إسرائيل تغلق قطاع غزة بعد استنفار «الجهاد»

اعتقال وحشي للقيادي بسام السعدي في جنين

تشييع الفتى ضرار الكفريني الذي قضى برصاص إسرائيلي في مخيم جنين (أ.ب)
تشييع الفتى ضرار الكفريني الذي قضى برصاص إسرائيلي في مخيم جنين (أ.ب)
TT

إسرائيل تغلق قطاع غزة بعد استنفار «الجهاد»

تشييع الفتى ضرار الكفريني الذي قضى برصاص إسرائيلي في مخيم جنين (أ.ب)
تشييع الفتى ضرار الكفريني الذي قضى برصاص إسرائيلي في مخيم جنين (أ.ب)

قاد الاعتقال الوحشي لقائد «الجهاد الإسلامي» في شمال الضفة، بسام السعدي، إلى توتر كبير في قطاع غزة، بعد أن أعلنت سرايا القدس التابعة لـ«الجهاد»، حالة الاستنفار، ما اضطر الجيش الإسرائيلي إلى إغلاق عدة طرق سريعة رئيسية على طول حدود غزة في خطوة احترازية، قبل أن تدخل مصر على الخط لنزع فتيل تصعيد يلوح في الأفق. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن القرار تم اتخاذه بعد تقييم للوضع حدد خلاله الجيش تصعيداً في نشاط مقاتلين تابعين لـ«الجهاد»، بطريقة تشكل «تهديداً مباشراً لهجوم محتمل على المدنيين الإسرائيليين». وشملت الطرق السريعة المغلقة طريق 4 من مفرق زكيم إلى معبر إيريز، وطريق 34 من تقاطع ياد مردخاي إلى مفرق نيرعم، والطريق 232 من مفرق نيرعم إلى معبر كرم أبو سالم، وطرق الوصول إلى المزارعين غرب شارع 232. كما أغلق الجيش شاطئ زكيم بالقرب من حدود غزة وكثيراً من المواقع المطلة على القطاع، وبدأ في منع حركة المرور بين عسقلان وسديروت. وإضافة إلى ذلك، أغلق الجيش الإسرائيلي معبر إيريز أمام حركة الفلسطينيين، دخولاً وخروجاً من وإلى غزة، فيما أعلنت شركة القطارات الإسرائيلية أن القطارات ستتوقف عن العمل بين مدينتي عسقلان ونتيفوت، وأن سديروت المجاورة ستغلق مؤقتاً.
وأكدت الهيئة العامة للشؤون المدنية في غزة، إغلاق سلطات الاحتلال معبر بيت حانون (إيريز) شمال القطاع، أمام تنقل الأفراد وأمام العمال والتجار والحالات الإنسانية والمرضى في الاتجاهين. وقالت إن سلطات الاحتلال أغلقت معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد جنوب شرقي قطاع غزة، ومنعت إدخال البضائع والمواد التموينية ومواد البناء والمحروقات إلى غزة، «تحت حجج وذرائع واهية». وكان الجيش الإسرائيلي شن هجوماً على جنين شمال الضفة الغربية لاعتقال المسؤول الكبير في حركة الجهاد الإسلامي، بسام السعدي (61 عاماً)، وقُتل فتى فلسطيني أثناء الهجوم. وتم اعتقال السعدي، مع صهره ومساعده أشرف الجدع.
وأظهرت فيديوهات مراقبة، اعتقال السعدي بطريقة وحشية، شملت سحله في الشارع وضربه وإطلاق الكلاب البوليسية، أثناء اعتقاله، ما أثار غضب «الجهاد». وقال الجيش الإسرائيلي وشرطة الحدود إنه تمت مصادرة مسدس وذخيرة وأموال من السعدي والجدع خلال العملية. وقال جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، إن السعدي عمل بجهد أكبر في الأشهر الأخيرة لإحياء أنشطة «الجهاد»، وكان وراء إنشاء قوة عسكرية كبيرة للتنظيم في الضفة بشكل عام، وفي جنين بشكل خاص. وأضاف «الشاباك» أن «وجوده كان عاملاً مهماً في تطرف عملاء التنظيم بالميدان».
ورداً على ذلك، أعلنت حركة «الجهاد الإسلامي» في غزة حالة «استنفار» ورفعت «جاهزية» مقاتليها بعد اعتقال السعدي. وقالت السرايا في بيان مقتضب: «نعلن حالة الاستنفار ورفع الجاهزية، تلبيةً لنداء الواجب أمام العدوان الغادر الذي تعرض له القيادي الكبير الشيخ بسام السعدي وعائلته في جنين». وفوراً قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن يائير لبيد، سيجري تقييماً للوضع مع وزير الدفاع بيني غانتس ورئيس الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار ومستشار الأمن القومي إيال هولاتا، وأيضاً مع رئيس الوزراء البديل نفتالي بنيت ومسؤولين آخرين. وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً الثلاثاء، أنه قرر بعد جلسة تقييم أمني إبقاء حالة التأهب على حدود غزة. وفي محاولة لتجنب توتر أكبر، نشرت وسائل الإعلام العبرية صورة للسعدي بعد اعتقاله، وقالت إن إسرائيل أرسلت لمصر صوراً حديثة من غرفة استجواب السعدي، وأبلغت المسؤولين هناك أنه بخير. وقال المسؤولون الإسرائيليون لنظرائهم المصريين، إنهم سيرسلون مزيداً من المواد في سبيل الحفاظ على الهدوء.
وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجهاد» تدرس خياراتها على الرغم من اتصالات الوسطاء التي لم تلاقِ آذاناً صاغية في البداية. وتعد جنين نقطة التوتر الأكثر سخونة بالنسبة للجيش الإسرئيلي الذي كثف هجماته هناك، رداً على موجة من الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين التي خلفت 19 قتيلاً في وقت سابق من هذا العام. وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الاقتحام الوحشي الذي قامت به قوات الاحتلال لمدينة جنين ومخيمها «في استعراض عنجهي للقوة ضد مواطنين فلسطينيين عزل آمنين». وقالت إن الجيش ارتكب جريمتين؛ الأولى «أدت إلى استشهاد الفتى ضرار الكفريني (17 عاماً)، ووقوع عدد آخر من الإصابات واعتقال عدد آخر من المواطنين»، والثانية «الاعتداء الآثم والوحشي على الشيخ السعدي خلال عملية اعتقاله، حيث تم توثيق عملية سحله وجره على الأرض وإطلاق الكلاب البوليسية، ما أدى إلى إصابته بجراح مختلفة».
وأكدت الخارجية أن الطريقة الهمجية التي تعاملت بها قوات الاحتلال مع المسن السعدي، ومع المواطنين الفلسطينيين أثناء اعتقالهم، «تعبر عن مدى تفشي ثقافة العنف والكراهية والعنصرية والانحطاط الأخلاقي في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ومراكز صنع القرار وإصدار التعليمات والأوامر في دولة الاحتلال، وهي شكل آخر من أشكال التعامل الوحشي لقوات الاحتلال مع المواطنين الفلسطينيين، في استباحة غير مسبوقة لحياتهم». وطالبت الخارجية بتدخل دولي عاجل لوقف حملات التصعيد الإسرائيلي، وإجبار دولة الاحتلال على الكف عن ارتكاب الانتهاكات والجرائم واحترام الجهود الدولية المبذولة لاستعادة الأفق السياسي لحل الصراع.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نعوم سولبرغ، من رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، فتح تحقيق في شبهات تدخل أجنبي في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء، تتعلّق بتمويل جهات يُشتبه في أنها سعت إلى التأثير على الناخبين، وفق ما نشرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وقال سولبرغ، في رسالة إلى زيني، إنه أُبلغ بـ«شبهات خطيرة تتعلق بممارسة تأثير غير سليم على الانتخابات، من خلال تمويل قدّمته جهات أجنبية تعمل ضد المصالح الإسرائيلية».

وأضاف: «رغم أنني لا أستطيع تأكيد صحة هذه الشبهات، فإنني أرى أن وجود جهات أجنبية وراءها يستوجب التحقيق فيها بصورة معمقة».

سولبرغ يطلب نتائج التحقيق خلال أسبوع

وطلب سولبرغ من رئيس «الشاباك» استخدام جميع الصلاحيات المتاحة للجهاز للتحقق من الشبهات، وجمع الأدلة التي قد تثبتها أو تنفيها.

وقال في رسالته: «بهذه الطريقة وحدها يمكننا ضمان ثقة الجمهور بالعملية الانتخابية ونزاهة المسار الديمقراطي».

وطلب رئيس لجنة الانتخابات عرض نتائج التحقيق عليه خلال أسبوع.

وحسب وسائل إعلام عبرية، يستند التحقيق إلى معلومات استخباراتية وصلت إلى «الشاباك»، وعُرضت على سولبرغ. وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن حزب «الليكود» يعتقد أن الأموال أُرسلت إلى مجموعات تعمل على حشد أصوات المواطنين العرب.

«الشاباك»: الانتخابات تسير بصورة سليمة

وكان زيني قد قال، الثلاثاء، إن يوم الانتخابات يسير «على نحو جيد حتى الآن»، مضيفاً أن نسبة إقبال الناخبين مرتفعة.

وقال: «يمكننا أن نؤكد للمواطنين الإسرائيليين بثقة أن الانتخابات تخضع للمراقبة، وتُجرى بطريقة سليمة ومثيرة للإعجاب».

اتهامات مسبقة بشأن التصويت في البلدات العربية

في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام عبرية، قبل بدء التصويت، بأن حزب «الليكود» يعتزم الطعن في نتائج الانتخابات في المناطق ذات الغالبية العربية، والتذرع بأن الانتخابات «سُرقت» إذا لم يفز نتنياهو.

وحسب التقارير التي نقلتها «تايمز أوف إسرائيل»، أعد الحزب مسبقاً عدداً من الشكاوى والادعاءات المتعلقة بوقوع عمليات تزوير.

وفي وقت سابق الثلاثاء، رفضت الشرطة الإسرائيلية ادعاءات «الليكود» بأن الأحزاب العربية «سرقت» الانتخابات، مؤكدة أنه «لا توجد أدلة تدعم هذه المزاعم».


رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

تراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» أمس (الأربعاء)، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد سبعة أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك لم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض لإبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».

لكن تقارير نقلت عن مسؤولين مطلعين، أن واشنطن تُحضر لـ«حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران لإضعاف قدراتها ودفعها إلى المفاوضات.

وتشير الاستعدادات إلى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل


نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
TT

نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)

أظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقاومة لمحاولات إزاحته انتخابياً من رئاسة الحكومة، بعدما أظهرت المؤشرات فوزه بنحو 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان) المؤلف من 120 مقعداً، بحسب التوقعات بعد إحصاء أكثر من 85 في المائة من الأصوات، أمس (الأربعاء).

وتجاوز نتنياهو، بفارق غير قليل، معسكر المعارضة بزعامة قائد الجيش السابق غادي آيزنكوت المتوقع أن يحصل على 48 مقعداً، في تراجع للتقديرات السابقة. أما الأحزاب العربية، فقد حققت «مفاجأة مدوية»، ومن المتوقع أن تحصد 19 مقعداً، وهو عدد لم تحققه من قبل، بعد إقبال واسع على التصويت بلغ 80 في المائة (من الناخبين العرب)، ما قد يجعل دورها حاسماً على الساحة السياسية.

ولا يزال من الممكن أن تتغير النتائج مع استمرار عملية الإحصاء؛ إذ إن النتائج النهائية ينقصها فرز أوراق تصويت عناصر الجيش. ووفق الانتخابات السابقة، فإن الجنود عادة لا يصوتون للأحزاب العربية أو أحزاب الحريديم (اليهود المتشددين)، ما يعني احتمالية هبوط نسبي في مقاعد التكتلين. وأثارت النتائج الأخيرة قلق الفلسطينيين من بقاء نتنياهو في الحكم، مع ما يضعه من عراقيل أمام تنفيذ الخطة الأميركية للسلام بغزة.