تقرير: ترمب «مهتم جدياً» بنشر قوات برية محدودة في إيران

الرئيس الأميركي يأمل في تكرار نموذج فنزويلا «المثالي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

تقرير: ترمب «مهتم جدياً» بنشر قوات برية محدودة في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

نقلت شبكة «إن بي سي نيوز» عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عبَّر في لقاءات خاصة عن اهتمامه الجدي بنشر قوات برية في إيران، موضحة أن الحوارات الخاصة التي أجراها بهذا الشأن لا تركز على شن غزو بري واسع لإيران، بل الاكتفاء بإرسال وحدات صغيرة من الجيش الأميركي لتنفيذ مهام محددة.

وقال مسؤولان أميركيان، ومسؤول أميركي سابق، وشخص آخر مطلع على المحادثات، للشبكة، إن ترمب ناقش فكرة نشر قوات برية مع مساعديه ومسؤولين جمهوريين خارج البيت الأبيض، بينما عرض رؤيته لإيران بعد الحرب، والتي تشمل تأمين مخزون إيران من اليورانيوم وتعاون الولايات المتحدة مع نظام إيراني جديد في إنتاج النفط، على غرار العلاقة بين الولايات المتحدة وفنزويلا.

وأوضح المسؤولون أن اهتمام الرئيس بنشر قوات برية لا يعني القيام بغزو واسع النطاق لإيران، بل يشير إلى إمكانية نشر قوة محدودة لأغراض استراتيجية محددة، ولم يتخذ ترمب أي قرارات رسمية أو يعطي أوامر متعلقة بالقوات البرية حتى الآن.

تصريحات متناقضة

وتعليقاً على هذه المعلومات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان: «يعتمد هذا التقرير على افتراضات من مصادر مجهولة ليست جزءاً من فريق الأمن القومي للرئيس وليست مطلعة على هذه المناقشات. الرئيس ترمب دائماً، وبحكمة، يترك جميع الخيارات مفتوحة، وأي شخص يحاول الإيحاء بأنه يفضل خياراً معيناً يثبت أنه ليس له موقع حقيقي على الطاولة».

وفي وقت سابق، وصف ترمب خيار الهجوم البري على إيران بأنه مضيعة للوقت، مناقضاً تصريحات أدلى بها الاثنين الماضي لصحيفة «نيويورك بوست» قال خلالها إنه لا يستبعد إرسال قوات أميركية برية إلى إيران في حالة الضرورة، وذلك بعد أيام من تأكيد واشنطن عدم وجود جنود أميركيين في إيران.

وقال ترمب: «ليس لدي أي تردد بشأن إرسال قوات برية»، مضيفاً: «أنا لا أقول إنه لن تكون هناك قوات برية. أقول قد لا نحتاجها أو قد نحتاجها إذا لزم الأمر».

نموذج فنزويلا في إيران

إلى ذلك، أشارت «إن بي سي نيوز»، إلى أن ترمب ناقش خلال محادثاته الخاصة مع مساعديه ومسؤولين جمهوريين خارج البيت الأبيض النتيجة المثالية التي يرغب فيها من الحرب على إيران، حيث يأمل أن تكون شبيهة بالعلاقة بين أميركا وفنزويلا.

وكانت القوات الأميركية قد احتجزت الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، كما دعمت الولايات المتحدة ديلسي رودريغيز رئيسة جديدة لفنزويلا، بشروط تنفذ سياسات يراها ترمب مفيدة للولايات المتحدة، بما في ذلك الاستفادة من إنتاج النفط.

وكان ترمب قد قال، الخميس إنه يرى وجوب مشاركته شخصياً في اختيار القائد الجديد لإيران، تماماً كما حدث قبل نحو شهرين في فنزويلا.

إيران مستعدة للمواجهة

بالمقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للشبكة: «نحن مستعدون للقوات الأميركية البرية، وننتظرها، ونحن واثقون من قدرتنا على مواجهتها، وسيكون ذلك كارثة كبيرة لهم». وأضاف: «مستعدون لمواجهة أي سيناريو».


مقالات ذات صلة

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

شؤون إقليمية صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

هجوم بمسيّرة على جهاز المخابرات في بغداد ومقتل ضابط

وقع هجوم بالطيران المسيّر، صباح اليوم السبت، على مقر جهاز المخابرات الوطني في بغداد، أسفر عن مقتل ضابط.

تحليل إخباري سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحليل إخباري «مأزق هرمز»... هل صار نفط إيران «ضرورة اقتصادية» لواشنطن؟

تخوض إدارة ترمب سباقاً محموماً لتأمين كل برميل نفط متاح في الأسواق العالمية، في محاولة لاحتواء أزمة طاقة متفاقمة وضعت الاقتصاد العالمي في «حالة طوارئ».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ الصين (رويترز)

بعد سنوات من «الاستفراد»... الصين تواجه زحاماً آسيوياً على مائدة النفط الإيراني

تُعدّ الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، في السنوات الأخيرة، لكنها ستواجه منافسةً وارتفاعاً في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

قاضٍ أميركي يلغي قيود «البنتاغون» على الصحافة

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

قاضٍ أميركي يلغي قيود «البنتاغون» على الصحافة

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أصدر قاضٍ فيدرالي أميركي، أمس (الجمعة)، حكماً بوقف سياسة جديدة تنتهجها وزارة الدفاع الأميركي (البنتاغون)، قيّدت عمل الصحافيين وأفضت إلى سحب اعتمادات للتغطيات الصحافية من معظم وسائل الإعلام الرئيسية.

وبعد استئناف تقدمت به صحيفة «نيويورك تايمز» في ديسمبر (كانون الأول)، خلص القاضي إلى أن جزءاً كبيراً من سياسة التراخيص الجديدة ينتهك عدة تعديلات على الدستور الأميركي، بما فيها التعديل الأول الذي يضمن حرية التعبير.

ولم تصدر وزارة الدفاع الأميركية أي رد فوري، لكن من المتوقع أن تستأنف القرار.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر (تشرين الأول)، وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.

وكتب القاضي في حكمه: «لقد آمن واضعو التعديل الأول بأن أمن الأمة يتطلب صحافة حرة ورأياً عاماً مطلعاً، وأن هذا الأمن مُهدد بقمع الحكومة للخطاب السياسي».

وأضاف: «لقد حافظ هذا المبدأ على أمن البلاد لما يناهز 250 عاماً، ولا يجوز التخلي عنه الآن». وأوضح القاضي أن «المحكمة تُقرّ بضرورة حماية الأمن القومي، وكذلك سلامة قواتنا وخططنا الحربية».

قيود على التنقلات

لكنّ القاضي لفت إلى أنه «في ضوء التدخل الأخير في فنزويلا والحرب الدائرة في إيران، بات من الأهمية بمكان أن يحصل الجمهور على معلومات من وجهات نظر متنوعة لفهم ما تقوم به حكومته».

وشدد القاضي على ضرورة حدوث ذلك: «حتى يتمكن الجمهور من دعم سياسات الحكومة إن رغب، والاحتجاج عليها إن أراد ذلك، واتخاذ قراره بشأن الجهة التي سيصوت لها في الانتخابات المقبلة بناء على معلومات كاملة وشفافة».

وأمر «البنتاغون» بإعادة اعتمادات 7 صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً؛ وهي الاعتمادات التي كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

ورحّبت رابطة صحافيي «البنتاغون» بقرار المحكمة، واصفةً إياه بأنه «يوم عظيم لحرية الصحافة (...)». وقالت: «نتطلع إلى العودة إلى (البنتاغون) وتزويد الجمهور، بمن فيهم العسكريون المنخرطون حالياً في نزاعات حول العالم، بمعلومات حول أسباب وكيفية شنّ وزارة الدفاع للحروب».

وتُعدّ هذه الإجراءات جزءاً من حملة أوسع نطاقاً بدأت منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة، لتقييد وصول الصحافيين إلى «البنتاغون» - أكبر جهة توظيف في البلاد بميزانية سنوية تبلغ مئات مليارات الدولارات.

وفي الأشهر السابقة، عمدت وزارة الدفاع، التي أعادت إدارة ترمب تسميتها مؤخراً بوزارة الحرب، إلى إخراج 8 مؤسسات إعلامية، من بينها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست»، وشبكة «سي إن إن»، من مكاتبها في «البنتاغون».

كما قيّدت الوزارة حركة الصحافيين داخل مبنى «البنتاغون»، واشترطت عليهم مرافقة في عدد محدود من المناطق التابعة لوزارة الدفاع.


ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنهم «جبناء»؛ لرفضهم الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز في خضم استمرار الحرب على إيران.

وجاء في منشور غاضب لترمب على منصته «تروث سوشال» أن «حلف شمال الأطلسي من دون الولايات المتحدة هو (نمر من ورق)»، وأشار إلى أن حلفاء الولايات المتحدة «لا يرغبون في المساعدة على فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تُعدّ السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط. يسهل عليهم القيام بذلك، بأقل قدر من الخطر»، وأضاف أنهم «جبناء، ولن ننسى!».

وتأرجحت مواقف سيد البيت الأبيض مؤخراً بين التشديد على أن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة لتأمين هذا الممر المائي الحيوي لناقلات النفط، وتوجيه انتقادات لاذعة لدول تردّدت في تقديم الدعم العسكري.

كما يعكس غضب ترمب تصدّعاً متزايداً في العلاقات بين دول {الأطلسي}؛ ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا الرفض سيدفع إلى إعادة النظر في مستقبل الحلف، أم أن ترمب سيحاول إثبات قدرة الولايات المتحدة على تأمين الملاحة في مضيق هرمز منفردة.


إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)

صعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملتها على جامعة هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

وشكلت جامعة هارفارد محور تركيز رئيساً لحملة الرئيس لفرض تغييرات في الجامعات الأميركية الكبرى التي انتقدها ترمب بسبب ما قال إنها معاداة للسامية، وتبني فكر «يساري متطرف»، وهدد بحجب التمويل الاتحادي، أو سحبه.

وفي دعوى رُفعت أمام محكمة اتحادية في بوسطن، ذكرت وزارة العدل الأميركية أن هارفارد ظلت «تتجاهل عمداً» مضايقة طلاب يهود وإسرائيليين، وترفض عمداً تطبيق قواعد الجامعة عندما يكون المتضررون من اليهود، أو الإسرائيليين.

وجاء في الدعوى: «هذا يبعث برسالة واضحة إلى اليهود والإسرائيليين في هارفارد مفادها بأن هذا التجاهل لم يكن صدفة، بل يُستبعدون عمداً، ويُحرمون فعلياً من تكافؤ الفرص في التعليم». ولم يصدر تعليق بعد من جامعة هارفارد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت الجامعة، التي يقع مقرها في كامبريدج بولاية ماساتشوستس، من قبل عن خطوات للتصدي لمعاداة السامية في الحرم الجامعي، منها توسيع نطاق التدريب، وتحسين الإجراءات التأديبية، واعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة لمعاداة السامية.

ووجهت إدارة ترمب أيضاً اتهامات لجامعات أخرى بغض الطرف عن معاداة السامية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتعاود الدعوى القضائية التي رفعت، الجمعة، في الأغلب سرد وقائع واتهامات سابقة لجامعة هارفارد، دون تقديم حالات جديدة تشير لما تقول إنه تمييز متعمد.

وقالت الدعوى إن تجاهل جامعة هارفارد لما تعرض له يهود وإسرائيليون ينتهك البند السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964 الذي يحظر التمييز على أساس العرق، واللون، والأصل القومي في البرامج التي تتلقى تمويلاً اتحادياً.

وتسعى الدعوى القضائية إلى استرداد قيمة جميع المنح الاتحادية المقدمة إلى هارفارد خلال فترة عدم امتثالها لذلك، والحصول على إذن بتجميد المدفوعات على المنح الحالية. وتسعى كذلك إلى تعيين مراقب خارجي مستقل معتمد من الولايات المتحدة لمراقبة امتثال الجامعة.