طهران تهدد برد «مدمر» على أي هجوم عسكري إسرائيلي

عبداللهيان لبوريل: على أميركا أن تكف عن الضغط والعقوبات

نظاما «السهم» و«القبة الحديدية» التابعان للدفاع الجوي الإسرائيلي في مطار بن غوريون بتل أبيب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
نظاما «السهم» و«القبة الحديدية» التابعان للدفاع الجوي الإسرائيلي في مطار بن غوريون بتل أبيب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

طهران تهدد برد «مدمر» على أي هجوم عسكري إسرائيلي

نظاما «السهم» و«القبة الحديدية» التابعان للدفاع الجوي الإسرائيلي في مطار بن غوريون بتل أبيب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
نظاما «السهم» و«القبة الحديدية» التابعان للدفاع الجوي الإسرائيلي في مطار بن غوريون بتل أبيب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

هدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، برد «مدمر» على إسرائيل في حال وجهت ضربة عسكرية لإيران، وذلك بعد تمسك إسرائيلي بالخيار العسكري لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.
ونقلت وكالات رسمية إيرانية عن تصريحات صحافية للمتحدث، أن «الكيان الصهيوني لا يجرؤ على مواجهة إيران عسكرياً»، مضيفاً أن «التهديدات الأخيرة مجرد حرب نفسية... سيكون رد إيران على أي حماقة يرتكبها الكيان الصهيوني مدمراً».
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي، أفيف كوخافي، الأحد، إن إسرائيل لديها «التزام أخلاقي» بإعداد رد عسكري «قوي» يتناسب مع كل تطور وسيناريو في مواجهة البرنامج النووي الإيراني.
واستضاف كوخافي القائد العام للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال إريك كوريلا، الذي زار إسرائيل لأول مرة بعد تولي منصبه في أبريل (نيسان). وناقش الجانبان أهمية نظام دفاع جوي وصاروخي متكامل، فضلاً عن مناقشة التحديات الإقليمية، بما في ذلك الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار عبر الوكلاء والملاحة البحرية، حسبما أفاد وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس على «تويتر».
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، الأحد، إن بلاده لديها «حق التصرف الكامل ضد البرنامج النووي الإيراني، دبلوماسياً وعسكرياً»، مشدداً على أنه أوضح موقفه لبايدن الذي زار إسرائيل الأسبوع الماضي.
وقال كنعاني إن «الرئيس الأميركي جو بايدن فشل في الوصول إلى ائتلاف عسكري ضد إيران» معتبراً أن دول المنطقة «لا تثق» بأميركا.
وألقى كنعاني باللوم على واشنطن في إطالة المفاوضات، قائلاً إن «إطالة التفاوض ليست في مصلحة أي طرف، وخصوصاً الولايات المتحدة»، منتقداً الجانب الأميركي لأنه «لم يقبل» كل ما ورد في نص الاتفاق النووي المبرم في 2015 بشأن إيران، معرباً عن تمسك طهران بالحصول على «ضمانات حقيقية» من واشنطن.
وأجرى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، مساء الاثنين، اتصالاً هاتفياً بمسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل.
وذكرت مواقع إيرانية أن عبداللهيان قال لبوريل إنه على الولايات المتحدة أن تترك «المطالب المبالغ فيها»، وأن تتخذ عوضاً عن ذلك، خطوات «واقعية» للوصول إلى اتفاق بشأن إحياء الاتفاق النووي.
وقال عبداللهيان: «على أميركا أن تكف عن الضغط والعقوبات»، مضيفاً: «لا شك في إرادة حكومتنا التوصل إلى اتفاق جيد وقوي ومستدام».
ونسبت المواقع الإيرانية إلى بوريل تأكيده على ضرورة كسر الجمود في المحادثات، وحل القضايا المتبقية، مضيفة أنه «أشاد بمبادرات إيران لتذليل العقبات والخلافات إلى اتفاق نهائي». وتعهد بوريل بأن يواصل فريقه برئاسة منسق المحادثات، إنريكي مورا، الجهود لتسهيل وتسريع العملية الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، من خلال التشاور مع جميع الأطراف. ونقل بيان للخارجية الإيرانية عن بوريل قوله إنه «يعتقد أن شهوراً من الجهد يجب أن تؤدي إلى نتائج».
وتقول واشنطن إن طهران أضافت مطالب لا تتعلق بالمناقشات حول برنامجها النووي، كما أحرزت تقدماً مقلقاً في برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وقال جون كيربي، المنسق الإعلامي للبيت الأبيض في القضايا الاستراتيجية، مساء الاثنين، إن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات جديدة إذا لم تقبل طهران الاتفاق المقترح في المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي.
وقال كيربي لمحطة «سي بي إس نيوز» إن الرئيس الأميركي «يعتقد أن أفضل طريقة لحل القضية النووية الإيرانية هي من خلال الدبلوماسية والتسوية التفاوضية»، وقال إن «هناك اتفاقاً مطروحاً على الطاولة. الأمر متروك لإيران لتقرير ما إذا كانت تريد إزالة العقوبات أم لا، كل ما عليهم فعله هو الامتثال للاتفاق المطروح على الطاولة الآن».
وتابع كيربي: «إذا لم يفعلوا ذلك، فقد أوضح الرئيس بايدن أننا سنعمل مع حلفائنا وشركائنا في المنطقة وفي أوروبا لزيادة الضغط على إيران، وفي الوقت نفسه سنضمن أن لدينا قدرة عسكرية كافية للدفاع عن حلفائنا في المنطقة ومصالح أمننا القومي».
ومنتصف هذا الشهر، قال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي، إن المفاوضات لإعادة إيران إلى الامتثال للاتفاق النووي المبرم عام 2015 تقترب من نهايتها؛ لكن ليس من الواضح ما إذا كانت ستؤدي إلى اتفاق بين طهران والقوى العالمية.
وأعرب مسؤولون إيرانيون عن غضبهم من تعهد بايدن باستخدام كل عناصر القوة الوطنية في الولايات المتحدة لمنع إيران من حيازة سلاح نووي. وقال الرئيس الأميركي إن واشنطن لن تسمح بوجود فراغ إقليمي تملأه روسيا أو الصين أو إيران.
وقال كمال خرازي، كبير مستشاري المرشد الإيراني في السياسة الخارجية، إن طهران «قادرة فنياً على صنع قنبلة نووية؛ لكنها لم تتخذ قراراً بعد لتنفيذ ذلك»؛ مشيراً إلى أنها تمكنت من تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، ويمكنها «بسهولة» إنتاج اليورانيوم بنسبة 90 في المائة، وهي النسبة المطلوبة لتطوير سلاح نووي.
وبدوره، قال المنظر الاستراتيجي، والذي يعد أيضاً من صقور السياسة الخارجية الإيرانية، محمد جواد لاريجاني، إنه «إذا قررت إيران صنع سلاح نووي؛ فلا أحد يستطيع إيقافه».
وكان المفاوضون على وشك التوصل إلى اتفاق جديد في مارس (آذار)؛ لكن المحادثات انهارت إلى حد كبير، بسبب رفض الولايات المتحدة لمطلب طهران بأن ترفع واشنطن «الحرس الثوري» الإيراني من قائمة الإرهاب.
ورداً على سؤال عما إذا كان ملتزماً بإبقاء «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، حتى لو أدى ذلك إلى إنهاء الاتفاق، قال بايدن: «نعم».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.