هل دي يونغ هو الورقة الرابحة لخطط تن هاغ لإنقاذ مانشستر يونايتد؟

وصول لاعب خط الوسط الهولندي سيمنح المدير الفني فرصة للعب بثلاثة تشكيلات مختلفة

تن هاغ يوجه لاعبي يونايتد في أول أيام تجمع التدريبات للموسم الجديد (غيتي)
تن هاغ يوجه لاعبي يونايتد في أول أيام تجمع التدريبات للموسم الجديد (غيتي)
TT

هل دي يونغ هو الورقة الرابحة لخطط تن هاغ لإنقاذ مانشستر يونايتد؟

تن هاغ يوجه لاعبي يونايتد في أول أيام تجمع التدريبات للموسم الجديد (غيتي)
تن هاغ يوجه لاعبي يونايتد في أول أيام تجمع التدريبات للموسم الجديد (غيتي)

يشعر المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ بالثقة في قدرة ناديه مانشستر يونايتد على التعاقد مع الهدف الأساسي للنادي في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، وهو فرنكي دي يونغ، مقابل 85 مليون يورو. وبالنظر إلى أن لاعب خط الوسط الهولندي، الذي يعد أحد أفضل المواهب في أوروبا، كان متردداً في الرحيل عن برشلونة، فقد يكون وصول دي يونغ إلى ملعب «أولد ترافورد» بمثابة انقلاب في سوق انتقالات اللاعبين بالنسبة لمانشستر يونايتد. وما زال خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة يراوغ في مفاوضاته مع يونايتد، فكلما اقترب من الموافقة على بيع دي يونغ يعود في اليوم التالي ليؤكد عدم نيته بيع لاعب الوسط الهولندي، رغم اعترافه بأن الموقف المالي المتأزم للنادي قد يستلزم بيع بعض اللاعبين.
وقال لابورتا الأسبوع الماضي: «سأفعل كل ما بوسعي للإبقاء على دي يونغ»، لكنه يعلم أن اللاعب الدولي الهولندي عليه الموافقة على تخفيض راتبه لكي يبقى في «كامب نو». وكرر رئيس النادي الكتالوني تصريحاته من يومين، مؤكداً أن دي يونغ هو لاعب برشلونة وإذا لم تكن هناك ضرورة، فإننا لن نقوم ببيعه، نعلم أن لديه عروضاً، لكن في الوقت الحالي نحن لن نبيعه».
وبينما يرى تن هاغ في دي يونغ اللاعب المثالي في خطته من أجل الارتقاء بمانشستر يونايتد، يتبقى معرفة مصير رونالدو واستمراره في «أولد ترافورد» من عدمه بعد تقارير انتشرت الأسبوع الماضي عن رغبته في الرحيل للانضمام لفريق يشارك في دوري أبطال أوروبا.
ويمتاز دي يونغ بقدرته على اللعب في أكثر من مركز، فخلال المواسم الثلاثة التي لعبها مع أياكس، لعب النجم البالغ من العمر 25 عاماً 12 مرة كقلب دفاع، و50 مرة كلاعب خط وسط مدافع، و12 مرة كمحور ارتكاز. وبعد انتقاله إلى برشلونة في يوليو (تموز) 2019. لعب مرة أخرى في قلب الدفاع (تسع مرات)، وكمحور ارتكاز في 36 مباراة، وكلاعب خط وسط مهاجم في 93 مباراة.
لذلك، فإن السؤال المطروح الآن هو: كيف يمكن لتن هاغ تحقيق أقصى استفادة ممكنة من دي يونغ، ومن هم اللاعبون الآخرون الذين يمكن للمدير الفني الهولندي الاعتماد عليهم بعدما حسم صفقتي تيريل مالاسيا من فينورد وكريستيان إريكسن (صفقة انتقال حر)، وفي انتظار رد أي من المدافعين جورين تيمبر والأرجنتيني ليساندرو مارتينيز والجناح البرازيلي أنتوني من أياكس.

دي يونغ سيمنح تن هاغ خيارات متعددة لخطط اللعب (رويترز)

لقد وصل كل من مالاسيا وإريكسن إلى أولد ترافورد بالفعل وجاهزان لمعسكر الإعداد، رغم أن الأخير كان متردداً في قراره، حيث تلقى لاعب الوسط الدنماركي عروضاً أخرى من برنتفورد وليستر سيتي. أما فيما يتعلق بمارتينيز وتيمبر وأنتوني، فرغم أن تن هاغ يرغب في التعاقد معهم، فإن مانشستر يونايتد يعترف بأنه من الصعب ضمهم سوياً، وربما يكون تيمبر أو توني الخيار المفضل.
في أياكس، كان تن هاغ يفضل الاعتماد على طريقة 4 - 3 - 3 بشكل أساسي، قبل أن يغيرها في نهاية الموسم إلى 4 - 3 - 1 - 2. نلقي الضوء فيما يلي على الطرق التي قد يعتمد عليها تن هاغ مع مانشستر يونايتد.
طريقة 4 - 3 - 3 التي يحلم تن هاغ بتطبيقها: دي خيا، دالوت، مارتينيز، ماغوير، مالاسيا، فرنانديز (القائد)، ماكتوميناي، دي يونغ، إريكسن، رونالدو (حال بقائه)، أنتوني (أو جيدون سانشو).
يعتمد تن هاغ على طريقة 4 - 3 - 3 «دفاعية» أو «هجومية» حسب قوة الفريق المنافس، وما يسعى لتحقيقه في المباراة. ففي حال اللعب بطريقة 4 - 3 - 3 بنزعة هجومية، سيلعب دي يونغ دوراً مؤثراً للغاية، خاصة في ظل الدعم الذي سيتلقاه من زميله في خط الوسط سكوت ماكتوميناي صاحب القدرات الدفاعية الهائلة، وقدرة البرتغالي برونو فرنانديز على الربط بين الخطوط. ويمكن الدفع بهاري ماغواير، رغم ارتكابه لأخطاء ساذجة في بعض الأحيان، إلى جانب مارتينيز، الذي من المتوقع أن يكون لاعباً أساسياً في خط دفاع مانشستر يونايتد، رغم قصر قامته بالنسبة للاعب يلعب في مركز قلب الدفاع، حيث يصل طوله إلى 1.75 متر.
وفي مركز الظهير الأيسر، فإن مالاسيا يتميز بالقدرة على التدخل القوي واستخلاص الكرات والانطلاق بسرعة هائلة والمراوغة بشكل جيد، وبالتالي سيكون قادراً على حجز مكان أساسي له في هذا المركز على حساب لوك شو. وسيكون ديوغو دالوت الأقرب للعب في مركز الظهير الأيمن، في انعكاس للمنافسة التي رأيناها الموسم الماضي بينه وبين آرون وأن بيساكا، ما لم يحقق فيكتور ليندلوف أو براندون ويليامز (اللذين لعبا أيضاً في هذا المركز) المفاجأة.
علاوة على ذلك، سيتفوق أنتوني حال التعاقد معه على جادون سانشو وماركوس راشفورد، الذي يتعين عليه أن يتحسن فيما يتعلق بقدرته على الاستحواذ على الكرة ورؤيته داخل الملعب ومعدل إحراز وصناعة الأهداف، بالنظر إلى أنه لم يحرز سوى أربعة أهداف ويصنع هدفين خلال 25 مباراة لعبها في موسم 2021 - 2022. في المقابل أحرز أنتوني تسعة أهداف وصنع أربعة أهداف أخرى في 23 مباراة في الدوري الهولندي الممتاز. وسيكون إريكسن هو اللاعب المكلف بالقيام بأكبر قدر من المهام الدفاعية من بين الثلاثي الأمامي، حيث سيلعب كريستيانو رونالدو في العمق بعد تسجيله 18 هدفاً في 30 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسم له بعد العودة إلى «أولد ترافورد». وإذا كانت هناك شكوك في قدرة رونالدو، البالغ من العمر 37 عاماً، على البقاء، فإنه حال استمر سيواجه صعوبة في التكيف مع المتطلبات البدنية للطريقة التي يعتمد عليها تن هاغ. لكن المدرب الهولندي لا يعير اهتماماً للمشككين في قدرته على الاستفادة من رونالدو، ويضرب مثلاً بسيباستيان هالر، البطيء في تحركاته، الذي جعله يلعب دوراً محورياً في فوز أياكس بلقب الدوري الهولندي الممتاز الموسم الماضي.
في حال الاعتماد على هذه التشكيلة، سيكون فرنانديز هو القائد، نظراً لأن ماغواير لن يضمن مكانه بشكل تلقائي في التشكيلة الأساسية، وبالتالي سيقرر المدير الفني منح شارة القيادة لأحد جنرالات مانشستر يونايتد القلائل في الميدان.
* طريقة 4 - 3 - 1 - 2 في حال انضمام دي يونغ بجانب مالاسيا فقط: دي خيا، وان بيساكا، فاران، ماغواير، مالاسيا، مكتوميناي، دي يونغ، فريد، فرنانديز، رونالدو، راشفورد.
في حال اللعب بهذه التشكيلة والطريقة، فإن دي يونغ سيكون اللاعب الأكثر ارتكازاً في العمق، وسيحقق فريد أقصى استفادة ممكنة من قدرة اللاعب الهولندي على التمريرات الطويلة المتقنة وميله للاستحواذ على الكرة. وسيلعب النجم البرازيلي، الذي كان أكثر ديناميكية في الجزء الأخير من الموسم الماضي، جنباً إلى جنب مع فرنانديز ودي يونغ لتشكيل خط وسط ثلاثي قوي، على أن يلعب ماكتوميناي دور «المدمر».
وفي الخط الخلفي، ستكون الآمال معلقة على خبرة ماغواير وقدرات وإمكانيات رافاييل فاران، رغم أن اللاعب الفرنسي الفائز بكأس العالم مع منتخب بلاده لم يقدم حتى الآن الأداء المنتظر منه بقميص مانشستر يونايتد، حيث يبدو بطيئاً، ويرتكب أخطاء ساذجة تكلف فريقه بعض الأهداف. وفي ظل اللعب بهذه الطريقة، فإن مركز الظهير الأيمن يمثل صداعاً كبيراً في رأس تن هاغ، نظراً لأن وان بيساكا ليس فعالاً في النواحي الهجومية، ودالوت يعاني في قراءة وفهم أحداث المباريات، لذلك قد يكون وان بيساكا أكثر ملاءمة لهذا الشكل الدفاعي قليلاً. وتم اختيار راشفورد، الذي قدم أداءً سيئاً الموسم الماضي، نظراً لأن سرعته الفائقة وقدرته على اللعب بشكل مباشر على المرمى قادران على تعويض فشل رونالدو في اللعب بنفس المستوى البدني طوال التسعين دقيقة.
طريقة 4 - 1 - 4 - 1: دي خيا، دالوت، فاران، ماغواير، لوك شو، دي يونغ، راشفورد، فان دي بيك، فريد، سانشو، فرنانديز.
هذه الطريقة تشبه الطريقة التي يلعب بها الإسباني جوسيب غوارديولا مع مانشستر سيتي، والتي تعتمد في الغالب على مهاجم وهمي، وهي الطريقة التي قد يلجأ إليها تن هاغ بسبب عدم امتلاكه لمهاجم صريح قوي وقادر على استغلال أنصاف الفرص في حال حاجة رونالدو للحصول على بعض الراحة. فإذا كان رودري هو أول لعب أمام خط دفاع مانشستر سيتي، فإن دي يونغ سيكون قادراً على القيام بهذا الدور تحت قيادة تن هاغ، كما سيطلب المدير الفني الهولندي أيضاً من نجمه الشاب أن يلعب نفس الدور البارع الذي يلعبه رودري في توقع تمريرات المنافس وخنقه في خط الوسط. وعلاوة على ذلك، فإن ذكاء فرنانديز الكروي يجعله المهاجم الوحيد «الوهمي»، وسيتم منح دوني فان دي بيك فرصة لإثبات نفسه والقيام بنفس الدور الذي كان يلعبه إلى جانب دي يونغ وتحت قيادة تن هاغ مع أياكس لمدة عامين، من 2017 حتى 2019.
وفي الدفاع، يتم الدفع مرة أخرى بفاران إلى جانب ماغواير، على أن يلعب شو بدلاً من مالاسيا، الذي قد يستغرق بعض الوقت من أجل التأقلم والتكيف مع ناديه الجديد، فضلاً عن أن الظهير الأيسر الإنجليزي سيستجيب بشكل إيجابي إذا شكك تن هاغ في قدراته، كما فعل اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً تحت قيادة مديره الفني السابق، البرتغالي جوزيه مورينيو.


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.