فيتو روسي يمنع المساعدات إلى ملايين السوريين

الأسد في محافظة حلب للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة

ناشطات سوريات عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا خلال تجمع أول من أمس للمطالبة بتمديد قرار إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود (د.ب.أ)
ناشطات سوريات عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا خلال تجمع أول من أمس للمطالبة بتمديد قرار إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود (د.ب.أ)
TT

فيتو روسي يمنع المساعدات إلى ملايين السوريين

ناشطات سوريات عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا خلال تجمع أول من أمس للمطالبة بتمديد قرار إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود (د.ب.أ)
ناشطات سوريات عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا خلال تجمع أول من أمس للمطالبة بتمديد قرار إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود (د.ب.أ)

خذل مجلس الأمن، أمس (الجمعة)، ملايين السوريين بعدما فشل أعضاؤه الـ15 في التوافق على صيغة لتمديد التفويض الممنوح للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، إذ استخدمت روسيا امتياز النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار قدمته آيرلندا والنرويج.
ورغم الجهود الدبلوماسية المضنية التي أدَّت إلى استجابة جزئية لطلب روسيا خفض مدة التفويض من 12 شهراً إلى ستة أشهر فقط، استخدمت موسكو الفيتو ضد المشروع الذي حصل على تأييد 13 دولة، فيما امتنعت الصين عن التصويت.
وعند عرضه على التصويت، حصل المشروع الروسي على صوتين فقط (روسيا والصين)، فيما صوّتت ثلاث دول ضده (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا)، وامتنعت عشر دول عن التصويت. ورأت المندوبة الأميركية أن «هذا يوم قاتم... قاتم» في مجلس الأمن، بسبب خيار دولة واحدة هي روسيا، التي استخدمت «الفيتو بشكل مخزٍ».
من ناحية أخرى، زار الرئيس السوري بشار الأسد أمس (الجمعة)، محافظة حلب لأول مرة منذ اندلاع النزاع المستمر منذ أكثر من 11 عاماً.
وأورد حساب الرئاسة السورية على تطبيق «تلغرام» أنَّ الأسد زار محطة حلب الحرارية في ريف حلب الشرقي، ليشهد «إطلاق عمل المجموعة الخامسة من المحطة بعد إعادة تأهيلها»، كما حضر إطلاق الضخ من محطة المياه في بلدة تل حاصل، التي خرجت عن الخدمة عام 2012 جراء النزاع.
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)
TT

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

خفّف «حزب الله» حدة لهجته تجاه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية في الجنوب، وثمّن الأمين العام نعيم قاسم تلك الزيارة ووصفها بالـ«إيجابية»، بموازاة إعلانه عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، وذلك بعد أشهر من الانتقادات الحادة للحكومة، وفتور في العلاقة مع عون تم تسجيله منذ مطلع العام.

وجاءت تصريحات قاسم، خلال افتتاح مركز طبي ضخم أنشأه الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية، غداة إدراج الكويت 8 مستشفيات يديرها الحزب على لائحة الإرهاب. وإذ تجنب قاسم ووزير الصحة ركان ناصر الدين وهو أحد ممثلي «حزب الله» في الحكومة، الحديث عن الإجراء الكويتي، قال قاسم: «إننا لا نعمل في الصحة أو في الخدمة الاجتماعية أو في تأمين الإيواء والترميم إلا بعنوان الواجب علينا تجاه الناس»، لافتاً إلى أن «هذا المركز يخفف الأعباء المالية بسبب بدلاته التي تقارب التكلفة»، وتم إنشاؤه «في أصعب الظروف وليس في الأوقات العادية».

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يتوسط النائبين علي حسن خليل وقاسم هاشم خلال زيارته إلى بلدة كفركلا الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان الأحد (أ.ف.ب)

تراجع اللهجة وتنسيق الخلاف

اتسمت تصريحات قاسم بالهدوء تجاه الحكومة اللبنانية، بعد أشهر من التصعيد والهجوم والانتقادات التي وُجّهت لرئيسها نواف سلام على خلفية قرارها الشهير في 5 أغسطس (آب) الماضي، القاضي بتنفيذ «حصرية السلاح» على الأراضي اللبنانية. وقال قاسم: «نثمن زيارة رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام إلى الجنوب اللبناني. هذه الزيارة إيجابية، وهي خطوة مهمة على طريق بناء لبنان». وتابع: «أهم ما في هذه الزيارة، أنه قال إننا سنعمر ولن ننتظر توقف العدوان. هذا ما كنا نطالب به دائماً».

وفي السياق نفسه، أعلن قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، بعد نحو شهر من الفتور في العلاقة بين الطرفين، ظهر إثر إعلان عون أيضاً عن مضيه في مسار تنفيذ «حصرية السلاح» في شمال الليطاني، وهي المرحلة الثانية من الخطة. وبدأ مسار ترميم العلاقة، الأسبوع الماضي، إثر زيارة رئيس كتلة الحزب البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب محمد رعد لرئيس الجمهورية، حيث عقدا اجتماعاً مطولاً.

وقال قاسم: «الضغط على رئيس الجمهورية لا يتوقف من كل الدول، وهم يضغطون عليه من أجل أن يقوم بإجراءات لإيجاد شرخ بينه وبيننا، يعني بين الدولة برأسها وبين المقاومة وجمهور المقاومة»، وتابع: «صحيح أنه يوجد اختلاف في الأسلوب في بعض الأمور، لكن من الموقع الوطني كلانا مع وقف العدوان الإسرائيلي، وكلانا يريد تحرير لبنان، وكلانا لا يريد الفتنة، وكلانا يعيش جواً أننا نريد أن ننهض بلبنان».

رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد مجتمعاً مع الرئيس جوزيف عون الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)

وتوجه قاسم إلى خصومه بالقول: «لا أحد (يلعب) بيننا وبين رئيس الجمهورية»، مشيراً إلى أن زيارة رعد لعون «كانت زيارة جيدة للمتابعة وللتنسيق وتنظيم الخلاف ومواجهة التحديات».

وقال: «اعلموا أن هذه المرحلة هي المرحلة التي ترسم المستقبل بالوحدة الوطنية»، مشيراً إلى أن «بالتعاون بين الدولة والجيش والحكومة والشعب والمقاومة نصنع مستقبل لبنان»، داعياً إلى «التركيز على هدفين، أولاً وقف العدوان بكل مستلزماته، وثانياً إخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية والاجتماعية».

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه في إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله (أرشيفية - د.ب.أ)

تنسيق مع بري

كشف قاسم عن لقاء بين «حزب الله» و«حركة أمل» التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، «ناقش الانتخابات وكيفية التعاون وتسريع وإعادة الإعمار ومواجهة العدوان». وقال: «نحن و(حركة أمل) جسد واحد ورأي واحد في القضايا الأساسية العامة التي تدور في البلد، ونعمل معاً».

ورأى أن التوغل الإسرائيلي في الهبارية واختطاف مسؤول «الجماعة الإسلامية»، يندرجان ضمن إطار «الضغط الكبير من اجل تصفية أي حضور يقول لإسرائيل لا، أو يمكن أن يساعد على إعادة نهضة لبنان». وقال: «منعوا إعادة الإعمار بحجة أن المطلوب إنجاز حصرية السلاح أولاً، لكن في الحقيقة منع إعادة الإعمار هو من أجل إيجاد شرخ بين المقاومة وأهلها».

وقال: «العدو يجرف القرى الأمامية ويتصرف بطريقة بشعة جداً على أساس أن تبقى هذه المنطقة معزولة». ورأى أن «الحل الأساسي في لبنان أن نكون أقوياء وأن نقاوم وأن نتوحد حول هذا المشروع المواجه لإسرائيل».


جنرالات إسرائيل يحذرون الحكومة من تصريحاتها المتغطرسة وأضرارها مع العرب

ضربة إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين إلى الغرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
ضربة إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين إلى الغرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

جنرالات إسرائيل يحذرون الحكومة من تصريحاتها المتغطرسة وأضرارها مع العرب

ضربة إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين إلى الغرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
ضربة إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين إلى الغرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

حذر عدد من الجنرالات في الجيش والمخابرات الإسرائيلية من التبعات والتأثيرات السلبية لتصريحات عدد من المسؤولين السياسيين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، التي تتسم بالغطرسة والغرور. وقال هؤلاء، خلال اجتماعات رسمية موثقة في البروتوكولات: «إن تبجح القادة السياسيين يجعل إسرائيل في نظر دول المنطقة عنصراً خطيراً وغير متوقع، يهدد الاستقرار الإقليمي، ويجعل هذه الدول تفتش عن تحالفات ضدها».

سلاح الجو الإسرائيلي خلال تدريبات «بلو فلاغ» السابقة (الجيش الإسرائيلي)

وبحسب المراسل العسكري لصحيفة «هآرتس»، ينيف كوفوفيتش، فإن الجنرالات لم يكتفوا بالتذمر، بل توجهوا رسمياً باسم المؤسسة الأمنية، وعبَّروا صراحة عن القلق من أنه «في ظل الصراعات السياسية التي تجري في إسرائيل، فإنه تتم ترجمة الإنجازات الحربية والردع اللذين حققهما الجيش الإسرائيلي بتكلفة باهظة من قِبل القيادة السياسية، لا سيما الوزراء الكبار، إلى خطاب تفاخر أهوج يبلغ حد الإهانة لبعض دول المنطقة».

وحذرت المؤسسة الأمنية القيادة السياسية من أن «التحول من حالة الردع الإقليمي إلى حالة الإهانة الإقليمية يدفع دول الشرق الأوسط، بما في ذلك الدول التي وقَّعت على اتفاقات إبراهيم، أو التي تجري محادثات للانضمام إليها، إلى فقدان الثقة والخوف من طموحات إسرائيل الإقليمية».

وحسب المؤسسة، «تقيم هذه الدول تحالفات مع الولايات المتحدة وأوروبا الغربية وفيما بينها لمنع إسرائيل من مراكمة نفوذ غير منضبط في المنطقة، وخلق أدوات ضغط قد تؤثر سلباً في أمن إسرائيل واقتصادها».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

المعلوم أن القادة العسكريين الإسرائيليين لم يكونوا أبرياء في لهجة الغطرسة والعجرفة الإسرائيلية، بل هم أهم عناصر تكوينها. ومع ذلك فإنهم، على ما يبدو، بدأوا يرون تداعياتها الخطيرة، لكنهم، وفقاً للعادة السائدة في تل أبيب خصوصاً في الآونة الأخيرة، يلقون بالمسؤولية على الآخرين من دون أن يحاسبوا أنفسهم على التصرف نفسه.

ونقلت الصحيفة عن «مصدر أمني رفيع» قوله: «دول كثيرة في الشرق الأوسط تعتقد أن إسرائيل أصبحت بعد هذه الحرب أقوى، بما يفوق حجمها الحقيقي في المنطقة؛ فالقدرة التي أظهرها الجيش و(الشاباك) و(الموساد) في أثناء الحرب أعادت بدرجة كبيرة قوة الردع أمام جميع الأطراف الفاعلة في المنطقة، وجعلتها تقدر قوتها العسكرية، ولكن الخطابات المغرورة والتصريحات غير المسؤولة من قبل النخبة السياسية تحول الردع إلى إهانة؛ ففي الشرق الأوسط يتم النظر إلى أي شخص يراكم كثيراً من السلطة، ويتفاخر بها على الفور على أنه عامل يضعضع الاستقرار، ويجب الاستعداد لصده».

قوات إسرائيلية في الأراضي السورية (حساب الجيش الإسرائيلي)

ويتضح من مراجعة هذه التحذيرات أن الجنرالات يقصدون انتقاد تصريحات علنية لكبار الوزراء، مثل نتنياهو، الذي يتباهى بأن «إسرائيل غيرت وجه الشرق الأوسط»، ويهدد باستئناف الحرب في كل الجبهات. وتصريحات وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، الذي يتباهى بممارسات تستهدف فرض حقائق على الأرض يمكن أن تؤدي إلى ضم الضفة الغربية، خلافاً لموقف أميركا. كما يقصدون الحملة التي أطلقها عدد من أعضاء فريق المستشارين في مكتب رئيس الحكومة، التي هدفت إلى الإضرار بمكانة مصر الإقليمية واتفاق السلام، بزعم أن المصريين كانوا يحشدون القوات استعداداً للمواجهة مع إسرائيل، وأنهم سمحوا بالتهريب في الأنفاق عن طريق محور فيلادلفيا حتى في أثناء الحرب، الأمر الذي كرره مسؤولون كبار في الحكومة، وتبين بعد ذلك أنه افتراء، ومحاولة اغتيال قادة «حماس» الكبار في قطر في أثناء المفاوضات حول صفقة الرهائن، وهو الحدث الذي جعل دول الشرق الأوسط تتأكد، وفقاً للمؤسسة الأمنية، أنه من الصعب الوثوق بالحكومة الإسرائيلية الحالية.

وقال المسؤولون أنفسهم، بحسب الصحيفة، إنه «إذا كان الخوف من امتلاك إيران للسلاح النووي كابوساً مشتركاً بين كثير من دول الشرق الأوسط، فإن القلق يسود دول الخليج إزاء ثقة إسرائيل المفرطة بنفسها، التي تتحول بالنسبة لهم إلى عامل يقوض الاستقرار الأمني في المنطقة».

ونقلت عن «مصدر أمني رفيع ومطلع» القول: «يوجد توجه واضح لدى الشخصيات السياسية وكبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية أيضاً؛ حيث يعتقدون أن القوة العسكرية تحقق إنجازات أكبر من التحركات السياسية. وبالنسبة لدول الخليج، فهذه رسالة تقول إن إسرائيل مستعدة لاستخدام القوة حتى في ساحات الشراكة مثلما حدث في قطر. وقادة كثيرون منهم يتساءلون عما إذا كانت إسرائيل، بعد إيران، ستكون هي العامل الذي سيحاول التأثير فيما يحدث في دولهم، وإذا كان يتوقع أنها ستعدهم تهديداً في الغد، وتشن الهجوم عليهم. هذا مصدر قلق حقيقي في المنطقة».

جنود إسرائيليون يراقبون الحدود مع الأردن (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

وتختتم «هآرتس» تقريرها بالتأكيد على أن موقف المؤسسة الأمنية مثلما عرض مؤخراً في النقاشات الأمنية، وهو أن الاستمرار في خلق خطاب يصور إسرائيل بأنها تفضل الحلول العسكرية أحادية البعد على العمليات السياسية والمدنية والاقتصادية، هو موقف خاطئ. واستمرار سياسة التفاخر المهينة قد يؤدي إلى تآكل اتفاقات السلام والإضرار بالتطبيع الذي رسخته اتفاقات إبراهيم، وضياع فرص التعاون مع دول أخرى».


«الأولمبياد الشتوي»: تبخر آمال غو بثلاثية في التزلج الحر

المتزلجة الحرة الصينية إيلين غو (إ.ب.أ)
المتزلجة الحرة الصينية إيلين غو (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: تبخر آمال غو بثلاثية في التزلج الحر

المتزلجة الحرة الصينية إيلين غو (إ.ب.أ)
المتزلجة الحرة الصينية إيلين غو (إ.ب.أ)

تبخر حلم المتزلجة الحرة الصينية إيلين غو، المولودة في الولايات المتحدة، بتحقيق ثلاثية ذهبية تاريخية في الألعاب الأولمبية الشتوية.

وكانت غو، إحدى أبرز وجوه أولمبياد بكين 2022، تأمل في الفوز بذهبية سلوبستايل، وهي منافسة استعراضية في رياضة التزلج الحر في منتزه «ليفينيو سنو بارك» في إيطاليا، تتطلب من المشاركات تجاوز عقبات وتنفيذ قفزات.

لكن السويسرية ماتيلد غريمو بددت، الاثنين، آمال ابنة الثانية والعشرين في حصاد أولى ذهبياتها، مكرّرة فوزها قبل أربعة أعوام بعدما سجّلت 86.96 نقطة في مرور ثانٍ مذهل، لتتفوّق بفارق ضئيل على غو التي بلغ أفضل مجموع لها في محاولاتها الثلاث 86.58 نقطة.

قالت غريمو: «كنت أعلم حقاً أن علي أن أكون أقوى في الجولة الثانية، وتمكنت بطريقة ما من القيام بذلك»، مضيفة أنها كانت «تحت الضغط» بعد أداء غو.

وأضافت: «كان الأمر ممتعاً جداً. كنت مركزة للغاية ومتحمسة للتزلج، وفي الوقت نفسه كنت هادئة إلى حدّ كبير. احتاج الأمر إلى الكثير من التحضير الذهني، والكثير من الدعم من عائلتي وفريقي».

وكانت غو قد أسرت قلوب جمهورها في الصين خلال أولمبياد بكين بعد أن حصدت ذهبيتي نصف الأنبوب والهوائي الكبير وفضية سلوبستايل خلف غريمو.

قالت غو التي نقلت ولاءها إلى الصين عام 2019: «أعتقد أنه من الطريف أنه في كل من الدورتين الأولمبيتين كان الفارق بيننا نصف نقطة فقط. وإذا كان لذلك من معنى، فهو يعكس تطور تزلج السيدات الحر».

وأضافت غو (22 عاماً): «مررت بتحديات كثيرة منذ أولمبياد بكين. بصراحة تامة، كانت السنوات الأربع الماضية صعبة للغاية، بين الإصابة وفترات الابتعاد عن الثلج، ثم بعض الأمور الذهنية».

وتابعت غو التي ارتدت زياً أبيض اللون مزداناً بنقوش التنين الصيني: «أحياناً أشعر وكأنني أحمل على كتفيّ وزن بلدين كاملين، ومع ذلك القدرة على التزلج وسط كل ذلك، وتقديم أفضل ما لدي، والبقاء عاشقة لهذه الرياضة بعمق، هذا هو ما يهمني، وأنا سعيدة جداً بأنني تمكنت من إظهاره اليوم».

والآن، على هذه المتزلجة المتعدّدة المواهب التي تعمل أيضاً عارضة أزياء وتدرس في جامعة ستانفورد، أن تركز على ما تبقى لها من منافسات في ألعاب ميلانو-كورتينا: نصف الأنبوب والهوائي الكبير.