الحكومة المصرية تؤكد أن مخزون القمح يكفي 7 أشهر

في انتظار وصول شحنة من أوكرانيا

في حصاد محصول حقل للقمح في مصر (صفحة وزارة التموين المصرية على «فيسبوك»)
في حصاد محصول حقل للقمح في مصر (صفحة وزارة التموين المصرية على «فيسبوك»)
TT

الحكومة المصرية تؤكد أن مخزون القمح يكفي 7 أشهر

في حصاد محصول حقل للقمح في مصر (صفحة وزارة التموين المصرية على «فيسبوك»)
في حصاد محصول حقل للقمح في مصر (صفحة وزارة التموين المصرية على «فيسبوك»)

فيما أكدت مصر أن الاحتياط الاستراتيجي من القمح يكفي 7 أشهر، تواصل الحكومة المصرية مساعيها للبحث عن مصادر بديلة لاستيراد القمح، في ظل الأزمة الروسية - الأكرانية، مع محاولة الضغط للإفراج عن شحنة قمح ما زالت حبيسة الموانئ الأوكرانية.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي عقب اجتماع الحكومة (الخميس)، إن «الاحتياط الاستراتيجي من القمح في مصر يتجاوز 7 أشهر»، مشيراً إلى «نجاح الإجراءات التي اتخذتها مصر لمواجهة الأزمة العالمية، حيت إن المؤسسات الدولية كانت ترى أن مصر من أكثر الدول المهددة في هذا الإطار».
بدوره قال وزير التموين الدكتور علي المصيلحي في تصريحات لوكالة «سبوتنيك» الروسية، إن «مصر استوردت شحنات بديلة للشحنات التي كانت مقررة من أوكرانيا، من أسواق أخرى من بينها رومانيا وفرنسا»، مشيراً إلى أنه «لا صحة للحديث عن إلغاء توريد أربع شحنات من القمح من أوكرانيا»، موضحاً أنه «كانت هناك مناقصة قبل الأزمة، لكن لم يتم فتح باب الاعتماد لها، وبالتالي، لم تحدد أي شحنات، ولم تنتهِ الإجراءات بشكل نهائي».
وأضاف أن «الشحنة الوحيدة التي انتهت إجراءاتها تبلغ 63 ألف طن، وهي موجودة في الميناء، في انتظار شحنها عند فتح الموانئ»، مشيراً إلى أن «الجانب الأوكراني أوضح أنه لن يتمكن من توريد الشحنات الأربع، التي كانت ضمن المناقصة، لذلك تم التفاهم بشأن صعوبة تدبير الشحنات بسبب الأزمة».
ومن المنتظر استئناف تصدير القمح الأوكراني، بموجب الاتفاق الذي وقّعته روسيا وأوكرانيا الأسبوع الماضي في إسطنبول، للحد من أزمة الغذاء العالمية.
كانت مصادر إعلامية قد تحدثت عن «إلغاء مصر عقود توريد 240 ألف طن من القمح من أوكرانيا، ضمن أربع شحنات تم التعاقد عليها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي». بدوره علق المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، على أنباء إلغاء الصفقة، بقوله إن «هذا الأمر ليست له علاقة بزيارة وزير الخارجية سيرغي لافروف الأخيرة، للقاهرة، لدينا عقودنا الخاصة مع مصر، وروسيا تفي بها»، مشيراً، في تصريحات نشرتها «روسيا اليوم»، إلى أن «علاقة مصر مع الدول الأخرى تعد شأناً من شؤونها وليس لروسيا علاقة بها».
وتعتمد مصر على استيراد القمح من روسيا وأوكرانيا، ومع بداية الأزمة الروسية - الأوكرانية، بدأت مصر في البحث عن مصادر بديلة لتوريد الحبوب، حيث تم استيراد 660 ألف طن قمح من فرنسا ورومانيا وروسيا وألمانيا، حسب تصريحات المسؤولين المصريين.
ورغم المساعي المصرية لتنويع مصادر توريد القمح، فإن عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب المصري، يرى أن «هذه حلول وقتية للأزمة»، مطالباً بـ«الحد من الاستيراد»، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط”، إن «مصر عليها أن تفكر جدياً في زيادة المساحات المزروعة بالقمح، فلا يمكن أن يكون رغيف خبز المصريين في يد دول خارجية، فهذا أخطر من السلاح»، مشيراً إلى «جهود مصر في تطوير صوامع تخزين القمح لتقليل الهدر الذي كان يحدث سابقاً بسبب القوارض والحشرات».
ووفقاً للأرقام الرسمية فإن «مصر استطاعت زيادة السعة التخزينية للصوامع من 1.2 مليون طن في عام 2014 إلى 3.4 مليون طن سعة تخزينية حتى عام 2021، ضمن المشروع القومي للصوامع، الذي من المتوقع أن تزيد سعته خلال العام الجاري لتصل إلى ما يقرب من 3.6 مليون طن.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مسيّرات تستهدف مدناً وسدوداً بشرق السودان والجيش يتصدى

عائلات نازحة في مخيم بولاية كسلا (أرشيفية - رويترز)
عائلات نازحة في مخيم بولاية كسلا (أرشيفية - رويترز)
TT

مسيّرات تستهدف مدناً وسدوداً بشرق السودان والجيش يتصدى

عائلات نازحة في مخيم بولاية كسلا (أرشيفية - رويترز)
عائلات نازحة في مخيم بولاية كسلا (أرشيفية - رويترز)

استهدفت طائرات مسيّرة يرجح أنها لـ«قوات الدعم السريع»، مدينة القضارف الاستراتيجية، وبلدة «خشم القربة» في ولاية كسلا، ومحيط سدي ستيت وأعالي عطبرة بشرق السودان، وقال شهود عيان، إن المضادات الأرضية للجيش تصدت لتلك المسيّرات، وأطلقت نيرانها صباح الأحد، دون اتضاح حجم الخسائر أو المواقع التي قد تكون قد أصيبت.

واتهمت منصات إعلامية موالية للجيش، «قوات الدعم السريع»، وحمّلتها مسؤولية الهجمات، وقالت، إن الدفاعات تصدت للمسيّرات وأسقطتها، فيما قالت منصات موالية لـ«الدعم»، إن مسيّراته استهدفت «مواقع للجيش وتجمعات لقواته».

جانب من عرض عسكري للجيش السوداني في القضارف (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونقل شهود محليون سماعهم لأصوات المضادات الأرضية في سماء القضارف صباحاً، بالتزامن مع تقارير الاستهداف التي شملت المدينة وخشم القربة بولاية كسلا، وأعالي سدي عطبرة وستيت بين الولايتين الشرقيتين.

وجاءت الهجمات غداة انفجارات بمنطقة «الكدرو» العسكرية شمال الخرطوم بحري. وقال الجيش إن انفجاراً وقع عصر السبت بأحد مخازن الذخائر التابع لسلاح الأسلحة، نتج عن احتكاك ذخائر داخل المخزن، أعقبته انفجارات محدودة، وأوضح في صيغة أخرى للبيان، أن حريقاً اندلع في المخزن وأدى إلى انفجارات دون تحديد أسباب الحريق، مؤكداً احتواء الموقف وتأمين المنطقة، فيما قال شهود عيان، إن المنطقة العسكرية تعرّضت لهجوم بمسيّرات، وهي الرواية التي رددتها منصات موالية لـ«الدعم السريع»، دون تحقق مستقل يحسم سبب الحادث.

وهذه ليس المرة الأولى التي تستهدف فيها المسيّرات مدينة القضارف وشرق السودان، فقد سبق أن تعرضت المدينة ومطارها لهجمات بالمسيّرات خلال الحرب، ففي 9 أبريل (نيسان) 2024، استهدف مقر «جهاز المخابرات العامة» ومواقع أخرى بالمدينة، ووفقاً لتقارير محلية أصيب شخصان في الهجوم.

وفي 12 مايو (أيار) من العام نفسه، قالت مصادر عسكرية إن الدفاعات أسقطت مسيّرتين حاولتا استهداف مطار «ود زايد» وهو مطار المدينة، ويبعد عن مركزها بنحو 35 كيلومتراً.

جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي 11 يوليو (تموز) 2024، استهدفت مسيّرتان تجمعاً مؤيداً للجيش بمقر حكومة ولاية القضارف، ونقلت صحيفة «سودان تربيون» وقتها، أن المسيّرتين أخطأتا الهدف وسقطتا قرب «مستشفى النساء والتوليد» في حي الصداقة، وأصيب مدنيان جراء الحادث.

وتعرّض مجمع سدي أعالي عطبرة وستيت وخزان خشم القربة لمحاولة استهداف بالمسيّرات في 15 سبتمبر (أيلول) 2026، وقالت مصادر عسكرية ومحلية حينها، إن الدفاعات اعترضت الطائرات دون خسائر بشرية أو أضرار إنشائية، ويرتبط المجمع بتوليد الكهرباء والري في شرق السودان.

وتقع ولاية القضارف على الحدود مع إثيوبيا، وتضم منطقة الفشقة السودانية التي تشهد نزاعاً بين البلدين، وفي سبتمبر الماضي اتهم رئيس أركان الجيش السوداني ياسر العطا، إثيوبيا بالسعي إلى السيطرة على مناطق حدودية، بينها الفشقة ومناطق بالنيل الأزرق.

رئيس أركان الجيش السوداني الفريق ياسر العطا مخاطباً قيادات عسكرية سودانية (سونا)

ودأبت الخرطوم على اتهام «أديس أبابا» بالسماح باستخدام أراضيها لإطلاق مسيّرات لصالح «الدعم السريع»، وهي اتهامات نفتها إثيوبيا، ولم تتوافر معلومات مستقلة تحدد مواقع إطلاق المسيّرات في هجمات الأحد.

وفي المقابل، اتهمت أديس أبابا الجيش السوداني، بدعم «جبهة تحرير شعب تيغراي» واستضافة اجتماعات لجماعات إثيوبية مسلحة معارضة، وكانت «مجموعة الأزمات الدولية»، قد أوردت أن «آلاف المقاتلين من تيغراي، ضمن تشكيل يعرف بـ(الجيش 70)، قاتلوا إلى جانب القوات المسلحة السودانية ضد (الدعم السريع)، بعدما لجأوا إلى السودان خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022».

ونقلت «دويتشه فيله» الألمانية عن ماغنوس تايلور، المسؤول ببرنامج القرن الأفريقي في المجموعة أن «هؤلاء المقاتلين شاركوا في تقدم الجيش السوداني بشرق البلاد وصولاً إلى الخرطوم».

وعلى الجانب الآخر، نشرت «رويترز» في 10 فبراير (شباط) 2026 تحقيقاً عن معسكر في إقليم «بني شنقول - قمز» الإثيوبي، لتدريب مقاتلين لصالح «الدعم السريع»، استند إلى مقابلات مع 15 مصدراً ووثائق أمنية ودبلوماسية وصور أقمار اصطناعية.

مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)

ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وثقت «هيومن رايتس ووتش» استخدام الطرفين الجيش و«الدعم السريع»، أنواعاً متعددة من المسيّرات، بينها طائرات صغيرة معدلة لإلقاء الذخائر، وطائرات مجنحة، ومسيّرات أحادية الاتجاه تنفجر عند الاصطدام، وشمل توثيقها استخدام الجيش مسيّرات «بيرقدار» التركية، بينما استخدام «الدعم السريع» مسيّرات هجومية أحادية، ومسيّرات مجنحة من طراز (CH-95) و(Fh-95 ) صينية الصنع.

وامتدت الهجمات إلى بورتسودان التي كانت تستخدمها الحكومة الموالية للجيش عاصمة مؤقتة، وتضررت في مايو 2025 مستودعات وقود ومرافق مرتبطة بدخول المساعدات في المدينة الساحلية.


موريتانيا: حزب معارض يرفع «3 لاءات» في وجه النظام

حزب «تواصل» المعارض رفع «3 لاءات» في وجه النظام (الحزب)
حزب «تواصل» المعارض رفع «3 لاءات» في وجه النظام (الحزب)
TT

موريتانيا: حزب معارض يرفع «3 لاءات» في وجه النظام

حزب «تواصل» المعارض رفع «3 لاءات» في وجه النظام (الحزب)
حزب «تواصل» المعارض رفع «3 لاءات» في وجه النظام (الحزب)

يحتدم التدافع السياسي في موريتانيا مع اقتراب موعد الحوار الوطني المرتقب قبل نهاية العام الحالي، حيث أعلن حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)»، وهو أكبر حزب معارض في البلاد، إشهار «اللاءات الثلاث» في وجه النظام الحاكم، وذلك لرفض «المأمورية الثالثة» و«التضييق على الحريات» و«الفساد».

وفي حين كان الحزب المعارض يعلن، السبت، عن سلسلة من الأنشطة الاحتجاجية خلال الفترة المقبلة، كان الوزير الأول الموريتاني المختار ولد أجاي يتجول في العاصمة نواكشوط، لزيارة مشروعات حكومية تراهن عليها الحكومة ضمن مشروع كبير لتنمية العاصمة ورفع مستوى حياة الناس، وتعهد خلال هذه الجولة بحماية المال العمومي ومحاربة الفساد.

في السياق ذاته، عقد «تحالف قوى الإنقاذ» المعارض مؤتمراً صحافياً، قال فيه إن نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني «أنفق في 7 سنوات أكثر مما أنفقته البلاد في 60 عاماً»، منتقداً «السياسات الاقتصادية للنظام الحاكم».

«لاءات تواصل»

وقال رئيس حزب «تواصل»، حمادي ولد سيدي المختار، وهو أيضاً زعيم «مؤسسة المعارضة الديمقراطية»، في افتتاح «برنامج الدخول السياسي» بمقر الحزب في نواكشوط، إن حزبه يتمسك بـ«اللاءات الثلاث»: «لا للمأمورية الثالثة»، و«لا للتضييق على الحريات»، و«لا للفساد وتردي الخدمات»، مؤكداً أنها ستكون «أبرز عناوين» نشاطه للموسم السياسي المقبل.

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)

وركز ولد سيدي المختار في خطاب أمام أنصار حزبه، على «رفض المأمورية الثالثة» للرئيس الحالي ولد الشيخ الغزواني، التي يطالب بها عدد من أحزاب الغالبية الرئاسية الحاكمة، وقال إنها «تهدد الوحدة والانسجام، وليست في مصلحة الوطن ولا المواطن ولا النظام»، وتمثل «تراجعاً عن مكسب سياسي كبير» هو التناوب على السلطة.

وقال زعيم «مؤسسة المعارضة» إن المسؤولين الذين يطرحون فكرة «المأمورية الثالثة» ويدافعون عنها علناً «قد يكونون عرضة للمساءلة القانونية؛ لمخالفتهم المواد الدستورية المحصنة»، وذلك في إشارة إلى أن الرئيس ولد الغزواني أعيد انتخابه في 2024 لولاية رئاسية ثانية هي الأخيرة بموجب الدستور الحالي للبلاد.

كما انتقد ولد سيدي المختار ما قال إنه «تضييق على الحريات في ظل اعتقال ناشطين سياسيين وصحافيين، وملاحقة مُدوّني الخارج»، كما طالب بـ«وقف المشروعات غير المستعجلة وترشيد الإنفاق؛ بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة وفشل الحكومة في مواجهتها».

أرقام الإنفاق

وفي مؤتمر صحافي، قال «تحالف قوى الإنقاذ»، الذي يضم عدداً من الأحزاب السياسية المعارضة، «استناداً إلى مراجعة 67 قانوناً أصلياً للميزانية منذ 1960 حتى 2026، فإن إجمالي الإنفاق العام بلغ 13576 مليار أوقية، أنفقت البلاد 6163 ملياراً منها في السنوات الـ60 الأولى، مقابل 7413 ملياراً في السنوات الـ7 الأخيرة، أي بفارق نحو 1250 ملياراً».

وقال رئيس «التحالف»، النائب البرلماني محمد الأمين ولد سيدي مولود، إن «كل نظام أنجز بعض المشروعات، باستثناء النظام الحالي»، وسأل: «هل يوازي حجم الإنفاق حجم الإنجازات؟»، ليجيب: «لا؛ وألف لا». ورأى أن «من العار» ألا يَبني النظام ما بُني في 60 عاماً، وعزا ذلك إلى «قمع الحياة السياسية» وسجن نواب ونزع الحصانة عنهم و«تسييس القضاء». واتهم ولد سيدي مولود «طبقة ثرية فاسدة ظهرت في ظل النظام»، وقال إن «غالبية أفرادها كانوا معدمين وصاروا يملكون منازل في إسبانيا والمغرب»... ولم يقدم أدلة على ذلك.

جولة الوزير الأول

في المقابل، تفقد الوزير الأول، المختار ولد أجاي، مشروعات خدمية يجري العمل عليها في نواكشوط، شملت قطاعات الصحة والمياه والإسكان والشباب، وقال إن الحصول على الخدمات الأساسية وحماية المنشآت العمومية «حقوق أصيلة للمواطنين».

الوزير الأول متجولاً على مشروعات حكومية متعهداً بحماية المال العام (الوزارة الأولى)

وفي المركز الصحي الجديد بمقاطعة «دار النعيم»، انتقد الوزير الأول مسؤولين في المركز، وسأل: «كيف يتم رصد 700 مليون أوقية لإنشاء مرفق صحي دون تزويده بشبكة مياه واقتصاره على حاوية مياه فقط؟».

وقال ولد أجاي في حديث مع مسؤولين، وبحضور صحافيين، إن الحكومة استثمرت أموالاً معتَبرة في تمويل هذه المشروعات، «ولن نترك أحداً يفسدها»، متعهداً بـ«حماية المال العام ومحاربة الفساد».


مصر: «الدفاع الوطني» يقر تقديم أشكال الدعم كافة للسعودية للدفاع عن أمنها

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر: «الدفاع الوطني» يقر تقديم أشكال الدعم كافة للسعودية للدفاع عن أمنها

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

قرَّر «مجلس الدفاع الوطني» المصري، الأحد، تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية؛ للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية.

وبحسب بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية على «فيسبوك»، فقد ترأس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، اجتماعاً لمجلس الدفاع الوطني، في قصر الاتحادية بالقاهرة، وذلك بحضور رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، ووزراء الداخلية والمالية والخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، وأمين عام مجلس الدفاع الوطني.

وتابع المتحدث، أن «مجلس الدفاع الوطني» استعرض مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، لا سيما في ظلِّ تصاعد الاعتداءات المرفوضة التي تتعرَّض لها السعودية. وقرَّر المجلس، بناء على ذلك، «الوقوف التام والتضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، انطلاقاً من العلاقات التاريخية والوشائج المتينة التي تربط بين شعبَي البلدين الشقيقين بوصفهما قلب الأمة العربية، وإيماناً بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي».

كما قرَّر المجلس، وفق البيان، «تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية؛ للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية»، فضلاً عن مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في الإقليم برمته، وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة سلمياً.

وكان الرئيس المصري قد دعا أمس البرلمان إلى عقد جلسة طارئة لتفويضه في أي تدخل تطلبه السعودية.

ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن السيسي قوله، خلال حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية: «سننفذ أي إجراء لحماية السعودية، وأدعو البرلمان إلى عقد جلسة طارئة للتفويض على هذا التَّحرُّك إذا طُلب منا ذلك».

وأضاف: «يجب ألا ننسى الدعم الذي قدمه الأشقاء في الخليج لمصر»، مضيفاً: «نقف بقوة وندعم بشكل كامل حماية أراضي أشقائنا في الخليج».

وأكد السيسي تنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها.