هزيمة ليز تشيني في الانتخابات التمهيدية تثبت قدرة ترمب على حشد الجمهوريين

الرئيس السابق ينتقم من أعضاء حزبه الذين أيدوا عزله في تحقيقات «أحداث 6 يناير»

ليز تشيني تتحدث لأنصارها خلال الليلة الانتخابية أول من أمس (أ.ف.ب)
ليز تشيني تتحدث لأنصارها خلال الليلة الانتخابية أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

هزيمة ليز تشيني في الانتخابات التمهيدية تثبت قدرة ترمب على حشد الجمهوريين

ليز تشيني تتحدث لأنصارها خلال الليلة الانتخابية أول من أمس (أ.ف.ب)
ليز تشيني تتحدث لأنصارها خلال الليلة الانتخابية أول من أمس (أ.ف.ب)

شهدت جولة من الانتخابات التمهيدية لعدد من أعضاء الحزب الجمهوري لعبة سياسية واسعة، أظهرت قدرة الرئيس السابق دونالد ترمب على حشد الناخبين لمساعدة مرشح وإسقاط آخر. وظهر ذلك واضحاً في هزيمة تاريخية كبيرة للنائبة الجمهورية ليز تشيني في ولاية وايومنغ أمام منافستها هارييت هاجمان التي حظيت بتأييد ترمب ودعمه، ما بدا جلياً أنه انتصار كبير للرئيس السابق في حملته للإطاحة بالجمهوريين الذين أيدوا عزله، بعد أن اقتحم حشد من أنصاره مبنى «الكابيتول» العام الماضي.
وحصلت تشيني مساء الثلاثاء على 28.9 في المائة فقط من أصوات الناخبين الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية في ولاية وايومنغ، مقابل 66.3 في المائة لمنافستها هارييت هاجمان. ولم يكن للغة المال كثير من التأثير في تصويت الناخبين في ولاية وايومنغ؛ حيث كان لدى تشيني ميزة في جمع الأموال عن هاجمان، وجمعت 15 مليون دولار مقارنة بمبلغ 4.1 مليون دولار جمعتها هاجمان.
وأعلنت تشيني في خطاب التنازل أنها لا ترغب في «مواكبة كذبة الرئيس ترمب بشأن انتخابات 2020» للفوز بالانتخابات التمهيدية. وقالت لمؤيديها: «كان سيتطلب الأمر مني مساندة جهوده المستمرة لتفكيك نظامنا الديمقراطي ومهاجمة أسس جمهوريتنا. كان هذا مساراً لا يمكنني أن أسلكه ولن أسلكه». وأضافت: «لا يوجد مقعد في مجلس النواب، ولا يوجد مكتب في هذه الأرض، أكثر أهمية من المبادئ التي أقسمنا على حمايتها، وقد فهمت العواقب السياسية المحتملة للالتزام بواجبي».
في خطابها، كررت تشيني تعهداتها بمنع ترمب من الاقتراب من البيت الأبيض مرة أخرى، وفتحت الباب أمام توقعات المحللين بأنها قد ترشح نفسها في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، بعد أن قارنت نفسها مع الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن.
وقالت تشيني في خطابها: «العمل الحقيقي يبدأ الآن»، مشيرة إلى أن «البطل العظيم في حزبنا أبراهام لينكولن هُزم في انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب، قبل أن يفوز بأهم انتخابات على الإطلاق».
وقد لعبت تشيني دوراً كبيراً في لجنة تحقيقات أحداث 6 يناير (كانون الثاني)، واعتداء أنصار ترمب على مبنى «الكابيتول». وفازت بمقعدها قبل عامين بنسبة تتجاوز 70 في المائة في الولاية نفسها التي سحب سكانها من تشيني هذا المقعد مساء الثلاثاء. وفي عدة دوائر سياسية وحزبية، كان ينظر إلى ليز تشيني على أنها نجمة جمهورية صاعدة يمكن أن تحتل منصب رئيسة مجلس النواب؛ لكن بعد أن أصبحت أشد المنتقدين لترمب تحوّل عنها الجمهوريون.
وقد اتخذت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري إجراءات ضد كل من ليز تشيني والنائب آدم كينزينغر من إيلينوي، اللذين صوّتا لعزل ترمب. وأدت كراهية ترمب لتشيني إلى سحب القيادة الجمهورية في مجلس النواب منها لصالح أعضاء آخرين. وساعد زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي، في قيادة الجهود لعزل تشيني من دورها في قيادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب.
وقد وضع ترمب هدف إنهاء تاريخ تشيني في الكونغرس أولوية، في حملته للانتقام من أعضاء مجلس النواب الجمهوريين العشرة الذين دعموا إجراءات عزله عام 2021.
وكانت هزيمة تشيني محط أنظار عديد من المتابعين والمحللين والخبراء، والتي كشفت درجة سيطرة ترمب على حاضر الحزب الجمهوري ومستقبله. فمن بين عشرة جمهوريين في مجلس النواب صوتوا لإقالة ترمب وعزله عام 2021 لدوره في التحريض على اقتحام منى «الكابيتول»، نجا اثنان فقط منهم في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين في 2022، بينما أعلن أربعة منهم تقاعدهم، وخسر الأربعة الآخرون، من أبرزهم تشيني ابنة نائب الرئيس الأسبق ديك تشيني، صاحب النفوذ الواسع داخل الحزب الجمهوري. وهو ما يكشف قبضة ترمب على الحزب الجمهوري، وقدرته على التأثير على الناخبين الجمهوريين.
الفائزة بالمنصب هي هارييت هاجمان، محامية من سكان ولاية وايومنغ منذ فترة طويلة. وأدلت هاجمان بتصريحات في الماضي ضد ترمب، ودعمت السيناتور تيد كروز لمنصب الرئيس في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 2016؛ لكن تعليقاتها لم تمنعها من الحصول على تأييد ترمب في سبتمبر (أيلول) 2021.
ووصف ترمب هزيمة تشيني بأنها استفتاء من الناخبين ضدها وضد تصريحاتها وأفعالها المناهضة لترمب وأنصاره. وقال في سلسلة من التغريدات عبر حسابه على موقع «سوشيال تروث»: «أهنئ هاجمان على فوزها الكبير في وايومنغ، وهذه نتيجة رائعة لأميركا، وتوبيخ للجنة غير المنتخبة من المأجورين السياسيين والبلطجية». وأضاف: «ليز تشيني يجب أن تخجل من نفسها والطريقة التي تتصرف بها، والآن يمكنها أن تختفي في أعماق النسيان».
ووصف ترمب خطاب تشيني بأنه «غير ملهم»، وهاجمها لعدم تصديقها بأن انتخابات الرئاسة لعام 2020 قد سُرقت منه. وقال: «خطاب تشيني أمام حشد صغير في وايومنغ غير ملهم، وركزت على اعتقادها بأن الانتخابات في 2020 لم تُسرق على الرغم من الأدلة الهائلة والقاطعة». وأضاف: «ليز تشيني شخص أحمق وقع في أيدي أولئك الذين يريدون تدمير بلادنا».
- معركة ألاسكا
ومن بين الجمهوريين الذين وقفوا ضد ترمب وأيدوا عزله، السيناتورة ليزا موركوفسكي، وهي الشخصية الوحيدة في مجلس الشيوخ التي صوّتت لإدانة ترمب خلال محاكمة عزله الثاني. وانتقد الجمهوريون في ألاسكا موركوفسكي وأعلنوا أنها لا ينبغي أن تواصل سباق إعادة انتخابها. لكنها تجاهلت هذه الدعاوى وخاضت المعركة.
وتواجه موركوفسكي أيضاً معركة شرسة في الانتخابات التمهيدية في ولاية ألاسكا المزدحمة بكثير من المرشحين؛ حيث يوجد 19 مرشحاً في هذه الانتخابات التمهيدية المفتوحة. ومن المفترض أن يتنافس الفائزون الأربعة الأوائل في الانتخابات المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقد ألقى ترمب بثقله ونفوذه وراء المرشحة كيلي تشيباكا التي تتنافس وموركوفسكي. لكن يبدو أن الأخيرة تتمتع بكثير من الدعم والسجل المشرف على مدى عملها سيناتورة في مقعد ألاسكا في مجلس الشيوخ منذ عام 2002؛ خلفاً لوالدها فرانك موركوفسكي الذي شغل هذا المنصب منذ عام 1981. وخلال عملها، كان لموركوفسكي كثير من المواقف الليبرالية بشأن الأسلحة والبنية التحتية وتأييد حقوق الإجهاض.
ووفقاً للتقييمات، تتقدم موركوفسكي على تشيباكا بنسبة 42.7 في المائة من الأصوات مقابل 41.4 في المائة. وربما تخسر موركوفسكي أمام تشيباكا التي يؤيدها ترمب، كما حدث مع ليز تشيني. لكن المحللين يقولون إن ولاية ألاسكا مختلفة عن وايومنغ؛ حيث تؤيد غالبية الناخبين في وايومنغ الرئيس ترمب بنسبة تزيد على 70 في المائة، بينما تقل قليلاً في ولاية ألاسكا.
لكن تتمتع كل من ولايتي وايومنغ وألاسكا بكونهما ولايات حمراء جمهورية موثوق بتصويتهما لصالح المرشحين الجمهوريين، ما يجعل من غير المرجح أن تؤثر النتائج على ما إذا كان الديمقراطيون سيفقدون أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس.
وبالتالي، من المتوقع أن يستعيد الجمهوريون مجلس النواب، ولديهم أيضاً فرصة للفوز بالسيطرة على مجلس الشيوخ. ومن المتوقع أن يقوم الزعماء الجمهوريون بحل لجنة تحقيق 6 يناير، إذا فازوا بالسيطرة على مجلس النواب في نوفمبر المقبل.
- عودة سارة بالين
وفي منافسة على المقعد الوحيد لولاية ألاسكا في مجلس النواب، عادت الحاكمة السابقة سارة بالين (التي اختارها المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين عام 2008 لتكون نائبته) إلى الأضواء مرة أخرى، بعد خوضها السباق إلى جانب 3 مرشحين آخرين في الانتخابات التمهيدية. وقد أطلقت بالين حملتها في أبريل (نيسان) الماضي، وتبنت نهجاً مؤيداً لترمب، وألقت اللوم على اليسار الراديكالي في مشكلات التضخم وارتفاع الأسعار.
وتأتي بالين في المرتبة الثانية بنسبة 32.7 في المائة، مقابل منافستها الديمقراطية ماري بيلتولا التي تحظى بتقييمات بنسبة 37.1 في المائة. وفي المركز الثالث نيك بيغيتش الجمهوري بنسبة 28.9 في المائة.
ويتنافس الثلاثة على خلافة النائب دون يونغ الذي توفي في مارس (آذار) الماضي، بعد أن ظل محتفظاً بمقعدة في مجلس النواب عن ولاية ألاسكا لقرابة 5 عقود. وإذا استطاعت بالين إقصاء المرشح الجمهوري الآخر بيغيتش وحظيت بالدعم، فيمكنها أن تتفوق على المنافسة الديمقراطية بيلتولا وتفوز بالمقعد.
ومن المقرر أن تستمر المعركة لأسبوعين، ولن تظهر نتائج التصويت في ولاية ألاسكا حتى نهاية أغسطس (آب) الجاري.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
TT

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وقّع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس مشروع قانون، الاثنين، لإعادة تسمية مطار بالم بيتش الدولي «مطار الرئيس دونالد جاي ترمب الدولي».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فما زال تغيير اسم المطار يتطلب توقيعاً من إدارة الطيران الفيدرالية (إف إف إيه) بالإضافة إلى إكمال اتفاقات الحقوق.

وقالت «إف إف إيه»، في بيان، إن «تغيير اسم المطار هو قضية محلية وإدارة الطيران الفيدرالية لا توافق على تغييرات اسم المطار».

وأضافت: «لكن يتعين على إدارة الطيران الفيدرالية إكمال بعض المهام الإدارية بما في ذلك تحديث الخرائط الملاحية وقواعد البيانات».

ويقع المطار على مسافة نحو 3 كيلومترات من منتجع مارالاغو الذي يملكه دونالد ترمب.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، يسعى ترمب لوضع بصمته على المؤسسات العامة، مثل إضافة اسمه إلى مركز «جون إف. كينيدي» للفنون المسرحية في واشنطن.


البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

وذكرت جينيفر رونيان، مسؤولة مكتب «إف بي آي» الميداني في مدينة ديترويت، أن أيمن غزالي، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وولد في لبنان وحصل على الجنسية الأميركية في 2016، قتل نفسه خلال الهجوم الذي وقع في 12 مارس (آذار)، عندما صدم بشاحنته كنيس «معبد إسرائيل» قبل أن يطلق النار ‌على حراس ‌الأمن وتسبب في انفجار باستخدام ​ألعاب ‌نارية.

ولم ⁠يلق أي شخص ​آخر ⁠حتفه خلال الهجوم على الكنيس الذي كان فيه أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وذكرت رونيان إن غزالي كان متأثراً بفكر مؤيد لـ«حزب الله» قبل الهجوم، لكن «إف بي آي» لم يتمكن من التحقق مما إذا كان عضواً في الحزب.

وقالت رونيان إنه لا توجد أدلة ⁠على وجود شركاء له في المؤامرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

وتصنّف الولايات المتحدة ‌«حزب الله» باعتباره «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال جيروم بورغن، المدعي العام للمنطقة الشرقية من ميشيغان: «لو كان هذا الرجل على قيد الحياة، فأنا مقتنع بأن ‌مكتبي سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه ارتكب جريمة فيدرالية تتمثل في تقديم ⁠دعم ⁠مادي لحزب الله».

وأفادت رونيان بأن غزالي بدأ، في اليوم الذي سبق الهجوم على الكنيس، في نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أميركية - إسرائيلية الشهر الماضي.

وفي يوم الهجوم، أخبر غزالي أخته بينما كان جالساً في موقف سيارات «معبد إسرائيل» في رسالة بأنه يخطط «لارتكاب هجوم إرهابي جماعي».

وتشير بيانات «إف بي آي» إلى أن وقائع معاداة السامية ارتفعت بشدة في السنوات القليلة ​الماضية في الولايات ​المتحدة، حيث شكلت ما يقرب من ثلثي أكثر من 5300 جريمة كراهية بدوافع دينية منذ فبراير (شباط) 2024.