أسئلة حول اختيارات مهرجانات السينما الجديدة

أفلام الافتتاح تحتفي ثم تختفي

«سوبرهيروز» دراما عاطفية اختارها مهرجان كارلوفي فاري
«سوبرهيروز» دراما عاطفية اختارها مهرجان كارلوفي فاري
TT

أسئلة حول اختيارات مهرجانات السينما الجديدة

«سوبرهيروز» دراما عاطفية اختارها مهرجان كارلوفي فاري
«سوبرهيروز» دراما عاطفية اختارها مهرجان كارلوفي فاري

هناك سبب جوهري لاهتمام مهرجانات السينما حول العالم بالفيلم الذي سيفتتح دوراتها السنوية. فالافتتاح هو بمثابة إعلان لبداية دورة كبيرة وناجحة، حتى عندما تكون تفاصيلها على الورق وأفلامها الفعلية ما زالت مجهولة المستوى.
فيلم الافتتاح هو أحد قمّتي أي مهرجان سينمائي. هو القمّة الأولى كونه يأتي ليطلق رصاصة السباق في العدو السينمائي لأفلامه. القمّة الثانية هي حين وصول الأفلام المتنافسة إلى نهاية أيام المهرجان وإعلان النتائج.
وبينما لا يمكن معرفة الفيلم الذي سيفوز بالجائزة الأولى في مهرجان ما، من قبل أن تُعلن الجوائز يحمل الإعلان المسبق لفيلم الافتتاح الوعد بأن الدورة كلها ستكون على مستوى هذا الفيلم الذي سيكون الأول بين كل العروض... أو هكذا هو المفروض، فالتجارب المتعددة دلّتنا على أن بعض المهرجانات توفّق في اختيارات أفلام الافتتاح أكثر من أخرى. بعض المهرجانات لديها تفاوت في هذا الحقل بين دورة وأخرى، فهي تتمتع بافتتاح جيد في سنة ما وتقع تحت ثقل افتتاح يمر من دون أن يثير بين النقاد والمشاهدين الأثر الذي توقع المهرجان حصده.

                             «ماتيلدا» فيلم موسيقي سيفتتح مهرجان لندن
تمارس المهرجانات عناية خاصّة عندما تختار أفلامها للافتتاح. على الفيلم أن يكون، عادة، ذي حسنات فنية ونوعية. إن يكون إنتاجاً كبيراً (وإن ليس على نحو «لورنس العرب» أو «كليوباترا») ويستحن أن يكون لمخرج ذي صيت أكبر ولو أن هذا بات أقل اعتماداً عما كان عليه في السنوات الغابرة. عليه أيضاً أن يحمل مسرّة ما، لذلك لا بأس إذا ما كان فيلماً ترفيهياً أيضاً. والأفضل بالطبع أن يكون من بطولة نجوم سينمائيين تصوّرهم كاميرات التلفزيون وهم يصعدون الأدراج أو يسيرون فوق البساط الأحمر مبتسمين، فالليلة ليلة كل واحد منهم أيضاً.
التالي المهرجانات الكبيرة الخمس التي انطلقت دوراتها منذ بداية السنة (وأحدها - لوكارنو - يُقام حالياً) ثم مهرجانات كبيرة أخرى وما اختارته لافتتاح دوراتها التي يتقدّمها أولاً تورونتو يليه فينيسيا.

                                                                     «ماتيلدا» فيلم موسيقي سيفتتح مهرجان لندن
المهرجانات التي أقيمت

1 - مهرجان روتردام
• الدورة 51 [26 يناير (كانون الثاني) - 6 فبراير (شباط).
• فيلم الافتتاح: Please Baby Please
‫ما شوهد من أفلام هذه الدورة من مهرجان روتردام لم يتمتع بالعناصر التي تؤهل أياً منها لاختياره فيلم افتتاح باستثناء فيلم واحد هو Achrome (للروسية ماريا إغناتنكو) في البداية كان الاختيار وقع عليه لكنه فيلم جاد (وداكن) عن الحرب العالمية الثانية، فتم انتخاب الفيلم الأميركي «بليز بايبي بليز» بديلاً عنه. الفيلم المُنتخب، لمخرجته أماندا كرامر، ليس بالقيمة ذاتها، لكنه موسيقي وعليه بصمات فنية معيّنة، إذ تقع أحداثه في نيويورك الخمسينات وشخصياته بوهيمية تنتمي إلى تلك الفترة. بعد افتتاحه تم توزيع الفيلم في أسواق محدودة وهو الآن منسي كما لو لم يكن.‬‬

2 - مهرجان برلين
• الدورة 72 [10 - 20 فبراير]
• فيلم الافتتاح: Peter von Kant
بدا اختيار برلين لهذا الفيلم مُبرراً فهذا الفيلم الفرنسي ينتمي إلى المخرج المعروف فرنسوا أوزون، وعلاوة على ذلك هو اقتباس عن فيلم المخرج الألماني الراحل راينر فرنر فاسبندر «الدموع الحارة لبترا فون كانت» (The Bitter Tears of Petra von Kant).
في فرنسا حين بوشر بعروضه التجارية في السادس من الشهر الماضي استقبل بحفاوة من قِبل النقاد (خمسة نجوم من «تيلي 7» و«تيليراما» و«بوزيتيڤ») وأقل من ذلك من قبِل الجمهور. لكنه ما زال، في مقاييس نقاد آخرين، أقل كفاءة من أفلام سابقة لأوزون وبالتأكيد أقل حضوراً من باقي أعماله.

3 - مهرجان كان
• الدورة 75 [16 - 27 مايو (أيار) ]
• فيلم الافتتاح: Final Cut
من أسوأ اختيارات «كان» في السنوات العشرين الأخيرة على الأقل. كوميديا فرنسية سخيفة الكتابة، ركيكة التنفيذ في مشاهد عدّة وبلا سقف فني أو سواه. حكاية فريق تصوير يقوم بتصوير فيلم رعب، فإذا بزومبيز حقيقيين يتعرّضون لهم. الفيلم من إخراج ميشيل أزانافشيوس الذي كان نال الأوسكار عن فيلم «الفنان» (2011) ثم نزل الدرجات من حينه. كان مستوى العروض ضعيفاً هذا العام، لكن فيلم «زوجة تشايكوفسكي» لكيريل سيرببرنيكوف حمل عناصر جودة، وقيماً فنية وذهنية أفضل بكثير. نال الفيلم تقديراً نقدياً متوسّطاً وما دون، وتجارياً تم عرضه في نحو خمس دول أوروبية من دون نجاحات فعلية.

4 - مهرجان كارلوفي فاري
• الدورة 56 [1 - 9 يوليو (تموز) ]
• فيلم الافتتاح: Superheroes
هذا الفيلم الإيطالي لباولو جينوفيز من النوع العاطفي المغمس بالدموع حول رجل وامرأة يلتقيان ويتحابان يأتي اليوم الذي على أحدهما فراق الآخر بداعي الموت. من دون مشاهدة العديد من الأفلام الواردة، بل بعضها فقط حتى الآن لا يمكن الحكم بسهولة عن ذلك الفيلم البديل، الذي كان يستحق لأن يفتتح المهرجان الذي تقدّم إليه نحو 1500 فيلم تم اختيار 33 فيلماً منها للمسابقتين والعروض الرسمية خارج المسابقة.
الفيلم الذي شاهده هذا الناقد فعلاً ويجده جديراً للمهمّة هو «الكلمة» (سبق تقديمه في هذه الصفحة) وهو فيلم تشيكي من إخراج بييتا باكانوفا ويسرد حياة عائلة تخشى التورط في أحداث 1989 السياسية.

5 - مهرجان لوكارنو
•الدورة: 75 [4 - 14 أغسطس (آب) ]
• فيلم الافتتاح: Bullet Train
رسالة مهرجان «لوكارنو» الجوهرية هي دعم السينما التي يقودها مخرجون جدد في أول أو ثاني تجاربهم. لكنه منذ سنوات قريبة بدأ يزيد من عروض الأفلام الموازية وتشييد نطاق أوسع من الأفلام والبرامج.
الفيلم المنتخب هذه السنة هو تجاري بحت والغالب أن المهرجان أراد عبره التماثل مع مهرجان فينيسيا في انتخابه فيلماً جماهيرياً للافتتاح، لكنه لم يجد ما هو أفضل من هذا العمل ذي القيمة الفنية المتواضعة رغم نجاحه كعمل ترفيهي كبير.
المبرر الوحيد الذي من الممكن أن يكون دافعاً مقبولاً لانتخاب فيلم ديفيد ليتش هذا هو وجود أفلام أخرى في عروض المهرجان تلتقي وهذا الفيلم في صياغة استعراضات مثيرة للاهتمام لقدرة المؤثرات البصرية الخاصة في صياغة أفلام اليوم. من هذه الأفلام «أرض الوطن» و«ميدوسا ديلوكس» وفيلم ألكسندر سوخوروف الجديد «حكاية خيالية»

مهرجانات أخرى
بعد عامين من النكسات مردّهما إغلاق كندا في وجه القادمين بسبب الوباء، يستعيد تورونتو حضوره وينطلق في الثامن من شهر سبتمبر (أيلول) وحتى الثامن عشر منه. جعبة المهرجان هذا العام مليئة بالأفلام التي تزيّنها الأسماء الكبيرة: ستيفن فريرز يعرض «الملك الضائع»، ستيفن سبيلبرغ يوفر The Fabelmans (وُصف بأنه يقوم على سيرته الذاتية)، آر يعرض جديده «الحوت» وهناك دارن أرونوفسكي الذي سيقدّم فيلمه الجديد «الحوت»، كما سام منديز الذي سيشهد عرض فيلمه الجديد «إمبراطورية الضوء». لذلك يأتي اختيار فيلم لمخرجة عربية لافتاً. المخرجة هي السورية سالي الحسيني وفيلمها (الأول لها) عنوان «السابحات»، الذي يرصد الحكاية (الحقيقية؟) ليسرا وسارا مرديني اللتين هاجرتا من سوريا قبل سنوات وشقت كل منهما طريقها نحو الأولمبياد سنة 2016.
بالنسبة لتورونتو، أي انتخاب لفيلم افتتاح هو ورقة رابحة لأنه المهرجان الذي يحشد عشرات الأفلام التي لم يسبق عرضها من قبل، ولديه اختيارات مفتوحة فيما يعرضه كافتتاح ومن دون الانشغال بجوائز ولجان تحكيم.
سيليه مهرجان فينيسيا (31 الحالي إلى العاشر من سبتمبر) الذي كان قرر الافتتاح بفيلم نواه بومباش «ضجة بيضاء» المأخوذ عن رواية لدونل دليلو حول عائلة (غريتا غرويغ وأدام درايفر) تخشى الموت وتضع خططاً لتلافي كل احتمالاته.
يحشد «فينيسيا» عموماً تلك الأفلام التي ستتوجه لموسم الجوائز من دون ريب كبير. سبق له وأن التقط «روما» لألفونسو كوارون أوسكار أفضل فيلم لجانب أربعة أفلام أخرى حطت في سباق الأوسكار وانتزعت منه جوائز.
الفيلم ذاته سيكون فيلم افتتاح مهرجان «نيويورك» المقبل في مناسبته الستين، بينما يفتتح لندن دورته المقبلة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل) بفيلم بريطاني هو «ماتيلدا» لماثيو ووركوس. الفيلم من نوع الميوزيكال وبطلته فتاة صغيرة في مدرسة خاصّة (في منتصف القرن الماضي) قوية الإرادة ضد تعاليم جامدة تفرضها المدرسة على طلابها.
معظم ما يتم انتخابه من عروض افتتاحية ينبري كفعل تكريمي لصانعيه. لا يمكن تجاهل أن يعتبر مخرج ما أو منتجه أو حتى ممثليه أن اختيار فيلمهم لافتتاح مهرجان رئيسي هو أمر عادي يقع كل يوم. ذلك لأن الافتتاح بمثابة شهادة تفوّق حتى وإن لم يأتِ الفيلم، بذاته، متكامل الصفات أو بدا كما لو أنه لا يستحق أن يفتتح مهرجان ما.
اللافت كذلك أن فيلمين من تلك الواردة في هذا التحقيق هما من إخراج امرأتين: فيلم «بليز بايبي بليز» للأميركية أماندا بلامر وفيلم «السابحات» للسورية سالي الحسيني. السبب الذي يدعونا للتوقف عند هذه الحقيقة، هو أن المهرجانات عموماً أخذت تخرج عن أطوارها التقليدية لتؤكد أنها تؤيد حضور المرأة وأفلامها. بعض المهرجانات المحدودة لا تكترث كثيراً لأنها تجمع ما تيسر من الأفلام، لكن المهرجانات الكبيرة تدفع باتجاه حضور نسائي ملموس. على ذلك، قليل منها يعمد لاختيار أفلام لمخرجات لأجل الافتتاح. ربما لأن معظم المخرجات يتعاملن مع ممثلين وممثلات أقل شهرة من استحواذ اهتمام الإعلام. إن لم يكن هذا هو السبب، فلا بد أنه أحد الأسباب.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه لا يرغب في التعاون مع نظيره الصيني شي جينبينغ بشأن تنظيم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن ذلك من شأنه أن يوجد صعوبات أمام الشركات الأميركية في تطوير منتجات في هذا القطاع أفضل من نظيراتها الصينية.

وأضاف ترمب خلال فعالية أقيمت في واشنطن صباح اليوم الثلاثاء: «نتفوق الآن على الصين وجميع الدول الأخرى، وأريد أن يبقى الوضع على ما هو عليه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول إنه ناقش موضوع الذكاء الاصطناعي مع شي خلال زيارته للولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مضيفاً أن واشنطن تتعاون بالفعل مع حكومة شي «بأشكال عديدة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية لإطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

وتتصاعد الضغوط على إدارة ترمب لتتعامل مع المخاطر التي تشكلها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على العامة، بعدما أبلغت شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» أن برامج الذكاء الاصطناعي التابعة لهما خرجت عن السيطرة، واخترقت أنظمة عملاء دون أن تتلقى تعليمات بذلك.

ودفعت هذه الانتهاكات الباحثين إلى التحذير من أن بعض مطوري الذكاء الاصطناعي يعتقدون أن هذه التكنولوجيا قد تودي بحياة البشر في غضون عقد؛ ما أدى إلى ازدياد الدعوات لتحرك مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء لاتخاذ إجراءات لكبح جماح هذه التكنولوجيا الناشئة.


الجمهوريون يتوجسون من إقبال الديمقراطيين و«موجة زرقاء»

أعضاء في الكونغرس وناشطون خلال وقفة أمام مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ب)
أعضاء في الكونغرس وناشطون خلال وقفة أمام مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ب)
TT

الجمهوريون يتوجسون من إقبال الديمقراطيين و«موجة زرقاء»

أعضاء في الكونغرس وناشطون خلال وقفة أمام مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ب)
أعضاء في الكونغرس وناشطون خلال وقفة أمام مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ب)

​على الرغم من احتفاظ الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب بمزايا رئيسية، ترجِّح وسائل الإعلام الأميركية كفة الحزب الديمقراطي في الانتخابات النصفية للكونغرس، في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، استناداً إلى مؤشرات عدة، أبرزها أن إقبال الناخبين الديمقراطيين تجاوز الجمهوريين في كثير من الولايات الرئيسية خلال الانتخابات التمهيدية.

ففي ولايات ذات أكثرية جمهورية مثل تكساس، وأخرى متأرجحة مثل جورجيا، وثالثة ذات غالبية ديمقراطية مثل نيوهامشير، سارع الديمقراطيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحيهم، بينما لم يُواكب الجمهوريون هذا الإقبال.

وأدى ذلك إلى خوف جديد في أوساط مؤيدي ترمب؛ ليس من احتمال خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب فقط؛ بل وحتى مجلس الشيوخ، وإن صحت التوقعات بشأن «موجة زرقاء» ديمقراطية قادمة ستجتاح معاقلهم، بسبب شعور المرشحين الجمهوريين براحة، لدرجة أنهم لا يخوضون حملات انتخابية.

وحتى الآن، انصب التركيز على الولايات المتأرجحة الرئيسية، من ماين وميشيغان إلى تكساس ونورث كارولاينا، والتي ستحدد موازين القوى السياسية في واشنطن. مع ذلك، بدأت بعض الولايات غير المتوقعة بالظهور في النقاشات خلال الأسابيع الأخيرة، ومنها كانساس وأوكلاهوما وفلوريدا.

حتى كانساس

وبالنظر إلى أن آخر فوز للديمقراطيين في كانساس كان عام 1932، وأن ترمب فاز في أوكلاهوما بنسبة 66 في المائة من الأصوات في انتخابات 2024، وأن فلوريدا هي معقل مؤيدي ترمب، فإن فكرة أن الحزب قد يواجه معركة شرسة في هذه الولايات المحافظة تثير قلقاً بالغاً.

ومع ذلك، يعتبر مسؤولو إدارة ترمب الحديث عن «تسونامي أزرق» مجرد أخبار كاذبة، مؤكدين أن الجمهوريين فاجأوا الجميع من قبل، وسيفعلون ذلك مجدداً بعد 34 يوماً. وانتقد الرئيس المشارك لحملة ترمب الرئاسية لعام 2024 كريس لا سيفيتا الصحافيين وخبراء الاستطلاعات، بوصفهم «خاسرين» و«محتالين».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مناسبة في واشنطن العاصمة (أ.ب)

ولكن يبدو أن ترمب نفسه يستعد للأسوأ. وهذا ما عبَّر عنه خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي؛ إذ قال: «سأبقى هنا مدة عامين ونصف»، موعد انتهاء ولايته الرئاسية الثانية.

وبرز حماس الناخبين الديمقراطيين خلال موسم الانتخابات التمهيدية، وكان أبرز مثال على حماستهم في تكساس، الولاية التي فاز بها ترمب بفارق 14 نقطة مئوية قبل عامين. وشهدت هذا العام حملات انتخابية تمهيدية لمجلس الشيوخ من كلا الحزبين، اتسمت بالمنافسة الشديدة والتكاليف الباهظة.

وصوَّت نحو 150 ألف شخص إضافي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، بين الفائز جيمس تالاريكو والنائبة جاسمين كروكيت، مقارنة بالتصويت في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، بين السيناتور جون كورنين والمدعي العام للولاية كين باكستون، الذي فاز في جولة الإعادة.

ولم يمتد هذا الإقبال الديمقراطي الكبير إلى كل الولايات، ولكنه كان أكثر وضوحاً في الولايات المتأرجحة. فبالمقارنة بين عامَي 2022 و2026، شهدت 22 ولاية انتخابات تمهيدية تنافسية بين الحزبين لمنصب الحاكم أو عضو مجلس الشيوخ. وارتفع إقبال الديمقراطيين في ثلاثة أرباع هذه الولايات هذا العام مقارنة بالعام الماضي، بينما انخفض في ثلثَي هذه الولايات لصالح الجمهوريين.

بين ويسكونسن وميشيغان

وفي ويسكونسن، فاز رئيس مقاطعة ميلووكي، ديفيد كراولي، بفارق ضئيل على فرانشيسكا هونغ، عضوة المجلس التشريعي عن ولاية ماديسون، في سباق شهد ارتفاعاً في نسبة المشاركة بأكثر من 250 ألف صوت، أي بزيادة 47 في المائة. وحصل كل من المرشحَين، الفائز والخاسر، على أصوات أكثر من الفائز في الانتخابات التمهيدية عام 2018.

وكانت أرقام ولاية ميشيغان لافتة للنظر أيضاً؛ إذ استقطبت الانتخابات التمهيدية الديمقراطية التنافسية لمنصب حاكم الولاية عام 2018 نحو 1.1 مليون ناخب، بينما بلغ عدد الناخبين في انتخابات مجلس الشيوخ الشهر الماضي 1.5 مليون ناخب.

وعلى الرغم من ذلك، يبدو الجمهوريون اليوم أكثر استعداداً لمواجهة موجة الحماس الديمقراطي، مما كانوا عليه خلال «الموجة الزرقاء» عام 2018.

وأعاد الجمهوريون رسم حدود الدوائر الانتخابية لمجلس النواب في كل أنحاء البلاد، لخلق مزيد من المقاعد التي يحتمل أن تكون مضمونة لمرشحيهم. كما يتمتع الحزب بميزة مالية كبيرة.

وتشهد نورث كارولاينا حالياً أفضل فرصة للديمقراطيين للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ، فالسيناتور الجمهوري توم تيليس لم يترشح لإعادة انتخابه. وكانت الولاية قد صوَّتت لترمب في الانتخابات الرئاسية 3 مرات، ولكن بفارق ضئيل، وانتخبت أخيراً ديمقراطيين لمناصب على مستوى الولاية.

وأحد هؤلاء الديمقراطيين، روي كوبر، هو الحاكم السابق للولاية، الذي يترشح الآن لمجلس الشيوخ ضد الجمهوري الأقل شهرة مايكل واتلي، وهو وثيق الصلة بترمب.

تغييرات متوقعة

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر مع السيناتورين أندي كيم وأليسا سلوتكين في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ف.ب)

تم تعيين الجمهوري جون هاستيد، أحدث أعضاء مجلس شيوخ ولاية أوهايو، في مجلس الشيوخ العام الماضي فقط، ليحل مكان نائب الرئيس جي دي فانس. وهو يترشح للمقعد ضد شخصية معروفة في السياسة في أوهايو، وهو السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون.

ويتخوف الجمهوريون من احتمال أن تنقلب ماين إلى الديمقراطيين الذين يحاولون إزاحة السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، وهي في هذا المنصب منذ التسعينات من القرن الماضي.

وكذلك يمكن أن تنقلب ألاسكا إلى الديمقراطيين. وهناك يترشح السيناتور الجمهوري دان سوليفان لولاية ثالثة، في مواجهة عضوة الكونغرس السابقة الديمقراطية ماري بيلتولا.

ومما يعقِّد السباق وجود مُعلم متقاعد يدعى دان سوليفان أيضاً، والذي سيُدرج اسمه على ورقة الاقتراع كمرشح مستقل.

وتشهد أيوا منافسة حامية غير معلنة، في مؤشر مُقلق للجمهوريين. فهناك مقعد شاغر آخر في مجلس الشيوخ بسبب تقاعد السيناتورة جوني إرنست. وتخوض السباق النائبة الجمهورية آشلي هينسون، التي انفصلت أخيراً عن خط ترمب، وحضت على إنهاء الحرب سريعاً مع إيران. وينافسها النائب الديمقراطي جوش توريك، وهو رياضي بارالمبي سابق، ويمثل دائرة انتخابية صوتت لترمب. وقد بث مؤخراً إعلاناً قال فيه عن نظام الهجرة في البلاد: «سأعمل مع أي شخص لإصلاحه، بما في ذلك الرئيس ترمب».

أما جورجيا فقد تنقلب من ديمقراطية إلى جمهورية؛ حيث يخوض السيناتور الديمقراطي جون أوسوف منافسة شرسة لإعادة انتخابه ضد النائب الجمهوري مايك كولينز.


إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«مموّل من الحكومة الأميركية»... هذا توقيع الإعلانات الثلاثة التي وزعها البيت الأبيض على المحطات التلفزيونية، وتُظهر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في مشاهد مطابقة تقريباً لتلك التي نشرها خلال ترشحه للرئاسة عام 2024. المشكلة هنا تتوزع على محاور عدة. فترمب لا يخوض المعركة الانتخابية هذه المرة، وهذه الإعلانات تركز عليه بشكل أحادي. فالإعلان الأول، الذي عُرض على وقع أغنية «أحبوني» يصوره وهو يتعهد بالقضاء على «الشيوعية والاشتراكية والماركسية»، ويقول فيه إن «أميركا لن تصبح أبداً بلداً شيوعياً»، ويَظهر في نهايته المدير التنفيذي لـ«بطولة الفنون القتالية»، دانا وايت، وهو يشيد بالرئيس الأميركي.

ترمب في ولاية إلينوي يوم 27 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ويُعرض الإعلان الثاني تحت عنوان: «العصر الذهبي»، حيث يعلن ترمب «بداية العصر الذهبي لأميركا». أما الإعلان الثالث، وهو الأعلى إثارة للجدل، فيبدو مطابقاً تقريباً لإعلانه الانتخابي عام 2024 تحت عنوان: «المعركة الأخيرة»، ويتعهد فيه ترمب بالقضاء على «الدولة العميقة»، وإبعاد «دعاة الحرب»، وطرد «العولميين»، ومواجهة خصومه السياسيين. وفيما يرى المنتقدون أن هذه المشاهد ترويجية بامتياز للرئيس، من دون التركيز على إنجازات حزبه في موسم انتخابي حاسم، فإن الانتقادات الأساسية تتمحور حول قضية التمويل الحكومي. فهذه إعلانات شخصية، وفق المنتقدين، تنتهي بتوقيع واضح يفيد بأن الحكومة الأميركية هي من يسدد تكاليفها، التي وصلت، وفق شركة «إد إيمباكت» المختصة في تتبع الإنفاق الإعلاني، إلى 1.7 مليون دولار على الأقل.

الجمهوريون في موقف حرج

زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ جون ثون في الكونغرس يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقد وضع هذا الجمهوريين في موقف حرج، فالناخب الأميركي غاضب من تكلفة المعيشة وتدهور الاقتصاد، وصرفُ أمواله بهذا الشكل أمر من الصعب على الحزب تبريره في وقت يسعى فيه للدفاع عن غالبيته في الكونغرس. لهذا السبب؛ لم يتحفظ أعضاؤه عن انتقاد البيت الأبيض، وعلى رأسهم زعيمهم في مجلس الشيوخ جون ثون، الذي قال للصحافيين إن فحوى الإعلانات «رائع»، لكن يجب ألا يموَّل من أموال دافع الضرائب الأميركي. تصريح فيه توازن حذر بين محاولة تجنب استفزاز رئيسٍ عُرف بنزعاته الانتقامية، والسعي لاسترضاء ناخب أميركي غاضب من ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة. وهذا ما تحدث عنه السيناتور الجمهوري جون كورتيس، الذي قال إن الناخبين في ولايته «قلقون بشأن القدرة على تحمّل تكاليف المعيشة، ولا يريدون قلقاً إضافياً بشأن كيفية إنفاق أموالهم من الضرائب». أما السيناتور الجمهوري، جون كينيدي، المعروف بصراحته المعهودة، فقالها بوضوح: «لا أعتقد أن من حق أي مسؤول عام، بمن فيهم الرئيس ترمب، أن ينفق المال العام على إعلانات شخصية لنفسه»، مضيفاً في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» أن «البيت الأبيض يرى الأمر بشكل مختلف».

البيت الأبيض و«إعلانات للخدمة العامة»

كبيرة الموظفين في البيت الأبيض سوزي وايلز داخل الكونغرس يوم 28 سبتمبر 2026 (رويترز)

وبالفعل، فالبيت الأبيض وصف هذه الإعلانات بأنها «إعلانات للخدمة العامة»، نافياً أن تكون انتخابية، وقال في بيان: «الهجمات على إعلانات الخدمة العامة للرئيس دونالد ترمب تفتقر إلى النزاهة إلى حد كبير. ومن الواضح جداً أن هذه الإعلانات ليست انتخابية، فالرئيس ترمب ليس مرشحاً على بطاقة الاقتراع، كما أنها لا تتضمن أي دعوة إلى التحرك». وأشار البيت الأبيض إلى سوابق في هذا الإطار، ذاكراً إعلاناً في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن لشرح قانون تحديث وتحسين برنامج «ميديكير»، وهو أحد أبرز الإنجازات التشريعية لبوش، وذلك في عام كان يخوض فيه معركة إعادة انتخابه للرئاسة. كما أشار إلى أن إدارة باراك أوباما استخدمت إعلانات على المستوى الوطني للترويج للدعم المالي المقدم بموجب قانون الرعاية الصحية. وفي حين تعدّ هذه السوابق واقعية، فإن منتقدي الحملة الحالية يشيرون إلى فارق في مضمونها؛ إذ إن إعلانات الإدارات السابقة تضمنت الترويج لمشروعات وبرامج حكومية محددة، في حين تركز الإعلانات الحالية بصورة كبيرة على ترمب وخطابه السياسي. ووفق تقارير إعلامية، فقد شارك ترمب شخصياً في الدفع باتجاه الحملة الإعلانية وفي اختيار بعض الصور والمقاطع المستخدمة فيها، فيما تولى فريق الفيديو في البيت الأبيض إنتاج الإعلانات.

الديمقراطيون يطالبون بتحقيق

السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن في مؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وصعّد الديمقراطيون من هجومهم على البيت الأبيض، مطالبين بفتح تحقيق رسمي في احتمال انتهاك القوانين الفيدرالية. فقالت السيناتورة الديمقراطية، إليزابيث وارن، إن وزارة العدل هي التي ينبغي أن تتولى التحقيق، لكنها شككت في وزير العدل تود بلانش، عادّةً أن «ولاءه ليس للشعب الأميركي، بل لدونالد ترمب شخصياً»، على حد قولها. أما كبار الديمقراطيين المسؤولين عن المخصصات المالية في الكونغرس، فكتبوا رسالة إلى كبيرة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، طالبوا فيها بسحب الإعلان الأول والكشف عن التكلفة الكاملة للحملة ومصدر تمويلها. واستند هؤلاء إلى «المادة718» من قانون المخصصات لعام 2026، التي تحظر استخدام الأموال التي يخصصها الكونغرس لأغراض «الدعاية أو الترويج داخل الولايات المتحدة» من دون تفويض. لكن لا يبدو أن البيت الأبيض سيتراجع حتى الساعة، وبدا ذلك واضحاً من تصريح لمدير الاتصالات فيه، ستيفن تشونغ، قال فيه: «لا تدعوا الإعلام الكاذب يفلت بأكاذيبه بشأن إعلاناتنا الرائعة للخدمة العامة التي تُبث على شاشات التلفزيون».