رئيس «علماء باكستان»: الحج للعبادة وليس للمسيرات الغوغائية

أشرفي قال لـ«الشرق الأوسط» إن هناك فئة مخدوعة «جاهلة» تسعى لاستغلال الفريضة

طاهر أشرفي رئيس مجلس العلماء والممثل الخاص لرئيس وزراء باكستان
طاهر أشرفي رئيس مجلس العلماء والممثل الخاص لرئيس وزراء باكستان
TT

رئيس «علماء باكستان»: الحج للعبادة وليس للمسيرات الغوغائية

طاهر أشرفي رئيس مجلس العلماء والممثل الخاص لرئيس وزراء باكستان
طاهر أشرفي رئيس مجلس العلماء والممثل الخاص لرئيس وزراء باكستان

أكد رئيس مجلس العلماء والممثل الخاص لرئيس وزراء باكستان، للوئام بين الأديان وشؤون الشرق الأوسط، الشيخ طاهر أشرفي، أن من يحاول التشكيك في الدور السعودي، خاصة ما تقوم به في الحج، ليست لديه خبرة بحقيقة الأمور وإدارة الحشود وحجم الجهود التي تبذلها السعودية لخدمة الإسلام والمسلمين.
وأوضح أشرفي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك من يقف خلف كل هؤلاء «الجاهلين» و«الحاقدين» وما ينشرونه من خزعبلات وأكاذيب واهية، ولا شك أن هناك دولاً وجماعات مفسدة تكره السعودية، لأنها بلاد الحرمين الشريفين وقلب الأمة النابض، ولها مكانتها العظيمة في قلوب المسلمين وفي العالم بأسره.
وتابع أن تنظيم شؤون الحج ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل عملية معقدة للغاية، ومهام متشعبة لراحة حجاج يأتون من 150 دولة، يتحدثون بنحو 160 لغة، وللجميع متطلبات واحتياجات خاصة، ولديهم ثقافات متعددة، وهذه العملية الطويلة والمعقدة نجحت السعودية في التعامل معها، من خلال تطويع جميع الخدمات للحجاج.
وشدد أن كل مسلم يعتز ويفتخر بنجاح السعودية المبهر، خاصة أنها تتعامل مع مئات الملايين من الحجاج والمعتمرين بكل جدارة واقتدار ومهارة واحترافية، موضحاً أن خطة الحج عملية معقدة للغاية ومهام متشعبة، خاصة أن الحجاج يأتون من 150 دولة، ويتحدثون بعدة لغات تتجاوز 160 لغة عالمية.
وأضاف أن هذا التحدي تعاملت معه السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، بكل اقتدار، وتمكنت من القيام بهذا الواجب العظيم، ونجحت في تقديم أفضل الخدمات للحجاج من جميع النواحي، ويشهد الجميع على ذلك، وتسخر القيادة السعودية جميع إمكاناتها منذ نهاية شهر شوال وبداية شهر ذي القعدة سنوياً للإشراف على خدمة الحجاج، المبنية على خطة متكاملة، تشرف عليها عدة لجان، يقودها مسؤولو الدولة، لتنفيذ هذه الخطة، وتسخر جميع قطاعاتها ووزاراتها لاستقبال ضيوف الرحمن.
وعن استغلال الحج، قال إن الحج عبادة، لكن هناك فئة مخدوعة جاهلة قد تسعى لاستغلال فريضة الحج في أي زمان، من خلال تنظيم المسيرات الغوغائية المفسدة، وتسعى لنشر الفوضى من خلال نشر الشعارات السياسية الباطلة المخادعة بين الحجاج، وهم بذلك يتجاوزون حدودهم ويتجاهلون النظام، ويتجاوزون الخطوط الحمراء، وهم يعلمون أن أمن الحج والحجاج خط أحمر لا يمكن تجاوزه إطلاقاً، وسوف يتصدى لمثل هذه المسيرات الغوغائية الصبيانية رجال الأمن السعودي الأبطال المكلفون بتنظيم أعمال الحج وحماية الحجاج من هذه التجاوزات المرفوضة.
وأضاف؛ إننا نؤيد تأييداً كاملاً لجميع القرارات التي تتخذها السعودية وقيادتها للمحافظة على أمن وسلامة واستقرار ضيوف الرحمن وتنظيم شعيرة الحج بيسر وسهولة وخلو الحج من الصعوبات والمخاطر والأوبئة، ونقدم الشكر والتقدير لجميع القطاعات الحكومية والأهلية والوزارات والمؤسسات المكلفة بخدمة الحجاج وتوفير أمن وسلامة ضيوف الرحمن، باعتبارها ضمن أولويات المملكة للتعامل مع موسم هذا العام الاستثنائي.
وعن استفزاز المسلمين بين فترة وأخرى، قال الشيخ أشرفي إن محاولات هذه الفئة المتكررة لن تؤثر في المساس بمكانة النبي محمد (ص)، وخابت تطلعاتهم السوداء، وكلما أساء الأعداء لرسولنا الكريم (ص) تزداد محبتنا وتتضاعف جهودنا لنشر سنته والتمسك بسيرته ومسيرته وأوامره ونشر علوم القرآن الكريم والسنة النبوية.
وفيما يتعلق بالجماعات الدينية المسلحة، قال أشرفي إنها صناعة الأحزاب الطائفية الإرهابية الدموية المتطرفة، وهناك دول معروفة ترعى وتمول وتدعم وتدرب هذه الجماعات الإجرامية، مطالباً دول المنطقة والعالم بتوحيد الصفوف لمواجهة المتطرفين والإرهابيين الذين لا ينتمون لجماعة ولا ملة ولا مذهب غير الإرهاب.
وتطرق أشرفي إلى موضوع حوار الأديان، قائلاً: «حوار الأديان مطلب مهم في هذا الزمن الصعب، خاصة أن المسلمين يمثلون نحو ثلثي سكان العالم، وهذا معناه أن بقية سكان العالم غير مسلمين، وهؤلاء يحتاجون معرفة أصول الإسلام، ونحن نؤيد فتح أبواب الحوار مع الجميع لتقريب وجهات النظر وتأكيد سماحة الإسلام وإبراز الصورة الحقيقية المشرقة عن هذا الدين العظيم».
وعن الفجوة بين المسلمين، قال أشرفي إن تفكيك صفوف الأمة هدف رئيسي، وهم يعملون على زرع الفتن والخلافات والنزاعات بين الأشقاء للهيمنة على الأمة، موضحاً أننا نعمل في صفوف موحدة تحت سقف رابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي، ومهما طال الزمن وحاول أعداء الأمة تفكيك صفوفها وشعوبها سوف تفشل جميع محاولاتهم لتحقيق هذا الهدف الخبيث.


مقالات ذات صلة

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

الخليج حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً.

عزيز مطهري (الرياض)
الخليج تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

شدَّدت السعودية على ضرورة التزام مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج «الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج هذا العام الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف والسنغال وبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».