ترمب: يا لها من جمهورية موز

ترمب مغادراً «ترمب تاور» في طريقه إلى مكتب المدعية العامة في نيويورك أمس (أ.ب)
ترمب مغادراً «ترمب تاور» في طريقه إلى مكتب المدعية العامة في نيويورك أمس (أ.ب)
TT

ترمب: يا لها من جمهورية موز

ترمب مغادراً «ترمب تاور» في طريقه إلى مكتب المدعية العامة في نيويورك أمس (أ.ب)
ترمب مغادراً «ترمب تاور» في طريقه إلى مكتب المدعية العامة في نيويورك أمس (أ.ب)

لم تنته متاعب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب القضائية. فبعد عملية دهم استثنائية لمنزله في فلوريدا، مثل أمس الأربعاء أمام المدعية العامة في نيويورك لاستجوابه في قضية أخرى متعلقة بتعاملاته المالية.
وقال ترمب في بيان إنه رفض الإجابة عن أسئلة المدعية العامة في نيويورك ليتيشا جايمس خلال جلسة استجوابه، مشيراً إلى أنه استعمل حقه الدستوري في ذلك. وأضاف في البيان أنه اتخذ هذا القرار «لأن الإدارة الحالية وكثيرا من المدعين العامين في البلاد خسروا كل القيم الأخلاقية والأدبية» في التعاطي معه. وكان ترمب أعرب عن غضبه الشديد من المداهمة مندداً بـ«الاضطهاد السياسي»، واصفاً استدعاءه من قبل جايمس بـ«حملة مطاردة الساحرات». وقال على منصته الجديدة «تروث سوشيال»: «سأكون في مدينة نيويورك لأرى المدعية العامة العنصرية، في استمرار لأعظم حملة مطاردة ساحرات في التاريخ الأميركي». وختم ترمب قائلاً: «تتم مهاجمتي وشركتي من كل الأطراف. يا لها من جمهورية موز!».

تعبير تكرر على لسان الجمهوريين الغاضبين من تعاطي النظام القضائي مع الرئيس السابق، وهو غضب شاركه أنصار ترمب وخصومه على حد سواء. فقال نائبه السابق مايك بنس، الذي يرجح أن يخوض السباق الرئاسي ضده: «أنا أشارك ملايين الأميركيين قلقهم من التفتيش غير المسبوق لمنزل الرئيس ترمب». وتابع في سلسلة من التغريدات: «إن هذا التصرف يخفف من الثقة في نظامنا القضائي وعلى وزير العدل ميريك غارلاند أن يقدم تفاصيل كاملة للشعب الأميركي عن أسباب هذا التصرف فوراً».
وعلى الرغم من أن عملية الدهم ستلقي بظلالها على كل الملفات الأخرى المرتبطة بالرئيس السابق، فإنها جزء صغير من تحقيقات عدة يواجهها ترمب. فقضية نيويورك مختلفة للغاية عن قضية الوثائق السرية التي حركت الـ«إف بي آي». إذ يواجه ترمب قضية مدنية بدأت منذ أكثر من 6 أشهر بشأن تهربه وعائلته من الضرائب.
وتقول المدعية العامة في نيويورك ليتيشا جايمس إن تحقيقاتها أسفرت عن «أدلة دامغة» بأن مؤسسة ترمب التي تشرف على فنادقه وملاعب الغولف وغيرها، بالغت في تقييم ثروتها للحصول على قروض كبيرة من جهة، فيما خففت من تقييم الثروة للحصول على إعفاءات ضريبية من جهة أخرى. وسبق أن مثل كل من إيفانكا ترمب، ابنة الرئيس السابق، وابنه دونالد ترمب جونيور، مطلع الشهر الحالي أمام جايمس للإدلاء بإفادتيهما في هذه القضية.
وفيما قال مكتب جايمس إنّ تحقيقاتها شارفت على الانتهاء، فإن ثمة تحقيقات أخرى يواجهها الرئيس السابق. فبالإضافة إلى تحقيق الـ«إف بي آي» باحتفاظه بوثائق صادرها عناصر المكتب خلال عملية الدهم، يواجه ترمب تحقيقات بشأن دوره في التحريض على اقتحام الكابيتول، كما يتم التحقيق في ادعاءاته بوجود غش في الانتخابات ودفعه لقلب نتائجها.
إلى ذلك، أصدرت محكمة فيدرالية قراراً الثلاثاء يقضي بتسليم ترمب لتفاصيل عائداته الضريبية لمجلس النواب. وكان الديمقراطيون في المجلس طالبوا ترمب بهذه الوثائق لكنه رفض تسليمها.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يعيّن الخطيبة السابقة لابنه سفيرة في اليونان

كيمبرلي غيلفويل الخطيبة السابقة لدونالد جونيور والمذيعة السابقة في شبكة فوكس نيوز (أ.ب)
كيمبرلي غيلفويل الخطيبة السابقة لدونالد جونيور والمذيعة السابقة في شبكة فوكس نيوز (أ.ب)
TT

ترمب يعيّن الخطيبة السابقة لابنه سفيرة في اليونان

كيمبرلي غيلفويل الخطيبة السابقة لدونالد جونيور والمذيعة السابقة في شبكة فوكس نيوز (أ.ب)
كيمبرلي غيلفويل الخطيبة السابقة لدونالد جونيور والمذيعة السابقة في شبكة فوكس نيوز (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب الثلاثاء أنّه قرّر تعيين كيمبرلي غيلفويل، الخطيبة السابقة لابنه البكر دونالد جونيور والمذيعة السابقة في شبكة فوكس نيوز، في منصب سفيرة الولايات المتّحدة في اليونان.

وكتب ترمب على شبكته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشل" أنّه "لسنوات عديدة، كانت كيمبرلي صديقة وحليفة مقرّبة".

وأضاف الملياردير الجمهوري الذي سيتسلم السلطة في 20 يناير (كانون الثاني) أنّ "خبرتها الواسعة وميزاتها القيادية في مجالات القانون والإعلام والسياسة، فضلاً عن ذكائها الشديد، تجعلها مؤهلة تأهيلا عاليا لتمثيل الولايات المتحدة وحماية مصالحها في الخارج".

وبحسب شبكة "سي إن إن الإخبارية وعدد من الصحف الشعبية فإنّ الخطيبين دونالد ترمب جونيور وكيمبرلي غيلفويل انفصلا مؤخرا. وغيلفويل، المسؤولة السابقة عن تمويل الحملة الانتخابية لترمب في انتخابات 2020، كانت أيضا مدعية عامة في سان فرانسيسكو.

كذلك، أعلن ترمب الثلاثاء أنّه اختار توماس باراك ليكون سفير الولايات المتحدة لدى تركيا. وباراك الذي كان "مستشارا غير رسمي" لحملة ترمب الانتخابية للعام 2016، تولّى رئاسة اللجنة المنظمة لحفل تنصيب الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) 2017. وفي عهد ترمب قدّم باراك المشورة لكبار المسؤولين الحكوميين بشأن سياسة الولايات المتّحدة في الشرق الأوسط. وفي 2021 وُجّهت إليه تهمة ممارسة أنشطة لوبي غير معلن عنها، لكن القضاء برّأه من هذه التهمة في 2022.

ويتعيّن على مجلس الشيوخ أن يصادق على الأسماء التي يرشّحها الرئيس لتولي سفارات الولايات المتحدة. وتهيمن أغلبية جمهورية على مجلس الشيوخ الحالي، مما سيسهّل مهمة الموافقة على هذه التعيينات. وسبق للرئيس المنتخب أن اختار أفرادا من عائلته لتولّي مناصب عليا في إدارته المقبلة، ومن هؤلاء تشارلز كوشنير، والد صهر الرئيس المنتخب،وقد عيّنه ترمب سفيرا لدى فرنسا.