بيلوسي بدأت جولتها الآسيوية... وأعين العالم على تايوان

الصين صعدّت تحذيراتها مؤكدة أن جيشها «لن يقف مكتوف الأيدي»

بيلوسي ورئيسة سنغافورة حليمة يعقوب أمس (أ.ف.ب)
بيلوسي ورئيسة سنغافورة حليمة يعقوب أمس (أ.ف.ب)
TT

بيلوسي بدأت جولتها الآسيوية... وأعين العالم على تايوان

بيلوسي ورئيسة سنغافورة حليمة يعقوب أمس (أ.ف.ب)
بيلوسي ورئيسة سنغافورة حليمة يعقوب أمس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام محلية عن مسؤول في تايبيه أن رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي ستتوقف في تايوان لليلة واحدة، مساء اليوم (الثلاثاء)، خلال جولتها الآسيوية التي بدأتها أمس من سنغافورة، جددت الصين التحذير من تبعاته ووصفته بأنه سيهدد الأمن والسلام في المنطقة، فيما لم تصدر واشنطن أي بياناً حول الزيارة.
وعززت وزارة الدفاع الأميركية من إجراءاتها لحماية بيلوسي خلال الزيارة، ونقلت شبكة (سي إن إن) عن مسؤول أميركي قوله إن الوزارة كثّفت من مراقبتها للتحركات الصينية ترقباً لأي رد محتمل.
وزيارة بيلوسي في حال حصلت، ستكون الأولى لرئيس مجلس نواب أميركي منذ 25 عاماً، وقد تحدّت فيها بيلوسي البيت الأبيض الذي حثّها على عدم اتخاذ خطوة من هذا النوع تخوفاً من استفزاز الصين، فيما عمد الرئيس الأميركي جو بايدن لإجراء اتصال مع نظيره الصيني شي جين بينغ استمر لأكثر من ساعتين في محاولة لاحتواء الوضع.
وغادرت بيلوسي واشنطن، يوم الأحد، في زيارة تشمل سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية واليابان، على رأس وفد من أعضاء مجلس النواب من الحزب الديمقراطي. وفي حين لم يتضمن الجدول الرسمي تايوان لأسباب أمنية، إلا أن رئيسة المجلس لم تنفِ خبر زيارتها بشكل رسمي. وقالت في بيان: «نتطلع قدماً لعقد اجتماعات بناءة لتعزيز شراكاتنا وتقديم مصالحنا، وهذا يتضمن السلام والأمن والنمو الاقتصادي والتجارة ووباء (كوفيد – 19) والأزمة المناخية وحقوق الإنسان والحكم الديمقراطي». وتابعت بيلوسي، التي تجمعها علاقة وطيدة ببايدن رغم تحديها له في هذا الملف: «تحت القيادة القوية للرئيس بايدن، أميركا ملتزمة بارتباط ذكي واستراتيجي في المنطقة، مع التركيز على أهمية حرية منطقة الاندو باسيفيك وازدهارها في ازدهار بلادنا والعالم».
وكان البنتاغون بدأ منذ فترة بوضع خطط وقائية لحماية بيلوسي، وهي الثالثة من حيث التراتبية في الرئاسة، في ظل التهديدات الصينية المتصاعدة للزيارة. وهي ليست أول رئيسة لمجلس النواب تزور تايوان، إذ سبقها رئيس المجلس الجمهوري نيوت غينغريتش في عام 1997، لكن غينغريتش لم يكن من حزب الرئيس الديمقراطي حينها بيل كلينتون، أي أن زيارته لم تكن بمثابة تمثيل للبيت الأبيض بالنسبة للصين.
وكانت رئيسة المجلس أرجأت زيارتها إلى تايوان في شهر أبريل (نيسان) الماضي بسبب إصابتها بكورونا، لتعود وتطرح الزيارة مجدداً في موقف لاقى دعم الجمهوريين برغم تحفظات البيت الأبيض و«البنتاغون».
وتعتبر الإدارة أن توقيت الزيارة حساس، لأنها تتزامن مع انعقاد المؤتمر الـ20 للحزب الشيوعي الصيني، ومساعي الرئيس شي جين بينغ لترسيخ سلطته. لهذا فهو قد يرى في الزيارة فرصة لتحدي الولايات المتحدة واتخاذ خطوات تصعيدية ستزيد من التوتر بين البلدين.
وبدأت بيلوسي جولتها الآسيوية من سنغافورة، والتقت فور وصولها رئيس الوزراء لي هاسين لونغ ثم رئيسة الدولة حليمة يعقوب. ورغم عدم إشارتها إلى تايوان، فإن صحيفة «غلوبال تايمز» القومية التابعة للحكومة في الصين، كتبت أن بيلوسي قد تلجأ إلى «حجج طارئة مثل عطل في الطائرة أو نفاد الوقود» للهبوط في مطار تايواني خلال جولتها في آسيا. وقال المحرر السابق في الصحيفة هو شي جين، في تغريدة أمس (الاثنين): «إذا تجرّأت على التوقف في تايوان، فسيشعل ذلك برميل البارود في مضيق تايوان».
وحذّرت الخارجية الصينية، الاثنين، من أن الزيارة «ستهدد السلم والاستقرار» في مضيق تايوان في حال تمّت. وقال الناطق باسم الخارجية في بكين تشاو لي جيان: «إذا زارت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تايوان، فستتخذ الصين إجراءات رد حازمة وقوية للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها». وأضاف: «أما بالنسبة إلى طبيعة الإجراءات، في حال تجرّأت على القيام بالزيارة، فسننتظر ونرى»، لكنه أشار إلى أن جيشها «لن يقف مكتوف الأيدي». وصدر هذا التحذير الأحدث خلال إفادة دورية لوزارة الخارجية الصينية. وأوضح المتحدث لي جيان، أنه بسبب وضع بيلوسي «رقم 3 في الإدارة الأميركية»، فإن زيارة تايوان، التي تقول الصين، إنها تابعة لها «سيكون لها تأثير سياسي جسيم»، مؤكداً أن مثل هذه الزيارة سوف تكون «تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للصين، والجانب الصيني مستعد بشكل كامل لجميع الاحتمالات». وأضاف أن «جيش التحرير الشعبي لن يقف مكتوف الأيدي، ومن المؤكد أن الجانب الصيني سوف يتخذ إجراءات قوية وحاسمة لحماية سيادتنا ووحدة أراضينا».
وتزامن بدء الجولة، أمس، مع مباشرة نحو أربعة آلاف جندي أميركي وإندونيسي مناورة عسكرية مشتركة كبيرة، لكن واشنطن أكدت أن هذه التمارين «لا تستهدف أي بلد». كما سبق وأجرى الجيش التايواني أهم مناورات عسكرية له خلال الأسبوع الحالي شملت محاكاة صد هجمات صينية من البحر. في الوقت نفسه، غادرت حاملة الطائرات الأميركية «رونالد ريغان» والأسطول المرافق لها سنغافورة باتجاه بحر الصيني الجنوبي في إطار عملية مبرمجة على ما قال سلاح البحرية الأميركية. ورداً على ذلك، أجرت الصين، السبت، مناورة عسكرية «بذخائر حية» في مضيق تايوان. وكانت واشنطن سعت إلى التخفيف من أهمية زيارة محتملة لبيلوسي إلى تايوان ودعت المسؤولين الصينيين «إلى الهدوء». وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن: «لدينا اختلافات كثيرة بشأن تايوان، لكن خلال السنوات الأربعين الأخيرة تمكّنا من إدارة هذه الاختلافات وقمنا بذلك بطريقة حافظت على السلام والاستقرار».
في تايوان نفسها، تنقسم الآراء حول زيارة بيلوسي المحتملة، إلا أن شخصيات من الحزب الحاكم والمعارضة أعلنت أن الجزيرة «يجب ألا تذعن للضغوط الصينية». وقال هونغ شين - فو من «جامعة شينغ كونغ» في تايوان لوكالة الصحافة الفرنسية: «في حال ألغت بيلوسي أو أرجأت هذه الرحلة سيشكل ذلك انتصاراً للحكومة الصينية ولشي؛ لأن ذلك يظهر أن الضغط الذي مارسه أتى بالنتيجة المرجوة».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«البنتاغون» يحدد هويات 4 جنود قُتلوا في حرب إيران

صورة مركبة للجنود الأربعة الذين حدد الجيش الأميركي هويتهم من بين ستة جنود لقوا حتفهم حتى الآن (رويترز)
صورة مركبة للجنود الأربعة الذين حدد الجيش الأميركي هويتهم من بين ستة جنود لقوا حتفهم حتى الآن (رويترز)
TT

«البنتاغون» يحدد هويات 4 جنود قُتلوا في حرب إيران

صورة مركبة للجنود الأربعة الذين حدد الجيش الأميركي هويتهم من بين ستة جنود لقوا حتفهم حتى الآن (رويترز)
صورة مركبة للجنود الأربعة الذين حدد الجيش الأميركي هويتهم من بين ستة جنود لقوا حتفهم حتى الآن (رويترز)

حدد الجيش الأميركي، أمس الثلاثاء، هويات أربعة من أوائل الجنود الأميركيين الذين قُتلوا في الحرب على إيران.

ومن بين ستة جنود أميركيين لقوا حتفهم حتى الآن، كان الأربعة أعضاء في وحدة قوات الاحتياط التابعة للجيش في ولاية أيوا.

وقال الجيش إن الأربعة لقوا حتفهم يوم الأحد عندما اصطدمت طائرة مسيرة بمنشأة عسكرية أميركية في ‌ميناء الشعيبة بالكويت.

وقال البنتاغون ‌إن الأربعة تتراوح أعمارهم بين ​20 ‌و42 ⁠عاما وكانوا يخدمون ​في ⁠قيادة الدعم 103 من دي موين بولاية أيوا، وهي جزء من عمليات الإمداد العالمية للجيش.

وحدد الجيش هويات الجنود الأربعة من قوات الاحتياط وهم:

* الكابتن كودي إيه. كورك (35 عاما) من ونتر هافن بولاية فلوريدا.

* السرجنت نواه إل. تيجنز (42 عاما) من بلفيو بولاية نبراسكا.

* السرجنت نيكول إم. أمور (39 عاما) من وايت بير ⁠ليك في مينيسوتا.

* السرجنت ديكلان جيه. كودي (20 عاما) من ‌ويست دي موين بأيوا.

وعبر الميجر ‌جنرال تود إرسكين، قائد قيادة دعم ​المسرح 79، في بيان له ‌عن «تعازيه الحارة» لأقارب وأفراد الوحدة التابع إليها الأربعة.

وحذر ترمب ومسؤولون ‌كبار آخرون من سقوط مزيد من القتلى في صفوف الجيش الأميركي بسبب الصراع مع إيران التي ترد على الضربات الأميركية والإسرائيلية بشن هجمات.

وقالت القيادة المركزية للجيش الأميركي، إن إيران أطلقت حتى الآن أكثر ‌من 500 صاروخ باليستي وما يزيد على ألفي طائرة مسيرة في هجماتها على دول بالشرق ⁠الأوسط.

وخلال إحاطة ⁠مغلقة للمشرعين أمس الثلاثاء، تطرق كل من وزير الدفاع بيت هيغسيث، والجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو إلى التهديدات التي تحيط بالقوات الأميركية.

وقال السناتور الديمقراطي كريس ميرفي «أخبرونا في تلك الغرفة أن المزيد من الأميركيين سيلقون حتفهم - وأنهم لن يتمكنوا من إيقاف هذه الطائرات المسيرة".

وقال مسؤولان لوكالة «رويترز»، إن المنشأة في الكويت التي وقعت فيها الوفيات الأربع كانت محمية بجدران خرسانية مضادة للانفجارات لكنها لم تكن مزودة بسقف محصن.

وأضاف أحد المسؤولين، اللذين طلبا ​عدم الكشف عن هويتيهما، ​أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الدفاعات الجوية تعمل وقتها لكن يبدو أن الإنذار لم يصدر عند اقتراب الطائرة المسيرة.


مسؤولون أميركيون بقطاع الدفاع يجتمعون مع ترمب لبحث نقص مخزونات السلاح

شعار شركة لوكهيد مارتن الأميركية (الشرق الأوسط)
شعار شركة لوكهيد مارتن الأميركية (الشرق الأوسط)
TT

مسؤولون أميركيون بقطاع الدفاع يجتمعون مع ترمب لبحث نقص مخزونات السلاح

شعار شركة لوكهيد مارتن الأميركية (الشرق الأوسط)
شعار شركة لوكهيد مارتن الأميركية (الشرق الأوسط)

قالت خمسة ​مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تخطط لعقد اجتماع مع كبار ‌المسؤولين التنفيذيين ‌في ​أكبر ‌شركات ⁠المقاولات ​الدفاعية الأميركية في ⁠البيت الأبيض يوم الجمعة لمناقشة تسريع إنتاج الأسلحة، في الوقت الذي ⁠تعمل فيه وزارة ‌الحرب (البنتاغون) ‌على إعادة ​ملء ‌المخزونات بعد الغارات ‌على إيران والعديد من العمليات العسكرية الأخرى في الآونة ‌الأخيرة.

وقالت المصادر، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء، إن شركات مثل «لوكهيد مارتن» و«آر.تي.إكس»، الشركة الأم لـ«ريثيون»، إلى جانب موردين رئيسيين آخرين ​تلقوا ​دعوات لحضور الاجتماع.

ويؤكد الاجتماع على ‌الحاجة الملحة التي تشعر بها واشنطن لتعزيز مخزونات ​الأسلحة ‌بعد ⁠أن استهلكت ​العملية ⁠العسكرية الأميركية في إيران كميات كبيرة من الذخيرة. ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 وبدء إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة، استهلكت الولايات المتحدة مخزونات أسلحة بمليارات الدولارات، بما في ذلك أنظمة مدفعية وذخيرة وصواريخ مضادة للدبابات. واستهلكت العمليات في إيران صواريخ أطول مدى من تلك التي تم تزويد كييف بها.

وتوقع واحد على الأقل من المصادر أن يركز الاجتماع على حث صانعي الأسلحة على التحرك بشكل أسرع لزيادة الإنتاج.

وقال ترمب في منشور على ‌وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن هناك «إمدادات غير محدودة ​تقريبا" من الذخائر الأميركية وإن «الحروب يمكن ‌خوضها إلى الأبد وبنجاح كبير باستخدام هذه الإمدادات فقط".

وقال أحد المصادر إن اجتماع ‌البيت الأبيض يأتي في الوقت الذي يقود فيه نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرج، جهوداً يبذلها البنتاغون منذ أيام بشأن طلب ميزانية تكميلية بنحو 50 مليار دولار والتي يمكن أن يحصل عليها بحلول يوم الجمعة. وستغطي الأموال الجديدة تكاليف استبدال الأسلحة المستخدمة في الصراعات في الآونة ‌الأخيرة، بما في ذلك الصراعات التي دارت في الشرق الأوسط. وهذا الرقم أولي ويمكن أن يتغير.

وجرى تكثيف الجهود الرامية لزيادة ⁠الإنتاج في أعقاب ⁠الضربات الأميركية على إيران، حيث نشرت الولايات المتحدة صواريخ كروز من طراز توماهوك ومقاتلات شبح إف-35 وطائرات مسيرة هجومية منخفضة التكلفة يوم السبت.

وأبرمت شركة ريثيون، المصنعة لصواريخ توماهوك، اتفاقية جديدة مع البنتاغون لزيادة الإنتاج في نهاية المطاف إلى 1000 وحدة سنويا. ويخطط البنتاغون حاليا لشراء 57 من هذه الصواريخ في عام 2026 بتكلفة متوسطة 1.3 مليون دولار لكل صاروخ.

وتواصل الإدارة الأميركية تكثيف الضغط على شركات المقاولات الدفاعية لإعطاء الأولوية للإنتاج على حساب توزيع الأرباح على المساهمين. ووقع الرئيس دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) أمرا تنفيذيا لتحديد المقاولين الذين يعتبر أداؤهم ضعيفا في العقود مع توزيعهم أرباحا على المساهمين.

ومن المتوقع أن يصدر البنتاغون قائمة بالمقاولين أصحاب ​الأداء الضعيف. وسيكون أمام الشركات المذكورة ​في القائمة 15 يوما لتقديم خطط معتمدة من مجلس الإدارة لتصحيح الوضع. وإذا تم الحكم على هذه الخطط بأنها غير كافية، فسيكون بوسع البنتاغون اتخاذ إجراءات مثل إنهاء العقود.


الجيش الأميركي: لا توجد سفينة حربية إيرانية واحدة مبحرة

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي: لا توجد سفينة حربية إيرانية واحدة مبحرة

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال ​قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اليوم (الأربعاء)، ‌إن ‌الجيش ​دمر ‌16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة واحدة، ⁠وقصف ما يقرب من ⁠2000 هدف ‌في ‌إيران.

وأضاف ​كوبر ‌في ‌مقطع فيديو نشر على «إكس»: اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة ⁠تبحر ⁠في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج ​عمان».

وأوضح «يشارك في هذه العملية أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتا طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، وهناك المزيد من القدرات في طريقها إلينا، ما يمثل أكبر حشد للقوة الأمريكية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل».وتابع «نحن الآن في أقل من 100 ساعة من العملية، وقد ضربنا بالفعل ما يقرب من ألفي هدف بأكثر من الفي ذخيرة. قمنا بإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل خطير، ودمرنا المئات من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة. نحن نركز على تدمير كل شيء يهددنا».

وأشار إلى أن «نفذت قاذفاتنا من طراز B-2 و B-1 ضربات جراحية دقيقة ضد منشآت متعددة في عمق إيران، وليلة أمس فقط، استهدفت قوة من قاذفات B-52 مراكز القيادة والسيطرة الاستراتيجية».

وحول العمليات البحرية قال «نحن نستهدف أيضاً البحرية الإيرانية بالكامل؛ وحتى الآن دمرنا 17 سفينة، بما في ذلك الغواصة الإيرانية الأكثر فاعلية. لقد قام النظام الإيراني بمضايقة الشحن الدولي لعقود من الزمن؛ اليوم لا توجد سفينة إيرانية واحدة مبحرة في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عمان، ولن نتوقف عند هذا الحد، بل سنواصل عمليات الاستهداف الديناميكية لمطاردة آخر منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة المتبقية لإبادة ما أصفه بقدراتهم الإطلاقية المتبقية».

وحول الرد الإيراني المضاد أوضح كوبر «أطلق النظام الإيراني أكثر من 500 صاروخ وأكثر من ألفي مسيرة بشكل عشوائي مستهدفا المدنيين، والأدلة على ذلك واضحة وساحقة، ومع ذلك، فإننا نرى أن قدرتهم على ضربنا أو ضرب شركائنا في تراجع، بينما قوتنا القتالية في تزايد مستمر».

واستنتج «تقييمي العملياتي العام هو أننا متقدمون على جدولنا الزمني. القوات الجوية تقوم بعملها الجبار، بما في ذلك حجم هائل من الغارات الجوية في قلب إيران؛ وعملياتياً، فإن أقوى قوتين جويتين في العالم، الولايات المتحدة وإسرائيل، تهيمنان على السماء تماماً».

واستطرد قائلا «جنود الجيش الأميركي وشركاؤنا يبذلون جهوداً جبارة؛ وفي سابقة تاريخية، أطلق الجيش الأميركي صواريخ دقيقة بعيدة المدى توفر قدرات لا تضاهى، وأيضاً ولأول مرة، استخدمت القيادة المركزية الأميركية أسراباً من المسيرات في مهام هجومية أحدثت تأثيراً هائلاً. وأود الإشارة إلى أن هذه المسيرات كانت في الأصل بتصميم إيراني، لكن أميركا استولت عليها وطورتها وأطلقتها مباشرة نحو إيران».

وختم «لقد بدأنا للتو، ولدي ثقة مطلقة في أننا، جنباً إلى جنب مع شركائنا، سنحقق أهدافنا العسكرية في هذه الحرب تماماً».