كيف يُتخّذ قرار إعلان حالة الطوارئ الصحية العالمية؟

شعار منظمة الصحة العالمية خارج مقرها في جنيف (أرشيفية - رويترز)
شعار منظمة الصحة العالمية خارج مقرها في جنيف (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف يُتخّذ قرار إعلان حالة الطوارئ الصحية العالمية؟

شعار منظمة الصحة العالمية خارج مقرها في جنيف (أرشيفية - رويترز)
شعار منظمة الصحة العالمية خارج مقرها في جنيف (أرشيفية - رويترز)

تعد «حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقاً دولياً» أعلى مستوى تأهب على مقياس منظمة الصحة العالمية في تعاملها مع تفشي مرض ما على مستوى العالم، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت المنظمة الأممية اليوم (السبت) أن ازدياد الإصابات بجدري القردة بات يشكّل «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً» أو باختصار (PHEIC) بعدما أجرى الخبراء مراجعة للوضع خلال جلسة عقدتها لجنة طوارئ قبل يومين.
فيما يلي لمحة عن الكيفية التي يتم من خلالها اتّخاذ القرار وحالات إعلان «PHEIC» السابقة:
حُددت شروط هذا الإعلان في «قواعد الصحة الدولية 2015”، وهو إطار العمل القانوني الذي يحدد الحقوق والواجبات للتعامل مع الأحداث المرتبطة بالصحة العامة التي قد تكون عابرة للحدود.
وتُعرّف «حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقاً دولياً» في هذه القواعد بأنها «حدث استثنائي يتم تحديد أنه يشكّل خطر صحة عامة بالنسبة لدول أخرى عبر الانتشار الدولي للمرض ويستدعي في نهاية المطاف استجابة دولية منسقة».
ويدل التعريف على أن الوضع خطير ومفاجئ وغير معهود أو متوقع ويحمل تداعيات على الصحة العامة تتجاوز حدود البلد المتأثر وقد يستدعي تحرّكا دولياً فورياً.
يترأس جان - ماري أوكو بيلي اللجنة المكونة من 16 عضواً المعنية بجدري القردة، وهو من جمهورية الكونغو الديمقراطية وكان مديراً لقسم التحصين واللقاحات في المنظمة.
وتضم اللجنة علماء الفيروسات واختصاصيي اللقاحات وعلماء الأوبئة والخبراء في مكافحة الأمراض الرئيسية.
ويشارك في رئاستها نيكولا لو، الأستاذ المساعد في علم الأوبئة وطب الصحة العامة من جامعة برن.
والأعضاء الـ14 الآخرون هم من مؤسسات في البرازيل وبريطانيا واليابان والمغرب ونيجيريا وروسيا والسنغال وسويسرا وتايلاند والولايات المتحدة.
ويشارك في الاجتماعات ثمانية مستشارين من كندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب أفريقيا والسويد وسويسرا والولايات المتحدة.
زوّدت لجنة الطوارئ مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس بتقييم يخص المخاطر على صحة الإنسان وخطر الانتشار الدولي وخطر التدخل في حركة المرور الدولية.
وقال تيدروس اليوم (السبت)، إنه لم يتم التوصل إلى توافق بشأن ما إذا كان سيتم رفع حالة التأهب القصوى أم لا، لذلك كان على مدير منظمة الصحة العالمية أن يقرر بنفسه.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية عن «حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقاً دولياً» ست مرات:
- 2009: إنفلونزا الخنازير (H1N1)
تم اكتشاف الوباء لأول مرة في المكسيك ثم انتشر بسرعة في جميع أنحاء الولايات المتحدة وبقية العالم.
- مايو (أيار) 2014: فيروس شلل الأطفال
أُعلن بعد ارتفاع حالات شلل الأطفال البري وفيروس شلل الأطفال المنتشر المشتق من اللقاح. ويعد شلل الأطفال حالة الطوارئ الوحيدة التي لا تزال قائمة، إلى جانب كوفيد.
- أغسطس (آب) 2014: إيبولا
تفشى المرض في غرب أفريقيا وانتشر إلى أوروبا والولايات المتحدة.
- فبراير (شباط) 2016: فيروس زيكا
بدأ الوباء في البرازيل وأثّر بشدة على الأميركتين. وهو حالة الطوارئ الوحيدة الخاصة بفيروس ينقله البعوض.
- يوليو (تموز) 2019: إيبولا
أُعلنت المرحلة الثانية من حالة الطوارئ الخاصة بإيبولا خلال فترة تفشي المرض في كيفو شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
- يناير (كانون الثاني) 2020: «كوفيد - 19»
أُعلن عندما كان هناك أقل من 100 حالة من دون وفيات خارج الصين، منشأ الفيروس.
جاء إعلان «حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقاً دولياً» المرتبطة بـ«كوفيد - 19» بعد الاجتماع الثالث للجنة الطوارئ بشأن انتشار الفيروس. وخلصت اجتماعات في 22 و23 يناير 2020 إلى أن تفشي المرض لا يشكل حالة طوارئ صحية.
وعلى الرغم من الإعلان، لم يصف تيدروس الوضع المتدهور بسرعة بأنه جائحة إلا بعد 11 مارس (آذار)، ما دفع الكثير من البلدان إلى دق ناقوس الخطر.
ولا تزال الاستجابة العالمية البطيئة تثير القلق في أروقة منظمة الصحة العالمية وتطرح تساؤلات بشأن ما إذا كان نظام «حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقاً دولياً» بموجب اللوائح الصحية الدولية يحقق الهدف المرجو منه.
وبحلول 11 مارس، ارتفع عدد الحالات خارج الصين وأُصيب أكثر من 118 ألف شخص بالمرض في 114 دولة وفقد 4291 شخصاً حياتهم بعد قفزة في الوفيات في إيطاليا وإيران.
وقال مدير الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية مايكل راين، في الذكرى الثانية لإعلان الوباء: «التحذير في يناير كان أكثر أهمية بكثير من الإعلان في مارس».
وأضاف: «لم يستمع الناس. كنا نقرع الجرس ولم يتحرك الناس».


مقالات ذات صلة

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تجنّب التوتر قد يكون أمراً صعباً في ظل التحديات العالمية لكن الخبر السار يتمثل في إمكانية إصلاح الضرر الحاصل داخل جسمنا (بيكسلز)

التوتر المزمن قد يسرّع شيخوختك... 4 نصائح لتخفيف تأثيراته

قد يكون الشعور بالتوتر من حين إلى آخر جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، لكن استمراره لفترات طويلة قد يترك آثاراً تتجاوز الحالة النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا شخص يتلقى جرعة من لقاح ضد فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)

«الصحة العالمية»: أول تجربة سريرية للقاح ضد «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

أعلن مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمس الجمعة، البدء بأول تجربة سريرية للقاح ضد فيروس «إيبولا» لمواجهة التفشي الذي تشهده جمهورية الكونغو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)

بعيداً عن مخفوقات البروتين... 6 مشروبات غنية به تستحق التجربة

عند التفكير في زيادة كمية البروتين في نظامك الغذائي، قد تكون مخفوقات البروتين أول ما يتبادر إلى ذهنك، لكن رغم شعبيتها الواسعة، فإنها ليست الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الحالات الصحية قد تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاحتفاظ به (بيكسلز)

من ساعات إلى أشهر... كم يبقى المغنيسيوم في جسمك؟

تختلف المدة التي يبقى خلالها المغنيسيوم في الجسم من شخص إلى آخر، إذ تتأثر بعدة عوامل، أبرزها نوع المغنيسيوم الذي يتناوله الشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.