صابر الرباعي لـ «الشرق الأوسط»: في السوق أغنيات لا أستطيع سماعها

ختم «مهرجان جدة» بحفل ضخم

الفنان الحقيقي هو الذي لا يفرّط في المستوى
الفنان الحقيقي هو الذي لا يفرّط في المستوى
TT

صابر الرباعي لـ «الشرق الأوسط»: في السوق أغنيات لا أستطيع سماعها

الفنان الحقيقي هو الذي لا يفرّط في المستوى
الفنان الحقيقي هو الذي لا يفرّط في المستوى

صابر الرباعي فنان تونسي يحظى بالاحترام. أغنياته تحرص على المرتبة. وله على كل لسان مجموعة روائع لا يطالها غبار. ينشط في الإصدارات والحفلات. وقد قدّم مع جورج وسوف ختاماً لائقاً في «موسم جدة». حديثه مع «الشرق الأوسط» هادئ كدردشة على ضفّة نهر.
البداية من السعودية والحفل الكبير الذي ودّع به «موسم جدة»، وقد صرّح إثره بأنّ الغناء لا يكتمل من دون الوقوف على مسارح المملكة. بأي مشاعر غمر تلك الليلة، بمَ تميّزت عن غير ليالٍ يحييها أمام جمهور يغنّي معه ويصفّق له بحماسة؟ وماذا عن جديد صابر الرباعي باللهجة السعودية مع الملحن سهم؟ كيف اكتملت الفكرة، وأي نوع من الغناء سيولد؟
يختار وصف «الضخم جداً بإمكاناته وطاقته وتقنياته» للتعبير عن غبطة الغناء في جدة. أحياناً، يتلعثم المرء في شرح السعادة. تستوقفه تفاصيل صنعت ليلة من العمر «التنظيم كان رائعاً و(بنش مارك) وفّرت الوسائل المتاحة لإنجاح الموسم بجهود (هيئة الترفيه) الساهرة على نتيجة بديعة. أمام اكتمال مماثل، يستمتع الجمهور والفنان. أما عما يميّز الحفلات، فأستطيع القول إنّ لكل حفل ميزته وجمهوره. الجمهور في جدة منحني السعادة».
سبق تعارُف النجم التونسي وأحد أشهر ملحّني المملكة، سهم، التعاون بينهما بمدّة طويلة «إنه العمل الأول؛ فالفرصة لم تسنح من قبل، ولن يكون هذا العمل الوحيد». ثم يكشف مفاجأته لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية درامية جميلة جداً بعنوان (أكيد أريح)، وهي باللهجة الخليجية واللحن الخليجي العذب يوزّعها مدحت خميس. اكتملت التحضيرات، على أن نشهد ولادتها في القريب العاجل».

صابر الرباعي: النجاح في المثابرة

يُطلق أغنية «سلملي» المُنسابة بصوته ومشاعره، من كلمات عزيز الشافعي وألحانه. طرافتها تتنزّه بين السطور. نسأله كيف ينتقي أغنياته وأي أولويات تتصدر، الكلمة أم اللحن أم الموضوع؟ وكيف يتعامل مع توقيت الإصدارات؟ بمعنى آخر، كيف يصنع صابر الرباعي أغنيات تصون سمعته؟
همُّه الأول الكلمة، فيجيب «اختيار الأغنية يقتصر أولاً على سلاسة الكلمة وصوغ الموضوع. أبحث عن مفردات جديدة في الغناء. وجدتُ في أغنية (سلملي) مع عزيز الشافعي غزلاً لطيفاً على الطريقة الشعبية المصرية الفخمة. أردناها أغنية من الشارع بخفة ظلّ المصريين. الشافعي مشهود له فنياً، فتُضاف هذه الأغنية إلى مجموعة أغنيات كانت سبباً في كسبي ثقة الناس».
لا يليق الاختباء خلف الإصبع لدى محاورة فنان كصابر الرباعي. يستحيل تجاهل السؤال عن المشهد الغنائي اليوم. الزمن يتغيّر، لكنّ الذهب لا يزال ذهباً. فماذا عن رؤيته لأغنيات هذه الأيام، وهل لا تزال الأغنية العربية في مكانها المرموق؟
يقارن بين الأحوال «يعتمد المشهد الغنائي الراهن على مواقع التواصل. في الماضي كنا نتابع عدد المبيعات. اليوم، تتوجّه الأنظار إلى أرقام المشاهدات. طريقة التسويق تختلف، والكم يتغلّب على النوع. هذا مؤسف.
بالكاد تصدر أغنية لها قيمتها وسط موجة أغنيات ليست صالحة للصدور، لا أستطيع سماعها. إنها سوق هذه الأيام، حيث العرض يفوق الطلب.
أوافق على أنّ الذهب يبقى ذهباً، وثمة نجوم يخافون على تاريخهم ويحافظون على مكانتهم من الانسياق خلف التسرّع والابتذال. الجمهور بدوره لن يسمح باهتزاز الثقة الكبيرة المترسّخة مع فنانه المفضّل».
باقة صابر الرباعي آسرة وعطرة. هذه أسماء بعض الزهور: «يا عسل»، «أتحدى العالم»، «أجمل نساء العالم»، «عزة نفسي»، والكثير. يا له من أرشيف! إن شاء اختصاراً لمسيرته بكلمة، أيها يختار؟ الردّ الواثق دائماً حاضر «أختصر مسيرتي بالمثابرة. بهذه الكلمة فقط، وهي الأهم. بعدها، التروّي والدقة والحرص على أنّ ما أقدّمه يتميّز بالإتقان العالي ويصلح التفضّل به على الناس».
وعن توقيت إصداراته، يتحدث عن فارق ما بين السرعة والتسرّع «إنهما مسألتان مغايرتان. تتيح السرعة للفنان البقاء في البال، فلا يتجرّأ عليه النسيان. تشغلني السرعة، مع تمسّكي أولاً بالمثابرة. أنجح اليوم، وربما يخفت وهج النجاح في الغد. لا وجود لمفردة فشل في قاموس المثابرين.
المثابرة هي السعي المتواصل للبحث عن النجاح. النجاح الدائم غير ممكن، لكن المثابرة تصنع الاستمرار وتنحت الاسم بأحرف من ذهب. هذا طموح الفنان الحقيقي».
لن نتّكئ مطوّلاً على آهات الوطن؛ لكن من مكانة صابر الرباعي، أي مستقبل يراه لبلاده تونس؟ وهل ثمة أمل ببناء أوطان تخلو من العذابات، أو ما الذي يعوق وصولنا إلى أوطان آمنة تحترم الكرامات الإنسانية؟
يتمنى أن تسير تونس «على الطريق الصحيحة»: «لقد تعبنا وتعب الشعب. لا استقرار سياسي ولا اجتماعي ولا اقتصادي. والاستثمارات متوقفة. لكن بعد الشدّة يشق الضوء طريقه لتزول الغيوم». يراهن على الموارد البشرية «الشعب هو العنصر الأهم في نهوض الأوطان، ثم العلاقات الخارجية والمساعدات. عليه أن يكون واعياً لخطورة المرحلة، ويأمل في رؤية بلده بمراتب عالية، عبر الخوف على الأجيال والمستقبل والفرص التي في الانتظار. ينبغي التشمير عن سواعدنا والانطلاق في العمل للخروج من عنق الزجاجة. الفجر المولود من العتمة نهاية الليالي الحالكة».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

البنك الدولي: مخاطر نمو الاقتصاد الهندي تميل نحو الانخفاض

مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)
مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)
TT

البنك الدولي: مخاطر نمو الاقتصاد الهندي تميل نحو الانخفاض

مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)
مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)

أعلن البنك الدولي، يوم الخميس، أن المخاطر التي قد تهدد النمو الاقتصادي المتوقع للهند بنسبة 6.6 في المائة خلال السنة المالية 2026 - 2027 تميل نحو الانخفاض، مدعومة بوفرة احتياطيات النقد الأجنبي ونظام مصرفي قوي يسهم في إدارة هذه المخاطر بفاعلية.

وتوقع أوريليان كروس، الخبير الاقتصادي في البنك الدولي لشؤون الهند، أن يبلغ معدل التضخم في الهند 4.9 في المائة خلال السنة المالية الحالية، نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة إلى جانب ضغوط انخفاض قيمة العملة. وتبدأ السنة المالية في الهند من أبريل (نيسان) وتستمر حتى مارس (آذار).

وفي أسواق السندات، تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية، متخلية عن بعض المكاسب الحادة التي حققتها في الجلسة السابقة، مع استئناف أسعار النفط ارتفاعها، وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاوف من استمرار القيود على تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وبلغ عائد السندات القياسية لعام 2035 نحو 6.9407 في المائة، بزيادة 4 نقاط أساسية عن 6.8984 في المائة المسجلة يوم الأربعاء، بعد أن كان هذا الأخير قد سجّل أكبر انخفاض يومي له منذ نحو أربع سنوات، وفق «رويترز».

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.5 في المائة إلى 97.10 دولار للبرميل، بعد أكبر انخفاض يومي له منذ أبريل 2020، مع تلاشي الآمال في هدنة مستدامة، عقب تصريحات إيران بأنه من «غير المعقول» المضي قدماً في محادثات سلام دائمة في ظل تجدد التوترات.

وأبقى بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، مع التحذير من مخاطر تضخم متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام ونقص محتمل في المدخلات الأساسية مثل الغاز. وبلغ فائض السيولة في النظام المصرفي الهندي 4.57 تريليون روبية (49.32 مليار دولار)، وهو الأعلى خلال 4 سنوات.

وقال ديفانغ شاه، رئيس قسم الدخل الثابت في «أكسيس ميوتشوال فاند»: «مع التزام بنك الاحتياطي الهندي بالحفاظ على سيولة النظام عند مستوى محايد أو فائض، والتضخم ضمن النطاق المقبول، نتوقع تجميد أسعار الفائدة خلال اجتماعي السياسة النقدية المقبلين».

من جهة أخرى، يترقّب المستثمرون طرح نيودلهي لسندات لأجل 10 سنوات بقيمة 340 مليار روبية يوم الجمعة، ما قد يزيد المعروض في سوق تشهد انخفاضاً في الطلب.


موتسيبي يدعو من السنغال إلى كرة أفريقية خالية «من كل المشكلات»

باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)
باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)
TT

موتسيبي يدعو من السنغال إلى كرة أفريقية خالية «من كل المشكلات»

باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)
باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

دعا رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، باتريس موتسيبي، الأربعاء، إلى كرة قدم أفريقية «خالية من كل المشكلات» التي قد تمس بنزاهتها.

وخلال زيارة إلى دكار، وعد رئيس «كاف» بعدة إصلاحات لجعل الكرة القارية أكثر «احتراماً».

وتأتي زيارته إلى العاصمة السنغالية بعد ثلاثة أسابيع من القرار المثير للجدل الصادر عن هيئة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي، والقاضي بسحب لقب بطل أفريقيا من السنغال الذي كانت قد توجت به قبل شهرين على أرض الملعب أمام المغرب في 18 يناير (كانون الثاني) في الرباط (1-0 بعد التمديد)، واعتماد تتويج «أسود الأطلس».

وقد أثار هذا القرار، الصادر في 17 مارس (آذار)، غضباً واستياءً في السنغال التي تقدمت بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضية.

وقال موتسيبي خلال مؤتمر صحافي: «السبب الرئيس لزيارتي إلى السنغال هو التعبير عن التزامي بالتعاون مع القادة السنغاليين من أجل تطوير كرة القدم الأفريقية».

وأضاف الملياردير الجنوب أفريقي: «نحن واعون بأنه حصلت قرارات لم تحظَ بإجماع الجميع. ولهذا نسعى إلى إطلاق إصلاحات تمكننا مستقبلاً من تفادي مثل هذه الحالات وتعزيز كرة قدم أفريقية خالية من كل المشكلات التي يمكن أن تمس بنزاهتها».

وأعرب عن ثقته في أن «يخرج البلدان الأربعة والخمسون الأعضاء في الاتحاد الأفريقي أكثر اتحاداً في نهاية المطاف، وأن تصبح كرة القدم الأفريقية أكثر تنافسية واحتراماً في كل أنحاء العالم».

وكان موتسيبي قد التقى في وقت سابق بالرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، وأشار إلى أنه أجرى معه «محادثات ممتازة»، بحسب ما قال لوسائل الإعلام.

وفي 18 يناير (كانون الثاني) في الرباط، احتسب الحكم في اللحظات الأخيرة من المباراة ركلة جزاء لصالح المغرب بعد الرجوع إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر). وأثار قراره غضباً شديداً لدى لاعبي السنغال، خصوصاً وأنه كان قد ألغى هدفاً لهم قبل دقائق، فغادر عدد منهم أرض الملعب، لينزلق النهائي إلى أجواء من الفوضى والارتباك.

وعاد اللاعبون السنغاليون في نهاية المطاف إلى أرض الملعب، وأهدر المهاجم المغربي إبراهيم دياس ركلة الجزاء، قبل أن تفوز السنغال 1-0 بهدف سجله باب غي خلال الوقت الإضافي.

لكن هيئة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي أعلنت في قرارها الصادر في 17 مارس اعتبار منتخب السنغال «خاسراً بالانسحاب في النهائي» بسبب مغادرة اللاعبين أرض الملعب، واعتمدت فوز المغرب 3-0.

وقد قدَّم الاتحاد السنغالي لكرة القدم طعناً أمام محكمة التحكيم الرياضية، من دون أن يحدد بعد موعداً للنظر في هذه القضية. وقال موتسيبي: «أياً يكن القرار الذي ستتخذه محكمة التحكيم الرياضية، فإننا سنحترمه».


إنريكي يشيد بتحلّي فريقه بـ«الصبر والهدوء»

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)
TT

إنريكي يشيد بتحلّي فريقه بـ«الصبر والهدوء»

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)

أظهر باريس سان جيرمان الفرنسي «الصبر والهدوء» لفرض سيطرته على ليفربول (2 - 0) الأربعاء على ملعب بارك دي برانس في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وفقاً لمدربه لويس إنريكي، معتبراً في الوقت عينه أنه من «المؤسف» عدم تسجيل المزيد من الأهداف. وقال المدرب الإسباني في مؤتمر صحافي: «قدمنا مباراة جيدة جداً أمام منافس على مستوى عالٍ جداً. كانت المواجهة صعبة، فهم أقوياء بدنياً، وغيّروا نظام لعبهم لمواجهتنا، لكننا معتادون على ذلك». وأضاف: «استحقينا هذه النتيجة (لكن) من المؤسف أننا في الشوط الثاني صنعنا كثيراً من الفرص، وكان بإمكاننا تسجيل المزيد من الأهداف». وتابع: «لا إحباط، هذه هي كرة القدم ويجب تقبّل ذلك. لعبنا مباراة جيدة جداً أمام أحد أفضل الفرق في أوروبا». وأكمل: «تحلّينا بالصبر والهدوء، وقدمنا مباراة على مستوى تطلعات جماهيرنا. لا يوجد فارق في المستوى، كل ما في الأمر أننا لعبنا اليوم (الأربعاء) مباراة جيدة جداً». وحول لقاء الإياب، رأى مدرب حامل اللقب أن «الأمر سيكون صعباً، الذهاب للعب في أنفيلد. لقد فعلت ذلك مرات كثيرة كلاعب وكمدرب، وسنعاني». لكنه شدد على أن «الوقت الآن للراحة واستعادة العافية».

من جهته، اعترف المدرب الهولندي لليفربول أرني سلوت بأن فريقه كان «في وضعية الصمود معظم فترات المباراة». وقال: «باريس كان بفارق كبير الفريق الأفضل هذا المساء (الأربعاء)، وكان بإمكانهم تسجيل أكثر من هدفين... لكننا أظهرنا عقلية محاربين» للحد من الأضرار. وأردف أنه في لقاء الإياب على ملعب «أنفيلد» الثلاثاء المقبل: «نحتاج إلى تقديم أداء أفضل، ونحتاج إلى جماهيرنا لخلق الأجواء التي ستسمح بذلك».