ماضي سيف الاسلام القذافي في لندن يهدد مستقبله السياسي

مؤيدوه قالوا إنه يتعرض لـ«مؤامرة دولية» لإقصائه عن المشهد

سيف الإسلام القذافي خلال تقدمه بأوراقه للترشح في الانتخابات الرئاسية في 14 نوفمبر 2021 (رويترز)
سيف الإسلام القذافي خلال تقدمه بأوراقه للترشح في الانتخابات الرئاسية في 14 نوفمبر 2021 (رويترز)
TT

ماضي سيف الاسلام القذافي في لندن يهدد مستقبله السياسي

سيف الإسلام القذافي خلال تقدمه بأوراقه للترشح في الانتخابات الرئاسية في 14 نوفمبر 2021 (رويترز)
سيف الإسلام القذافي خلال تقدمه بأوراقه للترشح في الانتخابات الرئاسية في 14 نوفمبر 2021 (رويترز)

لم يكترث أنصار سيف الإسلام، نجل الرئيس الراحل معمر القذافي، كثيراً بماضيه، بعد أن تناقلت وسائل إعلام غربية محطات من سيرته الأولى، قبل اندلاع ثورة 17 فبراير (شباط) 2011، واعتبروا أن الرجل الذي طرح نفسه لخوض الانتخابات الرئاسية لبلاده يتعرض «لمؤامرة دولية» تريد النيل منه، وإقصاءه عن المشهد السياسي لصالح منافسين آخرين.
ولا تزال حياة سيف الإسلام، الذي ظل في مدينة الزنتان (غرب) لعشر سنوات قبل خروجه إلى العلن، قادرة على كشف مزيد من الأسرار والأخبار، وفق ما نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس، حيث أوردت تقريراً عن فترة من حياة سيف القذافي في لندن، قبل اندلاع «ثورة 17 فبراير»، أكدت فيه أنها كانت حافلة بالسهرات الفخمة، وقالت إنها «اطلعت على مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني والوثائق، التي سلطت الضوء على أنشطة (الحاكم المحتمل لليبيا)، في وقت كان يدخل فيه الحياة العامة، ويقود التقارب مع الحكومات الغربية». كما تقدم المراسلات بين سيف ورفاقه لمحة نادرة عن قلب نظام القذافي، خلال لحظة محورية في العلاقات الليبية - البريطانية.
ورفض خالد الغويل، مستشار اتحاد القبائل الليبية للشؤون الخارجية، في حديثه إلى «الشرق الأوسط» ما تضمنه التقرير، وقال إن هذه النوعية من الكتابات «تهدف إلى ضرب شعبية سيف الإسلام القذافي، بعدما طرح نفسه كمنافس قوي في الانتخابات الليبية التي أُفشلت».
من جانبه، رأى المحلل السياسي الليبي، أحمد جمعة أبو عرقوب، أنه عرف عن سيف الإسلام وشقيقه المعتصم بالله «حب السهر والنساء»، بالإضافة إلى أنهما كانا يتنافسان على النفوذ ووراثة حكم والدهما. وأضاف أبوعرقوب في حديث إلى «الشرق الأوسط» أن سيف القذافي استطاع أن يقدم نفسه كشخصية ليبرالية إصلاحية، في وقت كان فيه «يحارب نفوذ قبيلة القذاذفة، وفي الوقت ذاته يقرب منه أبناء قبيلة البراعصة (أخواله)».
وخرج سيف الإسلام إلى العلن بعد عقد قضاه في الزنتان، وطرح نفسه كمرشح للانتخابات.
ورداً على ما إذا كانت هناك «مؤامرة» تستهدف مستقبل سيف الإسلام السياسي، رد أبو عرقوب قائلاً: «الهدف من كتابة التقرير واضح، وهو النيل من سيف».
ويقول تقرير الصحيفة البريطانية إن سيف كانت لديه بالفعل أسباب تدعو للاحتفال، ذلك أنه كان الوريث الواضح لديكتاتورية والده معمر القذافي ووجهها الدولي المقبول، حيث تولى قيادة المفاوضات مع بريطانيا بشأن حادث تفجير (لوكيربي)، وأطلق عليه المنتدى الاقتصادي العالمي لقب «القائد العالمي الشاب».
وبخصوص تأثير ما نُشر عن سيف الإسلام على حظوظه الانتخابية، قال أبو عرقوب: «سيف الإسلام يتزعم تيار النظام السابق، وسوف يحصد جميع أصواته؛ وكذلك الكثير من أصوات من يحنون إلى الاستقرار، الذي كان يسود الدولة الليبية إبان حكم العقيد القذافي»، مستدركاً: «لكن يجب أن يعلم الليبيون أن سيف الإسلام 2010 ليس سيف الإسلام 2022، وليبيا 2010 ليست ليبيا 2022».
من جهته، قال أحد مشايخ قبيلة القذاذفة لـ«الشرق الأوسط» إن هناك «مؤامرة تترصد (الدكتور) منذ إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية في ليبيا». وأضاف الشيخ، الذي رفض ذكر اسمه، أن «الجميع شاهد كيف ارتعد جميع المتنافسين لسيف في الانتخابات، وتحركوا لتعطيل الانتخابات».
وبحسب التقرير البريطاني، فقد طلب سيف شقة في ضاحية بلغرافيا الراقية في لندن من الشخص المعني بإدارة شؤونه من الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية، قبل أن يتسع نطاق الطلبات ليشمل المزيد من الشقق، وخادما شخصيا، وسائقا وعددا من أفراد الأمن. وتولى ذلك المسؤول سداد التكاليف، بما في ذلك الإيجار، ثم كان يرسل الفاتورة إلى مكتب سيف في ليبيا، وهي دولة كان متوسط الدخل فيها حوالي ثلث متوسط الدخل في بريطانيا».
وذكر المسؤول أنه رافق سيف في لقاء مع ضباط من وكالة الاستخبارات البريطانية (إم آي 6) حول أمنه الشخصي. كما التقى سيف بمسؤولين حكوميين، وكان لديه الكثير ليناقشه. وفي عام 2003 وبعد مفاوضات مطولة، أعلن أن ليبيا «ستقبل المسؤولية» عن حادث لوكيربي، وستدفع 2.7 مليار دولار كتعويض لأسر الضحايا. بعد ذلك تحول اهتمام سيف إلى تأمين الإفراج المبكر عن عبد الباسط المقرحي، المدان بتفجير (لوكيربي)، والذي جرى تشخيصه بسرطان البروستاتا أثناء سجنه في مدينة غلاسكو الاسكوتلندية، وجرت الاستعانة بوكلاء لتدشين موقع إلكتروني لحملة الإفراج عن المقرحي.
ونقل التقرير عن أحد الوكلاء أنه «عقدت لقاءات مع عدد من المسؤولين عبر مختلف وسائل الإعلام بأكملها»، كما استعان معاونو سيف أيضا ببعض الأطباء.
في 24 يوليو (تموز) 2009 تلقى سيف رسالة عبر البريد الإلكتروني من كارول سيكورا، أستاذ الأورام في لندن، كتب فيها أن «المسار المرضي للمقرحي سيئ للغاية، «وأن «السبيل الأفضل لإقناع سلطات المملكة المتحدة بالسماح له بالعودة إلى الوطن لأسباب إنسانية، هو أن يلتقيه طبيبان، ويوافق خبير ثالث» على النتائج التي خلصا إليها. بعد ذلك، زار سيكورا المقرحي في السجن، وقيم أن أمام الرجل ثلاثة أشهر للعيش، وقدم تقييمه إلى السفارة الليبية في لندن، وقبلت السلطات الاسكوتلندية هذا التقييم.
كما ضغط سيف على حكومة جوردون براون، حيث كشفت رسائل البريد الإلكتروني عن استئجار يخت إلى جزيرة كورفو اليونانية بين 1 و3 أغسطس (آب)، وأن سيف توجه إلى كورفو خلال تلك الفترة، والتقى بيتر ماندلسون، أكبر وزراء حكومة براون آنذاك، حيث أمضى ليلة في فيلا «جاكوب روتشيلد» المطلة على البحر. وذكر أحد الأشخاص كان في الفيلا وقتها أن سيف ذهب مع ماندلسون إلى مكان منعزل في الحديقة، وأثار قضية المقرحي. وقال المتحدث باسم ماندلسون عام 2009 إن الاثنين ناقشا قضية لوكيربي في محادثة «عابرة». لكن لدى الاتصال به للحصول على تعليق لهذا المقال، قال ماندلسون إنه لم يضطلع «بأي دور على الإطلاق في مفاوضات الإفراج عن المقرحي»، مضيفاً أنه «لم يطلب مني سيف ولا أحد من الممثلين عنه التصرف في هذه القضية». وفي 20 أغسطس 2009، أصدر وزير العدل الاسكوتلندي كيني ماكاسكيل قراره بإطلاق سراح المقرحي.
وحسب الوثائق، فإنه بعد ذلك بيوم واحد بعث سيف رسالة إلى الوزير الأول في اسكوتلندا، أليكس سالموند، يعرب فيها عن «تقديره العميق لتفهمه، واستعداده لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتيسير قرار الوزير ماكاسكيل». أما سالموند فقال إنه «لا يذكر حتى رؤية الرسالة». وأضاف أن حكومة المملكة المتحدة «لم يكن لها أي تأثير» على قرار ماكاسكيل، الذي «جرى اتخاذه بشكل صحيح تماماً، وبما يتماشى مع الإجراءات القانونية المتبعة». وفي نفس اليوم، صاغ سيف رسالة مماثلة إلى سايمون ماكدونالد، مستشار السياسة الخارجية لجوردون براون، يعرب فيها عن «تقديره الصادق والعميق لدعمكم خلال الأشهر العديدة الماضية في تأمين الإفراج عن المقرحي».
وانتهى التقرير إلى أن حياة سيف لم تخل من السلوكيات الغريبة، وأنه اختلط كذلك بنخبة المجتمع. ففي مايو (أيار) 2010 تلقى رسالة عبر البريد الإلكتروني من العارضة الشهيرة ناعومي كامبل، تخبره فيه أن غسلين ماكسويل تود الذهاب إلى ليبيا بقاربها «للتنزه» في سبتمبر (أيلول)، وطلبت من سيف جعل هذا ممكناً. ووقعت الرسالة في نهايتها بعبارة «كثير من الأحضان». فرد عليها سيف قائلا: «مرحباً ناعومي، صديقتك مرحب بها في ليبيا. من فضلك أخبريها أن تتواصل مع محمد»، اليد اليمنى لسيف. لكن المتحدث باسم كامبل قال إنها «لا تذكر هذا التبادل الإلكتروني المزعوم».


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
TT

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية اليوم الأربعاء إنه تم الإفراج عن بحارة مصريين كانوا مخطوفين على متن سفينة في الصومال.

وأضافت الوزارة أن البحارة الثمانية كانوا مختطفين على متن السفينة (إم/تي يوريكا) أمام أحد سواحل إقليم بونتلاند في الصومال منذ الثاني من مايو (أيار) الماضي.

وجرى خطف السفينة قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية وفقا لما ذكره خفر السواحل اليمني آنذاك، مضيفاً أن مسلحين مجهولين اعتلوا السفينة وسيطروا عليها وتوجهوا بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.


يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.