الجيش الأميركي: لا توجد سفينة حربية إيرانية واحدة مبحرة

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي: لا توجد سفينة حربية إيرانية واحدة مبحرة

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال ​قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اليوم (الأربعاء)، ‌إن ‌الجيش ​دمر ‌16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة واحدة، ⁠وقصف ما يقرب من ⁠2000 هدف ‌في ‌إيران.

وأضاف ​كوبر ‌في ‌مقطع فيديو نشر على «إكس»: اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة ⁠تبحر ⁠في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج ​عمان».

وأوضح «يشارك في هذه العملية أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتا طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، وهناك المزيد من القدرات في طريقها إلينا، ما يمثل أكبر حشد للقوة الأمريكية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل».وتابع «نحن الآن في أقل من 100 ساعة من العملية، وقد ضربنا بالفعل ما يقرب من ألفي هدف بأكثر من الفي ذخيرة. قمنا بإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل خطير، ودمرنا المئات من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة. نحن نركز على تدمير كل شيء يهددنا».

وأشار إلى أن «نفذت قاذفاتنا من طراز B-2 و B-1 ضربات جراحية دقيقة ضد منشآت متعددة في عمق إيران، وليلة أمس فقط، استهدفت قوة من قاذفات B-52 مراكز القيادة والسيطرة الاستراتيجية».

وحول العمليات البحرية قال «نحن نستهدف أيضاً البحرية الإيرانية بالكامل؛ وحتى الآن دمرنا 17 سفينة، بما في ذلك الغواصة الإيرانية الأكثر فاعلية. لقد قام النظام الإيراني بمضايقة الشحن الدولي لعقود من الزمن؛ اليوم لا توجد سفينة إيرانية واحدة مبحرة في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عمان، ولن نتوقف عند هذا الحد، بل سنواصل عمليات الاستهداف الديناميكية لمطاردة آخر منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة المتبقية لإبادة ما أصفه بقدراتهم الإطلاقية المتبقية».

وحول الرد الإيراني المضاد أوضح كوبر «أطلق النظام الإيراني أكثر من 500 صاروخ وأكثر من ألفي مسيرة بشكل عشوائي مستهدفا المدنيين، والأدلة على ذلك واضحة وساحقة، ومع ذلك، فإننا نرى أن قدرتهم على ضربنا أو ضرب شركائنا في تراجع، بينما قوتنا القتالية في تزايد مستمر».

واستنتج «تقييمي العملياتي العام هو أننا متقدمون على جدولنا الزمني. القوات الجوية تقوم بعملها الجبار، بما في ذلك حجم هائل من الغارات الجوية في قلب إيران؛ وعملياتياً، فإن أقوى قوتين جويتين في العالم، الولايات المتحدة وإسرائيل، تهيمنان على السماء تماماً».

واستطرد قائلا «جنود الجيش الأميركي وشركاؤنا يبذلون جهوداً جبارة؛ وفي سابقة تاريخية، أطلق الجيش الأميركي صواريخ دقيقة بعيدة المدى توفر قدرات لا تضاهى، وأيضاً ولأول مرة، استخدمت القيادة المركزية الأميركية أسراباً من المسيرات في مهام هجومية أحدثت تأثيراً هائلاً. وأود الإشارة إلى أن هذه المسيرات كانت في الأصل بتصميم إيراني، لكن أميركا استولت عليها وطورتها وأطلقتها مباشرة نحو إيران».

وختم «لقد بدأنا للتو، ولدي ثقة مطلقة في أننا، جنباً إلى جنب مع شركائنا، سنحقق أهدافنا العسكرية في هذه الحرب تماماً».


مقالات ذات صلة

ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحاً

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحاً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، «انفتاحه» على التعامل مع إيران بهدف وضع حد للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي ووزير الخارجية عباس عراقجي يراجعان مسودة على هامش اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)

بعد الضغوط الاقتصادية... طهران تواجه ضغوطاً نووية جديدة

بعد الضغوط الاقتصادية التي واجهتها إيران جراء الحصار البحري الأميركي على موانئها، تواجه الآن طهران ضغوطاً جديدة تتعلق بملفها النووي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا سفينة شحن تمر عبر قناة السويس (رويترز)

دفعة جديدة للملاحة بقناة السويس رغم اضطرابات البحر الأحمر

تغيّر لافت شهدته الملاحة مع قرار شركتي الشحن «ميرسك» الدنماركية و«هاباغ-لويد» الألمانية بعودة أربع خدمات مشتركة لنقل الحاويات ستستأنف المرور عبر قناة السويس.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية عباس عراقجي وبدر البوسعيدي في محادثات سابقة بطهران (الخارجية الإيرانية)

دعوات إلى تنويع مسارات تصدير الطاقة وسط مؤشرات جديدة على اضطراب الملاحة في هرمز

أرجأت سلطنة عُمان اجتماعاً كان مقرراً يوم الاثنين بين إيران ودول عربية وخليجية لبحث مستقبل «هرمز» بالتزامن مع مؤشرات جديدة على استمرار اضطراب الملاحة في المضيق.

«الشرق الأوسط» (مسقط- طهران)
الاقتصاد زبائن يشترون فواكه وخضراوات في سوق مسائية مفتوحة بمدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)

تضخم أسعار التجزئة في الهند يتجاوز المستهدف للشهر الثالث توالياً

ارتفع معدل التضخم السنوي في أسعار التجزئة بالهند إلى 4.82 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، مقارنة بـ4.45 في المائة خلال يوليو (تموز) السابق عليه...

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

قوة الفضاء الأميركية تؤكّد نشر الولايات المتحدة أسلحة في المدار

صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» ينطلق من مجمع الإطلاق الفضائي في محطة «كيب كانافيرال» التابع للقوة الفضاء الأميركية (د.ب.أ)
صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» ينطلق من مجمع الإطلاق الفضائي في محطة «كيب كانافيرال» التابع للقوة الفضاء الأميركية (د.ب.أ)
TT

قوة الفضاء الأميركية تؤكّد نشر الولايات المتحدة أسلحة في المدار

صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» ينطلق من مجمع الإطلاق الفضائي في محطة «كيب كانافيرال» التابع للقوة الفضاء الأميركية (د.ب.أ)
صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» ينطلق من مجمع الإطلاق الفضائي في محطة «كيب كانافيرال» التابع للقوة الفضاء الأميركية (د.ب.أ)

أعلنت قوة الفضاء الأميركية أن للولايات المتحدة أسلحة منتشرة في الفضاء، في أول تأكيد على وجود هذه القدرات القتالية في المدار.

وقال ناطق باسم القوة في بيان إن «الولايات المتحدة نشرت في المدار أسلحة مخصّصة للسيطرة على الفضاء، قادرة على حماية القوات الأميركية المشتركة من التهديدات المعادية»، من دون كشف تفاصيل حول طبيعتها أو مواصفاتها. وأوضح أن مفهوم «السيطرة على الفضاء يشمل مختلف المهمات اللازمة لمنافسة الخصوم وفرض السيطرة (...) باستخدام وسائل حركية وغير حركية للتأثير في قدراتهم»، مضيفا أنه «يمكن استخدام هذه القدرات لأغراض هجومية وأخرى دفاعية».

وتأتي هذه الخطوة في ظل تنامي المنافسة الفضائية بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى، إذ تعتبر واشنطن أن البلدَين يمثلان تهديدا محتملا لمصالحها في الفضاء. ووفقا لقوة الفضاء الأميركية، فإن الصين «تطوّر وتشغّل قدرات فضائية وأخرى مضادة للفضاء في إطار استراتيجيها لتحديث قواتها المسلحة»، في حين أن روسيا «تنظر إلى الفضاء باعتباره ساحة للقتال، وتعتقد أن التفوق فيه يمثّل عاملا حاسما في النزاعات المستقبلية».

ولا تُعدّ عسكرة الفضاء ظاهرة جديدة، بل تعود إلى نشأة سباق الفضاء ذاته، بحيث شرعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، عقب إطلاق «سبوتنيك» عام 1957، في درس إمكانات استخدام الفضاء لأغراض عسكرية، بما في ذلك تسليح الأقمار الاصطناعية وتطوير وسائل لتدميرها.

وفي حين تَمثّل القلق الأكبر سابقا في احتمال نشر أسلحة نووية في الفضاء، وقّعت القوى الكبرى ودول أخرى عام 1967 معاهدة الفضاء الخارجي التي تحظر نشر أسلحة الدمار الشامل في المدار.

ومنذ ذلك الحين، تواصل الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند تطوير وسائل قتال فضائي لا تشملها المعاهدة، ولا سيما الأنظمة القادرة على استهداف الأقمار الاصطناعية، التي تؤدي دورا رئيسا في الاتصالات العسكرية والاستطلاع والملاحة.


الأميركيون «يضربون أخماساً لأسداس» حول الذكاء الاصطناعي الخارق

من اليسار: مؤسس شركة «إكس إيه آي» إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي والرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان في صورة مركبة (أ.ف.ب)
من اليسار: مؤسس شركة «إكس إيه آي» إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي والرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

الأميركيون «يضربون أخماساً لأسداس» حول الذكاء الاصطناعي الخارق

من اليسار: مؤسس شركة «إكس إيه آي» إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي والرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان في صورة مركبة (أ.ف.ب)
من اليسار: مؤسس شركة «إكس إيه آي» إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي والرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان في صورة مركبة (أ.ف.ب)

قاوم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وعدد من المسؤولين في إدارته وبعض صناعات التكنولوجيا الدعوات التي أصدرها أباطرة شركات الذكاء الاصطناعي من أجل إبطاء تطوير النماذج فائقة الذكاء، في سجال أميركي متصاعد حول أخطاره المحتملة على البشرية، لكنه اتخذ أبعاداً دولية مع دخول الصين إلى هذه الجلبة.

وتحولت السجالات حيال مستقبل هذه التكنولوجيا المتقدمة، ضرب أخماس لأسداس قبل 50 يوماً فحسب من الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، في وقت يشحذ فيه الرئيس ترمب الهمم من المحافظة على الغالبية الجمهورية في مجلسي النواب والشيوخ، بينما يستثمر الديمقراطيون في السياسات المضطربة للإدارة في هذا الملف.

وقال ترمب على هامش بطولة آيرلندا المفتوحة للغولف: «نحن نتقدم على الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، ونحن الدولة الأكثر تطوراً في العالم، وبصراحة أريد أن أبقي الأمر على هذا النحو»، لأن «من يفوز بالذكاء الاصطناعي ينتصر». وعزا التحذيرات إلى «قوى سلبية» لم يحددها. وقال: «أعتقد أن لديك الكثير من القوى السلبية التي تثير الأمر والتي لا ينبغي أن تثيره»، مضيفاً: «إنهم يطرحون أشياء لن تحدث».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسية «إير فورس وان» أثناء عودته من آيرلندا (أ.ف.ب)

وعلى رغم أن ازدهار تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أدى إلى ارتفاعات تاريخية في أسواق الأسهم. بدا أن نهج عدم التدخل يواجه تحدياً من داخل هذه الصناعات، إذ أيد كل من الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي وزميله في شركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان ومؤسس شركة «إكس إيه آي» إيلون ماسك ورئيس مجلس إدارة «غوغل ديب مايند» ديميس هاسابيس، الدعوات إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي فائق الذكاء.

في المقابل، شكك قادة آخرون في قطاع التكنولوجيا في دوافع أمودي، الذي كان من أوائل الذين حذروا من مخاطر الذكاء الاصطناعي. وقال مستشار الرئيس ترمب التقني والمسؤول السابق عن الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية في البيت الأبيض، ديفيد ساكس: «كفى تظاهراً بأن الدافع وراء إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي هو دافع إيثاري بحت».

عواقب وردود فعل

وأدت المخاوف من عواقب الذكاء الاصطناعي إلى تراجع أسهم شركات التكنولوجيا حول العالم، ولا سيما بعدما دعا عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة التطور السريع لهذه التكنولوجيا.

ومع أن الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت» ساتيا ناديلا رحب بأفكار أمودي ووايتمان وماسك، أكد في بيان أن أي نظام أمان يجب أن يأخذ في الاعتبار أيضاً حاجة عملاء المؤسسات إلى الخصوصية والمرونة. وكتب أنه «بالنسبة إلى الشركات، من الضروري أن تحتفظ بالسيطرة الكاملة على معرفتها الفريدة والضمنية».

وأوحت تصريحاته أن هناك انقساماً يزداد اتساعاً بين عالمي التكنولوجيا والسياسة، علماً أنه يواجه اختلافاً حتى مع بعض أعضاء حزبه الجمهوري وبعض الحلفاء في صناعة التكنولوجيا ممن يشعرون بعدم الارتياح تجاه عدم اهتمامه بالأخطار المحتملة للذكاء الاصطناعي.

وفي محاولة لاسترضاء حلفائه، لفت ترمب إلى أنه لا يقلل من أهمية تحذيرات المسؤولين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا. وقال: «أنا لا أقلل من شأن الذكاء الاصطناعي. لكنه سيكون جيداً أكثر من سيئاً - كثيراً». وأشار أيضاً إلى أنه استخدم الذكاء الاصطناعي من دون أن يوضح كيفية استخدامه.

«هجوم» ديمقراطي

ويسعى الديمقراطيون إلى الاستفادة من السجال الدائر، في وقت تظهر فيه استطلاعات متعددة أن الأميركيين يشعرون بالقلق بشكل متزايد من التكنولوجيا وتطورها السريع. ويحتمل أن تربط هذه القضية بين خطوط هجوم ديمقراطية، مما يسمح لهم بتصوير ترمب على أنه غافل عن عمله وقريب للغاية من أصحاب المليارات في صناعة التكنولوجيا.

وفي موجة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، تعهد الديمقراطيون كبح جماح الصناعة واتهموا الإدارة بالفشل في مواجهة المخاطر المتزايدة للتكنولوجيا. وحذر المرشح الديمقراطي التقدمي على مقعد لميشيغان في مجلس الشيوخ عبد الرحمن السيد من أن التطور التكنولوجي يفوق ممارسات السلامة، معلناً تأييده لاقتراح قدمه السناتور بيرني ساندرز لوقف تطوير الذكاء الاصطناعي.

وكذلك وصف حاكم بنسلفانيا الديمقراطي جوش شابيرو تحذيرات قادة الصناعة بأنها «ضوء أحمر وامض ساطع». وكتب على مواقع التواصل: «مضى وقت طويل على أن تكثف حكومتنا الفيدرالية جهودها، وتأخذ هذا الأمر على محمل الجد، وتضع بعض الحواجز - سواء هنا في الداخل أو على المسرح العالمي»، مقارناً ذلك بتنظيم الأدوية والطائرات.

وكان الرئيس السابق باراك أوباما حض الأسبوع الماضي قادة الحزب الديمقراطي على جعل تنظيم الذكاء الاصطناعي محورياً في جدول أعمال الحزب. وشجعهم على التركيز على السلامة وتأثير التكنولوجيا على الأطفال وآثارها الاقتصادية.

وقد شكلت هجمات الديمقراطيين تحدياً أمام الجمهوريين، الذين يدركون بشكل متزايد رد فعل الناخبين العنيف على الذكاء الاصطناعي، لكنهم يتحركون وفقاً لأجندة حزبية مرتبطة بشكل وثيق بسياسة ترمب.

وأبدى بعض الجمهوريين الذين يواجهون منافسة حامية في الانتخابات النصفية انفتاحاً على تنظيم الذكاء الاصطناعي. وكتب المشرع الجمهوري السابق مايك روجرز، الذي ينافس عبد الرحمن السيد في ميشيغان، أنه يؤيد إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، وسيعطي الأولوية لإقرار إطار عمل للأمن القومي يتناول هذه التقنية. وقال: «علمتني تجربتي كرئيس لشركة إنتل أن الوقت المناسب لوقف الأزمة هو الأمس».

وكذلك سعى القادة الجمهوريون إلى تحميل الشركات مسؤولية حماية الجمهور، مؤكدين بذلك موقف البيت الأبيض. وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إن «هناك مسؤولية مؤسسية واضحة تقع على عاتق من يبتكرون هذه النماذج لضمان سلامة منتجاتهم». وأضاف أنه سيلتقي قادة منصات التكنولوجيا كخطوة أولى.

دور وتحذير للصين

إلى ذلك، حض قادة الصناعة إدارة ترمب على التعاون مع الصين لتسريع وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، قبل اجتماع ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ في نهاية هذا الشهر. وشجع ألتمان ترمب على توقيع اتفاق مع الصين لمعالجة مخاطر فقدان السيطرة على نظام ذكاء اصطناعي، مع ضمان ألا تلحق إجراءات السلامة ضرراً بأي من البلدين. وقال لمجلة «فورتشن»: «أعتقد أن الرئيسين ترمب وشي سيحصلان على جائزة نوبل للسلام معاً إذا تمكنا من الاتفاق على أمر يبدو سهل الاتفاق عليه، وسيكون ذلك رائعاً».

وتعليقاً على التحذيرات الأميركية، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، إن «تضخيم روايات التهديد المختلفة، والانخراط في مواجهات، واللجوء إلى منافسة خبيثة، لن يؤدي إلا إلى تعطيل عملية الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، ولن يخدم مصالح أي طرف».

ولكن رئيس جهاز المخابرات الصيني تشن ييشين حذر من أن الذكاء الاصطناعي يُهدد الأمن القومي للبلاد، حيث يُحتمل أن تستخدم قوى أجنبية هذه التقنية لتهديد النظام الاجتماعي في الصين. وأشار إلى «قوى معادية» تُسيء استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لـ«فبركة شائعات سياسية ونشر معلومات ضارة». وأضاف: «إنهم يشنون حروباً على الرأي العام وحرباً معرفية ضد الصين، مما يهدد أمننا السياسي والمؤسسي والآيديولوجي بشكل مباشر». وكذلك قال: «تستخدم وكالات الاستخبارات الأجنبية على نطاق واسع تقنيات مثل برامج الزحف الذكية على الويب، واستخراج البيانات الذكي، وتحليل الملفات الشخصية الذكي لجمع معلومات حساسة والحصول عليها على نطاق واسع، مثل البيانات الوطنية الرئيسية، والأسرار التجارية، والخصوصية الشخصية للمواطنين».


قاضٍ ثانٍ يعرقل مسعى ترمب لتقييد التصويت عبر البريد

أشخاص يتجمعون أمام مبنى محكمة اتحادية عقب جلسة استماع في دعوى قضائية بهدف منع تنفيذ الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب لتشديد القواعد المتعلقة بالتصويت عبر البريد (رويترز)
أشخاص يتجمعون أمام مبنى محكمة اتحادية عقب جلسة استماع في دعوى قضائية بهدف منع تنفيذ الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب لتشديد القواعد المتعلقة بالتصويت عبر البريد (رويترز)
TT

قاضٍ ثانٍ يعرقل مسعى ترمب لتقييد التصويت عبر البريد

أشخاص يتجمعون أمام مبنى محكمة اتحادية عقب جلسة استماع في دعوى قضائية بهدف منع تنفيذ الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب لتشديد القواعد المتعلقة بالتصويت عبر البريد (رويترز)
أشخاص يتجمعون أمام مبنى محكمة اتحادية عقب جلسة استماع في دعوى قضائية بهدف منع تنفيذ الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب لتشديد القواعد المتعلقة بالتصويت عبر البريد (رويترز)

اتخذ قاضٍ اتحادي ثانٍ قراراً يمنع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تنفيذ قاعدة جديدة من هيئة البريد تهدف إلى تشديد شروط التصويت البريدي، ولكن المحكمة العليا الأميركية لا تزال تدرس طلباً من الإدارة بإلغاء أمر قضائي منفصل يمنع تطبيق القاعدة.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي قرار القاضي الاتحادي كارل نيكولز في واشنطن، الذي صدر في وقت متأخر أمس (الأحد)، في الوقت الذي يخوض فيه الجمهوريون معركة للاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). ويدعو ترمب، الذي يزعم أن هزيمته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 كانت نتيجة تزوير واسع النطاق في عملية التصويت، منذ سنوات إلى فرض قيود على التصويت عبر البريد.

ووافق القاضي نيكولز على طلب من الحزب الديمقراطي بإصدار أمر قضائي أولي يوقف العمل بالقاعدة، التي وصفها الحزب بأنها تدخل غير قانوني من الحكومة الاتحادية في إدارة الانتخابات.

وكتب القاضي أن القاعدة الجديدة قد تجعل التصويت بالبريد أصعب لبعض الأشخاص، وأن القاعدة الجديدة تتجاوز صلاحيات هيئة البريد الأميركية.

وكتب نيكولز: «لا يوجد قانون يمنح هيئة البريد سلطة إصدار أجزاء أساسية من القاعدة».

وتنص القاعدة على إلزام الولايات بتقديم قائمة بالناخبين المؤهلين لتلقي بطاقات الاقتراع البريدية إلى هيئة البريد ووضع رموز شريطية (باركود) فريدة على مظاريف بالبطاقات الصادرة والعائدة.

ولحثِّ نيكولز على منع تطبيق القاعدة، كتب الديمقراطيون في مذكرة قضائية بتاريخ 25 أغسطس (آب): «لم يسن الكونغرس أي تشريع يمنح هيئة البريد أو الرئيس صلاحية التدخل في قرارات الولايات بشأن من يجب أن يتلقى بطاقة اقتراع عبر البريد أو كيفية تصميم مظاريف الاقتراع البريدي».

وقال محامو وزارة العدل، الذين يمثلون الإدارة، إن هيئة البريد لا تسعى «لانتزاع السيطرة» على إدارة الانتخابات الاتحادية وإن الولايات ستحتفظ بسلطة تحديد من المؤهل للتصويت.

وتسمح جميع الولايات الخمسين بشكل ما من أشكال التصويت عبر البريد، من بينها 29 ولاية تسمح للناخبين بطلب الإدلاء بأصواتهم عبر البريد دون تقديم سبب، و8 ولايات تجري انتخاباتها بالكامل عبر البريد.