» بخبرة واسعة في تشغيل وإدارة شبكات الكهرباء، إلى جانب خبراتها في مجالات نقل وتوزيع الكهرباء والطاقة المتجددة وغيرها من القطاعات المرتبطة بالطاقة، فيما تستهدف «الفنار العالمية للتطوير» توسيع نطاق أعمالها وبناء شراكات استراتيجية في السعودية والأسواق الدولية.

وقال المهندس صباح المطلق إن استضافة وفد «TNB» تمثل فرصة لتعزيز العلاقات والتعاون بين الجانبين، مشيراً إلى ما تتمتع به الشركة الماليزية من خبرات ومكانة في قطاع المرافق والطاقة في آسيا، إلى جانب وجود قواسم مشتركة في القيم والمعايير المهنية والتوجهات المستقبلية.

وأضاف: «تشرفنا باستضافة داتوك شمسول وفريق TNB في مدينة الفنار الصناعية، ونقدّر ما تتمتع به الشركة من خبرات ومكانة رائدة في قطاع المرافق الكهربائية في آسيا. ونرى إمكانات واسعة لبناء شراكات استراتيجية قائمة على تبادل الخبرات والاستفادة من القدرات المتكاملة بين الجانبين، ونتطلع إلى مواصلة الحوار واستكشاف فرص التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة».

من جانبه، أعرب شمسول بن أحمد عن تقديره لما شاهده خلال الجولة في مدينة الفنار الصناعية، مشيداً بالخبرات الهندسية والقدرات التصنيعية التي طورتها الفنار على مدى أكثر من خمسة عقود.

وقال: «أُعجبنا خلال زيارتنا بالخبرات الهندسية والقدرات التصنيعية التي طورتها الفنار على مدى أكثر من خمسة عقود. وتمثل تنمية قطاع الطاقة في المملكة إحدى أبرز مبادرات تحول الطاقة على مستوى العالم، كما تشكل مبادرة إقليمية مهمة تؤدي فيها (الفنار العالمية للتطوير) دوراً بارزاً. ونحن سعداء ببناء هذه العلاقة ونتطلع إلى توسيع نطاق التعاون مستقبلاً».

وتأتي الزيارة في إطار تنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وماليزيا، وتسلط الضوء على فرص توسيع التعاون في قطاعات الطاقة والتصنيع ومشاريع تحول الطاقة، بما يعزز فرص إقامة شراكات استراتيجية بين الشركات في البلدين.