شركات الطيران تتحفظ على مطالب عدم احتساب رسوم الوقود في أسعار التذاكر

بعضها يستخدم مطارات السعودية وبفرض 120 دولارًا على المسافر.. رغم الخفض

شركات الطيران تتحفظ على مطالب عدم احتساب رسوم الوقود في أسعار التذاكر
TT

شركات الطيران تتحفظ على مطالب عدم احتساب رسوم الوقود في أسعار التذاكر

شركات الطيران تتحفظ على مطالب عدم احتساب رسوم الوقود في أسعار التذاكر

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، عن أن شركات الطيران تحفظت على مطالب سلطات الطيران المدني في المنطقة بعدم إضافة رسوم الوقود على تكلفة تذاكر السفر بعد انخفاض أسعار النفط خلال الفترة الماضية.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور حسين الزهراني، رئيس لجنة وكلاء شركات الطيران في السعودية، التابعة لغرفة جدة، إن «الكثير من شركات الطيران التي تستخدم مطارات السعودية ما زالت تفرض رسوم الوقود على المسافرين التي تتراوح بين 80 و120 دولارًا بحسب اختلاف الشركات»، مشيرا إلى أن أسعار النفط انخفضت بشكل كبير خلال العام الحالي ولم يحدث أي إجراءات من قبل تلك الشركات لتخفيض أو إزالة تلك الرسوم التي جرت إضافتها نتيجة تضرر الشركات من ارتفاع تكاليف الوقود في عملياتها التشغيلية.
وأضاف أن الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية قدمت تخفيضا على أسعار الوقود، وهذا الأمر مشجع جدا للشركات، وأيضا يجعل الكثير منها أكثر قدرة على تحقيق عوائد جيدة.
وأوضح الزهراني أن شركات الطيران تحفظت على الاستمرار في فرض رسوم تكاليف الوقود، وأنه أمر يعود للشركة وسياستها التشغيلية، باعتبارها ضمن حرية أسواق الطيران وسياسة الأجواء المفتوحة، لافتا إلى أن ارتفاع المنافسة بين الشركات على السوق السعودية يعد من أفضل أسواق المنطقة، الأمر الذي يساهم في إعادة هيكلة الأسعار وطرح أسعار جديدة للتذاكر تعكس من خلالها مدى تأثير انخفاض أسعار الوقود، وهو مطلب المسافرين الذين يبحثون عن تكلفة عادلة للسفر بالطائرة كوسيلة اقتصادية وآمنة.
من جهته، طالب الدكتور محسن النجار خبير اقتصادات الطيران المدني سلطات الطيران في المنطقة بضرورة التدخل ومراقبة شركات الطيران فيما يخص استمرارها لإضافة رسوم الوقود رغم أن أسعار النفط انخفضت 50 في المائة، حيث كانت الشركات تطالب بفرض تلك الضريبة لتعويض تكاليف التشغيل المعتمدة على الوقود.
وقال النجار، إن شركات الطيران تعمل من خلال استراتيجية تهدف إلى تحقيق أكبر عوائد مالية دون الاكتراث بمصلحة المسافرين، مما يتطلب فرض رقابة من السلطة المشرعة لأنظمة الطيران في كل دولة، والعمل على ما يحقق مصالح جميع الأطراف دون تغليب مصلحة طرف على آخر.
وبحسب المراقبين فإن «أغلبية شركات الطيران تحاول الاستفادة قدر الإمكان من تراجع أسعار الوقود في الفترة الحالية لتحقيق أكبر قدر من الأرباح»، لافتًا إلى أن «التكاليف التشغيلية للشركات تراجعت بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية»، مطالبين في الوقت نفسه الشركات بأن تجري تحديثا على أسعار التذاكر.
وكان الاتحاد الدولي للنقل الجوي (الإياتا) قد شدد على فرض أي زيادات جديدة على أسعار تذاكر السفر يشكل عبئا ماليا كبيرا يؤثر على حجم المبيعات من شركة إلى أخرى.
تجدر الإشارة إلى أن شركات الطيران الاقتصادي طالبت في وقت سابق الدول التي تنطلق منها رحلاتها بتقديم خفض تكاليف الوقود خلال مراحل التشغيل الأولى لها للتغلب على التحديات التي تواجهها في بداية مرحلة التشغيل، وذلك بهدف منح المسافرين أسعارا مناسبة للسفر على رحلاتها.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية منحت مطلع العام الحالي شركات الطيران تخفيضا يراوح بين 15 و20 هللة على كل لتر، وذلك بهدف تشجيع الشركات التي تستخدم مطارات البلاد.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.