خبراء يرسمون ملامح تحركات «طالبان» عقب مقتل الظواهري

احتجاجات مناهضة لأميركا في أنحاء أفغانستان

عناصر من «طالبان» في الحي الذي كان يسكن فيه الظواهري (إ.ب.أ)
عناصر من «طالبان» في الحي الذي كان يسكن فيه الظواهري (إ.ب.أ)
TT

خبراء يرسمون ملامح تحركات «طالبان» عقب مقتل الظواهري

عناصر من «طالبان» في الحي الذي كان يسكن فيه الظواهري (إ.ب.أ)
عناصر من «طالبان» في الحي الذي كان يسكن فيه الظواهري (إ.ب.أ)

ما زالت ردود الفعل تتوالى على مقتل زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري، في غارة جوية على مقر إقامته بالعاصمة الأفغانية كابل، ومن بين التساؤلات التي يثيرها مقتل الظواهري بشأن مستقبل «القاعدة»، تبرز على السطح أسئلة حول تحركات حركة طالبان في المرحلة المقبلة، خصوصاً عقب نفيها «وجود الظواهري» على أراضيها. يأتي هذا في وقت اندلعت احتجاجات مناهضة لأميركا في أنحاء متفرقة من أفغانستان.
وخرج مئات الأفغان إلى الشوارع، الجمعة، يحملون لافتات مناهضة للولايات المتحدة الأميركية، احتجاجاً على مقتل الظواهري، وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لمحتجين في سبعة أقاليم أفغانية يحملون لافتات «ضد أميركا»، وتأتي الاحتجاجات بعد أقل من 24 ساعة على إعلان حركة «طالبان» أن «حكومتها لم يكن لديها معلومات عن وجود الظواهري في كابل»، حيث قال سهيل شاهين، ممثل «طالبان» المُعين لدى الأمم المتحدة ومقره الدوحة، في بيان: «لم تكن الحكومة أو القيادة على علم بمزاعم وجود الظواهري في كابل». وأضاف: «التحقيق جارٍ الآن لمعرفة مدى صحة هذه المزاعم».
ويطرح مقتل الظواهري مجموعة من التساؤلات، حول تعهد الحركة الأفغانية بعدم إيواء جماعات إرهابية، في إطار اتفاق عام 2020 بشأن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، وهي التعهدات التي جددتها في بيانها الخميس، بقولها: «لا تهديد» لأي بلد انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، في حين قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن «طالبان انتهكت بشكل صارخ الاتفاق باستضافة الظواهري وإيوائه».
بدوره قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية بمصر، إن «طالبان تسعى لكسب ود الولايات المتحدة لرفعها من قوائم الإرهاب». موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «استهداف زعيم (القاعدة) تم بواسطة شريحة وضعت في جلبابه، وهو مقيم تحت حماية سراج الدين حقاني».
ويؤكد العقيد حاتم صابر، الخبير في مكافحة الإرهاب بمصر، أن «طالبان» كانت «داعمة» لتنظيم «القاعدة» منذ نشأته، وإن «اختلفت» مع أسامة بن لادن، مؤسس «القاعدة»، في «توجيه ضربات للولايات المتحدة الأميركية». ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه «لم يكن من الممكن استهداف الظواهري بهذا الشكل لولا تعاون من قبل عناصر في طالبان، حتى إن نفت الحركة ذلك في العلن».
ويرى مراقبون أن هدف «طالبان» الرئيسي الآن هو الحفاظ على وحدة الحركة، ومنع «انشقاقات» بين صفوفها، وهو ما قد يحدث نتيجة ما يتردد من أنباء عن قيامها بـ«تسليم الظواهري»، في الوقت الذي تتزايد فيه مخاطر وجود المقاتلين الأجانب داخل أفغانستان، والذين «تزايد عددهم مع نهاية عام 2021».
ورغم تداول بيانات عن تحمل «طالبان» المسؤولية عن تسليم الظواهري، فإن فرغلي قال إن «طالبان لن تعترف بتسليم الإرهابيين أو المقاتلين للولايات المتحدة الأميركية، ومن الطبيعي أن تنفي معرفتها بوجود الظواهري»، إضافة إلى أنها «لا يمكن أن تتخذ خطوات لطرد المقاتلين الأجانب من أراضيها فهي لا تعرفهم»، مشيراً إلى أنها «قد تستمر في استخدامهم ولعب دور المخبر السري، كلما أرادت تحسين العلاقات مع واشنطن».
وبينما تقول «طالبان» إنها «تدرس» كيفية الرد على العملية الأميركية التي استهدفت الظواهري، فإن أسلوبها في الرد قد يكون له تداعيات على المستويين الداخلي والخارجي.


مقالات ذات صلة

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

العالم «طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

اعتبرت حركة «طالبان» الحاكمة في كابل، الجمعة، أن منع النساء الأفغانيات من العمل مع الأمم المتحدة «شأن اجتماعي داخلي»، وذلك رداً على تبني مجلس الأمن قراراً يندد بالقيود التي تفرضها الحركة المتشددة على الأفغانيات عموماً ومنعهن من العمل مع وكالات الأمم المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الأفغانية، في بيان: «انسجاماً مع القوانين الدولية والالتزام القوي للدول الأعضاء (في الأمم المتحدة) باحترام الخيارات السيادية لأفغانستان، إنه شأن اجتماعي داخلي لأفغانستان لا تأثير له على الدول الخارجية». وتبنى مجلس الأمن، الخميس، بإجماع أعضائه الـ15، قراراً أكد فيه أن الحظر الذي أعلنته «طالبان» في مطلع الشهر الحالي على

العالم مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

تبنى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قرارا يدعو حركة «طالبان» إلى «التراجع بسرعة» عن جميع الإجراءات التقييدية التي فرضتها على النساء. وأضاف القرار الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع، أن الحظر الذي فرضته «طالبان» هذا الشهر على عمل النساء الأفغانيات مع وكالات الأمم المتحدة «يقوض حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

قال مسؤولون أميركيون إن حركة «طالبان» قتلت مسلحاً تابعاً لتنظيم «داعش» كان «العقل المدبر» وراء هجوم انتحاري بمطار كابل الدولي في 2021، أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات المدنيين، خلال عمليات الإجلاء الأميركية من البلاد، وفقاً لوكالة «رويترز». ووقع التفجير في 26 أغسطس (آب) 2021، بينما كانت القوات الأميركية تحاول مساعدة المواطنين الأميركيين والأفغان في الفرار من البلاد، في أعقاب سيطرة حركة «طالبان» على السلطة هناك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم «طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

«طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

قالت حكومة «طالبان» الأفغانية إن حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة «مسألة داخلية»، بعدما عبرت المنظمة الدولية عن قلقها من القرار، وقالت إنها ستراجع عملياتها هناك، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة «طالبان» اليوم (الأربعاء) إنه «ينبغي أن يحترم جميع الأطراف القرار»، وذلك في أول بيان لحكومة «طالبان» حول الخطوة منذ إقرار الأمم المتحدة بمعرفتها بالقيود الجديدة الأسبوع الماضي. وذكرت الأمم المتحدة أنها لا يمكنها قبول القرار لأنه ينتهك ميثاقها. وطلبت من جميع موظفيها عدم الذهاب إلى مكاتبها بينما تجري مشاورات وتراجع عملياتها حتى الخامس من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (كابل)
الولايات المتحدة​ إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الخميس)، ملخصاً للتقارير السرية التي ألقى معظمها اللوم على سلفه، دونالد ترمب، في انسحاب الولايات المتحدة الفوضوي في أغسطس (آب) 2021 من أفغانستان، لفشله في التخطيط للانسحاب الذي اتفق عليه مع حركة «طالبان»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأثار ملخص الإدارة الديمقراطية، المأخوذ من المراجعات السرية لوزارتي الخارجية والدفاع، التي أُرسلت إلى «الكونغرس»، ردود فعل غاضبة من المشرعين الجمهوريين الذين طالبوا بالوثائق من أجل تحقيقهم الخاص في الانسحاب. وانتقد مايكل ماكول، الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الإدارة الأميركية بشدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤولون عسكريون أميركيون وكوبيون يجتمعون في غوانتانامو

قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)
قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)
TT

مسؤولون عسكريون أميركيون وكوبيون يجتمعون في غوانتانامو

قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)
قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)

اجتمع ضباط عسكريون أميركيون وكوبيون رفيعو المستوى الجمعة في خليج غوانتانامو، القاعدة الأميركية في الجزيرة الشيوعية، في وقت تشهد العلاقات بين البلدين تدهوراً بسبب تهديد الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة على البلاد.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي (ساوثكوم) في بيان مرفق بصورة للاجتماع، إن الجنرال الأميركي فرنسيس دونوفان، التقى الجنرال الكوبي روبرتو ليغرا سوتولونغو «لإجراء تبادل حول مسائل الأمن العملياتي».

وأشارت تقارير الأسبوع الماضي إلى أن هافانا كانت تدرس شن ضربات بطائرات مسيرة على القاعدة في حال وقوع هجوم أميركي.

وقاد دونوفان تقييما أمنيا للمنشأة الأميركية وناقش سلامة أفراد الخدمة والجهوزية التشغيلية، وفق البيان.

ويعرف خليج غوانتانامو الواقع على مسافة 700 كيلومتر جنوب شرق ميامي على الساحل الجنوبي الشرقي لكوبا، بكونه موقعا لانتهاكات ضد مشتبه بهم بالإرهاب احتجزوا بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

كما خطط ترمب لاستخدام القاعدة كمركز احتجاز للمهاجرين غير النظاميين.

وقالت ساوثكوم إن «محطة غوانتانامو البحرية هي مركز عملياتي ولوجستي حيوي يدعم الجهود العسكرية الأميركية لمواجهة التهديدات التي تقوض الأمن والاستقرار والديموقراطية في نصف الكرة الأرضية» الغربي.

وتدهورت العلاقات بين هافانا وواشنطن مع فرض الولايات المتحدة حصار وقود على الجزيرة الشيوعية في يناير (كانون الثاني)، قبل أن تفاقم الأمور لائحة اتهام جنائية وجهتها محكمة في فلوريدا الأسبوع الماضي إلى الرئيس الكوبي السابق راوول كاسترو.

وتتخوف هافانا من أن تستخدم واشنطن لائحة الاتهام المتعلقة بحادثة تعود إلى العام 1996، ذريعة لإسقاط الحكومة الكوبية، في ظل التلميح العلني للرئيس دونالد ترامب بشأن الاستيلاء على الجزيرة.


واشنطن ترحب بمحادثات «بناءة» بين العسكريين الإسرائيليين واللبنانيين

جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

واشنطن ترحب بمحادثات «بناءة» بين العسكريين الإسرائيليين واللبنانيين

جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)

رحبت الولايات المتحدة الجمعة بمحادثات «بناءة» بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي في البنتاغون، وهي الأولى من نوعها منذ عقود.

وقال نائب وزير الدفاع إلبريدج كولبي على منصة «إكس»: «استقبلت اليوم في البنتاغون وفودا عسكرية من إسرائيل ولبنان في إطار الشق الأمني الرامي إلى دعم محادثات السلام الجارية بين البلدين».

وأضاف «كانت مناقشات بناءة (...) ستكون بمثابة الأساس للشق السياسي الذي ستقوده وزارة الخارجية الأسبوع المقبل».


ترمب: سأعمل مع الكونغرس بشأن نقل ملكية مركز كنيدي

مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (ا.ب)
مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (ا.ب)
TT

ترمب: سأعمل مع الكونغرس بشأن نقل ملكية مركز كنيدي

مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (ا.ب)
مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (ا.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنه سيعمل مع الكونغرس على نقل ملكية مركز ‌كنيدي، بعد ‌صدور ​حكم ‌قضائي ⁠بإزالة ​اسم ترمب ⁠من المكان الشهير الذي يقع في واشنطن.

وأصدر كريستوفر كوبر قاضي المحكمة ⁠الجزئية الأميركية ‌حكماً ‌يوم الجمعة بإزالة ​اسم ‌ترمب من ‌مركز كنيدي للفنون المسرحية، وقضى بأن المكان لا يمكن ‌تغيير اسمه دون قرار من الكونغرس.

وأمر ⁠كوبر ⁠إدارة ترمب بإزالة جميع اللافتات التي تحمل اسم ترمب وحذف أي إشارة إلى مركز ترمب كنيدي من ​المواد ​الرسمية خلال 14 يوماً.