8 نجمات صاعدات يستحققن المتابعة في كأس أوروبا للسيدات

من الألمانية أنيومي إلى الإسبانية كلوديا بينا... لاعبات على موعد مع التألق والشهرة في المحفل القاري

من اليمين: الفرنسية ملفين مالارد ثم الإسبانية كلوديا بينا والألمانية نيكول أنيومي والإنجليزية كلوي كيلي (غيتي)
من اليمين: الفرنسية ملفين مالارد ثم الإسبانية كلوديا بينا والألمانية نيكول أنيومي والإنجليزية كلوي كيلي (غيتي)
TT

8 نجمات صاعدات يستحققن المتابعة في كأس أوروبا للسيدات

من اليمين: الفرنسية ملفين مالارد ثم الإسبانية كلوديا بينا والألمانية نيكول أنيومي والإنجليزية كلوي كيلي (غيتي)
من اليمين: الفرنسية ملفين مالارد ثم الإسبانية كلوديا بينا والألمانية نيكول أنيومي والإنجليزية كلوي كيلي (غيتي)

تنطلق فعاليات النسخة الثالثة عشرة من بطولة كأس أمم أوروبا لكرة القدم للسيدات (يورو 2022) اليوم في إنجلترا، بمشاركة 16 منتخباً للمرة الثانية فقط في تاريخ المنافسات.
وكانت البطولة التي بدأت في عام 1984 تقتصر على 4 منتخبات فقط في النسخ الست الأولى، قبل أن يرتفع العدد إلى 8 ثم إلى 16 منتخباً من النسخة الماضية عام 2017 في هولندا. ويترقب جمهور الكرة مشاهدة منافسة ساخنة على اللقب؛ لكن بالطبع ستكون البطولة فرصة لإظهار بعض الوجوه الواعدة.
ومن النجمة الألمانية المتحركة نيكول أنيومي إلى اللاعبة الإسبانية كلوديا بينا، نلقي الضوء على بعض الصاعدات المتوقع تألقهن في النهائيات، ودخول عالم الشهرة هذا الصيف.

- كلوي كيلي (إنجلترا)
تعرضت كلوي كيلي التي تلعب في مركز الجناح في مانشستر سيتي، لقطع في الرباط الصليبي للركبة في مايو (أيار) 2021، ولم تعد للمشاركة مع الفريق الأول إلا في أبريل (نيسان) الماضي. ومنذ ذلك الحين، تقدم اللاعبة البالغة من العمر 24 عاماً والتي تلعب بالقدم اليمنى وتستطيع اللعب في أي مركز من مراكز الهجوم، مستويات مثيرة للإعجاب؛ حيث لعبت 7 مباريات سجلت خلالها هدفين. وتتميز كيلي بالذكاء الكبير داخل المستطيل الأخضر، والسرعة الفائقة، والقدرة على المراوغة، والحس التهديفي العالي، بالإضافة إلى القدرة على التحكم في الكرة بشكل مذهل، وهي المهارة التي اكتسبتها من ممارسة كرة القفص في مسقط رأسها بغرب لندن، جنباً إلى جنب مع أشقائها الخمسة الأكبر سناً.
ولن يكون من المفاجئ رؤية هذه اللاعبة وهي تتألق وتلعب «بنشاط ولياقة بدنية عالية» مع المنتخب الإنجليزي للسيدات، في أي مركز من مراكز الهجوم، تحت قيادة المديرة الفنية سارينا ويغمان. وإذا كانت كيلي قد عادت من الإصابة في الوقت المناسب تماماً، فهناك أمر آخر يساعدها بقوة، وهو التفاهم الرائع بينها وبين زميلتيها في خط هجوم مانشستر سيتي والمنتخب الإنجليزي لورين هيمب وإلين وايت. وصرحت كيلي بأنها كانت تحلم بالمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2022 منذ اللحظة التي أصيبت فيها في ركبتها، والآن فقد تحول حلمها إلى حقيقة، ومن المتوقع أن تكون إحدى أبرز النجمات في هذه البطولة.

- جولي بلاكستاد (النرويج)
قد لا يكون اسم جولي بلاكستاد جديداً على الجماهير في إنجلترا، بعد انتقالها إلى مانشستر سيتي؛ لكن هذا الصيف هو أول فرصة للاعبة البالغة من العمر 20 عاماً لإظهار إمكانياتها الهائلة للجمهور الأوسع. وصلت بلاكستاد إلى إنجلترا بعد عامين مع نادي روسينبورغ النرويجي، ووُصفت بأنها واحدة من أفضل المواهب التي ظهرت في النرويج على الإطلاق.
تلعب بلاكستاد في مركز الجناح مع مانشستر سيتي في أغلب الأحيان؛ لكن من المرجح أن تلعب في مركز الظهير الأيسر مع منتخب النرويج خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية للسيدات. تمتاز بلاكستاد بالسرعة الهائلة والذكاء الشديد، وتمتلك عقلية هجومية رائعة. نشأت بلاكستاد في بلدة أوتيستاد الصغيرة وتحب قضاء الوقت في الهواء الطلق. وفور انضمامها إلى مانشستر سيتي، قالت بلاكستاد إنها اشترت للتو كيس نوم يمكنه تحمل درجات حرارة تصل إلى 20 تحت الصفر.

النرويجية جولي بلاكستاد لمعت في صفوف مانشستر سيتي (غيتي)

- كاثرين كول (الدنمارك)
ستبلغ كاثرين كول التاسعة عشرة من العمر في اليوم السابق لانطلاق البطولة، وستكون أصغر لاعبة في صفوف منتخب الدنمارك؛ لكن هذه اللاعبة الموهبة الرائعة تعرف كيف ترفع مستوى أدائها عند الحاجة. إنها قادرة على اختراق أقوى الدفاعات بفضل تمريراتها الذكية، كما أنها قادرة على صناعة الفارق في أي مكان تلعب به داخل المستطيل الأخضر.
تقدم كول التي تلعب في خط وسط نادي نوردسجيلاند، مستويات استثنائية في الدوري الدنماركي الممتاز منذ عامين، وستكون اللاعبة التي تستحق المتابعة خلال هذا الصيف، وكذلك لسنوات عديدة قادمة.

- كلوديا بينا (إسبانيا)
يمكن وصف كلوديا بينا بأنها أمل إسبانيا الكبير للمستقبل. ورغم أنها لا تزال في العشرين من عمرها، فإنها بالفعل إحدى الركائز الأساسية لنادي برشلونة، وتعمل جاهدة للسير على خطى نجمتها المفضلة، أليكسيا بوتيلاس.
شاركت بينا مع الفريق الأول لبرشلونة للمرة الأولى وهي في السادسة عشرة من عمرها، رغم أنها اضطرت بعد ذلك إلى الخروج على سبيل الإعارة إلى إشبيلية من أجل مواصلة التطور والتحسن. عادت بينا إلى «كامب نو» بعد عام واحد، وحجزت لنفسها مكانا أساسياً في تشكيلة برشلونة ومنتخب إسبانيا هذا الموسم.
تنتمي بينا إلى جيل اللاعبات اللائي فزن بكأس العالم تحت 17 عاماً في عام 2018، وتم اختيارها كأفضل لاعبة في البطولة، وحصلت على لقب الهدافة، وجذبت أنظار المدير الفني لمنتخب إسبانيا الأول، خورخي فيلدا الذي ظل يتابعها عن كثب منذ ذلك الحين.

- كيكا نازاريث (البرتغال)
لا يناديها أحد في المنزل باسم كيكا (ينادونها باسم سيسكا أو حتى فرنسيسكا) لكنها أصبحت معروفة على المستوى الاحترافي باسم كيكا، وتعد الأمل العظيم للجيل القادم من لاعبات كرة القدم البرتغاليات.
نشأت كيكا وهي تشاهد مباريات نادي برشلونة على ملعب «دا لوز»؛ لكنها الآن، ورغم أنها لا تزال في سن التاسعة عشرة من عمرها، فازت بالفعل بلقبين للدوري البرتغالي الممتاز مع نادي بنفيكا. وبعد الفوز باللقب الأخير، أمسكت كيكا بالميكروفون وقادت الاحتفالات الجماهيرية بنفسها. تقول أمها: «والدها لديه عبارة رائعة لوصفها: إنها عبارة عن عالم بالكامل داخل علبة سردين. إنها فتاة رائعة وطموحة. عندما كانت طفلة كانت تقول إنها ستكون رئيسة للبلاد. لم نكن نعرف بالضبط ما كانت تخطط له؛ لكن الحقيقة هي أنه كان لديها بلدها ولغتها الخاصة وحتى نشيدها الوطني».
كانت كيكا أول لاعبة تتعامل مع وكيل اللاعبين البارز خورخي مينديز، وشاركت للمرة الأولى في صفوف المنتخب البرتغالي في عام 2020. لم تضمن كيكا مكانها في التشكيلة الأساسية للمنتخب البرتغالي الأول بشكل تلقائي حتى الآن، وتعرضت لإصابة في نهاية الموسم؛ لكنها تمتلك القدرات والفنيات التي تؤهلها للتألق في كأس الأمم الأوروبية 2022.

- نيكول أنيومي (ألمانيا)
تحدثت نيكول أنيومي بصراحة عن العنصرية التي تعرضت لها في ألمانيا، وانحنت على ركبتيها بعد الهدف الذي أحرزته بقميص نادي إيسن، للتعبير عن تضامنها مع حركة «حياة السود مهمة». وقالت أنيومي: «يتعين علينا أن نكون نشيطين، وأن نرفع صوتنا ونتحدث. إذا حدث شيء ما، فلا يمكنك أن تكتفي بموقف المتفرج، وأن تنظر ولا تفعل شيئاً. بالطبع بعض الناس لم يتعرضوا لذلك من قبل أبداً، وهم في حالة من الصدمة وعدم القدرة على اتخاذ رد فعل؛ لكن البعض الآخر اكتفى بالصمت على الرغم من أنهم رأوا شيئاً وكان بإمكانهم التصرف، وهذا ليس صحيحاً».
وفي فبراير (شباط) الماضي، انحنت جميع لاعبات المنتخب الألماني قبل انطلاق المباراة أمام كندا، تعبيراً عن مناهضة العنصرية. وخلال تلك المباراة، أظهرت أنيومي أيضاً أنها تمتلك قدرات فنية هائلة داخل الملعب. تقول المديرة الفنية لمنتخب ألمانيا، مارتينا فوس تيكلينبورغ: «إنها أحد مصادر قوتنا، فهي تمتلك سرعة فائقة، ويمكنها أن تخلق كثيراً من المشكلات للفرق المنافسة».
لقد اعترفت أنيومي بأنها تعاني من التوتر قبل انطلاق المباريات؛ لكن الحقيقة أنه لا توجد لاعبة أخرى في صفوف المنتخب الألماني تمتلك القدر نفسه من الحيوية والنشاط.

- جوانا ريتنغ كانيريد (السويد)
لم تنضم جوانا ريتنغ كانيريد إلى قائمة منتخب السويد في دورة الألعاب الأولمبية العام الماضي، على الرغم من تقديمها لموسم رائع مع فريقها هاكين؛ لكن يبدو أنها استغلت هذا الإحباط للوصول إلى مستويات أعلى، فمنذ نهاية دورة الألعاب الأولمبية أصبحت لاعبة أساسية في صفوف المنتخب السويدي، كما أصبحت إحدى الركائز الأساسية لخط هجوم الفريق تحت قيادة المدير الفني بيتر غيرهاردسون.
لم تكن رحلة اللاعبة البالغة من العمر 25 عاماً إلى القمة مفروشة بالورود، وتشير إلى أنها «تطورت ذهنياً وكلاعبة» بسبب الانتكاسات التي تعرضت لها، مضيفة: «أريد تحقيق الفوز في كل شيء أشارك فيه». يشبه البعض كانيريد بالنجمة الإنجليزية لورين هيمب من حيث السرعة والقوة والرغبة، في مواجهة لاعبات الفرق المنافسة في مواجهات فردية، ويتوقع الجميع أن تقدم مستويات رائعة مع منتخب بلادها خلال نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2022.

- ملفين مالارد (فرنسا)
تعد ملفين مالارد هي الممثلة الوحيدة لريونيون (جزيرة فرنسية وسط المحيط الهندي) في منتخب فرنسا. ويمكن وصف مالارد بأنها ظاهرة، فعندما كانت في سن الرابعة عشرة من عمرها، أثارت إعجاب سونيا بومباستور، المديرة الفنية الحالية لنادي ليون، وحصلت على لقب هدافة الكأس الوطنية تحت 15 عاماً.
قالت مالارد ذات مرة: «النادي منحني شهرين للتفكير في الانضمام إليه؛ لكنني اتخذت قراري بعد يومين فقط. قلت لنفسي: هل هذا هو المكان الذي تلعب فيه ويندي رينارد؟ ووافقت على الفور». حصلت مالارد على بطولة دوري أبطال أوروبا 4 مرات قبل عيد ميلادها الثاني والعشرين، وتمتلك القدرات والإمكانيات التي تؤهلها، مثل رينارد، لتصبح أيقونة وبطلة للفتيات الصغيرات اللائي يعشن خارج العاصمة الفرنسية باريس.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي رودريغو (رويترز)

إصابة عضلية تُبعِد رودريغو عن الريال

خسر ريال مدريد الإسباني خدمات مهاجمه البرازيلي رودريغو، بعدما تعرّض لإصابة في أوتار المأبض بالفخذ الأيمن، بحسب ما أعلن النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أرتيتا: آرسنال لم يقلل من احترام تشيلسي

قدّم الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، اعتذاره لنظيره ليام روزينيور، المدير الفني لتشيلسي، بعد الجدل الذي دار حول ما اعتبره الأخير افتقاراً للاحترام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يحتفل لاعب الوسط الباراغوياني  في ستراسبورغ، خوليو إنسيسو، بعد تسجيله هدفًا خلال مباراة دور الـ16 من كأس فرنسا بين ستراسبورغ وموناكو (أ.ف.ب).

كأس فرنسا: ستراسبورغ يطيح بموناكو ويبلغ ربع النهائي

انضم ستراسبورغ إلى ركب المتأهلين إلى ربع نهائي كأس فرنسا لكرة القدم بفوزه على ضيفه موناكو 3-1 في ثمن النهائي الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يحتفل ألكسندر سورلوث، لاعب أتلتيكو مدريد، بتسجيله الهدف الأول لفريقه (د.ب.أ).

كأس إسبانيا: أتلتيكو مدريد يُكمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي

أكمل اتلتيكو مدريد عقد المتأهلين إلى نصف نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم الخميس بفوزه الساحق على مضيفه ريال بيتيس 5-0.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.