أفغانستان... كابوس يطارد بايدن وانتقادات تهدد حظوظه في الانتخابات المقبلة

لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب: الرئيس ضلل الرأي العام حول الانسحاب الفوضوي

قادة «طالبان» يحضرون أمس مراسم الذكرى السنوية الأولى لاستيلاء الحركة على كابل (رويترز)
قادة «طالبان» يحضرون أمس مراسم الذكرى السنوية الأولى لاستيلاء الحركة على كابل (رويترز)
TT

أفغانستان... كابوس يطارد بايدن وانتقادات تهدد حظوظه في الانتخابات المقبلة

قادة «طالبان» يحضرون أمس مراسم الذكرى السنوية الأولى لاستيلاء الحركة على كابل (رويترز)
قادة «طالبان» يحضرون أمس مراسم الذكرى السنوية الأولى لاستيلاء الحركة على كابل (رويترز)

أصدر الجمهوريون في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي تقريراً أمس (الاثنين)، ألقى بالمسؤولية على عاتق الرئيس جو بايدن في الانسحاب الأميركي الفوضوي من أفغانستان في أغسطس (آب) من العام الماضي، وتوعد الجمهوريون بمحاسبة إدارة بايدن على إخفاقات الإدارة في عمليات الإجلاء.
وقال التقرير إن بايدن ضلل الرأي العام الأميركي بشأن أفغانستان، حينما قال إن سقوط كابل كان مفاجأة، ولم يكن هناك بديل آخر غير الاعتماد على «طالبان» لتحقيق الأمن في العاصمة الأفغانية بعد الإجلاء المتعجل للقوات الأميركية.
وقال التقرير إن الانسحاب الفوضوي الذي خلف أكثر من 800 مواطن أميركي عالقين في أفغانستان كان من الممكن تجنبه إذا استمع بايدن وفريقه للأمن القومي إلى تحذيرات ونصائح القادة العسكريين والدبلوماسيين الأميركيين العاملين في أفغانستان والحلفاء الدوليين. وكان كثير من كبار القادة العسكريين الأميركيين قد حذروا بايدن من أن الحكومة الأفغانية ستنهار إذا تركت الولايات المتحدة أقل من 2500 جندي متمركزين في أفغانستان. واستند التقرير إلى برقيات من السفارة الأميركية في كابل والتي ورد بها تحذيرات صارخة من انهيار محتمل للحكومة الأفغانية.
وشدد التقرير على أن واحداً من أكثر النتائج مأساوية لعملية الإجلاء الفوضوية هو مقتل 13 جندياً أميركياً و160 أفغانياً في تفجير انتحاري بمطار كابل. وقال التقرير إنه كان من الممكن تجنب هذا الحادث إذا قبلت إدارة بايدن عرض «طالبان» في 15 أغسطس لبسط سيطرتها على أمن العاصمة حتى انتهاء الانسحاب الأميركي، وهذا الترتيب كان سيسمح للقوات الأميركية بتوسيع المحيط الأمني للمطار، ما يفسح مساحة أكبر لإجلاء الأفغان بصورة أكثر تنظيماً. وأشار التقرير إلى أنه بعد 12 شهراً من الانسحاب الأميركي واستعادة «طالبان» للسلطة فإن الأوضاع الاقتصادية أصبحت أسوأ وازدادت الأزمات وارتفع معدل الفقر والجوع، وتدهورت حقوق الإنسان، خصوصاً حقوق المرأة.
وأرسل البيت الأبيض مذكرة إلى الكابيتول يشدد فيها على أن الانسحاب عزز مصالح الأمن القومي الأميركي، وأنه لا يمكن الاستمرار في حرب لا نهاية لها والتضحية بإرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان. وألقى البيت الأبيض باللوم على إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب في إبرام اتفاق الدوحة مع «طالبان» لإجلاء القوات الأميركية من أفغانستان بحلول مايو (أيار) 2021.
وبعد عام من الانسحاب الأميركي الفوضوي من أفغانستان، لا تزال تبعات وتداعيات الانسحاب تلاحقان إدارة الرئيس بايدن وتلقي باللوم على الرئيس بايدن ويقوض تعهداته بكفاءة عمل البيت الأبيض ومصداقية الولايات المتحدة. ويقول المحللون إن الصور المؤلمة للأفغان المتعلقين بالطائرات الأميركية داخل مطار حامد كرزاي الدولي بعد انسحاب الجيش الأميريكي من كابل في 31 أغسطس 2021، وصور الاستيلاء السريع لمقاتلي «طالبان» على العاصمة كابل، ستظل تلاحق الرئيس بايدن وستكون بالتأكيد جزءاً من إرثه.
الخطر الأكبر، كما يقول المحللون، سيبدو واضحاً في الهجمات التي سيتلقاها الرئيس بايدن وإدارته من الجمهوريين خلال السباق لانتخابات التجديد النصفي قبل أقل من مائة يوم من الآن، ويعمل الجمهوريون على ربط الانسحاب الأميركي الكارثي من أفغانستان بحرب روسيا في أوكرانيا، والعدوان الصيني على تايوان والتشكيك في قدرات بايدن في إدارة ملفات السياسة الخارجية وإخفاقاتها في ملف أفغانستان بشكل خاص، وسيستمر الجمهوريون في استخدام هذا الملف مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2024.
في ذلك الوقت، قال بايدن إنه ملتزم بالاتفاق الذي أبرمه الرئيس السابق دونالد ترمب مع حركة «طالبان» وتنفيذ سحب القوات الأميركية من أفغانستان. وقال بايدن إن البقاء كان سيعني المخاطرة بحياة مزيد من الجنود الأميركيين وزيادة تكلفة الموارد المالية الأميركية في حرب تزيد قيمتها على تريليوني دولار وأسفرت بالفعل عن أكثر من 2400 ضحية أميركية. وقد انخفضت نسبة تأييد بايدن إلى أقل من 50 في المائة لأول مرة بعد الانسحاب الفوضوي للولايات المتحدة من أفغانستان وعودة «طالبان» إلى السلطة. ولم يتعافَ بعد موقفه وسط تقارب الأزمات الأخرى، بما في ذلك التضخم المرتفع 40 عاماً، واختناقات سلسلة التوريد.
في ذلك الوقت، قال بايدن مبرراً الانسحاب الأميركي وإنهاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة، إن بلاده أنجزت أهدافها الرئيسية في أفغانستان، وإن البلاد لن تصبح ملاذاً آمناً وقاعدة للإرهابيين مرة أخرى. لكن سقوط العاصمة كابل في أيدي حركة «طالبان» قبل أن تنهي الولايات المتحدة عمليتها العسكرية - والإجلاء الفوضوي للاجئين الأفغان وموظفي السفارة الأميركية - أثار تساؤلات حول حكم بايدن وعملية صنع القرار التي استمرت وسط الأزمات الجديدة.
وأدى مقتل الظواهري في وقت سابق من الشهر الحالي، إلى جانب سلسلة من الانتصارات التشريعية لبايدن في الكونغرس، إلى تحقيق نجاحات تدعم موقف بايدن وإدارته، لكن يتشكك الخبراء فيما إذا كانت سلسلة الانتصارات ستؤثر على معدلات التأييد المنخفضة له، أم لا، حيث ستحوم حول 40 في المائة، أو ستعزز ثروات الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ووصف زلماي خليل زاد، الممثل الأميركي الخاص السابق للمصالحة في أفغانستان، تلك الفترة، بأنها كانت سيئة للغاية. وقال مسؤولو إدارة بايدن وداعمو الانسحاب، إنه بينما تم ارتكاب أخطاء كثيرة خلال المرحلة النهائية ومراحل الانسحاب من أفغانستان، فإن الولايات المتحدة في وضع أفضل الآن مما كانت عليه قبل عام في مواجهة التحديات المتزايدة خارج المنطقة، ويجادلون بأن إدارة بايدن أوفت بشكل كبير بتعهداتها بعدم السماح بأن تصبح أفغانستان منصة انطلاق للهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة.
ويقول مناصرو الرئيس بايدن إن كثيراً من الإدارات الأميركية السابقة اتخذت قرارات سيئة عندما يتعلق الأمر بالانخراط في حرب ومسارات الحروب، ويقولون إن بايدن كان الرئيس الوحيد الذي امتلك شجاعة تحمل المخاطر السياسية، وأعلن الانسحاب الأميركي من أفغانستان، وهو أمر كان يجب القيام به قبل عشر سنوات على الأقل.
لكن الجمهوريين يجادلون بأن الانهيار السريع لأفغانستان بعد انسحاب بايدن أظهر ضعف الولايات المتحدة وقوض مصداقيتها أمام الخصوم، وفتح الباب أمام غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأوكرانيا وعداء الصين لتايوان.
وهاجم النائب مايك ماكول، كبير الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب، إدارة بايدن بشدة، مشيراً في مقابلة مع برنامج «واجه الأمة» يوم الأحد، إلى أن أفغانستان كانت «نقطة تحول في السياسة الخارجية الأميركية، وقال: كان هناك كثير من الأخطاء والخطايا وفشل في التخطيط، ولم تكن هناك خطة، ولم يكن لدى وزارة الخارجية الموارد التي تحتاجها لتنفيذ إخلاء بهذا الحجم وهذه الضخامة».
وأضاف: «بعد أفغانستان، أصبح خصوم الولايات المتحدة أكثر جرأة وتمكيناً، ولم نعد نظهر كقوة عظمى، كنا نظهر الضعف، والضعف يدعو دائماً إلى العدوان. وأعتقد أننا نرى تأثير ذلك الانسحاب والضعف الأميركي على المسرح العالمي اليوم». وقال ماكول إن التعقيدات المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان كانت متوقعة، وقارن بين بايدن والرئيس الديمقراطي جيمي كارتر الذي خسر ترشيحه عام 1980 وسط ارتفاع معدلات البطالة وارتفاع التضخم ووسط أزمة الرهائن الإيرانية في السفارة الأميركية بطهران.


مقالات ذات صلة

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

العالم غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن الوضع في أفغانستان هو أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستبقى في أفغانستان لتقديم المساعدة لملايين الأفغان الذين في أمّس الحاجة إليها رغم القيود التي تفرضها «طالبان» على عمل النساء في المنظمة الدولية، محذراً في الوقت نفسه من أن التمويل ينضب. وكان غوتيريش بدأ أمس يوماً ثانياً من المحادثات مع مبعوثين دوليين حول كيفية التعامل مع سلطات «طالبان» التي حذّرت من استبعادها عن اجتماع قد يأتي بـ«نتائج عكسيّة». ودعا غوتيريش إلى المحادثات التي تستمرّ يومين، في وقت تجري الأمم المتحدة عملية مراجعة لأدائها في أفغانستان م

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم «طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

«طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

رفضت حركة «طالبان»، الأحد، تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي زعم أن جماعات مسلحة في أفغانستان تهدد الأمن الإقليمي. وقال شويغو خلال اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون يوم الجمعة في نيودلهي: «تشكل الجماعات المسلحة من أفغانستان تهديداً كبيراً لأمن دول آسيا الوسطى». وذكر ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم «طالبان» في بيان أن بعض الهجمات الأخيرة في أفغانستان نفذها مواطنون من دول أخرى في المنطقة». وجاء في البيان: «من المهم أن تفي الحكومات المعنية بمسؤولياتها». ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة، نفذت هجمات صاروخية عدة من الأراضي الأفغانية استهدفت طاجيكستان وأوزبكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

قبل أن تتغير بلادها وحياتها بصورة مفاجئة في عام 2021، كانت مهناز أكبري قائدة بارزة في «الوحدة التكتيكية النسائية» بالجيش الوطني الأفغاني، وهي فرقة نسائية رافقت قوات العمليات الخاصة النخبوية الأميركية في أثناء تنفيذها مهام جبلية جريئة، ومطاردة مقاتلي «داعش»، وتحرير الأسرى من سجون «طالبان». نفذت أكبري (37 عاماً) وجنودها تلك المهام رغم مخاطر شخصية هائلة؛ فقد أصيبت امرأة برصاصة في عنقها، وعانت من كسر في الجمجمة. فيما قُتلت أخرى قبل وقت قصير من سقوط كابل.

العالم أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من عشرين امرأة لفترة وجيزة في كابل، أمس، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وسارت نحو 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، وردّدن «الاعتراف بـ(طالبان) انتهاك لحقوق المرأة!»، و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!».

«الشرق الأوسط» (كابل)
العالم مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من 20 امرأة لفترة وجيزة في كابل، السبت، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة. وسارت حوالي 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، ورددن «الاعتراف بطالبان انتهاك لحقوق المرأة!» و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!». وتنظم الأمم المتحدة اجتماعاً دولياً حول أفغانستان يومَي 1 و2 مايو (أيار) في الدوحة من أجل «توضيح التوقّعات» في عدد من الملفات. وأشارت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، خلال اجتماع في جامعة برينستون 17 أبريل (نيسان)، إلى احتمال إجراء مناقشات واتخاذ «خطوات صغيرة» نحو «اعتراف مبدئي» محتمل بـ«طالبان» عب

«الشرق الأوسط» (كابل)

رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)

تزور رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، نوك، الجمعة، للقاء رئيس السلطة المحلية في غرينلاند، عقب تخلي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بالسيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، بعد أسبوع من التوتر والتقلبات.

وقبل زيارتها، خلصت فريدريكسن في بروكسل مع الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، مارك روته، إلى ضرورة تعزيز الحلف وجوده في منطقة القطب الشمالي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال روته عبر منصة «إكس»: «نعمل معاً لضمان أمن كل أعضاء (الناتو)، وسنبني على تعاوننا لتعزيز الردع والدفاع في القطب الشمالي».

ووعدت الدنمارك بتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند، بعد أن اتخذ ترمب من رغبة الصين وروسيا المزعومة في ترسيخ وجودهما بهذه المنطقة الاستراتيجية تبرير رغبته في الاستيلاء على الجزيرة الاستراتيجية.

تأتي زيارة فريدريكسن إلى غرينلاند، بعد أكثر من أسبوعين من الأزمة التي وحّدت القادة في مواجهة ترمب الذي تراجع في النهاية عن تهديداته العسكرية وفرض رسوم جمركية.

وتم التوصل إلى اتفاق لم تتسرب سوى معلومات قليلة عنه بين روته وترمب الذي أكد أنّ الولايات المتحدة حصلت على «كل ما كانت تريده» و«إلى الأبد».

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أنه تم الاتفاق ببساطة على إطار عمل لاستئناف المحادثات بين الجانبين.

وقد تم الاتفاق على مبدأ هذه المفاوضات بواشنطن في 14 يناير (كانون الثاني) بين لوكه راسموسن ونظيره الغرينلاندي، إلى جانب نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وقال لوكه راسموسن: «ما ناقشه الرئيس (الأميركي) بعد اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي هو إطار عمل لاتفاق مستقبلي. وبدلاً من هذه الأفكار المتطرفة حول ضرورة امتلاك غرينلاند... يرغب الآن في التفاوض على حل».

وبحسب وزير الخارجية، فقد عقد مسؤولون من الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة أول اجتماع في واشنطن عقب إعلان ترمب أنه لن يستخدم القوة لحل النزاع حول غرينلاند.

وفي لقاء مع الصحافيين في كوبنهاغن، الجمعة، لم يكشف لوكه راسموسن عن أسماء المسؤولين الذين شاركوا في محادثات اليوم السابق. لكنه أعلن عن تشكيل مجموعة عمل للسعي لحل قضية غرينلاند.

وقال: «لن نجري اتصالات بينما الاجتماع قائم؛ حيث إن المطلوب هو الانتهاء من هذه الدراما»، مؤكداً على الحاجة لـ«عملية هادئة».


مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
TT

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)

كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة، إن ‌آلافاً، من ‌بينهم ‌أطفال، ⁠قتلوا ​في «القمع الوحشي» الإيراني للاحتجاجات، مناشداً السلطات في البلاد إنهاء حملة ⁠القمع، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف تورك في ‌جلسة طارئة ‍لمجلس ‍حقوق الإنسان ‍التابع للأمم المتحدة في جنيف: «أدعو السلطات الإيرانية ​إلى إعادة النظر والتراجع ووقف قمعها ⁠الوحشي».

ووصف الحملة بأنها «نمط من القهر والقوة الغاشمة التي لا يمكن أن تعالج أبداً مظالم الناس ‌وإحباطاتهم».

وقالت منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، اليوم، إنها وثقت مقتل أكثر من 5 آلاف شخص خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين الذين استهدفتهم قوات الأمن.


بدء محادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بدء محادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

بدأت في أبوظبي، الجمعة، محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة للبحث في تسوية تضع حداً للحرب المتواصلة منذ نحو 4 أعوام، مع تجديد موسكو تمسّكها بمطلبها الرئيسي المتمثل في انسحاب كييف من منطقة دونباس.

وأوردت وزارة الخارجية الإماراتية أنّ «المحادثات قد بدأت اليوم، ومن المقرر أن تستمر على مدى يومين، في إطار جهود تعزيز الحوار، وإيجاد حلول سياسية للأزمة».

وأضافت، في بيان، أنّ وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أعرب عن أمله «في أن تسهم هذه المحادثات في اتخاذ خطوات تفضي إلى إنهاء أزمة امتدت ما يقارب 4 سنوات، وأسفرت عن معاناة إنسانية جسيمة».

وهذه المباحثات هي أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب التي بدأت في فبراير (شباط) 2022، مع غزو روسيا لأراضي أوكرانيا.

وسبق بدء المباحثات تأكيد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا، لا تزال القضية الرئيسية، وستكون على جدول الأعمال في العاصمة الإماراتية.

وتأتي المباحثات في الإمارات بعد لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيلينسكي في دافوس، هذا الأسبوع، وبعد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والموفد الأميركي ستيف ويتكوف في الكرملين، امتد حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وتكثفت في الأشهر الأخيرة الجهود الدبلوماسية، خصوصاً من قبل ترمب، لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لكن لم تصل موسكو وكييف بعد إلى اتفاق بشأن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا.

وأكدت الأخيرة، الجمعة، أنها لن تتخلى عن مطلبها المتمثل في انسحاب كييف من منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، وهو شرط تعده الأخيرة غير مقبول.

وفي وقت سابق، الجمعة، أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن موسكو وواشنطن اتفقتا، في ختام المفاوضات التي جرت بين بوتين وويتكوف على مواصلة الحفاظ على اتصالات وثيقة، سواء بشأن أوكرانيا أو حول قضايا أخرى.

وقال أوشاكوف للصحافيين عقب المفاوضات: «تم الاتفاق خلال اللقاء على أن يواصل الجانبان الروسي والأميركي الحفاظ على اتصالات وثيقة في المستقبل، سواء بشأن الموضوع الأوكراني أو بشأن قضايا أخرى»، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية (سبوتنيك).

وأضاف أن قضايا تطوير العلاقات الروسية الأميركية نوقشت على نحو مفاهيمي، انطلاقاً من أن لدى البلدين إمكانات كبيرة للتعاون في مجالات متعددة.

كما ناقش بوتين وويتكوف خلال المفاوضات في الكرملين مسألة إنشاء «مجلس السلام» الخاص بغزة والوضع حول غرينلاند، بحسب أوشاكوف، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي أعقاب المحادثات، أكدت روسيا في وقت مبكر من اليوم (الجمعة)، للمرة الأولى، أنها ستشارك في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي.

المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف ومساعد الرئيس للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف يلتقون قبل اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوثين الأميركيين في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (رويترز)

وذكر مستشار بوتين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف، حسبما نقلت وكالات الأنباء في موسكو، أن الوفد الروسي سيقوده إيغور كوستيوكوف، رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية في البلاد.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد سمّى بالفعل فريقه للمحادثات في دولة الإمارات العربية، وتشارك الولايات المتحدة بصفة وسيط.

وقال الكرملين إن المحادثات في موسكو استمرت أكثر من 3 ساعات ونصف الساعة بعد أن بدأت قبيل منتصف الليل (21:00 بتوقيت غرينتش). وتحدّث أوشاكوف عن مفاوضات مهمة ومفيدة.

وأكد بوتين أنه مهتم بصدق بتسوية دبلوماسية للصراع في أوكرانيا، وفقاً لأوشاكوف.

ومع ذلك، قال إن هذا سيتطلب من قيادة الدولة المجاورة الموافقة على التنازلات الإقليمية التي تطالب بها روسيا، وهو ما ترفضه حكومة زيلينسكي باستمرار حتى الآن.

وتناول الاجتماع أيضاً موضوعات تشمل استخدام الأصول المجمدة في الولايات المتحدة بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، ودعوة بوتين للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأته الحكومة الأميركية حديثاً.