السيناتور غراهام والجنرال برينان «يعاينان» التهديدات التركية لمناطق السيطرة الكردية

السيناتور ليندسي غراهام (أ.ب)
السيناتور ليندسي غراهام (أ.ب)
TT

السيناتور غراهام والجنرال برينان «يعاينان» التهديدات التركية لمناطق السيطرة الكردية

السيناتور ليندسي غراهام (أ.ب)
السيناتور ليندسي غراهام (أ.ب)

التقى السيناتور الأميركي ليندسي غراهام وقائد قوات التحالف الدولي الجنرال الاميركي جون برينان أمس ( الأربعاء) قادة «قوات سوريا الديمقراطية» و «مجلس سوريا الديمقراطية» وإدارتها الذاتية في مدينة الحسكة الواقعة أقصى شمال شرقي سوريا، وبحثا معهم في ملفات أمنية وعسكرية وعمليات التحالف في ملاحقة وتعقب الخلايا النائمة الموالية لتنظيم «داعش» إضافة إلى تصاعد وتيرة التهديدات التركية بشن عملية عسكرية جديدة ضد مناطق سيطرة «قسد» .
وقال مصدر كردي بارز إن قادة «قسد» ومجلس «مسد» والإدارة الذاتية ناقشوا التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة «في ظل استمرار التهديدات التركية وهجماتها، والحاجة إلى خفض التصعيد من قبل جميع الأطراف واحترام اتفاقيات وقف إطلاق النار لتعزيز الاستقرار والضغط على تركيا لكبح تهديداتها». وكشف أن السيناتور غراهام نقل إلى القادة السوريين «ضرورة إيجاد صياغة متوازنة تحفظ العلاقة الأميركية التركية من جهة، وتضمن استقرار مناطق شمال شرقي سوريا واستمرار مهمة قتال تنظيم (داعش) بالتعاون مع قوات (قسد) من جهة ثانية». كما تحدث عن «مناطق عازلة بين قسد وتركيا». إضافة إلى تطوير العلاقات التجارية بين الجانبين. كما شمل البحث ملفات مسلحي تنظيم «داعش» المحتجزين لدى «قسد» ومصير عائلاتهم الموجودة في مخيمي «الهول» و «روج» شمال شرقي سوريا.
ثم تفقد غراهام والجنرال برينان «سجن الصناعة» جنوب مدينة الحسكة الذي شهد تمرداً وعصياناً مسلحا في بداية العام الحالي، كما تفقدا مخيم الهول المكتظ الذي يقع في الجهة الشرقية من المحافظة ويضم نحو 56 ألف نازح ولاجئ من سوريا والعراق وقسما خاصا بالمهاجرين الأجانب. وعقدا اجتماعاً مع إدارة المخيم التي أكدت أن تدهور الأوضاع الأمنية وتزايد حالات القتل والاعتداء تصاعدت مع ارتفاع وتيرة التهديدات (التركية) منذ الشهر الماضي. وقالت همرين حسن مديرة المخيم في أتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»،«نقلنا لهما، أن الحوادث الأمنية مثل جرائم القتل والهروب زادت مع التهديدات التركية واستمرار هجماتها (تركيا) على مناطق الإدارة»، وأكدت أن «ذلك يفتح الطريق أمام التنظيمات الإرهابية لا سيما خلايا (داعش) لتنظيم نفسها من جديد في المخيم ومحيط المنطقة»، وحذرت المسؤولة الكردية من تداعيات العملية التركية المرتقبة قائلة: «ستؤدي إلى كارثة إنسانية لا سيما في المخيمات المكتظة».
وفي سياق متصل، أجرى وفد بريطاني فرنسي من القوات المشاركة في التحالف الدولي محادثات مع «مجلس منبج العسكري» المنضوي في صفوف «قسد»، في المدينة الواقعة شرق محافظة حلب، في شأن التهديدات التركية والتصعيد العسكري المصاحب لها. واطلع الوفد على الأوضاع في المنطقة وعقد اجتماعاً موسعاً مماثلاً مع الإدارة المدنية واستمع إلى وجهات نظرها.
كما وصل وفد من التحالف الدولي إلى مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي ضم خبراء في الشؤون العسكرية والمدنية في الجيش الأميركي، والتقى الإدارة الذاتية وتجول في شوارع المدينة واستمع إلى الأهالي ومخاوفهم وهواجسهم الأمنية إزاء تصاعد التهديدات التركية.
وكانت قوات التحالف بما فيها الوحدات الأميركية، انسحبت من مدينتي منبج وعين العرب بعد تنفيذ تركيا عمليتها العسكرية «نبع السلام» نهاية عام 2019.
وبعد ساعات من زيارة الوفد، أعلنت «الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا» حالة الطوارئ العامة ورفعت جاهزيتها القصوى في عموم مناطق نفوذها، عقب اجتماعات الجانب الأميركي مع قادة الإدارة والقيادة العامة لقوات «قسد» ورئاسة مجلس «مسد»، على أن تضع جميع إمكاناتها الخدمية والبشرية والمالية في حماية شعوب المنطقة من أي هجوم تركي مرتقب، في وقت أكد فيه مسؤول سياسي كردي بارز أنهم مستعدون للحوار مع جميع الدول والجهات الفاعلة في الحرب السورية؛ بما فيها تركيا، لحل الأزمة السورية.
وأعلنت الإدارة الذاتية في بيان نشر على موقعها الرسمي «حالة الطوارئ العامة والإيعاز إلى كافة المجالس والهيئات واللجان والمؤسسات التابعة للإدارة إعداد خطط للطوارئ لمواجهة التهديدات التركية والتحديات الأمنية». وذكرت سهام قريو، رئيسة «المجلس العام» في «الإدارة» في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أنه «بناء على مقتضيات المصلحة العامة ولما تتعرض له مناطق (الإدارة) من تهديدات مستمرة من قبل الدولة التركية وقصفها المستمر، أعلنا حالة الطوارئ ورفع الجاهزية القصوى»، على أن توضع جميع الإمكانات بخدمة حماية الشعب من أي هجوم تركي على مناطق الإدارة، و«أوعزنا القرار إلى المجلس التنفيذي بالإدارة ورئاسات الإدارات المدنية في مناطق الإدارة إعطاء الأولوية في مشاريعها لمواجهة التهديدات التركية».
واتهمت المسؤولة بالإدارة الذاتية تركيا باتباع سياسات التغيير الديمغرافي وتهجير السكان الآمنين وخلق حالة من الفوضى والنزوح وزعزعة الاستقرار، «بهدف توسيع رقعة الاحتلال وتنفيذ أجندات معادية تسمح بعودة فلول الإرهابيين والمتطرفين إلى المنطقة، مما سيؤثر وبشكل مباشر على مكتسبات الإدارة التي تحققت بفضل تضحيات أبناء مكوناتها السورية الأصيلة والعريقة»، بحسب قريو، وأخبرت بأن الجيش التركي يستخدم كل صنوف الأسلحة الثقيلة والطيران المسير في استهداف المدنيين والبنية التحتية، و«دمرت المستشفيات ومحطات كهرباء ومياه ومنشآت مدنية، ونيتها احتلال وقضم المزيد من الأراضي السورية».
في سياق متصل، قررت رئاسة المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية رفع درجة الجاهزية القصوى للتصدي لأي هجوم تركي مرتقب، بعد اجتماع عاجل (الأربعاء)، وقالت في بيان رسمي إنها حالة حرب، «الحالة التي نمر فيها هي حالة حرب ويجب التصرف على هذا الأساس، آخذين بعين الاعتبار كافة التجهيزات والتحضيرات اللازمة لمواجهة الحرب، وتم رصد الميزانية اللازمة لمواجهة التداعيات السلبية للحرب المحتملة»، وناقشت جميع الاستعدادات والجاهزية القصوى لمواجهة الحرب إذا ما حدثت، خصوصاً في المناطق والقرى الحدودية حيث تهدد تركيا بعملية عسكرية ضدها.
في سياق متصل، قال صالح مسلم، رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» أحد أبرز الجهات السياسية التي تدير «الإدارة»، في اتصال هاتفي أمس مع «الشرق الأوسط» من مدينة القامشلي، إنهم مستعدون للحوار مع جميع الأطراف؛ بما فيها تركيا، لحل الأزمة السورية، «إننا نرحب بجميع الأطراف الذين يودون حل المشكلة السورية والقضية الكردية»، وشدد على أن تركيا سيطرت خلال السنوات الماضية على مناطق كردية عدة شمال سوريا، «تركيا احتلت عفرين وسري كانيه وتل أبيض، وهناك آلاف المهجرين من منازلهم، وقبل البدء بأي حوار يجب إيجاد حل لهذه المناطق»، ودعا إلى العمل على خلق وتجهيز أرضية تتضمن النقاط المتعلقة بشعوب شمال شرقي البلاد وإيجاد حل جذري للمهجرين قبل البدء بأي حوار، وأضاف: «نحن لسنا من عشاق الحروب».
ولفت السياسي الكردي المتحدر من مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، إلى أن جزءاً من أجواء مناطق الإدارة يخضع لسيطرة طيران التحالف الدولي الذي يدعم قوات الإدارة العسكرية «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، فيما يخضع الجزء الآخر لسيطرة الطيران الحربي الروسي، وشدد مسلم: «إذا لم تسمح هذه الجهات (واشنطن وموسكو) فلن تستطيع تركيا الهجوم؛ كون مدننا الكردية على الحدود بعمق يصل إلى 30 كيلومتراً، ويجب فرض حظر جوي وإيقاف باقي الهجمات بالقذائف والصواريخ»، ولم يستبعد قيام تركيا بشن هجوم مباغت في أي لحظة أو دقيقة، وتابع حديثه ليقول: «الشيء الذي تريده تركيا هو وقوف الجميع إلى جانبها لمحاربة الكرد وإبادتهم. لن نقوي ظهرنا بأي أحد؛ فالشعب مستعد ليخوض هذا النضال. نحن نتحضر لذلك، وبأنفسنا سنقاوم. أرضنا شرفنا وكرامتنا»، واختتم حديثه بالقول: «ليس هناك من يحمل السلاح بدلاً منا. سنحارب بأنفسنا، وكل شخص يقول أنا سوري؛ فعليه الدفاع عن السيادة السورية ووحدة الأراضي السورية».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

المحافظات اليمنية تدفع لتعزيز الأمن والخدمات والاقتصاد

دعم سعودي ومشاريع تنموية في كل المجالات لإسناد الحكومة اليمنية (إكس)
دعم سعودي ومشاريع تنموية في كل المجالات لإسناد الحكومة اليمنية (إكس)
TT

المحافظات اليمنية تدفع لتعزيز الأمن والخدمات والاقتصاد

دعم سعودي ومشاريع تنموية في كل المجالات لإسناد الحكومة اليمنية (إكس)
دعم سعودي ومشاريع تنموية في كل المجالات لإسناد الحكومة اليمنية (إكس)

كشفت سلسلة اجتماعات يمنية شهدتها محافظات شبوة وعدن وحضرموت ومأرب، عن توجه حكومي ومحلي لتعزيز الاستقرار الأمني وتحسين الخدمات العامة وتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات معيشية وأمنية متراكمة فرضتها سنوات الحرب الحوثية والأزمات الاقتصادية.

في هذا السياق، أكدت اللجنة الأمنية في محافظة شبوة (وسط) برئاسة المحافظ عوض ابن الوزير، مواصلة تنفيذ حملة منع حمل السلاح داخل مدينة عتق، مركز المحافظة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لترسيخ الأمن وتعزيز هيبة الدولة والنظام والقانون.

وأشادت اللجنة بالنتائج التي حققتها الحملة منذ انطلاقها، مشيرة إلى نجاحها في الحد من انتشار السلاح داخل المدينة، وتقليص المظاهر المسلحة التي كانت تشكل أحد أبرز التحديات أمام الحياة المدنية والاستقرار المجتمعي.

ورأت اللجنة أن حالة الهدوء والاستقرار التي تشهدها مدينة عتق خلال الفترة الأخيرة، تعكس الأثر المباشر للحملة، مؤكدة أهمية الاستمرار في تنفيذها والبناء على ما تحقق من نتائج، وصولاً إلى القضاء الكامل على ظاهرة حمل السلاح داخل المدينة.

حملة منع السلاح بشبوة أسهمت في تقليص المظاهر المسلحة (إعلام حكومي)

واستعرض الاجتماع جملة من المستجدات الأمنية والعسكرية في المحافظة، إلى جانب تقارير الأداء الميداني ومستويات الإنجاز التي حققتها الوحدات الأمنية والعسكرية في تنفيذ مهامها المختلفة.

وأكدت اللجنة أهمية رفع مستوى التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتطوير آليات العمل المشترك بما يضمن تعزيز الجاهزية الميدانية والاستجابة الفاعلة للتحديات الأمنية.

كما أشادت بمستوى التعاون المجتمعي الذي رافق تنفيذ حملة منع السلاح، مثمنة الدور الذي قامت به القيادات الاجتماعية والقبلية والمواطنون في دعم جهود الأجهزة الأمنية وإنجاح الحملة.

وفي السياق ذاته، جددت اللجنة الإشادة بتضحيات الجيش والأجهزة الأمنية في مختلف الجبهات، مؤكدة أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى حماية المحافظة والحفاظ على حالة الاستقرار التي تشهدها.

التنمية والخدمات في عدن

في محافظة عدن، حيث العاصمة اليمنية المؤقتة، ناقش وزير الدولة محافظ المحافظة، عبد الرحمن شيخ، مع مديري المديريات والمكاتب التنفيذية، مستوى تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية وسير العمل في القطاعات الحيوية.

واستمع المحافظ إلى تقارير تفصيلية حول المشاريع المدرجة ضمن البرنامج الاستثماري للمحافظة، ونسب الإنجاز المحققة، إضافة إلى الصعوبات والتحديات التي تواجه بعض المشاريع وسبل معالجتها.

اجتماع في عدن لمراجعة المشاريع الخدمية والتنموية (إعلام حكومي)

وأكد الاجتماع أهمية التركيز على المشاريع المرتبطة بشكل مباشر باحتياجات المواطنين، خصوصاً مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية التي تمثل أولوية ملحة في ظل تزايد الطلب على الخدمات العامة.

كما تناول الاجتماع سير العملية الامتحانية الوزارية في مختلف مديريات المحافظة، ومستوى الجاهزية التعليمية، إلى جانب مناقشة الوضع الصحي وسير العمل في المرافق والمنشآت الطبية.

وشدد المحافظ على ضرورة تذليل العقبات التي قد تعرقل تنفيذ المشاريع أو تؤثر على مستوى الخدمات، مؤكداً أهمية رفع كفاءة الأداء وضمان إنجاز المشاريع وفق الجداول الزمنية المحددة.

التدخلات الإنسانية في حضرموت

في مدينة المكلا (شرق)، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت، سالم أحمد الخنبشي، مع وفد برنامج الغذاء العالمي، آليات توسيع التدخلات الإنسانية وتعزيز الشراكة بين السلطة المحلية والبرنامج.

وتناول اللقاء الأوضاع الإنسانية والمعيشية في المحافظة، وسبل تطوير برامج الدعم المقدمة للفئات الأكثر احتياجاً، إضافة إلى مناقشة احتياجات النازحين واللاجئين من دول القرن الأفريقي، والتحديات المرتبطة بتوفير الخدمات الأساسية لهم.

وأكد الخنبشي أهمية توسيع نطاق البرامج الإنسانية لتشمل أكبر عدد ممكن من المستفيدين، مع التركيز على القطاعات ذات الأثر المباشر في حياة المواطنين.

لقاء في المكلا مع وفد برنامج الغذاء العالمي لبحث توسيع التدخلات الإنسانية (إعلام حكومي)

وأولى اللقاء اهتماماً خاصاً ببرامج التغذية المدرسية، حيث دعا المسؤول اليمني إلى تعزيز هذا المسار من خلال دعم المطابخ المدرسية، وتوسيع نطاق الاستفادة منها، لما تمثله من أهمية في تشجيع الطلاب على الانتظام في الدراسة وتحسين البيئة التعليمية.

كما ناقش الجانبان فرص تعزيز مشاريع سبل العيش والمشروعات الصغيرة والأسر المنتجة، باعتبارها أدوات مهمة لتقوية الاعتماد على الذات، وتحسين الظروف الاقتصادية للأسر المستفيدة.

وأكد وفد برنامج الغذاء العالمي استمرار التعاون مع السلطة المحلية في حضرموت، والعمل على تطوير التدخلات الإنسانية والتنموية بما يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة للسكان.

الإصلاحات الاقتصادية في مأرب

في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ المحافظة، سلطان العرادة، رئيس وأعضاء اللجنة الاقتصادية المشتركة من البنك المركزي ووزارة المالية، لمناقشة تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية والمالية.

وركز اللقاء على آليات تنفيذ الموجهات الرئاسية المتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد العامة وتحسين الأداء المالي والإداري.

كما ناقش المجتمعون السبل الكفيلة بتعزيز الإيرادات العامة، ورفع كفاءة التحصيل وتطوير آليات العمل المؤسسي بما يدعم جهود الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية المتفاقمة.

العرادة خلال اجتماعه باللجنة الاقتصادية المشتركة لمناقشة تنفيذ الإصلاحات (إعلام حكومي)

وأكد العرادة أهمية المضي في تنفيذ الإصلاحات، باعتبارها ضرورة ملحة لدعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على الوفاء بالتزاماتها.

وشدد على ضرورة معالجة أوجه القصور والاختلالات الإدارية والمالية، وتعزيز معايير الشفافية والانضباط المالي، وتوريد الإيرادات وفق القوانين واللوائح النافذة.

ووجّه العرادة السلطة المحلية في مأرب بتقديم التسهيلات اللازمة للجنة الاقتصادية المشتركة، وضمان التعاون الكامل مع الجهات المختصة، لإنجاح برنامج الإصلاحات وتحقيق أهدافه التنموية والاقتصادية.


مصر تدعم تفعيل دور الجامعة العربية مع تغيير الأمين العام

السيسي يؤكد دعم مصر الكامل لترشيح نبيل فهمي لمنصب أمين جامعة الدول العربية (الرئاسة المصرية)
السيسي يؤكد دعم مصر الكامل لترشيح نبيل فهمي لمنصب أمين جامعة الدول العربية (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تدعم تفعيل دور الجامعة العربية مع تغيير الأمين العام

السيسي يؤكد دعم مصر الكامل لترشيح نبيل فهمي لمنصب أمين جامعة الدول العربية (الرئاسة المصرية)
السيسي يؤكد دعم مصر الكامل لترشيح نبيل فهمي لمنصب أمين جامعة الدول العربية (الرئاسة المصرية)

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ضرورة تعزيز منظومة العمل العربي المشترك وتفعيل دور الجامعة العربية باعتبارها «المظلة الأساسية والإطار الجامع للدفاع عن مصالح الدول والشعوب العربية»، وذلك خلال استقباله، الأحد، كلاً من نبيل فهمي المرشح لمنصب أمين عام الجامعة، وأحمد أبو الغيط الأمين العام الحالي، الذي تنتهي ولايته آخر الشهر الجاري.

ومن المنتظر أن يتولى الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي منصبه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية، أول يوليو (تموز)، بعد أن أقر مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية بالإجماع، نهاية مارس (آذار) الماضي ترشيحه، ورفع توصية إلى القمة العربية المقبلة لاعتمادها.

وسبق وصرحت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط»، بأن الأمين العام الجديد «بدأ بالفعل الاستعداد لتولي مهام منصبه، وعقد لقاءات للتعرف على طاقم العمل، تناولت تعزيز دور الجامعة في دعم قضايا العمل العربي المشترك، كما عرض رؤيته للجامعة العربية وتطوير آليات العمل المشترك».

وقالت المصادر إن فهمي في طريقه للتثبيت أميناً عاماً للجامعة من خلال تصديق القادة العرب على قرار وزراء الخارجية عبر عدة احتمالات، من بينها إتمام التصديق عبر اجتماع افتراضي، أو داخلياً، وإعلان ذلك عند تسلمه منصبه.

السيسي يشكر أبو الغيط قبل أيام من انتهاء ولايته (الرئاسة المصرية)

وخلال استقباله فهمي، أكد السيسي دعم مصر الكامل لترشيحه للمنصب، مشدداً على ما تشهده المنطقة في المرحلة الراهنة من تحديات غير مسبوقة تستوجب تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، وتفعيل دور جامعة الدول العربية باعتبارها المظلة الأساسية والإطار الجامع للدفاع عن مصالح الدول والشعوب العربية، وفق بيان للرئاسة المصرية، كما استقبل أبو الغيط معرباً عن «تقديره البالغ للدور الذي اضطلع به خلال فترة توليه المنصب».

وعن ترشيح فهمي للمنصب، قال عضو مجلس النواب المصري عماد الدين حسين لـ«الشرق الأوسط»: «فهمي شخصية دبلوماسية من العيار الثقيل، وله خبرة طويلة، حيث كان سفيراً لمصر في أكثر من عاصمة أهمها واشنطن، وتولى منصب وزير خارجية مصر في فترة بالغة الدقة والحساسية بعد أحداث 30 يونيو (حزيران) 2013، وهو أستاذ جامعي مرموق في الجامعة الأميركية بالقاهرة، كما أنه كاتب ومفكر مهموم بالعمل الدبلوماسي العربي والعالمي».

ويرى الباحث والمحلل السياسي اللبناني وجدي العريضي أن فهمي «يمتلك خبرة واسعة وقدرة على إحداث تغيير دبلوماسي قد يقود لتحقيق الإجماع العربي داخل الجامعة، ومتوقع بالطبع أن يحصد المنصب».

وخلال لقائه مع السيسي، أكد فهمي «تطلعه إلى العمل على تطوير أداء جامعة الدول العربية وصياغة رؤية استراتيجية متقدمة وفاعلة تتناسب مع حجم التحديات الماثلة أمام الأمن القومي العربي»، كما شدد على «قناعته بأهمية تعزيز دور الجامعة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحقيق الدور المنشود لها»، بحسب بيان الرئاسة المصرية.

فيما أكد السيسي «الرؤية المصرية الحريصة على الاضطلاع بأدوار بنّاءة تعزز الحلول السلمية لأزمات المنطقة»، لافتاً إلى «تزايد بؤر الصراع وتصاعد انتهاكات القانون الدولي، وهو ما يفرض تبعات جسيمة على الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل، ويضاعف من مسؤوليات جامعة الدول العربية، خاصة فيما يتصل بضرورة تطوير أدواتها للتعامل مع التحولات الإقليمية وصياغة مواقف عربية جماعية أكثر فاعلية وشمولاً».

وحسب عماد الدين حسين، فإن «فهمي نظرياً لديه كل المؤهلات التي تجعله ينجح في مهمته، لكن يبقى السؤال الأهم وهو: هل الظروف الحالية في المنطقة تساعد في نجاح الجامعة العربية أن تعود لدورها المنشود؟».

ويتفق العريضي في الرأي، قائلاً: «منذ فترة طويلة لم تعد الجامعة حاضرة كما كانت، وذلك لأن الشعوب العربية ترى أوطانها تتمزق في لبنان وغزة والسودان وليبيا والجامعة عاجزة عن وقف هذا التمزق».

لكنه أضاف: «يظل هناك أمل كبير في أن يستعيد فهمي دورها المنشود».

 

 

 

 

 


مصر تقترح «إطاراً مؤسسياً» للآلية التشاورية مع السعودية وتركيا وباكستان

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا بحضور الوزير المصري بدر عبد العاطي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا بحضور الوزير المصري بدر عبد العاطي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تقترح «إطاراً مؤسسياً» للآلية التشاورية مع السعودية وتركيا وباكستان

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا بحضور الوزير المصري بدر عبد العاطي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا بحضور الوزير المصري بدر عبد العاطي (الرئاسة المصرية)

دعا الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الأحد، إلى إطار مؤسسي للآلية التشاورية مع السعودية وتركيا وباكستان، التي حققت منذ انطلاقها بعد 3 أسابيع من حرب إيران نهاية فبراير (شباط)، دوراً في جهود التهدئة التي تشهدها المنطقة حالياً.

ورحب السيسي خلال استقبال وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان، بحضور نظيرهم المصري بدر عبد العاطي، بانعقاد الاجتماع الرابع لوزراء خارجية المجموعة الرباعية في القاهرة.

تلك الخطوة التي اقترحها السيسي خلال لقاء عُقد بالقاهرة بحضور وزراء الخارجية: السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والتركي هاكان فيدان، والباكستاني محمد إسحاق دار، والمصري بدر عبد العاطي، يراها خبراء بالشؤون العربية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»: «ضمن التشاور والتنسيق المستمرين بالفعل بين الدول الأربع»، مشيرين إلى أن «التحول لإطار مؤسسي مسألة لها أبعاد متعددة، ويحتاج ذلك إلى دراسة دقيقة في العواصم المعنية».

وكان أول اجتماع بين وزراء الدول الأربع في العاصمة السعودية الرياض في 20 مارس (آذار) 2026، ثم عُقد اجتماع ثانٍ في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في 29 من الشهر ذاته، ثم اجتماع ثالث في أنطاليا التركية في 17 أبريل (نيسان).

السيسي يتحدث إلى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان وبجواره وزراء خارجية مصر وتركيا وباكستان (الرئاسة المصرية)

وقال الرئيس المصري إن «التطورات الإقليمية الأخيرة أبرزت محورية هذه الدول بوصفها ركائز أساسية للاستقرار والأمن الإقليميين، بما يعزز أهمية استمرار هذه الآلية التشاورية وتطويرها لتصبح إطاراً مؤسسياً فاعلاً قادراً على صياغة حلول شاملة ومستدامة لأزمات المنطقة».

وأكد حرص مصر على مواصلة العمل مع السعودية وباكستان وتركيا وجميع الدول العربية والإقليمية لدعم تنفيذ مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية وإنجاح المسار التفاوضي بين الجانبين، مشيراً إلى أن الاتفاق النهائي يجب أن يضمن أمن دول مجلس التعاون الخليجي وكل الدول العربية، ويراعي شواغلها، وفق بيان للرئاسة المصرية.

ماذا يعني «الإطار المؤسسي؟»

يرى المفكر السياسي المصري عمرو الشوبكي أن «المقترح بشأن انتقال الآلية التشاورية إلى العمل المؤسسي خطوة إيجابية، خصوصاً أن هذه الدول أثبتت دورها الرئيسي والتفاعل الإيجابي في ملفات حيوية مرتبطة بغزة وإيران»، مشدداً على أن «التحول لإطار مؤسسي مسألة لها أبعاد متعددة، ويحتاج ذلك إلى دراسة دقيقة في العواصم المعنية».

وأضاف أن «مَأسسة العمل التشاوري تتطلب تحديد أهداف دقيقة وخطة عمل للتعامل مع الأزمات والتحديات في المنطقة، خصوصاً وأن لكل دولة من هذه الدول روابط مؤسسية قوية مع كيانات ومنظمات دولية أخرى».

وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا خلال اجتماع رباعي في القاهرة الأحد (الخارجية المصرية)

ويرى أستاذ العلوم السياسية طارق فهمي أن المقترح المصري بتحويل الآلية التشاورية إلى إطار مؤسسي فاعل يعني «الانتقال من مجرد اجتماعات ولقاءات دورية إلى عمل مؤسسي دائم قد يكون هيئة مشتركة أو مجلساً مشتركاً أو تحالفاً له مقر دائم، وإطار استراتيجي، وأهداف محددة، وعضوية واضحة».

وأضاف: «هذا المقترح يستهدف استباق أي ترتيبات أمنية إقليمية قد تُفرض من أطراف خارجية، خصوصاً في ظل تربص من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو».

ورجّح أن تلعب هذه الدول دوراً محورياً في استضافة مفاوضات دولية كبرى، مما يؤسس لمرحلة جديدة يتحول فيها التنسيق الرباعي لدور أكبر في صياغة مستقبل المنطقة؛ متوقعاً تحفظاً أميركياً تجاه أي تحالفات عربية إقليمية قوية، وتقبلاً نسبياً من طهران. واستدرك: «لكن هذا يحتاج إلى عودة الوزراء لعواصمهم لحسم ذلك الخيار».

استمرار التنسيق الرباعي

وعقب اجتماع القاهرة، أصدر وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان بياناً مشتركاً أكدوا فيه أنه «أتاح فرصة لتبادل وجهات النظر بشكل معمق حول التطورات الإقليمية والدولية، وأعاد التأكيد على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الدول الأربع دعماً للسلام والأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط والمنطقة ككل».

وأفاد البيان بأنه «تم التأكيد بشكل خاص على أهمية التوصل السريع والناجح إلى ختام المرحلة اللاحقة من المفاوضات، التي تهدف إلى الوصول إلى حل دائم وقابل للتحقق ومقبول من جميع الأطراف بشأن القضايا العالقة».

جانب من اجتماع وزراء خارجية الأطراف الإقليمية الأربعة السعودية ومصر وباكستان وتركيا (الخارجية المصرية)

وشدّد الوزراء على أن «هذه الجهود ينبغي أن تأخذ في الاعتبار شواغل دول المنطقة، ولا سيما فيما يتعلق بأمن واستقرار الدول العربية الخليجية، وكذلك منطقة المشرق العربي، بما يسهم في تعزيز الأمن الجماعي وترسيخ الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل».

وأكد فهمي أن التنسيق الرباعي لعب دوراً واضحاً في تهدئة التوترات عقب اندلاع حرب إيران، ويمكن البناء عليه الفترة المقبلة، ويتفق معه الشوبكي في أهمية استمرار هذا التنسيق الرباعي الذي نجح في وقف حرب إيران، مشدداً على أن قوة هذا التنسيق تكمن في امتلاك دوله علاقات قوية ومتوازنة مع مختلف الأطراف الفاعلة على الساحة الدولية، بما يمنحه قدرة أكبر على المناورة والتأثير إذا ما تبنى رؤية واضحة ومحددة مع مختلف التحديات.