هزيمة ليز تشيني في الانتخابات التمهيدية تثبت قدرة ترمب على حشد الجمهوريين

الرئيس السابق ينتقم من أعضاء حزبه الذين أيدوا عزله في تحقيقات «أحداث 6 يناير»

ليز تشيني تتحدث لأنصارها خلال الليلة الانتخابية أول من أمس (أ.ف.ب)
ليز تشيني تتحدث لأنصارها خلال الليلة الانتخابية أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

هزيمة ليز تشيني في الانتخابات التمهيدية تثبت قدرة ترمب على حشد الجمهوريين

ليز تشيني تتحدث لأنصارها خلال الليلة الانتخابية أول من أمس (أ.ف.ب)
ليز تشيني تتحدث لأنصارها خلال الليلة الانتخابية أول من أمس (أ.ف.ب)

شهدت جولة من الانتخابات التمهيدية لعدد من أعضاء الحزب الجمهوري لعبة سياسية واسعة، أظهرت قدرة الرئيس السابق دونالد ترمب على حشد الناخبين لمساعدة مرشح وإسقاط آخر. وظهر ذلك واضحاً في هزيمة تاريخية كبيرة للنائبة الجمهورية ليز تشيني في ولاية وايومنغ أمام منافستها هارييت هاجمان التي حظيت بتأييد ترمب ودعمه، ما بدا جلياً أنه انتصار كبير للرئيس السابق في حملته للإطاحة بالجمهوريين الذين أيدوا عزله، بعد أن اقتحم حشد من أنصاره مبنى «الكابيتول» العام الماضي.
وحصلت تشيني مساء الثلاثاء على 28.9 في المائة فقط من أصوات الناخبين الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية في ولاية وايومنغ، مقابل 66.3 في المائة لمنافستها هارييت هاجمان. ولم يكن للغة المال كثير من التأثير في تصويت الناخبين في ولاية وايومنغ؛ حيث كان لدى تشيني ميزة في جمع الأموال عن هاجمان، وجمعت 15 مليون دولار مقارنة بمبلغ 4.1 مليون دولار جمعتها هاجمان.
وأعلنت تشيني في خطاب التنازل أنها لا ترغب في «مواكبة كذبة الرئيس ترمب بشأن انتخابات 2020» للفوز بالانتخابات التمهيدية. وقالت لمؤيديها: «كان سيتطلب الأمر مني مساندة جهوده المستمرة لتفكيك نظامنا الديمقراطي ومهاجمة أسس جمهوريتنا. كان هذا مساراً لا يمكنني أن أسلكه ولن أسلكه». وأضافت: «لا يوجد مقعد في مجلس النواب، ولا يوجد مكتب في هذه الأرض، أكثر أهمية من المبادئ التي أقسمنا على حمايتها، وقد فهمت العواقب السياسية المحتملة للالتزام بواجبي».
في خطابها، كررت تشيني تعهداتها بمنع ترمب من الاقتراب من البيت الأبيض مرة أخرى، وفتحت الباب أمام توقعات المحللين بأنها قد ترشح نفسها في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، بعد أن قارنت نفسها مع الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن.
وقالت تشيني في خطابها: «العمل الحقيقي يبدأ الآن»، مشيرة إلى أن «البطل العظيم في حزبنا أبراهام لينكولن هُزم في انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب، قبل أن يفوز بأهم انتخابات على الإطلاق».
وقد لعبت تشيني دوراً كبيراً في لجنة تحقيقات أحداث 6 يناير (كانون الثاني)، واعتداء أنصار ترمب على مبنى «الكابيتول». وفازت بمقعدها قبل عامين بنسبة تتجاوز 70 في المائة في الولاية نفسها التي سحب سكانها من تشيني هذا المقعد مساء الثلاثاء. وفي عدة دوائر سياسية وحزبية، كان ينظر إلى ليز تشيني على أنها نجمة جمهورية صاعدة يمكن أن تحتل منصب رئيسة مجلس النواب؛ لكن بعد أن أصبحت أشد المنتقدين لترمب تحوّل عنها الجمهوريون.
وقد اتخذت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري إجراءات ضد كل من ليز تشيني والنائب آدم كينزينغر من إيلينوي، اللذين صوّتا لعزل ترمب. وأدت كراهية ترمب لتشيني إلى سحب القيادة الجمهورية في مجلس النواب منها لصالح أعضاء آخرين. وساعد زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي، في قيادة الجهود لعزل تشيني من دورها في قيادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب.
وقد وضع ترمب هدف إنهاء تاريخ تشيني في الكونغرس أولوية، في حملته للانتقام من أعضاء مجلس النواب الجمهوريين العشرة الذين دعموا إجراءات عزله عام 2021.
وكانت هزيمة تشيني محط أنظار عديد من المتابعين والمحللين والخبراء، والتي كشفت درجة سيطرة ترمب على حاضر الحزب الجمهوري ومستقبله. فمن بين عشرة جمهوريين في مجلس النواب صوتوا لإقالة ترمب وعزله عام 2021 لدوره في التحريض على اقتحام منى «الكابيتول»، نجا اثنان فقط منهم في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين في 2022، بينما أعلن أربعة منهم تقاعدهم، وخسر الأربعة الآخرون، من أبرزهم تشيني ابنة نائب الرئيس الأسبق ديك تشيني، صاحب النفوذ الواسع داخل الحزب الجمهوري. وهو ما يكشف قبضة ترمب على الحزب الجمهوري، وقدرته على التأثير على الناخبين الجمهوريين.
الفائزة بالمنصب هي هارييت هاجمان، محامية من سكان ولاية وايومنغ منذ فترة طويلة. وأدلت هاجمان بتصريحات في الماضي ضد ترمب، ودعمت السيناتور تيد كروز لمنصب الرئيس في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 2016؛ لكن تعليقاتها لم تمنعها من الحصول على تأييد ترمب في سبتمبر (أيلول) 2021.
ووصف ترمب هزيمة تشيني بأنها استفتاء من الناخبين ضدها وضد تصريحاتها وأفعالها المناهضة لترمب وأنصاره. وقال في سلسلة من التغريدات عبر حسابه على موقع «سوشيال تروث»: «أهنئ هاجمان على فوزها الكبير في وايومنغ، وهذه نتيجة رائعة لأميركا، وتوبيخ للجنة غير المنتخبة من المأجورين السياسيين والبلطجية». وأضاف: «ليز تشيني يجب أن تخجل من نفسها والطريقة التي تتصرف بها، والآن يمكنها أن تختفي في أعماق النسيان».
ووصف ترمب خطاب تشيني بأنه «غير ملهم»، وهاجمها لعدم تصديقها بأن انتخابات الرئاسة لعام 2020 قد سُرقت منه. وقال: «خطاب تشيني أمام حشد صغير في وايومنغ غير ملهم، وركزت على اعتقادها بأن الانتخابات في 2020 لم تُسرق على الرغم من الأدلة الهائلة والقاطعة». وأضاف: «ليز تشيني شخص أحمق وقع في أيدي أولئك الذين يريدون تدمير بلادنا».
- معركة ألاسكا
ومن بين الجمهوريين الذين وقفوا ضد ترمب وأيدوا عزله، السيناتورة ليزا موركوفسكي، وهي الشخصية الوحيدة في مجلس الشيوخ التي صوّتت لإدانة ترمب خلال محاكمة عزله الثاني. وانتقد الجمهوريون في ألاسكا موركوفسكي وأعلنوا أنها لا ينبغي أن تواصل سباق إعادة انتخابها. لكنها تجاهلت هذه الدعاوى وخاضت المعركة.
وتواجه موركوفسكي أيضاً معركة شرسة في الانتخابات التمهيدية في ولاية ألاسكا المزدحمة بكثير من المرشحين؛ حيث يوجد 19 مرشحاً في هذه الانتخابات التمهيدية المفتوحة. ومن المفترض أن يتنافس الفائزون الأربعة الأوائل في الانتخابات المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقد ألقى ترمب بثقله ونفوذه وراء المرشحة كيلي تشيباكا التي تتنافس وموركوفسكي. لكن يبدو أن الأخيرة تتمتع بكثير من الدعم والسجل المشرف على مدى عملها سيناتورة في مقعد ألاسكا في مجلس الشيوخ منذ عام 2002؛ خلفاً لوالدها فرانك موركوفسكي الذي شغل هذا المنصب منذ عام 1981. وخلال عملها، كان لموركوفسكي كثير من المواقف الليبرالية بشأن الأسلحة والبنية التحتية وتأييد حقوق الإجهاض.
ووفقاً للتقييمات، تتقدم موركوفسكي على تشيباكا بنسبة 42.7 في المائة من الأصوات مقابل 41.4 في المائة. وربما تخسر موركوفسكي أمام تشيباكا التي يؤيدها ترمب، كما حدث مع ليز تشيني. لكن المحللين يقولون إن ولاية ألاسكا مختلفة عن وايومنغ؛ حيث تؤيد غالبية الناخبين في وايومنغ الرئيس ترمب بنسبة تزيد على 70 في المائة، بينما تقل قليلاً في ولاية ألاسكا.
لكن تتمتع كل من ولايتي وايومنغ وألاسكا بكونهما ولايات حمراء جمهورية موثوق بتصويتهما لصالح المرشحين الجمهوريين، ما يجعل من غير المرجح أن تؤثر النتائج على ما إذا كان الديمقراطيون سيفقدون أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس.
وبالتالي، من المتوقع أن يستعيد الجمهوريون مجلس النواب، ولديهم أيضاً فرصة للفوز بالسيطرة على مجلس الشيوخ. ومن المتوقع أن يقوم الزعماء الجمهوريون بحل لجنة تحقيق 6 يناير، إذا فازوا بالسيطرة على مجلس النواب في نوفمبر المقبل.
- عودة سارة بالين
وفي منافسة على المقعد الوحيد لولاية ألاسكا في مجلس النواب، عادت الحاكمة السابقة سارة بالين (التي اختارها المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين عام 2008 لتكون نائبته) إلى الأضواء مرة أخرى، بعد خوضها السباق إلى جانب 3 مرشحين آخرين في الانتخابات التمهيدية. وقد أطلقت بالين حملتها في أبريل (نيسان) الماضي، وتبنت نهجاً مؤيداً لترمب، وألقت اللوم على اليسار الراديكالي في مشكلات التضخم وارتفاع الأسعار.
وتأتي بالين في المرتبة الثانية بنسبة 32.7 في المائة، مقابل منافستها الديمقراطية ماري بيلتولا التي تحظى بتقييمات بنسبة 37.1 في المائة. وفي المركز الثالث نيك بيغيتش الجمهوري بنسبة 28.9 في المائة.
ويتنافس الثلاثة على خلافة النائب دون يونغ الذي توفي في مارس (آذار) الماضي، بعد أن ظل محتفظاً بمقعدة في مجلس النواب عن ولاية ألاسكا لقرابة 5 عقود. وإذا استطاعت بالين إقصاء المرشح الجمهوري الآخر بيغيتش وحظيت بالدعم، فيمكنها أن تتفوق على المنافسة الديمقراطية بيلتولا وتفوز بالمقعد.
ومن المقرر أن تستمر المعركة لأسبوعين، ولن تظهر نتائج التصويت في ولاية ألاسكا حتى نهاية أغسطس (آب) الجاري.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.