غالبية اللبنانيين تحت خط الفقر والبطاقة التمويلية لـ«المحظوظين»

وزير الشؤون الاجتماعية: عاجزون عن تلبية شروط صندوق النقد

تقديرات أممية تفيد بأن أكثر من 80% من الشعب اللبناني بات فقيراً (غيتي)
تقديرات أممية تفيد بأن أكثر من 80% من الشعب اللبناني بات فقيراً (غيتي)
TT

غالبية اللبنانيين تحت خط الفقر والبطاقة التمويلية لـ«المحظوظين»

تقديرات أممية تفيد بأن أكثر من 80% من الشعب اللبناني بات فقيراً (غيتي)
تقديرات أممية تفيد بأن أكثر من 80% من الشعب اللبناني بات فقيراً (غيتي)

عمق الانهيار الاقتصادي والمالي والاجتماعي معاناة اللبنانيين، وحول غالبيته إلى فقراء أو تحت خط الفقر، ولم تف الدولة بوعدها بإيصال البطاقة التمويلية لمستحقيها من العائلات المعدمة، فيما تستفيد بعض المؤسسات من قروض وهبات خارجية لصرفها على أسر محددة، وعلى قاعدة الانتماء السياسي، دون اعتماد المعايير الموضوعية.
إلا أن وزير الشؤون الاجتماعي هيكتور حجار ألقى بمسؤولية استفحال هذه الأزمة على المؤسسات الدولية. وقال في تصريح أمس (الاثنين)، إن «برنامج البطاقة التمويلية هو للعائلات التي فقدت يسرها بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة». وأوضح أن المشكلة «تكمن في أن التمويل لهذه البطاقة لم يتم تأمينه، فالقرض من قبل صندوق النقد الدولي مرتبط بعدد من الشروط التي لم نستطع تطبيقها حتى الآن».
موقف وزير الشؤون الاجتماعية لامس جانبا من الحقيقة، لكنه أغفل جوانب، وهي أن البطاقة التمويلية توزع على بعض العائلات المحظوظة الموالية لأحزاب نافذة في السلطة. ورأى مصدر رسمي مطلع على هذا الملف أن «تنفيذ مشروع البطاقة التمويلية يشوبه الكثير من الغموض والارتياب». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «المعضلة الأساسية وأولى المخالفات، تكمن في أن هيئة التفتيش المركزي هي التي تدير منصة البطاقة التمويلية وهذا مخالف للقانون، بدليل صدور أكثر من قرار عن مجلس شورى الدولة الذي يعتبر أن التفتيش المركزي، هو مجرد هيئة رقابية لا يحق لها إدارة هذه المنصة، وهذه الهيئة ضربت بعرض الحائط كل القرارات وأصرت على تولي إدارة المنصة والمشروع لأهداف لم تعد خافية على أحد».
وانتقد المصدر المواكب لهذا الملف عن قرب، كيف أن رئاسة مجلس الوزراء «تنازلت عن صلاحياتها وسمحت للتفتيش المركزي بأن يتولى إدارة هذه المنصة والإشراف المباشر على عملها، خاصة أن المشروع الأساسي بدأ في رئاسة مجلس الوزراء وكان يعمل بأفضل طريقة ودون أي شكاوى، عدا عما يُحكى همساً عن فضائح سوف تظهر للعلن قريباً خاصة بعد أن تبين وجود مبالغ نقدية تسلمها التفتيش المركزي كهبة من الحكومة البريطانية، واستفاد منها خلافاً للأصول ومن دون موافقة مجلس وزراء على قبول تلك الهبة ولا حتى صدور مرسوم أو وثيقة رسمية»، لافتاً إلى أن التفتيش المركزي «انفرد بتحديد وجهة صرف المبالغ المقبوضة والتي يُحكى أنها تتراوح بين ثلاثة ملايين دولار أميركي و15 مليون جنيه إسترليني».
وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر متابعة، أن «ديوان المحاسبة يتجه إلى فتح تحقيق موسع بهذا الخصوص، يشمل كيفية قبول الهبة البريطانية وقبض الأموال من جهات خارجية من دون موافقة الحكومة، والأهم كيفية صرفها خصوصاً أن عملية صرف الأموال تحصل من دون رقابة ديوان المحاسبة». وكشفت المعلومات أن موظفي التفتيش المركزي «يتقاضون أموالاً شهرية بالدولار من الأموال المرصودة للمنصة ويوقّعون على إيصالات شهرية». وتفتقر المؤسسات الرسمية في لبنان إلى الموضوعية في مقاربة الملفات الإنسانية، ودائماً ما يطغى عليها البعد السياسي أو الطائفي أو المناطقي في ظل غياب الرقابة وفقدان المحاسبة القانونية بفعل الحمايات السياسية. وقال المصدر الرسمي، إن «الأسلوب المعتمد في إدارة منصة البطاقة التمويلية يطرح علامات استفهام، إذ لا معايير لاختيار العائلات الفقيرة، فهناك عائلات محسوبة على فريق سياسي تسلمت البطاقة وتقبض بدلها شهرياً، فيما توجد عائلات أكثر فقراً لم يصلها شيء»، مستغرباً كيف أن «جميع تلك المخالفات، يرتكبها من أناط به القانون مراقبة الإدارات». في إشارة واضحة إلى هيئة التفتيش المركزي.
وفيما تعذر الاتصال بالوزير هيكتور حجار، لاستيضاح الشروط التي يضعها صندوق النقد الدولي لتمويل البطاقة التمويلية، لفت وزير الشؤون الاجتماعية السابق رشيد درباس، إلى أن صندوق النقد «طلب حزمة من الإصلاحات لكن لبنان لم يلب شيئا منها». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «عندما كنا في الوزارة (ما بين عامي 2014 و2016) كانت العائلات الأكثر فقراً محدودة، لكن اليوم صار الفقر بلا حدود». وأشار درباس إلى أن «البنك الدولي شريك فاعل في دعم العائلات الأكثر فقراً، وسبق أن أنشأنا فريق عمل خضع لتدريب وقام بإجراء عمليات مسح لكل لبنان وقدم تقريراً وبناء عليه توفرت الداتا في وزارة الشؤون الاجتماعية، التي تعمل تحت إشراف رئاسة الحكومة والبنك الدولي، لكن هذه الداتا باتت تحتاج إلى تحديث، لأن نسبة الفقر في لبنان ارتفعت بشكل غير مسبوق».
وانقلبت مفاهيم العيش لدى اللبنانيين رأساً على عقب، خصوصاً بعد ذوبان الطبقة الوسطى وتحولها إلى فقيرة أو معدمة، وأفاد الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، بأن «60 في المائة من اللبنانيين باتوا فقراء بحسب المفهوم الكلاسيكي للفقر الذي يتحدث عن عدم إشباع الحاجيات الأساسية للناس، الذين لم يعد بمقدورهم أكل اللحوم وشراء الأساسيات». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «أساسيات الحياة لم تعد موجودة لدى مجتمعنا». وقال: «بمعزل عن غياب الكهرباء وفقدان الأدوية والاستشفاء، يكفي الإشارة إلى أن العاصمة بيروت بلا مياه منذ 25 يوماً، أي أنها بلا حياة».
وتتعدد أوجه حالات الفقر في البلدان التي تعاني مثل هذه النكبات، وأوضح محمد شمس الدين أن الأمم المتحدة والبنك الدولي ومنظمة الإسكوا، تتحدث الآن عن «الفقر المتعدد الأبعاد» في لبنان، الذي يعني انعدام المدخرات لدى العائلات، وعدم إشباع الحاجيات الأساسية للناس، وأن الدخل الشهري لرب العائلة لا يكفي لبضعة أيام، ويؤكد هؤلاء أن ما بين 80 و85 في المائة من الشعب اللبناني بات فقيراً وتحت خط الفقر.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.