لسان حال الأهلي: كيف السبيل إلى عودتي؟!

السلوة قال إن «الإعلام والجمهور» وتصنيفه ضمن الكبار لن تخدمه في دوري «يلو»

نتيجة مباراة الشباب أرغمت الأهلي على توديع مكانه بين الكبار (تصوير: عبد الرحمن السالم)
نتيجة مباراة الشباب أرغمت الأهلي على توديع مكانه بين الكبار (تصوير: عبد الرحمن السالم)
TT

لسان حال الأهلي: كيف السبيل إلى عودتي؟!

نتيجة مباراة الشباب أرغمت الأهلي على توديع مكانه بين الكبار (تصوير: عبد الرحمن السالم)
نتيجة مباراة الشباب أرغمت الأهلي على توديع مكانه بين الكبار (تصوير: عبد الرحمن السالم)

شكل هبوط فريق النادي الأهلي إلى «دوري الأولى» واحداً من أكثر المشاهد إثارة وجدلاً في منافسات دوري الكبار السعودي، وما زال حديث الشارع الرياضي حتى قبل انطلاق منافسات الموسم الجديد بأسابيع قليلة.
وفي ظل ذلك ما زالت المخاوف من أن يعجز الفريق عن العودة إلى مكانه بين الكبار، تتزايد بين الكثير من المنتمين لهذا النادي العريق، وسط موجة غضب عارمة جراء تمسك إدارة النادي بالبقاء مع رفض الكثير من الأهلاويين والذين يجدون في استمرارها إمعاناً في الأخطاء التي حدثت وأسهمت في توديع الفريق مصاف دوري الكبار.
وتشكل مغادرة الأهلي الذي توج بلقب البطولة المحلية 3 مرات ومرافقته للفيصلي والحزم لدوري الدرجة الأولى في الموسم الرياضي المنصرم، خسارة كبيرة في ظل ما يملكه الفريق من قيمة سوقية عالية، وباعتباره أحد الفرق الداعمة للمنتخبات الوطنية بعناصر فنية مميزة في مختلف الفئات العمرية طوال السنوات السابقة، وهو الأمر الذي دفع كذلك العديد من أنصار الأندية المنافسة إلى التعبير عن حزنهم جراء هبوط الفريق صاحب التاريخ العريق والملقب بـ«قلعة الكؤوس».

استمرار النفيعي رئيساً ما زال محل اعتراض شريحة كبيرة من الأهلاويين (الشرق الأوسط)

«الشرق الأوسط» بدورها استطلعت آراء عدد من المهتمين بالرياضة السعودية ودوري الدرجة الأولى على وجه الخصوص للحديث عن توقعاهم ومرئياتهم حيال مشاركة الأهلي في الموسم الرياضي الجديد بدوري «يلو» وفرص عودته السريعة لدوري الأضواء.
واتفق مدربون ولاعبون سابقون ومهتمون بدوري الدرجة الأولى على أن عودة الأهلي ستكون مرهونة بمدى الاستعداد المبكر لانطلاق المنافسات التي وصفوها بأنها لن تكون سهلة مطلقاً، حيث سيكون التنافس محتدماً بين الفرق لخطف بطاقة الصعود للدوري الممتاز، مؤكدين أن تواجد أحد الفرق الكبيرة بدوري «يلو» سيكون له أثر إيجابي كبير في زيادة المتابعة الجماهيرية لمنافسات البطولة وأحداثها، مشددين على ضرورة احترام لاعبي الأهلي الفرق المنافسة والدخول للمباريات بندية لتحقيق الفوز.
وشدد مصلح آل مسلم الرئيس السابق لنادي نجران أن دوري الدرجة الأولى لا يقل أهمية عن دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين لوجود عدة عوامل منها المنافسة الكبيرة بين الفرق سواء الراغبة في الهرب من الهبوط أو المتنافسة على الصعود في المواسم الماضية.

أحمد عيد رئيس النادي السابق شاهد على ليلة الهبوط التاريخية أمام الشباب (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «الدوري صعب جداً وطويل ويحتاج إلى جهد وعمل كبير من الإدارات، يختلف اختلافاً كلياً عما يتوقعه البعض، وهذا الموسم بالتأكيد سيكون موسماً صعباً بوجود فرق الأهلي والفيصلي والحزم وكذلك أرى استعدادات قوية من جميع الأندية المنافسة ولذلك سيكون من الصعب توقُّع الفريق الصاعد أو الهابط حتى نهاية الدوري».
وحول خريطة طريق العودة السريعة لفريق الأهلي للدوري الممتاز، أكد آل مسلم لـ«الشرق الأوسط» قدرة الأهلي على العودة لدوري المحترفين إذا حافظ على مكتسباته وجلب مديراً فنياً على مستوى عالٍ لديه خلفية عن دوري الأولى، مشدداً على ضرورة أن يدرك الأهلاويون أن الدوري صعب وقوي جداً وليس بالسهل.
وأضاف: «لا بد أن تتغير العقلية عند اللاعبين باحترام جميع فرق الدوري، ونعرف جيداً أن الدوري يعتمد بشكل كبير على الجانب الدفاعي القوي وشاهدنا فرقاً من قبل هبطت من الدوري الممتاز وعانت سنوات حتى عادت، والأهلي بالتأكيد سيجد صعوبة إذا لم يبدأ من الآن جلب 6 محترفين على مستوى عالٍ بحجم ومكانة الفريق للصعود لدوري المحترفين».
وأكد آل مسلم على أن تواجد الأهلي في دوري «يلو» سيسهم في وجود اهتمام إعلامي وجماهيري كبير، منوهاً أن الأهلي إضافة قوية جداً جداً لدوري «يلو»، وسيكون محط الأنظار في ظل الشعبية الجماهيرية الكبيرة التي يتمتع بها الفريق في جميع مناطق المملكة، مضيفاً: «أتوقع أن نشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً في منافسات الدوري من قبل الجماهير الأهلاوية لمساعدة الفريق للعودة لمكانه الطبيعي، وشاهدنا بعد نهاية مباراة الأهلي والشباب الأخيرة في الدوري جلوسهم بالمدرجات وعزف النشيد الخاص بالفريق وهذا دليل على حبهم للفريق والكيان الكبير».
وشدد آل مسلم على أهمية وقوف جميع الأهلاويين في هذه الفترة مع الكيان بعيداً عن المشاكل والوقوف بقلب رجل واحد مع الفريق، موجهاً رسالته للجماهير الأهلاوية بضرورة وقوفهم بصدق مع ناديهم، متمنياً لجميع الفرق كل التوفيق والنجاح.

جماهير الأهلي ما زالت مصدومة من النهاية الحزينة في الموسم الماضي (تصوير: محمد المانع)

في المقابل، أكد يوسف عنبر المدرب الوطني أن تنافس فريق الأهلي بدوري الدرجة الأولى لا يعتبر ظاهرة لكنه «حدث» وحدث تاريخي لنادٍ بقيمة وإرث كبير كالنادي الأهلي صاحب الأولويات بالكرة السعودية.
وأشار عنبر إلى عدم توقعه هبوط الأهلي ولو بنسبة ضعيفة إلا أنه حدث، مشيراً «بالواقعية واختيار العناصر المناسبة والاستعداد الجيد لخوض منافسات الدرجة الأولى وتوفير كل سبل النجاح سيتحقق الصعود للدوري الممتاز».
وأضاف: «هناك أكثر من 6 فرق في دوري الأولى ستبحث عن الصعود وأولهم الفرق التي هبطت، ففرق القادسية والحزم والأهلي والفيصلي وهجر والجبلين سيكون لها كلمة في الصعود والتنافس على الأربع بطاقات لذلك لن يكون الأمر سهلاً مطلقاً». وأضاف عنبر لـ«الشرق الأوسط»: «قد تكون من الإضافات الإيجابية التي سنشاهدها في منافسات دوري الدرجة الأولى بالموسم المقبل حضور الجماهير ومساندة الفريق في هذه الظروف وهو مطلوب والآن دور الجمهور أكثر من السابق ليكون لهم دور في عودة الفريق للمكان الطبيعي الذي يستحق أن يكون فيه، وإثبات أن ما حصل للفريق أمر غير طبيعي وينم عن سوء تخطيط وفكر إداري عقيم».
واستطرد عنبر: «دوري الدرجة الأولى دوري قوي تتساوى فيه كل الفرق والأسماء داخل الميدان والمنافسة للصعود دائماً ما يبحث عنها من لديهم خبرة ودراية كاملة بالصعود فالاختيارات الأجنبية والمحلية والعمل الإداري الممتاز له دور في جعل أي فريق منافس يحقق الهدف المنشود له في نهاية الموسم».
وقال عنبر، إن بعض الإعلام الأهلاوي لم يوفق في وضعه الثقة بإدارة الأهلي الحالية مشيراً إلى أن البعض يعتبر شريكاً في هبوط الفريق، مستثنياً الجماهير حيث قال إنها قامت بدورها من خلال الحضور والمؤازرة ولكن الخذلان جاء من الإدارة وبعض اللاعبين الذين تواروا وراء النتائج المخيبة للجمهور.

لاعبو الأهلي في مشهد حزين بعد هبوط الفريق (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وأتوقع أن نشاهد التفافاً أكبر من محبي النادي وفرصة لمشاهدة محبيه عن قرب عندما ينتقل الفريق لخوض منافساته في مناطق المملكة المختلفة، وأتمنى من الأهلاويين بكافة أطيافهم أن يكون ما حدث للفريق الموسم الماضي درساً للتعلم منه والاستفادة لبناء أهلي أقوى في السنوات القادمة والتعلم كذلك من الأخطاء التي حدثت وأطاحت بالفريق لدوري الدرجة الأولى».
إلى ذلك، قال محمد أبو عراد مهاجم فريق أبها وهداف دوري الدرجة الأولى السابق والمدرب الوطني حالياً: «دوري الدرجة الأولى فنياً صعب جداً والتنافس فيه مثير وغالباً لا نرى الأمور تتضح إلا في الجولة الأخيرة من الدوري ولذلك فريق الأهلي لن يجد المنافسات سهلة حيث سيلتقي بفرق شرسة وقوية ولديها باع كبير في هذا الدوري الجميل».
وعبر أبو عراد هداف دوري الأولى لـ5 مواسم في السنوات السابقة عن ثقته بعودة الأهلي سريعاً إلى دوري المحترفين، حيث قال: «الأهلي لديه قاعدة جماهيرية قوية منتشرة في كل أرجاء الوطن وسيعود قوياً بلا شك، ولدي الثقة أن الأهلي سيعود سريعاً إلى دوري الكبار وزيادة عدد الفرق الصاعدة بلا شك تزيد من فرصة الأهلي، وهو الظاهرة الأبرز بدوري الأولى لكن ذلك يحدث في كرة القدم وهناك شواهد كثيرة ولنأخذ مثال فريق يوفنتوس في الدوري الإيطالي وفي كرة القدم، كل شيء ممكن يحدث وسيعود الأهلي كما عرفناه».
وأشار أبو عراد إلى أن الإعلام والجماهير الأهلاوية سيكون لهما دور كبير في عودة الفريق لسابق عهده، وسيكونان عاملاً مهماً في عودة الفريق العريق والتي تتواجد جماهيره في جميع مناطق المملكة.
في المقابل، وجد حمود السلوة المدرب الوطني أن عودة الأهلي للدوري الممتاز أمر في غاية الصعوبة في ظل ارتفاع المستوى الفني للاعبي فرق الدرجة الأولى، مضيفاً: «دون شك أن النادي الأهلي أحد الأربعة الكبار، لكن لا توجد ضمانات فنية بعودة الأهلي ليس فقط لأسباب فنية، وحتى لأسباب معنوية».
كما أكد السلوة قوة وصعوبة فرق دوري الدرجة الأولى «يلو»، مشيراً: «هنا تكمن صعوبة عودة فريق الأهلي لدوري المحترفين من جديد وبلا شك نحن نرى ونتابع هذا الدوري منذ سنوات فالمستويات متقاربة لجميع الفرق ونرى النتائج دائماً ما تكون بفارق هدف وحيد... ولا الجماهير ولا الإعلام الرياضي قادر على أن يعيد الأهلي لدوري المحترفين إن لم يكن هناك استعداد جيد لمنافسات الدوري، وعودة الأهلي تكمن بجودة اللاعبين وكفاءة الجهاز الفني لفريق ليقود مرحلة التصحيح والعودة للدوري الممتاز وهو الطريق الوحيد لعودة الفريق الأهلاوي سريعاً».
في حين قال خضير البراق المهتم بالشأن الإعلامي لدوري «يلو» إن التنافس بدوري الدرجة الأولى كبير وفي كل عام وآخر يكون أفضل مما سبق حيث يكون التنافس شرساً بين الفرق إلى آخر جولات المسابقة، مشيراً: «بحكم المتابعة المستمرة لدوري الدرجة الأولى منذ ٢٥ عاماً أستطيع القول إن مستوى هذا العام الفني هو الأفضل في ربع القرن الماضي نظراً للتنظيمات المهمة التي حصلت هذا العام وانعكست بشكل مباشر على المستوى الفني».
وأضاف: «لأول مرة في تاريخ الدوري البالغ عمره ٤٦ عاماً يكون له مجلس إدارة «رابطة محترفة» يدير شؤونه ويهتم بأعضائه، ووجود رئيس لمجلس الإدارة هو طلال العبيدي يعمل مع أعضاء المجلس ومع طواقمه ويتعامل مع كل الأندية بالمثل وبالاستماع لشكاواهم وملاحظاتهم ويقوم بزيارات للأندية بشكل مستمر، كما يتواجد الرعاة بالدوري والنقل التلفزيوني الكامل بتقنية الـHD للمباريات وتقنية الـVAR وكذلك الجوائز الفردية للاعبين المميزين في كل جولة وسحوبات السيارات والهدايا للجماهير كلها أوجدت ارتقاءً فنياً لا تخطئه العين المنصفة».
وأكد البراق: «دوري (يلو9 سيشهد في الموسم الرياضي الجديد اهتماماً جماهيرياً وإعلامياً كبيراً وهو ما حدث منذ تأكد هبوط الأهلي، فالنادي يملك قيمة تاريخية وجماهيرية ليس في المملكة ولا في دول الخليج فحسب بل في العالم العربي ككل، وهنا ربما ينطبق المثل القائل مصائب قوم عند قوم فوائد، وبحكم أن دوري يلو والمتابعة له كما ذكرت مرتفعة قبل أن تبدأ المنافسة فما بالك عند انطلاق جولات المسابقة؟».


مقالات ذات صلة

الفيصل مهنئاً بيوم التأسيس: السعودية ستواصل مسيرة التمكين

رياضة سعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل (وزارة الرياضة)

الفيصل مهنئاً بيوم التأسيس: السعودية ستواصل مسيرة التمكين

رفع الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، خالص التهنئة والتبريكات للقيادة في البلاد بمناسبة يوم التأسيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)

رايكوفيتش: كادش لا يستحق الحمراء

أوضح الصربي رايكوفيتش حارس فريق الاتحاد بأنه حسن كادش لا يستحق البطاقة الحمراء التي حصل عليها في مواجهة الكلاسيكو الهلال والاتحاد مبينا أن اللاعبون لعبوا بروح ك

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية وزارة الرياضة قالت إنها ستتخذ ما يلزم لضمان عدم تكرار الحادثة (تصوير: عيسى الدبيسي)

متحدث وزارة الرياضة: سنتخذ ما يلزم لمنع تكرار حادثة «انقطاع الكهرباء»

أكد عادل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة أنهم سيتخذون اللازم لمنع تكرار حادثة انقطاع الكهرباء والتي شهدتها مباراة الخليج ونيوم في الدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جماهير اتحادية خلال مساندة فريقها أمام الهلال (تصوير: مشعل القدير)

«الكلاسيكو» يتربع على عرش الحضور الجماهيري في الجولة 23

شهدت الجولة الثالثة والعشرون من الدوري السعودي للمحترفين أحداثا دراماتيكية تنازل من خلالها الهلال عن الصدارة لصالح النصر.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)

«رسالة ترمب» تأكيد على أن رونالدو «رمز رياضي غير قابل للاستبدال»

بعث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برسالة مباشرة إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، واصفاً إياه بـ«الأعظم في التاريخ»، مطالباً إياه بالقدوم إلى الولايات

فاتن أبي فرج (بيروت)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.