8 نجمات صاعدات يستحققن المتابعة في كأس أوروبا للسيدات

من الألمانية أنيومي إلى الإسبانية كلوديا بينا... لاعبات على موعد مع التألق والشهرة في المحفل القاري

من اليمين: الفرنسية ملفين مالارد ثم الإسبانية كلوديا بينا والألمانية نيكول أنيومي والإنجليزية كلوي كيلي (غيتي)
من اليمين: الفرنسية ملفين مالارد ثم الإسبانية كلوديا بينا والألمانية نيكول أنيومي والإنجليزية كلوي كيلي (غيتي)
TT

8 نجمات صاعدات يستحققن المتابعة في كأس أوروبا للسيدات

من اليمين: الفرنسية ملفين مالارد ثم الإسبانية كلوديا بينا والألمانية نيكول أنيومي والإنجليزية كلوي كيلي (غيتي)
من اليمين: الفرنسية ملفين مالارد ثم الإسبانية كلوديا بينا والألمانية نيكول أنيومي والإنجليزية كلوي كيلي (غيتي)

تنطلق فعاليات النسخة الثالثة عشرة من بطولة كأس أمم أوروبا لكرة القدم للسيدات (يورو 2022) اليوم في إنجلترا، بمشاركة 16 منتخباً للمرة الثانية فقط في تاريخ المنافسات.
وكانت البطولة التي بدأت في عام 1984 تقتصر على 4 منتخبات فقط في النسخ الست الأولى، قبل أن يرتفع العدد إلى 8 ثم إلى 16 منتخباً من النسخة الماضية عام 2017 في هولندا. ويترقب جمهور الكرة مشاهدة منافسة ساخنة على اللقب؛ لكن بالطبع ستكون البطولة فرصة لإظهار بعض الوجوه الواعدة.
ومن النجمة الألمانية المتحركة نيكول أنيومي إلى اللاعبة الإسبانية كلوديا بينا، نلقي الضوء على بعض الصاعدات المتوقع تألقهن في النهائيات، ودخول عالم الشهرة هذا الصيف.

- كلوي كيلي (إنجلترا)
تعرضت كلوي كيلي التي تلعب في مركز الجناح في مانشستر سيتي، لقطع في الرباط الصليبي للركبة في مايو (أيار) 2021، ولم تعد للمشاركة مع الفريق الأول إلا في أبريل (نيسان) الماضي. ومنذ ذلك الحين، تقدم اللاعبة البالغة من العمر 24 عاماً والتي تلعب بالقدم اليمنى وتستطيع اللعب في أي مركز من مراكز الهجوم، مستويات مثيرة للإعجاب؛ حيث لعبت 7 مباريات سجلت خلالها هدفين. وتتميز كيلي بالذكاء الكبير داخل المستطيل الأخضر، والسرعة الفائقة، والقدرة على المراوغة، والحس التهديفي العالي، بالإضافة إلى القدرة على التحكم في الكرة بشكل مذهل، وهي المهارة التي اكتسبتها من ممارسة كرة القفص في مسقط رأسها بغرب لندن، جنباً إلى جنب مع أشقائها الخمسة الأكبر سناً.
ولن يكون من المفاجئ رؤية هذه اللاعبة وهي تتألق وتلعب «بنشاط ولياقة بدنية عالية» مع المنتخب الإنجليزي للسيدات، في أي مركز من مراكز الهجوم، تحت قيادة المديرة الفنية سارينا ويغمان. وإذا كانت كيلي قد عادت من الإصابة في الوقت المناسب تماماً، فهناك أمر آخر يساعدها بقوة، وهو التفاهم الرائع بينها وبين زميلتيها في خط هجوم مانشستر سيتي والمنتخب الإنجليزي لورين هيمب وإلين وايت. وصرحت كيلي بأنها كانت تحلم بالمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2022 منذ اللحظة التي أصيبت فيها في ركبتها، والآن فقد تحول حلمها إلى حقيقة، ومن المتوقع أن تكون إحدى أبرز النجمات في هذه البطولة.

- جولي بلاكستاد (النرويج)
قد لا يكون اسم جولي بلاكستاد جديداً على الجماهير في إنجلترا، بعد انتقالها إلى مانشستر سيتي؛ لكن هذا الصيف هو أول فرصة للاعبة البالغة من العمر 20 عاماً لإظهار إمكانياتها الهائلة للجمهور الأوسع. وصلت بلاكستاد إلى إنجلترا بعد عامين مع نادي روسينبورغ النرويجي، ووُصفت بأنها واحدة من أفضل المواهب التي ظهرت في النرويج على الإطلاق.
تلعب بلاكستاد في مركز الجناح مع مانشستر سيتي في أغلب الأحيان؛ لكن من المرجح أن تلعب في مركز الظهير الأيسر مع منتخب النرويج خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية للسيدات. تمتاز بلاكستاد بالسرعة الهائلة والذكاء الشديد، وتمتلك عقلية هجومية رائعة. نشأت بلاكستاد في بلدة أوتيستاد الصغيرة وتحب قضاء الوقت في الهواء الطلق. وفور انضمامها إلى مانشستر سيتي، قالت بلاكستاد إنها اشترت للتو كيس نوم يمكنه تحمل درجات حرارة تصل إلى 20 تحت الصفر.

النرويجية جولي بلاكستاد لمعت في صفوف مانشستر سيتي (غيتي)

- كاثرين كول (الدنمارك)
ستبلغ كاثرين كول التاسعة عشرة من العمر في اليوم السابق لانطلاق البطولة، وستكون أصغر لاعبة في صفوف منتخب الدنمارك؛ لكن هذه اللاعبة الموهبة الرائعة تعرف كيف ترفع مستوى أدائها عند الحاجة. إنها قادرة على اختراق أقوى الدفاعات بفضل تمريراتها الذكية، كما أنها قادرة على صناعة الفارق في أي مكان تلعب به داخل المستطيل الأخضر.
تقدم كول التي تلعب في خط وسط نادي نوردسجيلاند، مستويات استثنائية في الدوري الدنماركي الممتاز منذ عامين، وستكون اللاعبة التي تستحق المتابعة خلال هذا الصيف، وكذلك لسنوات عديدة قادمة.

- كلوديا بينا (إسبانيا)
يمكن وصف كلوديا بينا بأنها أمل إسبانيا الكبير للمستقبل. ورغم أنها لا تزال في العشرين من عمرها، فإنها بالفعل إحدى الركائز الأساسية لنادي برشلونة، وتعمل جاهدة للسير على خطى نجمتها المفضلة، أليكسيا بوتيلاس.
شاركت بينا مع الفريق الأول لبرشلونة للمرة الأولى وهي في السادسة عشرة من عمرها، رغم أنها اضطرت بعد ذلك إلى الخروج على سبيل الإعارة إلى إشبيلية من أجل مواصلة التطور والتحسن. عادت بينا إلى «كامب نو» بعد عام واحد، وحجزت لنفسها مكانا أساسياً في تشكيلة برشلونة ومنتخب إسبانيا هذا الموسم.
تنتمي بينا إلى جيل اللاعبات اللائي فزن بكأس العالم تحت 17 عاماً في عام 2018، وتم اختيارها كأفضل لاعبة في البطولة، وحصلت على لقب الهدافة، وجذبت أنظار المدير الفني لمنتخب إسبانيا الأول، خورخي فيلدا الذي ظل يتابعها عن كثب منذ ذلك الحين.

- كيكا نازاريث (البرتغال)
لا يناديها أحد في المنزل باسم كيكا (ينادونها باسم سيسكا أو حتى فرنسيسكا) لكنها أصبحت معروفة على المستوى الاحترافي باسم كيكا، وتعد الأمل العظيم للجيل القادم من لاعبات كرة القدم البرتغاليات.
نشأت كيكا وهي تشاهد مباريات نادي برشلونة على ملعب «دا لوز»؛ لكنها الآن، ورغم أنها لا تزال في سن التاسعة عشرة من عمرها، فازت بالفعل بلقبين للدوري البرتغالي الممتاز مع نادي بنفيكا. وبعد الفوز باللقب الأخير، أمسكت كيكا بالميكروفون وقادت الاحتفالات الجماهيرية بنفسها. تقول أمها: «والدها لديه عبارة رائعة لوصفها: إنها عبارة عن عالم بالكامل داخل علبة سردين. إنها فتاة رائعة وطموحة. عندما كانت طفلة كانت تقول إنها ستكون رئيسة للبلاد. لم نكن نعرف بالضبط ما كانت تخطط له؛ لكن الحقيقة هي أنه كان لديها بلدها ولغتها الخاصة وحتى نشيدها الوطني».
كانت كيكا أول لاعبة تتعامل مع وكيل اللاعبين البارز خورخي مينديز، وشاركت للمرة الأولى في صفوف المنتخب البرتغالي في عام 2020. لم تضمن كيكا مكانها في التشكيلة الأساسية للمنتخب البرتغالي الأول بشكل تلقائي حتى الآن، وتعرضت لإصابة في نهاية الموسم؛ لكنها تمتلك القدرات والفنيات التي تؤهلها للتألق في كأس الأمم الأوروبية 2022.

- نيكول أنيومي (ألمانيا)
تحدثت نيكول أنيومي بصراحة عن العنصرية التي تعرضت لها في ألمانيا، وانحنت على ركبتيها بعد الهدف الذي أحرزته بقميص نادي إيسن، للتعبير عن تضامنها مع حركة «حياة السود مهمة». وقالت أنيومي: «يتعين علينا أن نكون نشيطين، وأن نرفع صوتنا ونتحدث. إذا حدث شيء ما، فلا يمكنك أن تكتفي بموقف المتفرج، وأن تنظر ولا تفعل شيئاً. بالطبع بعض الناس لم يتعرضوا لذلك من قبل أبداً، وهم في حالة من الصدمة وعدم القدرة على اتخاذ رد فعل؛ لكن البعض الآخر اكتفى بالصمت على الرغم من أنهم رأوا شيئاً وكان بإمكانهم التصرف، وهذا ليس صحيحاً».
وفي فبراير (شباط) الماضي، انحنت جميع لاعبات المنتخب الألماني قبل انطلاق المباراة أمام كندا، تعبيراً عن مناهضة العنصرية. وخلال تلك المباراة، أظهرت أنيومي أيضاً أنها تمتلك قدرات فنية هائلة داخل الملعب. تقول المديرة الفنية لمنتخب ألمانيا، مارتينا فوس تيكلينبورغ: «إنها أحد مصادر قوتنا، فهي تمتلك سرعة فائقة، ويمكنها أن تخلق كثيراً من المشكلات للفرق المنافسة».
لقد اعترفت أنيومي بأنها تعاني من التوتر قبل انطلاق المباريات؛ لكن الحقيقة أنه لا توجد لاعبة أخرى في صفوف المنتخب الألماني تمتلك القدر نفسه من الحيوية والنشاط.

- جوانا ريتنغ كانيريد (السويد)
لم تنضم جوانا ريتنغ كانيريد إلى قائمة منتخب السويد في دورة الألعاب الأولمبية العام الماضي، على الرغم من تقديمها لموسم رائع مع فريقها هاكين؛ لكن يبدو أنها استغلت هذا الإحباط للوصول إلى مستويات أعلى، فمنذ نهاية دورة الألعاب الأولمبية أصبحت لاعبة أساسية في صفوف المنتخب السويدي، كما أصبحت إحدى الركائز الأساسية لخط هجوم الفريق تحت قيادة المدير الفني بيتر غيرهاردسون.
لم تكن رحلة اللاعبة البالغة من العمر 25 عاماً إلى القمة مفروشة بالورود، وتشير إلى أنها «تطورت ذهنياً وكلاعبة» بسبب الانتكاسات التي تعرضت لها، مضيفة: «أريد تحقيق الفوز في كل شيء أشارك فيه». يشبه البعض كانيريد بالنجمة الإنجليزية لورين هيمب من حيث السرعة والقوة والرغبة، في مواجهة لاعبات الفرق المنافسة في مواجهات فردية، ويتوقع الجميع أن تقدم مستويات رائعة مع منتخب بلادها خلال نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2022.

- ملفين مالارد (فرنسا)
تعد ملفين مالارد هي الممثلة الوحيدة لريونيون (جزيرة فرنسية وسط المحيط الهندي) في منتخب فرنسا. ويمكن وصف مالارد بأنها ظاهرة، فعندما كانت في سن الرابعة عشرة من عمرها، أثارت إعجاب سونيا بومباستور، المديرة الفنية الحالية لنادي ليون، وحصلت على لقب هدافة الكأس الوطنية تحت 15 عاماً.
قالت مالارد ذات مرة: «النادي منحني شهرين للتفكير في الانضمام إليه؛ لكنني اتخذت قراري بعد يومين فقط. قلت لنفسي: هل هذا هو المكان الذي تلعب فيه ويندي رينارد؟ ووافقت على الفور». حصلت مالارد على بطولة دوري أبطال أوروبا 4 مرات قبل عيد ميلادها الثاني والعشرين، وتمتلك القدرات والإمكانيات التي تؤهلها، مثل رينارد، لتصبح أيقونة وبطلة للفتيات الصغيرات اللائي يعشن خارج العاصمة الفرنسية باريس.


مقالات ذات صلة

«هاتريك» صلاح يقود طرابزون لاكتساح غالطة سراي برباعية

رياضة عالمية صلاح محتفلا بهدفه الثاني في المباراة (موقع نادي طرابزون)

«هاتريك» صلاح يقود طرابزون لاكتساح غالطة سراي برباعية

سجل النجم المصري محمد صلاح ثلاثة أهداف (هاتريك) ليقود طرابزون سبور لفوز ساحق على ضيفه غالطة سراي 4 / صفر، السبت، في قمة الجولة السادسة من الدوري التركي.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول )
رياضة عالمية الفرنسي عثمان ديمبلي (رويترز)

ديمبلي: لو كان الأمر بيدي لمنحت كفاراتسخيليا «الكرة الذهبية»

رشح الفرنسي عثمان ديمبلي مهاجم باريس سان جيرمان، الجورجي خفيشا كفاراتسخيليا، زميله في الفريق، للفوز بالكرة الذهبية، مؤكداً أنه لو كان الأمر بيده لمنحه إياها.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية مانشيني (أ.ف.ب)

مانشيني يضم 9 وجوه جديدة لمنتخب إيطاليا

استدعى مدرب منتخب إيطاليا روبرتو مانشيني، الجمعة، 34 لاعباً، بينهم 9 وجوه جديدة، استعداداً لخوض أول 4 مباريات له في ولايته الثانية على رأس الجهاز الفني.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (إ.ب.أ)

جاكيه أبرز الوجوه الجديدة في تشكيلة فرنسا بقيادة زيدان

كشف زين الدين زيدان، مدرب فرنسا الجديد، تشكيلته الأولى المرتقبة لمباريات دوري الأمم الأوروبية المقبلة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية العداء بين جماهير مارسيليا وباريس سان جيرمان أدى في مناسبات عدة إلى مواجهات وُصفت بأنها خطيرة (أ.ف.ب)

الداخلية الفرنسية تمنع جماهير سان جيرمان من السفر إلى مارسيليا

تلقَّى «الكلاسيكو» الفرنسي بين مارسيليا وباريس سان جيرمان، ضربة جديدة قبل مواجهة الفريقين، الأحد.

شوق الغامدي (الرياض)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.