تسيتيباس ينتقد «الجانب الشرير» لكيريوس ويصفه بـ«المتنمر»

بوزكوفا إلى الدور ربع النهائي لبطولة ويمبلدون والألمانية ماريا تضرب موعداً مع مواطنتها نيماير

كيريوس وتسيتيباس يتصافحان بعد مباراة صاخبة بالأحداث (رويترز)
كيريوس وتسيتيباس يتصافحان بعد مباراة صاخبة بالأحداث (رويترز)
TT

تسيتيباس ينتقد «الجانب الشرير» لكيريوس ويصفه بـ«المتنمر»

كيريوس وتسيتيباس يتصافحان بعد مباراة صاخبة بالأحداث (رويترز)
كيريوس وتسيتيباس يتصافحان بعد مباراة صاخبة بالأحداث (رويترز)

في وقت بلغت فيه التشيكية ماري بوزكوفا الدور ربع النهائي لبطولة ويمبلدون البريطانية، من البطولات الأربع الكبرى للتنس، للمرة الأولى، شن اليوناني ستيفانوس تسيتيباس هجوما على منافسه الأسترالي نيك كيريوس واصفا إياه بالمتنمر وصاحب الشخصية الشريرة، بعد انتصار الأخير في مباراة حامية الوطيس بنتيجة 6 - 7 و6 - 4 و6 - 3 و7 - 6.
وكعادته، واصل الأسترالي المصنف 40 عالمياً «شغبه» في مباراة شهدت الكثير من الاعتراضات والجدل والشتائم من قبل ابن الـ27 عاماً الذي يصل إلى الدور الرابع للمرة الأولى في ملاعب عموم إنجلترا منذ 2016.
وطالب كيريوس الحكم بطرد تسيتيباس (السادس عالمياً)، بعدما ضرب الأخير الكرة نحو الجمهور عقب خسارته المجموعة الثانية، مستذكراً الحادث الذي وقع في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة عام 2020 عندما أقصي الصربي نوفاك ديوكوفيتش لضربه عن غير قصد الكرة باتجاه حكمة الخط.
وقال كيريوس الذي تبقى أفضل نتيجة له في ويمبلدون وصوله إلى ربع النهائي في مشاركته الأولى عام 2014: «لا يمكنك ضرب الكرة نحو الجمهور وأن تصيب أحداً من دون أن تعاقب».
وواصل الأسترالي اعتراضه على الحكم، الأمر الذي أثر بشكل واضح على تركيز تسيتيباس الذي تم تحذيره بسبب ضربه الكرة باتجاه الجمهور ثم عوقب لاحقاً بحسم نقطة بسبب ضربه الكرة مجدداً لكن هذه المرة ليس باتجاه الجمهور. واستمر كيريوس في جداله بحديث مطول مع الحكم خلال المباراة، وتلقى تحذيرا بسبب استخدام كلمات غير لائقة، وتسبب في إحباط منافسه للدرجة التي جعلت اللاعب اليوناني ينفعل ويضرب الكرة نحو المشجعين.
ونقل اللاعبان «معركتهما» إلى المؤتمر الصحافي الذي تلا المباراة، حيث وصف تسيتيباس المباراة بـ«السيرك»، مقراً أنه حاول توجيه الكرة مباشرة باتجاه كيريوس من أجل أن يصيبه.
وتقدم تسيتيباس بالاعتذار بعدما استشاط غضبا لكنه قال إنه كان من المحبط ألا يتعامل الحكام بحزم أكبر مع منافسه الأسترالي، وقال: «أتمنى أن نتحد معا ونضع لائحة واضحة. لا أعرف. نضع شيئا حول التحدث. لماذا نواصل التحدث أثناء مواصلة اللعب؟ هذا شيء غير منطقي تماما».
وأضاف «في كل نقطة كنت ألعبها كنت أشعر أن هناك شيئا آخر يحدث في الجانب الآخر من الشبكة». واعترف تسيتيباس بأنه حاول توجيه ضربة بالكرة إلى كيريوس في المجموعة الثالثة، وأوضح: «كنت أستهدف توجيه الكرة إلى جسد المنافس لكنها ذهبت بعيدا جدا. لست معتادا على اللعب بهذا الأسلوب، لكن لا يمكنني مجرد الانتظار هنا والتصرف مثل إنسان آلي».
وتابع: «إنه يتنمر على المنافسين. ربما كان متنمراً في المدرسة. أنا لا أحب المتنمرين. أنا لا أحب الأشخاص الذين يحطون من قدر الآخرين. لديه بعض السمات الجيدة في شخصيته أيضاً، ولكن، لديه أيضاً جانب شرير جداً كشف عنه في المباراة، يمكنه التسبب بالكثير من الأذى والسوء للناس من حوله».
وتمنى تسيتيباس أن يتمكن اللاعبون من «التعاون بينهما من أجل وضع قانون» يحد من سلوك كيريوس لأنه «لا يوجد لاعب آخر يفعل ذلك. لا يوجد لاعب آخر يشعر بالاستياء والإحباط طوال الوقت بسبب شيء ما. إنه ينفعل بسهولة وبسرعة كبيرة».
لكن كيريوس سخر من اتهامات تسيتيباس الذي تتواصل عقدته في ويمبلدون، حيث لم يتجاوز الدور الأول سوى مرتين من أصل خمس مشاركات وذلك عام 2018 (خرج من الدور الرابع) والعام الحالي، ووصف خصمه اليوناني بأنه «طري العود».
وقال: «نحن لسنا من نفس النوعية. أواجه الرجال الذين هم منافسون حقيقيون، أنا جيد في غرف الملابس (في الملاعب) ولعلمكم لدي العديد من الأصدقاء. أنا في الواقع واحد من أكثر الأشخاص المحبوبين. الأمر واضح، إنه (تسيتيباس) غير محبوب. لنأخذ الأمور انطلاقاً من ذلك».
لكن التاريخ لا يقف بجانب كيريوس فيما يخص الشعبية والروح الرياضية والتصرفات في أرض الملعب، ولائحة مخالفاته الرياضية والأخلاقية طويلة منذ أن بدأ مشواره الاحترافي عام 2012، لعل أبرزها عام 2015 في دورة مونتريال حين كان يواجه السويسري ستانيلاس فافرينكا في الدور الثاني.
وحاول كيريوس التأثير على خصمه، فقال له إن صديقته تقيم علاقة مع لاعب آخر، لكن فافرينكا لم يسمع ما قاله الأسترالي إلا أن كلمات الأخير ظهرت على شريط تسجيل عرضته الأقنية التلفزيونية وأُبلغ السويسري بالأمر، فطالب بإنزال عقوبة قاسية بحق خصمه.
وتحركت رابطة اللاعبين المحترفين وفرضت غرامة مالية على اللاعب الذي أثار حفيظة لاعبين آخرين مثل ديوكوفيتش الذي قال حينها: «لا شيء يبرر تحويل الغضب إلى الخصم والمطلوب المحافظة على احترام اللاعبين وهذه الرياضة».
وفي منافسات الأمس حجزت التشيكية ماري بوزكوفا بطاقة في الدور ربع النهائي بفوزها على الفرنسية كارولين غارسيا 7 - 5 و6 - 2.
واستفادت التشيكية البالغة 23 عاماً من الأخطاء المباشرة الـ24 التي ارتكبتها غارسيا في اللقاء، مقابل 4 فقط لمنافستها التي لم يسبق لها أن ذهبت أبعد من الدور الثاني في أي من مشاركاتها الـ13 السابقة في البطولات الكبرى.
وعلقت المصنفة 66 عالمياً على مسارها في ويمبلدون، قائلة: «لا أعلم كيف وصلت إلى هنا، آمل أن أواصل المسيرة».
وكانت غارسيا، المتوجة في 25 الشهر الماضي بلقبها الأول منذ 2019 بفوزها في نهائي دورة باد هومبورغ الألمانية على الكندية بيانكا أندرييسكو، تمني النفس بأن تكرر سيناريو عام 2017 حين وصلت في رولان غاروس إلى ربع النهائي الأول لها والأخير في البطولات الكبرى، لكن مشوارها في ويمبلدون توقف عند الدور الرابع للمرة الثانية من أصل تسع مشاركات.
وحققت الألمانية تاتيانا ماريا (34 عاما) المصنفة 103 عالميا المفاجأة بإقصائها اللاتفية ييلينا أوستابنكو بطلة رولان غاروس السابقة بالفوز عليها 5 - 7 و7 - 5 و7 - 5 علما بأنها تخلفت 1 - 4 في المجموعة الثانية وأنقذت كرتين كانتا كفيلتين بخسارتها المباراة.
وهي المرة الأولى التي تبلغ فيها ماريا الدور ربع النهائي في البطولة الإنجليزية علما بأنها شاركت فيها للمرة الأولى عام 2007، ولم يسبق لها أن تخطت الدور الثالث في أي من بطولات الغراند سلام أيضا خلال مسيرتها.
وقالت ماريا التي عادت إلى الملاعب قبل أقل من عام بعد أن وضعت مولودها الثاني: «أنا فخورة جدا كوني أما. إنه أجمل شعور في العالم». وأضافت «أعشق أولادي. القيام بالأمرين (تربيتهم وممارسة اللعبة). هذا أمر مميز».
والانتصار هو الأكبر لماريا في مسيرتها وستلعب في دور الثمانية مع مواطنتها يوله نيماير الفائزة على البريطانية هيذر واطسون 6 - 2 و6 - 4.
وبدأت أوستابنكو (25 عاما) التي بلغت قبل نهائي ويمبلدون بعد عام واحد من حصد لقبها الوحيد الكبير في رولان غاروس في 2017، المباراة بشكل سيئ وتأخرت 3 - 1 لكن لاعبة لاتفيا تعافت سريعا، وأدركت التعادل قبل أن ترفع إيقاعها وتتقدم 6 - 5 وتفوز بالمجموعة الأولى بعدما ارتكبت منافستها المصنفة 103 عالميا أخطاء سهلة في أوقات حاسمة.
وكانت ماريا (34 عاما)، وهي أكبر لاعبة متبقية في البطولة، قد تألقت في فوزها بمجموعتين على ماريا ساكاري المصنفة الخامسة في الدور السابق، وحققت انتفاضة رائعة رغم التأخر 4 - 1 في المجموعة الثانية، حيث أدركت التعادل ووصلت إلى مجموعة حاسمة.
وبعد إنقاذ فرصتين لحسم المباراة في المجموعة الثانية، أثناء التأخر 5 - 4 ومع مساندة كبيرة من المشجعين، نجحت ماريا في استغلال خطأ من أوستابنكو المصنفة 12 لتتقدم 6 - 5 قبل أن تنهي المباراة لصالحها.


مقالات ذات صلة

«دورة أبوظبي»: التشيكية بيليك بطلة بالفوز على ألكسندروفا

رياضة عالمية التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)

«دورة أبوظبي»: التشيكية بيليك بطلة بالفوز على ألكسندروفا

حققت التشيكية سارة بيليك مفاجأة مدويّة في بطولة أبوظبي المفتوحة للتنس بحصد لقبها الأول في جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية الكازاخية إيلينا ريباكينا احتفلت بلقب أستراليا وتستعد للدوحة (أ.ف.ب)

«دورة الدوحة»: في غياب سابالينكا... مَن يوقف ريباكينا؟

بعد أسبوع واحد فقط على تتويجها بلقبها الثاني في البطولات الكبرى، تملك الكازاخية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثالثة عالمياً، فرصة لتأكيد هيمنتها على الملاعب الصلبة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية اللاعب الألماني يانيك هانفمان خلال مواجهته مع البيروفي غونزالو بوينو في مباراة فردي الدور الأول بين ألمانيا وبيرو ضمن تصفيات كأس ديفيز للتنس (د.ب.أ)

هانفمان وشتروف يقودان ألمانيا للتقدم على بيرو في كأس ديفيز

تقدّم المنتخب الألماني على نظيره البيروفي بنتيجة (2-0)، الجمعة، في تصفيات كأس ديفيز للتنس، بعد تحقيقه فوزين في مواجهات الفردي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية البريطاني جاك دريبر (رويترز)

ملاحقة نجوم التنس تتسبب في إصابة البريطاني دريبر

يرى البريطاني جاك دريبر أن الضغوط الكبيرة التي فرضها على نفسه، في إطار سعيه لمجاراة الإسباني كارلوس ألكاراز والإيطالي يانيك سينر، لعبت دوراً في إصابته.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية أندريا غودينزي (رويترز).

إعادة انتخاب الإيطالي غودينزي رئيساً لرابطة محترفي التنس لولاية ثالثة

جدَّدت رابطة محترفي التنس الثقة بالإيطالي أندريا غودينزي، بعدما أعادت انتخابه رئيساً لها، اليوم (الخميس)، لولاية ثالثة تمتد حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.