رهان على الحراك الدولي لإعادة خلط الأوراق الرئاسية في لبنان

هل تستبعد مواصفات الراعي المرشحين التقليديين؟

TT

رهان على الحراك الدولي لإعادة خلط الأوراق الرئاسية في لبنان

انشغل الوسط السياسي في البحث عن تفسير للمواصفات التي حددها البطريرك الماروني بشارة الراعي لرئيس الجمهورية الجديد والتي تفترض فيه بأن يكون حياديا ويترفع عن الاصطفافات السياسية ويتمتع بالخبرة والكفاءة، وأن يكون موضع ثقة اللبنانيين، وأن لا ينتمي إلى محور معين له امتداداته الخارجية، وسأل عن المرشحين الذين لا تنطبق عليهم هذه المواصفات، وما إذا كان المقصود بهم «الفرسان الثلاثة» أي رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وزعيمي «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل وتيار «المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية كونهم يقفون حالياً على رأس السباق إلى رئاسة الجمهورية.
ومع أن مصادر مقربة من الراعي تمتنع عن الدخول كطرف في الإجابة على سؤال يتعلق بالمرشحين المستفيدين من المواصفات التي حددها والآخرين ممن لا تنطبق عليهم هذه المواصفات، مكتفية بالقول لـ«الشرق الأوسط» بأن ما يهم رأس الكنيسة المارونية إعطاء الأولوية لانتخاب رئيس جمهورية جديد ضمن المهلة الزمنية المحددة في الدستور لانتخابه، وهذا ما يفسر إصرار الراعي على دعوة المجلس النيابي للانعقاد فور سريان مفعول المهلة الدستورية في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، فإن مصادر قيادية في قوى «14 آذار» سابقاً تسأل ما إذا كان جعجع في عداد المرشحين الذين لا تنطبق عليهم المواصفات. وتلفت المصادر القيادية لـ«الشرق الأوسط» إلى أن جعجع وإن كان يعتبر في عداد المرشحين الطبيعيين لرئاسة الجمهورية وأن ليس هناك من يعيق ترشحه، فإن موازين القوى داخل البرلمان لا تسمح بوصوله، وبالتالي فإن المواصفات لا تنطبق على باسيل وفرنجية وإن كان حليفه اللدود أي زعيم «المردة» يتقدم على باسيل الذي باتت حظوظه الرئاسية شبه معدومة حتى داخل الكتل الحليفة له.
وتؤكد بأن فرنجية وإن كان يتقدم على باسيل الذي يفتقد إلى دعم رئيس المجلس النيابي نبيه بري، فإن القوى الداعمة له لا تستطيع حتى الساعة سوى تأمين تأييده من 61 نائباً فيما يحتاج إلى 65 نائباً في دورات الانتخاب التي تلي الدورة الأولى التي لا تنعقد إلا بمشاركة أكثرية ثلثي أعضاء البرلمان في الجلسة، على أن تنسحب هذه الأكثرية على انتخاب رئيس الجمهورية العتيد.
وتستبعد أن ينسحب التجديد لبري بولاية رئاسية سابعة بأكثرية 65 نائباً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى نائبه إلياس بوصعب على فرنجية إلا في حال أن القوى الداعمة له تمكنت من إقناع أربعة نواب أو أكثر بالانضمام إلى مؤيدي فرنجية، وهذا ما يستدعي منذ الآن التحرك لتوحيد النواب المنتمين إلى المعارضة ومن بينهم المحسوبون على القوى التغييرية في جبهة واحدة تمنع خصومها من تسجيل اختراق لمصلحة زعيم «المردة».
وتكشف المصادر نفسها إلى أن قوى المعارضة باشرت تحركها في محاولة لتوحيد صفوفها، وتقول بأن المشاورات تجري حالياً بعيداً عن الأضواء بين الكتل النيابية المنتمية إلى «اللقاء الديمقراطي» وكتلة «الجمهورية القوية» وحزب «الكتائب» والمستقلين وعلى رأسهم النواب المنتمون إلى القوى التغييرية برغم أن معظمهم كانوا لمحوا إلى أنهم يدرسون ترشيح شخصية مارونية لرئاسة الجمهورية من خارج الاصطفاف السياسي التقليدي.
وتقول بأن النائب جورج عدوان يتواصل بالنيابة عن كتلة «الجمهورية القوية» مع رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل في محاولة لإرساء تفاهم يدفع باتجاه توحيد قوى المعارضة، فيما المشاورات لم تُقطع بين حزبي «التقدمي الاشتراكي» و«القوات اللبنانية»، وإن كان تمايزهما في انتخاب رئيس البرلمان لن ينسحب على الانتخابات الرئاسية التي تتطلب منهما خوض معركة مشتركة تقضي بقطع الطريق على فرنجية وحلفائه بتأمين تأييده بالأكثرية المطلوبة في دورة الانتخاب الثانية إلا إذا تعذر انعقادها إفساحاً في المجال أمام البحث عن مرشح تسوية لرئاسة الجمهورية يتناغم والمواصفات التي حددها الراعي.
أما على المقلب الآخر فإن اللقاء الذي عُقد بين باسيل والنائب فريد هيكل الخازن يبقى في حدود مواصلة تنقية الأجواء بين تيار «المردة» و«التيار الوطني الحر» وكسر الجليد بين باسيل وفرنجية في أعقاب اللقاء الذي جمعهما بعد طول فراق برعاية الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله.
وفي هذا السياق، تقول مصادر مقربة من قوى 8 آذار في ضوء قرار الرئيس بري بوجوب التموضع في الوسط بأنه من غير الجائز التعاطي مع لقاء باسيل - الخازن على أنه يأتي في سياق مواصلة تفكيك الاشتباك السياسي بين فرنجية وباسيل وصولاً إلى توحيد الموقف حيال المعركة الرئاسية، وتعزو السبب إلى أن الملف الرئاسي كان ولا يزال بعهدة نصر الله الذي يعمل على تدوير الزوايا استعداداً لخوض المعركة وإن كان فرنجية لا يزال يعتبر الأوفر حظاً.
وتؤكد بأن لقاء باسيل - الخازن لن يقدم أو يؤخر لأن كلمة السر في خصوص المعركة الرئاسية محصورة بنصر الله بالتشاور مع بري، وتضيف بأن الخازن يتحسب منذ الآن لاحتمال تعذر التوافق على فرنجية ويطرح نفسه كمرشح يقف في منتصف الطريق بين «المردة» و«التيار الوطني».
لذلك يبقى من السابق لأوانه انتقال القوى الحليفة لفرنجية من دائرة التشاور إلى مرحلة التقدم بمرشح لخوض المعركة الرئاسية، وهذا ما يفسر بقاء بري في موقع المراقب بغياب التواصل بين الكتل النيابية، وهو ينصرف حالياً كما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية بارزة إلى تحضير الأجواء لعقد جلسة نيابية تشريعية قبل العشرين من الشهر الحالي، وهذا يستدعي بأن تتحول اللجان النيابية المشتركة إلى ورشة تشريعية مع انقضاء عطلة عيد الأضحى. ويتوقف جدول أعمال الجلسة على ما ستنجزه اللجان النيابية من مشاريع واقتراحات قوانين ذات صلة بالاستجابة لدفتر الشروط الذي وضعه صندوق النقد الدولي للدخول في المفاوضات التي تسمع بالانتقال بلبنان إلى مرحلة التعافي، خصوصا أن المجتمع الدولي يربط فتح المساعدات بإقرار الرزمة الإصلاحية المطلوبة من الحكومة، علما بأن الجلسة ستعقد بصرف النظر عن مصير الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة والتي ما زالت متعثرة.
وفي المقابل فإن الراعي وإن كان توخى من المواصفات التي رسمها لرئيس الجمهورية الجديد العودة بالعلاقات اللبنانية العربية والدولية إلى بر الأمان وإخراجها من التأزم الذي تسبب به الرئيس ميشال عون بتوفيره الغطاء السياسي لـ«حزب الله»، فهو في المقابل نأى بنفسه عن الدخول بأسماء المرشحين الذي يتمتعون بهذه المواصفات على الأقل في المدى المنظور.
لذلك يبقى من السابق لأوانه الانتقال بالملف الرئاسي من التشاور إلى غربلة أسماء المرشحين لأنه لا يمكن تحييد المعركة الرئاسية عن التطورات الجارية في المنطقة. فالتفاهم الدولي والإقليمي يمكن أن يؤدي إلى إعادة خلط الأوراق الرئاسية باتجاه أن تقع القرعة على انتخاب رئيس وسطي، في حال أن إيران تعاطت بإيجابية وأيقنت بأن لا مجال لانتخاب رئيس بمواصفات الرئيس الحالي الذي كان وراء تدهور علاقات لبنان بالدول العربية وتسريع انهياره.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

التهديد الإيراني للمنشآت التعليمية يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت

الجامعة الأميركية في بيروت (أرشيفية - رويترز)
الجامعة الأميركية في بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

التهديد الإيراني للمنشآت التعليمية يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت

الجامعة الأميركية في بيروت (أرشيفية - رويترز)
الجامعة الأميركية في بيروت (أرشيفية - رويترز)

أربك التهديد الإيراني باستهداف منشآت أكاديمية أميركية في الشرق الأوسط، الأحد، القطاع التعليمي في لبنان، وهو ما دفع الجامعة الأميركية في بيروت، إلى إبلاغ طلابها بأنه «لا دليل على تهديدات مباشرة ضد جامعتنا»، لكنها اتخذت تدبيراً احترازياً يتمثل في تفعيل نظام التعليم عن بُعد بالكامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وهدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال «الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية: «إذا أرادت الحكومة الأميركية ألا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

إجراء احترازي

بعد مزاعم عن اجراءات استثنائية، أبلغت «‏الجامعة الأميركية في بيروت» طلابها وموظفيها برسالة، قالت فيها: «لا يوجد لدينا أي دليل على تهديدات مباشرة ضد جامعتنا أو حرمها الجامعي أو مراكزها الطبية»، حسبما أفادت وكالة الأنباء «المركزية».

لكن الجامعة قالت في الرسالة نفسها: «حرصاً منا على سلامتكم، سنعمل بنظام التعليم عن بُعد بالكامل يومي الاثنين والثلاثاء باستثناء الموظفين الأساسيين»، وهو ما ظهر على أنه إجراء احترازي. وأضافت الرسالة الممهورة بتوقيع رئيس الجماعة فضلو خوري: «بناءً عليه، لن تُعقد أي أنشطة تعليمية أو امتحانات داخل الحرم الجامعي خلال هذين اليومين. لقد كانت وستبقى أولويتنا القصوى هي سلامة مجتمعنا والأشخاص الذين نخدمهم». وحثّ «جميع الأطراف، دون استثناء، على تحييد المؤسسات التعليمية وعدم استهدافها في صراعاتهم».

المركز الطبي التابع للجامعة اللبنانية - الأميركية يقدم خدمات عاجلة للنازحين من الحرب (رويترز)

مؤسستان في بيروت

هناك مؤسستان تعليميتان معنيّتان بشكل أساسي في بيروت؛ هما «الجامعة الأميركية في بيروت»، و«الجامعة اللبنانية - الأميركية». ونفت الأخيرة في رسالة للطلاب، أن تكون تلقت أي إشعار من السلطات اللبنانية حول تحذيرات أمنية، وتعهدت بمواصلة التركيز على مهمتها الأكاديمية والصحية، ضمن الخطط المعلن عنها.

وليل الجمعة - السبت، سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرقي المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، حسبما أفادت تقارير إعلامية.

مطار بيروت وأخبار مضللة

في غضون ذلك، ردّت وزارة الأشغال العامة والنقل على «الأخبار المضللة المتزايدة أخيراً عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، التي تتضمّن مزاعم بإقفال المطار أو توقّف الرحلات أو تعرّض الأجواء اللبنانية لمخاطر مباشرة»، مؤكدةً أنّ «مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت يعمل بشكل طبيعي، ولا يوجد أي قرار بإقفاله أو تعليق حركة الملاحة الجوية فيه، كما لم تُلغَ الرحلات الجوية على النحو الذي يتم الترويج له».

ووفقاً للمعطيات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني، لا يوجد أي إلغاء جديد لرحلات، وقد تم تسجيل 12 رحلة جوية حتى الساعة الثامنة من صباح الأحد، ما «يؤكد استمرار الحركة التشغيلية ضمن الأطر المعتادة، كما أنّ الأجواء اللبنانية غير مغلقة، وما يُشاع حول استخدام أجواء مطار بيروت لأغراض غير مدنية هو محض ادعاءات عارية تماماً عن الصحة»، بحسب وزارة الأشغال.

أما فيما يتعلق بتراجع عدد الرحلات، فأكدت الوزارة أنّ «ذلك يندرج ضمن السياق العالمي العام المرتبط بالظروف الراهنة التي تشهدها مختلف مطارات المنطقة، ولا يُشكّل مؤشراً استثنائياً خاصاً بلبنان».

وأضافت الوزارة: «تتابع وزارة الأشغال العامة والنقل من كثب، مع الهيئة العامة للطيران المدني، والأجهزة الأمنية المختصة في مطار رفيق الحريري الدولي، حسن سير عمله للحفاظ عليه بوصفه شرياناً أساسياً يربط لبنان بالعالم، ولتأمين التواصل بين اللبنانيين المقيمين والمغتربين، وتحذّر من خطورة تداول الأخبار غير الدقيقة أو المضلّلة، لما لذلك من تداعيات سلبية، وتدعو وسائل الإعلام والمواطنين إلى التحلّي بأعلى درجات المسؤولية، وتوخّي الدقة والحصول على المعلومات حصراً من المصادر الرسمية المعتمدة».


سوريا تغلق نفقَي تهريب سلاح و«كبتاغون» عبر الحدود

صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)
صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)
TT

سوريا تغلق نفقَي تهريب سلاح و«كبتاغون» عبر الحدود

صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)
صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن اكتشاف نفقَينِ يُستخدمان للتهريب بين سوريا ولبنان، كما أعلنت عن إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة من لبنان باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي.

ويأتي ذلك في وقت تثير الصواريخ والمسيَّرات التي يواصل «حزب الله» إطلاقها منذ قراره الانخراط في حرب إسناد إيران، من حيث كثافتها ونوعيتها، استغراباً واسعاً لدى المراقبين، خصوصاً في إسرائيل التي تعبّر وسائل إعلامها عن دهشة إزاء استمرار امتلاك الحزب لهذه القدرات العسكرية، رغم الحرب المتواصلة عليه منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

إقفال نفقين وإحباط تهريب «كبتاغون»

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، السبت، أن وحدات من الجيش العربي السوري تمكّنت من اكتشاف نفق يمتد بين الأراضي السورية واللبنانية قرب قرية حوش السيد علي في ريف حمص الغربي، لافتة إلى أن النفق كان يُستخدم لأغراض التهريب، قبل أن يتم إغلاقه، واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة في محيطه.

وعادت الوزارة لتعلن الأحد عن العثور على نفق ثانٍ خلال عمليات تأمين المناطق الحدودية التي تقوم بها وحدات الجيش العربي السوري على الحدود السورية - اللبنانية. وأوضحت أن النفق كانت تستعمله ميليشيات لبنانية في عمليات التهريب وتم إغلاقه من الجهات المختصة.

ضبط 11 مليون حبة «كبتاغون» أثناء تهريبها من لبنان إلى سوريا في حمص (أرشيفية - وزارة الداخلية)

وفي سياق متصل، أفادت وكالة «سانا» بأن وحدات من حرس الحدود في الجيش العربي السوري تمكنت من إحباط محاولة تهريب كمية من حبوب «الكبتاغون» المخدرة القادمة من لبنان باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي. وأوضحت أن تبادلاً لإطلاق النار جرى مع المهربين الذين لاذوا بالفرار، مشيرة إلى أن الوحدات المختصة تواصل عمليات البحث والتمشيط في المنطقة لتعقبهم ومنع إعادة المحاولة.

لفت مصدر أمني لبناني إلى أن الجيش السوري أبلغ الجيش اللبناني بهذه العمليات التي يتم تنسيقها معه، موضحاً أن العمل الميداني تنفذه وحدات من الجيش السوري من الجهة المقابلة للحدود اللبنانية، ولا مهمات في هذا المجال يتولاها الجيش اللبناني. وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «أُبلغنا بأن هذه الأنفاق قديمة ويبدو أن اكتشافها يتم في إطار توسيع عملية ضبط الحدود خلال الحرب».

صواريخ وقطع للمسيَّرات

من جهته، أوضح الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع، رياض قهوجي، أنه لـ«حزب الله» علاقات متينة بمجموعات التهريب عبر الحدود، إضافة إلى أنه يتم دفع رشاوى تؤمن للحزب وصول السلاح من مخازن سابقة للجيش السوري تم نهبها، كما مخازن لـ«حزب الله» و«الحرس الثوري»، خصوصاً في القصير، كما أنه يتم نقل أسلحة عبر العراق، وإن لم يكن بالوتيرة نفسها قبل سقوط نظام الأسد.

وأشار قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أبرز الأسلحة التي وصلت وتصل من سوريا هي صواريخ كورنيت وغراد وقطع للمسيرات».

ومنذ اندلاع الحرب في المنطقة، يعزز الجيش السوري انتشاره على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق بوحدات صواريخ وآلاف الجنود. وأشارت هيئة العمليات في الجيش السوري إلى أن هذا التعزيز يأتي لحماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية.


زيلينسكي في الأردن «لعقد اجتماعات مهمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي في الأردن «لعقد اجتماعات مهمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إنه وصل ‌إلى ‌الأردن ​لعقد «اجتماعات مهمة».

وكتب ​زيلينسكي ‌على ‌موقع «إكس»: «اليوم في الأردن. الأمن ‌هو الأولوية القصوى، ومن الضروري أن ⁠يبذل ⁠جميع الشركاء الجهود اللازمة لتحقيقه. أوكرانيا تقوم بدورها. اجتماعات مهمة ​تنتظرنا».

وزار زيلينسكي، خلال الأيام الماضية، السعودية والإمارات وقطر. يأتي ‌هذا ⁠في ​الوقت الذي ⁠تسعى فيه كييف إلى تعزيز ⁠علاقاتها الدفاعية في ‌منطقة ‌الخليج.