ترقب للتحقيق بشأن وجود «مقبرة» لجنود مصريين في إسرائيل

مطالبات في القاهرة باللجوء للجنائية الدولية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء في القاهرة نهاية عام 2021 مع وزير خارجية إسرائيل آنذاك يائير لبيد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء في القاهرة نهاية عام 2021 مع وزير خارجية إسرائيل آنذاك يائير لبيد (الرئاسة المصرية)
TT

ترقب للتحقيق بشأن وجود «مقبرة» لجنود مصريين في إسرائيل

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء في القاهرة نهاية عام 2021 مع وزير خارجية إسرائيل آنذاك يائير لبيد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء في القاهرة نهاية عام 2021 مع وزير خارجية إسرائيل آنذاك يائير لبيد (الرئاسة المصرية)

يترقب المصريون نتائج تحقيق قالت رئاسة بلادهم إنها توافقت مع الحكومة الإسرائيلية على إجرائه بشأن وجود «مقبرة لجنود مصريين قتلوا خلال حرب يونيو (حزيران) 1976» تحت متنزه إسرائيلي، وذلك وسط مطالبات محلية باللجوء إلى «المحكمة الجنائية الدولية» باعتبارها «جريمة حرب».
واتخذت التقارير التي نشرتها صحف إسرائيلية خلال الأيام الماضية، بشأن وجود «مقبرة جماعية غير مميزة لـ80 جندياً مصرياً» قرب القدس مساراً رسمياً، بعدما أعلنت الرئاسة المصرية عن اتصال بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، تم خلاله التوافق بشأن إجراء تل أبيب لـ«تحقيق كامل وشفاف» بشأن الموضوع، على أن «يتم التواصل والتنسيق مع السلطات المصرية بشأن مستجدات الأمر بغية الوصول إلى الحقيقة».
ونشرت صحيفتان إسرائيليتان روايات شهود تشير إلى وجود مقبرة غير مميزة قرب اللطرون، وهي منطقة بين القدس وتل أبيب تضم جثث جنود الصاعقة المصريين الذين قتلوا خلال حرب عام 1967 حيث دارت معارك بين الجيش الإسرائيلي والجنود المصريين قبل عقود.
وأعلنت الرئاسة المصرية، مساء أمس (الأحد) أن السيسي تلقى اتصالاً هاتفياً من يائير لبيد، وأفادت بأنه «تم التوافق على قيام السلطات الإسرائيلية بتحقيق كامل وشفاف بشأن ما تردد من أخبار في الصحافة الإسرائيلية اتصالاً بوقائع تاريخية حدثت في حرب عام 1967 حول الجنود المصريين المدفونين في القدس، حيث أكد لبيد أن الجانب الإسرائيلي سيتعامل مع هذا الأمر بكل إيجابية وشفافية وسيتم التواصل والتنسيق مع السلطات المصرية بشأن مستجدات الأمر بغية الوصول إلى الحقيقة»، بحسب نص بيان الرئاسة المصرية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي قدم التهنئة للرئيس بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، فيما هنأ السيسي، لبيد بمناسبة توليه مهام منصبه الجديد».
ونوه بأنه على صعيد عملية السلام «تم تبادل وجهات النظر بشأن مستجدات القضية الفلسطينية، حيث تم التوافق على العمل لترتيب لقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف تضم مصر، وإسرائيل، والرئيس الفلسطيني خلال الفترة القادمة من أجل إعادة تنشيط مفاوضات السلام».
ونقلت الرئاسة المصرية، عن رئيس الوزراء الإسرائيلي إعرابه عن «تقديره للجهود التي تبذلها مصر بقيادة السيد الرئيس لتحقيق الأمن والاستقرار والتعاون بالمنطقة، كما أكد الرئيس (السيسي) على مواصلة مصر لجهودها لتحقيق السلام الشامل والعادل على أساس حل الدولتين ومرجعيات الشرعية الدولية، بما يفتح آفاق التعاون والتنمية لكافة شعوب المنطقة، مؤكداً ضرورة استمرار التهدئة في الضفة وقطاع غزة وأهمية مساعدة السلطة الفلسطينية في كافة المجالات خاصة المجال الاقتصادي».
بدورها أصدرت الخارجية المصرية، بياناً خاصاً بشأن تقارير الصحف الإسرائيلية، وقال المتحدث الرسمي باسمها السفير أحمد حافظ إنه «تم تكليف السفارة المصرية في تل أبيب بالتواصل مع السلطات الإسرائيلية لتقصي حقيقة ما يتم تداوله إعلامياً (بشأن المقبرة)، والمطالبة بتحقيق لاستيضاح مدى مصداقية هذه المعلومات وإفادة السلطات المصرية بشكل عاجل بالتفاصيل ذات الصلة».
بدوره وصف الصحافي والنائب في البرلمان المصري، مصطفى بكري، وجود «مقبرة جماعيه شرق القدس لجنود مصريين قتلوا غدراً على يد إسرائيل داخل الحدود» بأنها «جريمة حرب».
وتابع في تغريدات على «تويتر» أن الجنود المصريين «كانوا أبطالاً شرفاء لكن العدو تعمد قتلهم ودفنهم دون حتى إبلاغ السلطات المصرية مخالفاً بذلك اتفاقية جنيف والقوانين الدولية المتعلقة بمعاملة الأسري».
وأضاف: «حسناً فعلت الخارجية المصرية بالطلب من سفارتنا معرفة الحقيقة الكاملة، وعلينا أن نتقدم للمحكمة الجنائية الدولية وكافة الجهات ذات الصلة لتقديم شكوى عاجله ضد إسرائيل لطلب محاكمة مجرمي الحرب الذين كانوا وراء هذه الجريمة النكراء»، داعياً الحكومة المصرية إلى «اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة للرد على هذه الجريمة النكراء والقصاص من القتلة».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.