التضخم البريطاني في الذروة ويعزز رفع الفائدة

الأعلى بين «مجموعة السبع» منذ 1985

كشفت بيانات رسمية أن التضخم في بريطانيا بلغ أعلى مستوياته في 40 عاما (رويترز)
كشفت بيانات رسمية أن التضخم في بريطانيا بلغ أعلى مستوياته في 40 عاما (رويترز)
TT

التضخم البريطاني في الذروة ويعزز رفع الفائدة

كشفت بيانات رسمية أن التضخم في بريطانيا بلغ أعلى مستوياته في 40 عاما (رويترز)
كشفت بيانات رسمية أن التضخم في بريطانيا بلغ أعلى مستوياته في 40 عاما (رويترز)

كشفت بيانات رسمية عن أن التضخم ارتفع في بريطانيا خلال الشهر الماضي وبلغ أعلى مستوياته في 40 عاماً مع زيادة أسعار الوقود والغذاء، وهو ما يعزز فرص رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية في الشهر المقبل.وقال «مكتب الإحصاءات الوطنية» إن تضخم أسعار المستهلكين السنوي زاد في يونيو (حزيران) إلى 9.4 في المائة؛ وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) عام 1982، مقارنة مع 9.1 في المائة خلال مايو (أيار) الماضي، وأعلى من 9.3 في المائة في استطلاع «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد.وتعني هذه الزيادة أن بريطانيا سجلت أعلى معدل تضخم يشهده أي اقتصاد في دول «مجموعة السبع» لأكبر اقتصادات عالمية منذ 1985، وإن كان كثير من الدول الأوروبية الأصغر يسجل في الوقت الراهن زيادة أسرع في الأسعار.وتدعم بيانات يوم الأربعاء تكهنات بأن «بنك إنجلترا» سيقوم برفع سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في الشهر المقبل، وهي أكبر نسبة منذ 1995. وقالت مصادر لـ«رويترز»، يوم الثلاثاء، إن «البنك المركزي الأوروبي» يدرس خطوة مماثلة هذا الأسبوع.وذكر «مكتب الإحصاءات الوطنية» أن سعر الفائدة الأساسي انخفض خلال يونيو إلى 5.8 في المائة، من 5.9 في المائة خلال مايو، وهو ما يتفق مع متوسط التوقعات في استطلاع «رويترز»؛ الأمر الذي قد يؤكد أن صناع السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» سيمتنعون عن رفع أكثر حدة لأسعار الفائدة.وأشار «مكتب الإحصاءات» إلى زيادة بنسبة 42 في المائة في أسعار الوقود، وزيادة بنحو 10 في المائة في أسعار الغذاء على أساس سنوي؛ بوصفهما عاملين رئيسيين في ارتفاع التضخم في الشهر الماضي.وقال وزير الاقتصاد والمال، ناظم الزهاوي: «تواجه دول العالم ارتفاعاً في الأسعار، وأدرك جيداً الصعوبة التي يعانيها الناس في المملكة المتحدة، لذا نعمل إلى جانب (بنك إنجلترا) لتخفيضها». ويرى «بنك إنجلترا المركزي» أن التضخم قد يتجاوز نسبة 11 في المائة بنهاية العام الحالي بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، والارتفاع الكبير في أسعار الغاز جراء ذلك، والتوترات في سوق العمل.وحذر محافظ البنك، آندرو بايلي، الثلاثاء، بأن «المصرف المركزي البريطاني» قد يسرع وتيرة رفع نسب الفائدة عبر زيادتها 50 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر في أغسطس (آب) المقبل في محاولة للجم الارتفاع الهائل للأسعار.وقالت آنا ليش؛ خبيرة الاقتصاد في «سي بي آي»؛ كبرى منظمات أصحاب العمل في المملكة المتحدة: «بلغ التضخم مستوىً غير مسبوق منذ عقود عدة في يونيو. لا تزال سوق العمل تشهد توترات، والضغوط على الأسعار في العالم قوية، ونتوقع رفعاً جديداً في سقف تعريفات الكهرباء». وأضافت أنه «نتيجة لذلك؛ يرجح أن يبقى التضخم مرتفعاً لبقية السنة؛ مما يقضم مزيداً من دخل الأسر».وبالتزامن؛ يتجه مطار هيثرو اللندني، الذي يواجه اضطرابات في مواعيد الرحلات وفي استيعاب تدفق المسافرين بسبب النقص في طواقمه، إلى مزيد من البلبلة مع إضراب سينفذه هذا الأسبوع عمال شركة لتزويد الطائرات بالوقود، وفق ما أعلن اتحاد نقابي الثلاثاء.وجاء في بيان للاتحاد النقابي «يونايت» أن عمال شركة «أفييشن فيول سيرفيسز (إيه إف إس)» لتوزيع وقود الطائرات يعتزمون تنفيذ إضراب يبدأ صباح الخميس وينتهي صباح الأحد. وقال الاتحاد النقابي إن شركة «أفييشن فيول سيرفيسز (إيه إف إس)» تزود بالوقود نصف شركات الطيران غير البريطانية في مطار هيثرو.وبحسب «يونايت»؛ ستتأثر بالإضراب شركات «إير فرنس» و«أميركان» و«دلتا» و«الإمارات» و«كي إل إم» و«سنغافورة» و«يونايتد» و«فيرجن أتلانتيك». وقالت الأمينة العامة لـ«يونايت»؛ شارون غراهام، إن شركة «(أفييشن فيول سيرفيسز) مملوكة بالكامل لشركات طاقة فائقة الثراء قادرة تماماً على زيادة أجور أعضائنا بشكل مناسب». وتابعت: «إنه مثال جديد على شركات الطاقة التي تعزز أرباحها على حساب العمال».ويأتي الإعلان عن الإضراب في حين بينت أرقام رسمية، نشرت الثلاثاء، أن الأجور في المملكة المتحدة تتآكل بوتيرة قياسية بسبب ارتفاع التضخم. وبحسب «يونايت»؛ رفض عمال «إيه إف إس» زيادة أجور بنسبة 10 في المائة، في حين يتوقع أن يتخطى المعدل السنوي للتضخم في بريطانيا في عام 2022 هذا الرقم مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية.وبعد ورود نبأ الإضراب، أعلن «مطار هيثرو» أنه يجري محادثات مع شركات طيران بشأن «خطط بديلة يمكنها اعتمادها، بما في ذلك التزود بالوقود بواسطة شركات أخرى عاملة في المطار».يأتي ذلك في وقت تواجه فيه شركات الطيران والمطارات صعوبات في التوظيف بعدما سرحت الآلاف من أفراد طواقمها خلال الإغلاقات التي فرضت لاحتواء جائحة «كورونا». وتشهد بريطانيا صيفاً حافلاً بالإضرابات في خضم أزمة غلاء معيشة يواجهها الموظفون.وفي حين ألغيت تحركات في اللحظات الأخيرة؛ لا سيما إضراب عمال البريد، بعد التوصل إلى اتفاقات لزيادة الأجور، يرجح لإضرابات أخرى أن تمضي قدماً. وهذا الشهر ستشهد شركة «بي تي» العملاقة للاتصالات أول إضراب لموظفيها منذ عام 1987.ويأتي ذلك في وقت يتهيأ فيه عمال السكك الحديدية لتنفيذ مزيد من الإضرابات بعدما نفذوا الشهر الماضي أكبر إضراب لهم منذ عقود. وكذلك سينفذ محامو الدولة إضراباً، في حين يتباحث المدرسون وعمال قطاع الصحة العامة في تنفيذ تحرك احتجاجي.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا تلجأ لاحتياطيات الطوارئ النفطية مع ارتفاع أسعار الوقود

صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

أميركا تلجأ لاحتياطيات الطوارئ النفطية مع ارتفاع أسعار الوقود

صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

قررت الإدارة الأميركية سحب كميات جديدة من احتياطيات الطوارئ النفطية، وحثت الدول الأوروبية على أن تحذو حذوها، في الوقت الذي تحاول فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحد من ارتفاع أسعار الوقود، قبل أقل من شهرين على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

وحسب بيان صادر عن وزارة الطاقة الأميركية، مساء الثلاثاء، ستضخ الولايات المتحدة ما يصل إلى 40 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، ما سيمثل أحدث خطوة من جانب الولايات المتحدة التي ضخت 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، ضمن تحرك دولي منسق لمواجهة ارتفاع أسعار النفط، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.

من ناحيته، انتقد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعض الدول الأوروبية، قائلاً إنها تخلَّفت عن الولايات المتحدة واليابان في المساهمة في الجهود التي قادتها وكالة الطاقة الدولية لاحتواء صدمة الطاقة الأخيرة.

وقال رايت: «كثير من الدول الأوروبية الأعضاء (في وكالة الطاقة الدولية) طرحت كميات ضئيلة من النفط الخام والمنتجات البترولية مقارنة بتعهداتها... نحث كل الدول الأعضاء على الوفاء بالتزاماتها».

وارتفعت أسعار النفط والبنزين والديزل ووقود الطائرات بشدة، منذ نشوب حرب إيران في 28 فبراير الماضي، مما كثف الضغوط على الرئيس ترمب لمعالجة مشكلة ارتفاع أسعار الوقود، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي ستحدد الحزب المسيطر على مجلس النواب.

وما زال سعر البنزين أعلى من 4 دولارات للغالون، في حين ارتفع سعر الديزل إلى أكثر من 6 دولارات للغالون. وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

في الوقت نفسه، لمح وزير الطاقة إلى أن الإدارة الأميركية تستبعد سَحباً جديداً من المخزونات. ومن المتوقع تراجع الاحتياطي الاستراتيجي إلى أقل مستوياته منذ 1982، بمجرد اكتمال جولة السحب الأخيرة منه.

ويحظر القانون الفيدرالي في الولايات المتحدة السحب من المخزونات في غير حالة الطوارئ، إذا انخفض الاحتياطي إلى أقل من 252.4 مليون برميل، في حين أوصى تقرير صادر من مكتب المحاسبة الحكومي عام 1981 بعدم السحب إذا انخفض المخزون إلى أقل من 250 مليون برميل.


عوائد السندات اليابانية تتجه لقفزة فصلية تاريخية

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

عوائد السندات اليابانية تتجه لقفزة فصلية تاريخية

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اتجهت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الأربعاء، لتسجيل خامس ارتفاع فصلي قوي على التوالي للمرة الأولى منذ بدء البيانات المتاحة في 1992، وسط ضغوط البيع العالمية، والمخاوف بشأن المالية العامة اليابانية، في وقت قفزت فيه الأسهم بقيادة شركات أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي.

ويتجه عائد السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع بنحو 42 نقطة أساس خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، مسجلاً بذلك خامس زيادة فصلية متتالية من خانتين، في مؤشر على التحول الكبير الذي تشهده سوق الدين اليابانية مع تطبيع السياسة النقدية، وارتفاع التضخم.

وفي جلسة الأربعاء، انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف، بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.08 في المائة، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوياته في ثلاثة عقود. وتحركت عوائد الآجال المتوسطة بوتيرة أكبر مع تغير رهانات المستثمرين بشأن توقيت الخطوة التالية لبنك اليابان. وانخفض عائد السندات لأجل عامين نقطتي أساس إلى 1.94 في المائة، بعدما ساعدت نتيجة مزاد السندات الجديدة لأجل عامين، التي جاءت قوية نسبياً، على تهدئة مخاوف المستثمرين.

كما تراجعت توقعات رفع بنك اليابان الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعدما انخفضت الرهانات على زيادة مماثلة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في أعقاب تصريحات تميل إلى التيسير من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون وليامز.

وقال ماسايوكي كوغوتشي، المدير التنفيذي لإدارة الصناديق في «ميتسوبيشي يو إف جي أسيت مانجمنت»، إن ارتفاع توقعات زيادة الفائدة اليابانية في أكتوبر كان مرتبطاً بتزايد الرهانات سابقاً على رفع الفائدة الأميركية، إذ تخشى الأسواق من أن يؤدي اتساع فارق العائد بين البلدين إلى مزيد من ضعف الين.

وتشير أسعار عقود المبادلة حالياً إلى احتمال بنسبة 23 في المائة لرفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.5 في المائة خلال أكتوبر، انخفاضاً من 36 في المائة في الجلسة السابقة، وفق شركة «طوكيو تانشي».

وفي سوق الأسهم، طغت طفرة الذكاء الاصطناعي على مخاوف سوق السندات، إذ ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.94 في المائة ليغلق عند 66.753.72 نقطة، بعدما تجاوزت مكاسبه 2 في المائة خلال الجلسة. وصعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.67 في المائة إلى 4.108.65 نقطة. واقتفت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أثر مكاسب شركات أشباه الموصلات الأميركية، بعدما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 1.3 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء. وقفز سهم «سوفت بنك غروب» 6.55 في المائة، وارتفع «طوكيو إلكترون» 2.69 في المائة و«أدفانتست» 1.03 في المائة، بينما صعد سهم شركة كابلات الألياف الضوئية «فوجيكورا» 5.94 في المائة. كما ارتفع «تايو يودن»، المنتج للمكثفات المستخدمة في تنظيم الطاقة بخوادم الذكاء الاصطناعي، 2.27 في المائة بعد إعلانه تحالفاً تجارياً مع «TDK»، التي صعد سهمها 2.12 في المائة.

وامتدت المكاسب إلى أسهم البنوك، المستفيدة عادة من ارتفاع أسعار الفائدة، فقفز «ميزوهو فايننشال غروب» 4.52 في المائة، بينما ارتفع سهما «سوميتومو ميتسوي فايننشال غروب» و«ميتسوبيشي يو إف جي فايننشال غروب» بأكثر من 3 في المائة لكل منهما.

وعكست المكاسب اتساعاً واضحاً في السوق، إذ ارتفع 72 في المائة من أكثر من 1500 سهم مدرج في السوق الرئيسة لبورصة طوكيو، مقابل انخفاض 23 في المائة، في إشارة إلى أن شهية المستثمرين للأسهم لا تزال قوية رغم التحول التاريخي الذي تشهده سوق السندات.


«غولدمان ساكس»: صادرات نفط الخليج تعود لمستويات 2025

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 28 سبتمبر 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 28 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: صادرات نفط الخليج تعود لمستويات 2025

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 28 سبتمبر 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 28 سبتمبر 2026 (رويترز)

أكد بنك غولدمان ساكس، في مذكرة، أن صادرات النفط من دول الخليج، بما في ذلك الصادرات التي تنقلها سفن تُبحر دون تشغيل أجهزة تحديد المواقع الخاصة بها، تعافت لتصل إلى 23.3 مليون برميل يومياً، خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يتماشى مع متوسط عام 2025، مع ارتفاع الصادرات لمثليْها في سبتمبر (أيلول) الحالي.

وأشار البنك، في المذكرة الصادرة يوم الثلاثاء، إلى أن هذا الانتعاش كان مدفوعاً بزيادة الصادرات عبر مضيق هرمز، بما يشمل عمليات النقل من سفينة إلى أخرى.

وأوضح «غولدمان ساكس» أن الصادرات المقدَّرة من النفط الخام شكّلت ما يقرب من 90 في المائة من التعافي الذي شهدته صادرات الخليج في سبتمبر، إذ بلغت 19 مليون برميل يومياً، أو 108 في المائة من متوسطها لعام 2025، خلال الأسبوع الماضي.

ويقدِّر البنك أن الصادرات التي نقلتها سفن دون تشغيل أجهزة تحديد المواقع بلغت نحو 5.2 مليون برميل يومياً في سبتمبر.

وأضاف البنك أن صادرات المنتجات المكررة وغاز البترول المسال نمَت، لكن صادرات الديزل والبنزين ووقود الطائرات لا تزال عند 50 في المائة من متوسطها لعام 2025.

وتشير تقديرات البنك إلى أن سوق النفط العالمية كانت متوازنة تقريباً، خلال سبتمبر، في حين أن مخزونات النفط التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتماشى مع مستويات أواخر فبراير (شباط) 2026.

وقال البنك: «التواؤم الملحوظ لكل من إمدادات الشرق الأوسط والطلب على الواردات في الصين يدعم السيناريو الأساسي لدينا الذي يتوقع انخفاض أسعار خام برنت إلى 85 دولاراً (للبرميل) بحلول نهاية العام، وإلى 80 دولاراً في 2027».

ويتجه خام برنت لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 14 في المائة خلال سبتمبر، وهي الأكبر منذ يوليو (تموز) الماضي. وارتفعت الأسعار، خلال جلسة يوم الأربعاء، بعد نفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتخفيف العقوبات عن إيران، في الوقت الذي عبّرت فيه قطر عن أملها بأن تُسفر جهودها الدبلوماسية عن تحقيق انفراجة.

وقال البنك: «لا يزال القلق يساورنا من احتمال تجدد التصعيد بما يؤدي إلى إلحاق مزيد من الضرر بالبنية التحتية للطاقة، وهو ما قد يتسبب في ارتفاع كبير بالأسعار».