أشتية يطالب بفتح مطار القدس و{ليس رامون} للفلسطينيين

في ظل استعدادات إسرائيلية لتشغيل أول رحلة فلسطينية إلى تركيا

المبنى الرئيسي لمطار القدس الدولي قرب قلنديا في رام الله الذي تم إغلاقه عام 2000 (أ.ف.ب)
المبنى الرئيسي لمطار القدس الدولي قرب قلنديا في رام الله الذي تم إغلاقه عام 2000 (أ.ف.ب)
TT

أشتية يطالب بفتح مطار القدس و{ليس رامون} للفلسطينيين

المبنى الرئيسي لمطار القدس الدولي قرب قلنديا في رام الله الذي تم إغلاقه عام 2000 (أ.ف.ب)
المبنى الرئيسي لمطار القدس الدولي قرب قلنديا في رام الله الذي تم إغلاقه عام 2000 (أ.ف.ب)

طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بفتح مطار قلنديا في القدس للفلسطينيين، في رفض مباشر لمقترح السلطة فتح مطار رامون البعيد، في ظل أزمة خانقة ومذلة يعاني منها المسافرون الفلسطينيون عبر المعابر الثلاثة الفلسطينية والإسرائيلية والأردنية.
وقال أشتية في مستهل كلمته بجلسة مجلس الوزراء التي عقدت الاثنين، في رام الله، إن سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عما يتعرض له المسافرون عبر معبر الكرامة من تضييق، وتعطيل لتنقلاتهم. وأضاف: «نطالبهم بفتح مطار القدس في منطقة قلنديا، وإزالة العراقيل أمام حركة الأفراد والبضائع من وإلى فلسطين». وتابع: «نحن والأردن الشقيق على المسافة ذاتها في كل ما هو ممكن لرفع المعاناة التي تتسبب بها إجراءات الاحتلال على الجسر، ونعمل معاً لإنهاء ذلك».
ويعاني الفلسطينيون من أزمة خانقة منذ بداية فترة الصيف، ويتعرضون لرحلة مذلة عبر المعابر الثلاثة تستغرق عدة ساعات تحت حر الصيف، واضطر بعضهم للعودة عدة مرات من الحدود أو النوم على أحد المعابر، بسبب الإغلاقات التي خلقتها الاكتظاظات الشديدة.
ويجبر الفلسطينيون على المرور عبر معبر الكرامة الفلسطيني وختم جوازاتهم هناك ثم دفع مبلغ ضريبي للمغادرة، قبل أن ينتقلوا في حافلات إلى معبر اللنبي الإسرائيلي ليخضعوا لتدقيق ثانٍ وتفتيش، ثم عبر حافلات لجسر الملك حسين من أجل تدقيق ثالث قبل الولوج إلى الأردن. أما الذين سيسافرون إلى خارج الأردن فعليهم الذهاب إلى مطار الملكة علياء.
وتأخذ الرحلة عدة ساعات مع صفوف انتظار طويلة وتكلفهم دفع ضرائب مغادرة ودخول وبدل تنقل ونقل حقائب.
وسط هذه المعاناة، اقترحت إسرائيل في خطوة اعتبرتها بادرة حسن نية للفلسطينيين والأميركيين، فتح مطار رامون البعيد لسكان الضفة. وتستعد إسرائيل عملياً لتشغيل مطار رامون القريب من مدينة إيلات جنوب إسرائيل، من أجل بدء أولى الرحلات للفلسطينيين من هناك إلى إسطنبول في تركيا الشهر المقبل. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن شركة الطيران التي تتجهز لتسيير الرحلات المباشرة للفلسطينيين من مطار رامون هي شركة «بيغاسوس» التركية، التي تسير حالياً رحلات مباشرة إلى تركيا من مطار بن غوريون في تل أبيب.
ويمنع على الفلسطينيين السفر من مطار بن غوريون إلا في حال حصولهم على تصريح خاص، وهو أمر نادر الحدوث ومعقد. ويفترض أن تنظم عملية نقل الفلسطينيين إلى مطار رامون في إطار خاص، حيث يحصل الركاب على تصريح كذلك، ويتنقلون في حافلات يستغرق وصولها إلى المطار نحو 4 ساعات من رام الله، مع إجراءات أمنية بطبيعة الحال.
وقال المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية «مدار»، إن مطار رامون الدولي على بعد نحو 18 كيلومتراً شمال مدينة إيلات (جنوب)، ويبعد نحو 340 كيلومتراً عن مدينة القدس المحتلة، وقد أقيم في عام 2019، وكلف نحو 1.7 مليار شيقل، على مساحة تصل إلى نحو 14 ألف دونم قابلة للتوسيع، هو مشروع فاشل. فعند احتساب عدد المسافرين في سفريات دولية، سافر من مطار رامون عام 2019، 348 ألف مسافر، وفي عام 2020 هبط العدد إلى 126 ألفاً، ثم في عام 2021 هبط عدد المسافرين دولياً إلى 4800 فقط، أما في عام 2022، فقد وصل عدد المسافرين في الربع الأول من العام، إلى 20 مسافراً فقط على متن 9 طائرات مختلفة.
وتتعدد أسباب عزوف الإسرائيليين عن مطار رامون البعيد جداً، وقد تشمل انتشار وباء كورونا وإغلاق المطارات، أو ارتفاع الأسعار، أو بعد المسافة. لكن إسرائيل تدرك أن ثمة حاجة ملحة لإنقاذ المطار من خلال تحويله إلى مطار فعال، وهذا ما يرجح الاعتقاد بأن السماح للفلسطينيين بالسفر من هذا المطار قد يوفر عامل إنقاذ فورياً.
ويرى «مدار» أن فتح مطار رامون للفلسطينيين يقوم على فكرة مفهوم تقليص الصراع القائم بالحفاظ على الاحتلال الإسرائيلي، والمستوطنات، وتوسيعها. وفي المقابل، تقليل، أو تقليص، كل الأسباب التي تدفع إلى الاحتكاك بين الفلسطيني والإسرائيلي، وتسهيل حياة الفلسطينيين، وتقديم «إغراءات» لا تقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، وإنما تشكل أموراً حيوية مثل السماح للفلسطينيين باستخدام مطارات إسرائيلية. ولكل هذه الأسباب، فإن الفلسطينيين يرفضون مطار رامون ويركزون على مطار القدس، لأنه يحمل رمزاً سياسياً كذلك.
ومطار القدس، الذي يعرف أيضاً باسم «مطار قلنديا» لقربه من بلدة ومخيم لاجئين يحملان الاسم نفسه، هو الأقدم في فلسطين وتم إنشاؤه عام 1920 خلال فترة الانتداب البريطاني على أرض مساحتها 650 دونماً، واستُخدم لأغراض عسكرية آنذاك. ثم حوّلته الأردن إلى مطار مدني، قبل أن تحتل إسرائيل المنطقة عام 1967 وتحوّله لأغراض سياحية وتجارية ثم تغلقه.
وقال موسى رحال، المتحدث الرسمي باسم وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية، إن المقترح الإسرائيلي هو حديث «من طرف واحد، وإن موقف دولة فلسطين واضح تماماً، إذ يجب تنفيذ ما تنص عليه الاتفاقيات الموقعة قبل التوجه لأي خيار». وتابع: «بموجب الاتفاقيات، هناك مطار القدس الدولي (قلنديا) الذي يجب تسليمه لدولة فلسطين ليتم ترميمه والعمل به واستخدامه لسفر الفلسطينيين، وهناك مطار غزة الدولي الذي تم تدميره فيما يرفض الاحتلال ترميمه وتشغيله مرة ثانية».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)
ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)
TT

«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)
ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)

أعلنت حركة «حماس»، الخميس، أن أي ترتيبات في قطاع غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي، وذلك بعد يوم على انعقاد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن.

وتعقيباً على الاجتماع، أكدت «حماس»، في بيان، مساء الخميس، أن «أي مسار سياسي أو ترتيبات تُناقش بشأن قطاع غزة ومستقبل شعبنا الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان ورفع الحصار وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


غزة بين هدنة هشة وسلام غائب... واقع يومي بين الأمل والقلق

فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)
فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

غزة بين هدنة هشة وسلام غائب... واقع يومي بين الأمل والقلق

فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)
فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)

رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منذ أشهر، لا تزال الحرب حاضرةً في تفاصيل الحياة اليومية في قطاع غزة. ففي الوقت الذي اجتمع فيه «مجلس السلام» في واشنطن لبحث مرحلة ما بعد الحرب وإعادة إعمار القطاع، يصف سكان غزة واقعهم بأنه لم يخرج فعلياً من دائرة الحرب. الضربات لا تزال شبه يومية، والطائرات المسيّرة تحلّق باستمرار، ما يخلق مناخاً دائماً من التوتر والخوف، مع بصيص أمل خصوصاً خلال شهر رمضان في حين تختلط أجواء العبادة بقلق أمني مستمر، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

عائلة فلسطينية تفطر خارج خيمتها عند أنقاض منزلها المدمر في اليوم الثاني من شهر رمضان في جباليا شمال قطاع غزة 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

هدنة هشة

توصف الهدنة القائمة بالهشة، إذ تؤكد إسرائيل استمرار ضرباتها بدعوى وجود تهديدات وشيكة، بينما تتهمها حركة «حماس» بخرق الاتفاق. وتشير تقديرات محلية إلى سقوط مئات الضحايا منذ بدء الهدنة، فيما تجاوز عدد القتلى منذ اندلاع الحرب عشرات الآلاف، مع تقديرات بحثية تفيد بأن الحصيلة الحقيقية قد تكون أعلى بكثير. وعلى الأرض، ما زال الجيش الإسرائيلي منتشراً في أجزاء واسعة من القطاع، مع وجود خطوط فصل فعلية بين مناطق السيطرة المختلفة، واستمرار الاشتباكات المتقطعة.

خيام مؤقتة لعائلات فلسطينية نازحة وسط أنقاض منازلهم خلال شهر رمضان في جباليا شمال قطاع غزة 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أزمة إنسانية وتحديات الإغاثة

إنسانياً، شهد دخول المساعدات تحسناً نسبياً مع السماح بمرور مئات الشاحنات يومياً وإعادة فتح جزئي لمعبر رفح، ما أتاح خروج بعض المرضى للعلاج. إلا أن الوضع يبقى هشاً، إذ لم تبدأ عملية إعادة الإعمار بعد، في ظل دمار واسع طال نحو 80 في المائة من المباني، ووجود آلاف العائلات في خيام مؤقتة وسط نقص المياه والخدمات الأساسية. كما تثير تقارير أممية مخاوف من تفاقم النزوح والدمار، مع تحذيرات من مخاطر جسيمة على المدنيين.

فلسطينيون يتلون آيات من القرآن الكريم خلال شهر رمضان في مسجد السيد هاشم بمدينة غزة 19 فبراير 2026 (أ.ب)

مستقبل سياسي معقّد

سياسياً، لا تزال المعادلة جامدة؛ فإسرائيل تشترط نزع سلاح غزة قبل أي إعادة إعمار، بينما ترفض «حماس» التخلي عن سلاحها رغم تراجع قدراتها العسكرية. وفي المناطق التي انسحب منها الجيش، أعادت الحركة تنظيم وجودها الإداري والأمني. ورغم التعهدات الدولية بتخصيص مليارات الدولارات لإعادة الإعمار، فإن غياب جدول زمني واضح والخلافات السياسية يعرقلان التنفيذ، ما يجعل السكان يعيشون في هدنة بلا سلام، ومستقبل غامض يفتقر إلى الاستقرار الحقيقي.


مستوطنون إسرائيليون يقتلون شاباً فلسطينياً أميركياً

جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز)
TT

مستوطنون إسرائيليون يقتلون شاباً فلسطينياً أميركياً

جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز)

أفادت وزارة الصحة الفلسطينية وشاهد عيان، يوم الخميس، بأن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة أطلقوا النار على فلسطيني أميركي وقتلوه خلال هجوم على إحدى القرى.

وقال رائد أبو علي، أحد سكان قرية مخماس، إن مجموعة من المستوطنين جاءوا إلى القرية بعد ظهر الأربعاء، حيث هاجموا مزارعاً، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات بعد تدخل السكان. ووصلت القوات الإسرائيلية لاحقاً، وخلال أعمال العنف قتل مستوطنون مسلحون نصر الله أبو صيام البالغ من العمر 19 عاماً وأصابوا آخرين، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف أبو علي أن الجيش أطلق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص الحي. واعترف الجيش الإسرائيلي باستخدام ما أسماها «وسائل تفريق الشغب» بعد تلقي تقارير عن قيام فلسطينيين برشق الحجارة، لكنه نفى أن تكون قواته أطلقت النار خلال الاشتباكات.

وقال أبو علي: «عندما رأى المستوطنون الجيش، تشجعوا وبدأوا بإطلاق الرصاص الحي»، وأضاف أنهم ضربوا المصابين بالعصي بعد سقوطهم على الأرض.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة أبو صيام متأثراً بجروح حرجة أصيب بها بعد ظهر الأربعاء قرب القرية الواقعة شرق رام الله.

ومقتل أبو صيام هو الأحدث في تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وقتلت القوات الإسرائيلية والمستوطنون 240 فلسطينياً، العام الماضي، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وقتل فلسطينيون 17 إسرائيلياً خلال الفترة نفسها، ستة منهم جنود. وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة للسلطة الفلسطينية إن أبو صيام هو أول فلسطيني يقتله مستوطنون في عام 2026.