واشنطن تُحذر أربع دول أوروبية من مساعي موسكو لإصلاح صناعتها العسكرية

مكافحة تهرُّب روسيا من العقوبات الغربية أولوية لدول مجموعة السبع

العلم الهنغاري إلى جانب شعار بنك الاستثمار الروسي الذي استهدفته العقوبات وقرر نقل عملياته المصرفية من بودابست إلى موسكو (أ.ف.ب)
العلم الهنغاري إلى جانب شعار بنك الاستثمار الروسي الذي استهدفته العقوبات وقرر نقل عملياته المصرفية من بودابست إلى موسكو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تُحذر أربع دول أوروبية من مساعي موسكو لإصلاح صناعتها العسكرية

العلم الهنغاري إلى جانب شعار بنك الاستثمار الروسي الذي استهدفته العقوبات وقرر نقل عملياته المصرفية من بودابست إلى موسكو (أ.ف.ب)
العلم الهنغاري إلى جانب شعار بنك الاستثمار الروسي الذي استهدفته العقوبات وقرر نقل عملياته المصرفية من بودابست إلى موسكو (أ.ف.ب)

وجّهت الولايات المتحدة تحذيرات إلى أربع دول أوروبية، من الأساليب التي تستخدمها روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها، وزوّدتها بقائمة مفصلة عن السلع ذات الاستخدام المزدوج، عالية القيمة، التي تحاول موسكو الحصول عليها. وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، أن وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، زار سويسرا والنمسا وإيطاليا وألمانيا هذا الأسبوع، في جولة تهدف إلى تكثيف الجهود لوقف حصول موسكو على تقنيات ذات الاستخدام المزدوج، وإظهار كيف تحاول روسيا إصلاح سلاسل التوريد الصناعية العسكرية المتدهورة من خلال الالتفاف على ضوابط التصدير الغربية.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر عن إجراءات جديدة تستهدف الأفراد والكيانات التي يُزعم أنها ساعدت على التهرب من العقوبات، كجزء من محاولة لتشديد القيود بشكل أسرع مما تستطيع موسكو معه تطوير وسائل جديدة للالتفاف عليها.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي لم يكشف عن هويته، أن روسيا تستخدم الكثير من الموارد للالتفاف على العقوبات، وأنها تتعلم من دول أخرى، مثل إيران وغيرها، تخضع لعقوبات شديدة، كيفية القيام بذلك، للحصول على التقنيات الحساسة عبر أبواب خلفية. ولفت إلى أن بعض الدول التي عارضت علناً اجتياح روسيا لأوكرانيا، كانت «مقصّرة في الإجراءات لضمان عدم تمكن موسكو من استغلال شركاتها ومصارفها لتجهيز قواتها». وأضاف أنه كان هناك «عدد من الأنماط المقلقة في الكثير من البلدان، بما في ذلك في الشرق الأوسط وبين الكثير من جيران روسيا، حيث عمّق الكرملين علاقاته المالية وتدفقاته التجارية مع إغلاق الأسواق الأخرى». وقال إن روسيا استجابت للاضطرابات في سلاسل التوريد الخاصة بها منذ بدء الحرب من خلال جعل أجهزة استخباراتها تحدد الشركات الدولية للعمل معها. وشدد على أن موسكو كانت تسعى أيضاً إلى ردم المدخلات المفقودة من خلال إعادة توظيف السلع، مثل الرقائق الدقيقة من الإلكترونيات غير العسكرية، فضلاً عن إعادة تجهيز مرافق التصنيع الخاصة بها. وأشار المسؤول الأميركي إلى أن أولوية الغرب يجب أن تكون حرمان روسيا من الوصول إلى السلع ذات الاستخدام المزدوج، وقطع الإمدادات عن مرافق إعادة التصنيع للمواد ذات الاستخدام المزدوج. وقال إن هذه المهمة أصبحت أكثر إلحاحاً لأن الصراع في أوكرانيا بات يقترب من «نقطة انعطاف حرجة». ويقول مسؤولو دفاع غربيون إن أوكرانيا تستعد لهجوم ربيعي مضاد، من شأنه أن يغيّر مسار الحرب. وفي هذا الصدد، قال دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي: «يجب توسيع معايير مراقبة الالتفاف على العقوبات... لأن ذلك سيزيد من إحكام الخناق على رقبة (بوتين) عندما يتعلق الأمر بالقدرة على تمويل حربه العدوانية».
وقال دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي (الجمعة) إن مجموعة السبع الكبرى للدول الصناعية تبحث توسيع نطاق القيود التجارية على روسيا. وذكر الدبلوماسيون الأوروبيون أن الولايات المتحدة، من بين دول أخرى، منفتحة من حيث المبدأ على فرض حظر على تصدير منتجات إلى روسيا، مع استثناءات ممنوحة لمنتجات معينة مثل السلع الزراعية والأدوية. وفرض الاتحاد الأوروبي، إضافةً إلى الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، عقوبات واسعة التأثير على روسيا، رداً على اجتياح أوكرانيا. ويتم حتى الآن فرض حظر فقط على تصدير منتجات معينة. وتشمل تلك السلع في الاتحاد الأوروبي، الطائرات والسلع الفاخرة ورقائق كومبيوتر معينة. وبشكل أساسي، لا يزال يتم السماح بالتصدير إلى روسيا. وشدد الدبلوماسيون الأوروبيون في بروكسل على أن مباحثات مجموعة السبع في مراحلها الأولية، مضيفين أن حزمة مرتقبة من العقوبات الأوروبية على روسيا ستركز على التحايل على الإجراءات العقابية.
وتضم مجموعة السبع: الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا واليابان، التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية للمجموعة.
واستهدفت جهود مشتركة من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي هذا الربيع، دولاً مثل تركيا ودول آسيا الوسطى وأخرى شرق أوسطية، يُشتبه في كونها قنوات لصادرات التكنولوجيا والأدوات ذات الاستخدام المزدوج إلى روسيا. وفي الآونة الأخيرة، قام مبعوث عقوبات الاتحاد الأوروبي، ديفيد أوسوليفان، بزيارة عدة دول، لإيصال رسالة واضحة من الغرب بشأن تلك القضية. وفي الأسبوع المقبل سيزور أوسوليفان ومساعدة وزير الخزانة الأميركية لشؤون العقوبات إليزابيث روزنبرغ، كازاخستان، وأوزبكستان، وصربيا، وجورجيا، وأرمينيا، للغاية ذاتها. وقال أوسوليفان للصحافيين في واشنطن، يوم الأربعاء: «هذه العقوبات ستستمر لفترة طويلة... لذلك هناك تفكير مستمر بشأن كيفية تنظيم أنفسنا بشكل مختلف قليلاً من أجل إدارة هذه المهمة، والتي ستكون على عاتقنا لسنوات كثيرة».
وحددت وزارة الخزانة الأميركية أنواع المعدات التي تسعى روسيا للحصول عليها، من بينها، مذبذب إلكتروني، ومعدات التصوير الحراري ومكونات إلكترونية مثل محولات الطاقة على أشباه الموصلات، والدوائر الإلكترونية القابلة للبرمجة الميدانية، وتقنيات أخرى. غير أنها لم تذكر الأسلحة التي يجري استخدام هذه المعدات في تصنيعها. وفي الأشهر الأخيرة، حددت الولايات المتحدة مع شركائها في مجموعة الدول السبع الكبرى، معالجة الثغرات ومكافحة التهرب من العقوبات، أولوية في ظل تضاؤل فرص فرض عقوبات على قطاعات جديدة من الاقتصاد الروسي. وسعى المسؤولون الأميركيون إلى تنبيه كبار مديري وقادة الشركات والبنوك في الدول الأربع، إلى وجود «إشارات إنذار حمراء محتملة» قد تشير إلى التهرب من العقوبات، مثل تزوير العقود وسندات الشحن لإخفاء العلاقات التجارية مع روسيا، وحجب التفاصيل عن الغاية المقصودة من تصدير تلك المواد، وإجراء تغييرات متكررة أو في اللحظة الأخيرة في هويات المستخدمين النهائيين أو المستفيدين.


مقالات ذات صلة

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن الدول واستقرارها». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

سجّل الإنفاق العسكري في أوروبا عام 2022 ارتفاعاً بوتيرة سريعة غير مسبوقة، حيث وصل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مستويات لم تشهدها القارة منذ الحرب الباردة، وفق ما أفاد باحثون في مجال الأمن العالمي. وأوردت دراسة لـ«معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» أن ارتفاع الإنفاق الأوروبي على الجيوش ساهم بتسجيل الإنفاق العسكري العالمي رقماً قياسياً للمرة الثامنة توالياً حيث بلغ 2.24 تريليون دولار، أو 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وعززت أوروبا انفاقها على جيوشها عام 2022 بنسبة 13 في المائة أكثر مقارنة بالأشهر الـ12 السابقة، في عام طغى عليه الغزو الروسي لأوكرانيا. وهذه الزيادة هي الأكبر م

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».