روسيا تربط تراجع أسعار الغذاء والطاقة برفع العقوبات

فشلت مجدداً في حسم عضوية المجلس الاقتصادي بالأمم المتحدة

زحمة شاحنات بين روسيا وأوروبا نتيجة العقوبات الغربية (أ.ب)
زحمة شاحنات بين روسيا وأوروبا نتيجة العقوبات الغربية (أ.ب)
TT

روسيا تربط تراجع أسعار الغذاء والطاقة برفع العقوبات

زحمة شاحنات بين روسيا وأوروبا نتيجة العقوبات الغربية (أ.ب)
زحمة شاحنات بين روسيا وأوروبا نتيجة العقوبات الغربية (أ.ب)

صرح وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف بأن إلغاء العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، سيؤدي إلى خفض أسعار كل من الغذاء والطاقة.
وقال في مقابلة مع صحيفة «فيدوموستي» نُشرت أمس الثلاثاء، رداً على سؤال عما إذا كانت الأسواق العالمية ستهدأ وتوازن نفسها في حال تم رفع العقوبات: «بالطبع، وهذا ينطبق على كل من موارد الغذاء والطاقة، والتكاليف اللوجستية، ما يعني كل تلك السلع والخدمات التي تم فرض عقوبات ضدها».
وقال إن «عمليات شراء عملات الدول غير الصديقة، وفي مقدمتها الدولار واليورو، مستحيلة الآن. والصورة لن تتغير في المستقبل القريب. فهذه العملات سامة بالنسبة لنا. احتياطياتنا مجمدة، وتم الاستيلاء على أصول الأعمال، وجرى فرض قيود على التسويات».
وقال إن القرار بإلغاء تجميد أموال غير المقيمين سيعتمد على إجراءات متبادلة من جانب الدول الغربية، وفقاً لما نقلته وكالة «إنترفاكس» الروسية.
على صعيد آخر، فشلت روسيا في ختام 5 جولات من الاقتراع السرّي جرت في الجمعية العامة للأمم المتّحدة، الاثنين، في حسم المنافسة بينها وبين مقدونيا الشمالية على عضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أحد الأجهزة الرئيسية الستّة في المنظمة الدولية.
ومنذ العاشر من يونيو (حزيران)، تنظّم الجمعية العامة للأمم المتحدة جولة اقتراع تلو الأخرى، لتحديد إلى أي من هاتين الدولتين سيذهب هذا المقعد. ومع جلسات الاقتراع الخمس العقيمة التي جرت الاثنين، يرتفع عدد الجلسات الانتخابية التي جرت في الجمعية العامة للفصل بين روسيا ومقدونيا الشمالية إلى 17 جلسة، باءت كلّها بالفشل.
ومن أصل 193 دولة عضواً في الجمعية العامة، تتطلّب عضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي حصول الدولة المرشّحة على ثلثي أصوات الأعضاء الحاضرين. ومنذ يونيو يتذبذب عدد الأصوات اللازمة للحصول على أغلبية الثلثين هذه حول 115 صوتاً. وفي جلسات الاقتراع التي جرت الاثنين حصلت روسيا على تأييد حوالى 100 دولة.
ومنذ تأسّس المجلس الاقتصادي والاجتماعي في 1945 كانت موسكو عضواً فيه من دون انقطاع.
وعزا عديد من الدبلوماسيين هذا الفشل الروسي غير المسبوق إلى الهجوم الذي تشنّه القوات الروسية على أوكرانيا منذ 24 فبراير (شباط)، والذي أفقد موسكو كثيراً من الدعم الذي كانت تتمتّع به في المنظمة الدولية.
ومن المقرّر أن تلتئم الجمعية العامة مجدداً الأسبوع المقبل، للمرة السابعة على التوالي، لتنظيم جولات اقتراع جديدة، علّها تنجح في الفصل بين الدولتين المتنافستين على عضوية المجلس.
وقال سفير في الأمم المتّحدة، وفق وكالة «الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم نشر اسمه، إنّه «من الواضح أنّ عدداً كبيراً من أعضاء الأمم المتحدة يعتقدون الآن أنّه لا ينبغي أن تكون روسيا مؤهلة لعضوية هذا المجلس». وأضاف أنّ السبب في رفض بلده عضوية روسيا في المجلس هو «بعض التداعيات الناجمة عن غزوها لأوكرانيا».
والرقم القياسي في عدد جولات الاقتراع التي جرت في تاريخ الأمم المتحدة لحسم مصير مقعد ما هو 155 جولة اقتراع. وجرت جولات الاقتراع تلك بين نهاية 1979 وبداية 1980 خلال منافسة على مقعد غير دائم في مجلس الأمن.
والمجلس الاقتصادي والاجتماعي هو أحد الأجهزة الرئيسية الستّة في الأمم المتحدة. وتهدف هذه الهيئة إلى تعزيز العمل الجماعي من أجل عالم مستدام، وهي تضمّ 54 عضواً لولاية مدّتها 3 سنوات.
ومنذ بدأت قواتها غزو أوكرانيا في 24 فبراير، فقدت روسيا مقعدها في مجلس حقوق الإنسان، وفشلت في الفوز بمراكز عدّة في وكالات أممية مختلفة (اليونيسف، هيئة الأمم المتحدة للمرأة...)، علماً بأنّ هذه المناصب كانت في السابق تذهب إلى موسكو من دون أي منافسة.


مقالات ذات صلة

أوروبا تستورد الخام الروسي عبر الهند رغم العقوبات

الاقتصاد أوروبا تستورد الخام الروسي عبر الهند رغم العقوبات

أوروبا تستورد الخام الروسي عبر الهند رغم العقوبات

اتجهت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الجمعة نحو تسجيل انخفاض شهري آخر، بعد أن أثرت البيانات الاقتصادية الأميركية المخيبة للآمال وعدم اليقين بشأن زيادة أسعار الفائدة على توقعات الطلب. وبحلول الساعة 1240 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو (حزيران) 80 سنتا، أو 1.2 في المائة، إلى 79.17 دولار للبرميل. وانقضي أجل هذه العقود يوم الجمعة، وارتفع العقد الأكثر تداولا منها لشهر يوليو (تموز) سنتا واحدا إلى 78.21 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ واشنطن تفرض عقوبات على روسيا وإيران لاحتجاز رهائن أميركيين

واشنطن تفرض عقوبات على روسيا وإيران لاحتجاز رهائن أميركيين

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، اليوم (الخميس)، فرض عقوبات استهدفت روسيا وإيران لقيامهما باحتجاز أميركيين رهائنَ، بهدف ممارسة الضغط السياسي أو الحصول على تنازلات من الولايات المتحدة. طالت العقوبات جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) لكونه المسؤول بشكل مباشر وغير مباشر في الاحتجاز غير المشروع لمواطنين أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم واشنطن تُحذر أربع دول أوروبية من مساعي موسكو لإصلاح صناعتها العسكرية

واشنطن تُحذر أربع دول أوروبية من مساعي موسكو لإصلاح صناعتها العسكرية

وجّهت الولايات المتحدة تحذيرات إلى أربع دول أوروبية، من الأساليب التي تستخدمها روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها، وزوّدتها بقائمة مفصلة عن السلع ذات الاستخدام المزدوج، عالية القيمة، التي تحاول موسكو الحصول عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.