انتشار أمني كثيف مع وصول الرئيس الصيني إلى هونغ كونغ

بكين نددت بمحاولات حلف شمال الأطلسي «العقيمة» لتشويه سمعتها

شكلت زيارة شي مناسبة للحزب الشيوعي الصيني لإظهار سيطرته على هونغ كونغ بعد مظاهرات مطالبة بالديمقراطية قوبلت بتشدد من بكين في 2019 (أ.ف.ب)
شكلت زيارة شي مناسبة للحزب الشيوعي الصيني لإظهار سيطرته على هونغ كونغ بعد مظاهرات مطالبة بالديمقراطية قوبلت بتشدد من بكين في 2019 (أ.ف.ب)
TT

انتشار أمني كثيف مع وصول الرئيس الصيني إلى هونغ كونغ

شكلت زيارة شي مناسبة للحزب الشيوعي الصيني لإظهار سيطرته على هونغ كونغ بعد مظاهرات مطالبة بالديمقراطية قوبلت بتشدد من بكين في 2019 (أ.ف.ب)
شكلت زيارة شي مناسبة للحزب الشيوعي الصيني لإظهار سيطرته على هونغ كونغ بعد مظاهرات مطالبة بالديمقراطية قوبلت بتشدد من بكين في 2019 (أ.ف.ب)

في الذكرى الـ25 لعودة المستعمرة البريطانية السابقة إلى السيادة الصينية، اعتبر الزعيم الصيني شي جينبينغ أمس (الخميس)، أن هونغ كونغ، بعد وصوله إليها أمس في قطار سريع، قد نجحت في «ولادة جديدة من النار» بعد مرحلة صعبة، في حين نددت بكين بمحاولات حلف شمال الأطلسي «العقيمة» لتشويه سمعتها بعدما نشر التكتل العسكري الغربي وثيقة تقدم بكين للمرة الأولى على أنها «تحدٍ» لمصالحه.
وتشكل زيارة شي جينبينغ، وهي الأولى له منذ سحق الحركة المطالبة بالديمقراطية في المدينة، مناسبة للحزب الشيوعي الصيني لإظهار سيطرته على المدينة بعد موجة المظاهرات المطالبة بالديمقراطية التي شهدتها في 2019 ودفعت ببكين إلى فرض قمع سياسي مشدد.
ولطالما شكلت ذكرى إعادة هونغ كونغ من بريطانيا إلى الصين في 1 يوليو (تموز) 1997 مناسبة لتنظيم مظاهرات سلمية كبرى في شوارع المدينة. لكن تحت تأثير القيود الصحية والقمع، اختفت هذه التجمعات عملياً من شوارع هونغ كونغ في السنوات الماضية. وأعلن أبرز معهد استطلاع في هونغ كونغ، أنه سيؤخر نشر نتائج تحقيق حول شعبية الحكومة «رداً على اقتراحات من أجهزة حكومية معنية بعد تقييمها المخاطر».
وترافق الرئيس الصيني زوجته بينغ ليونان ووزير الخارجية وانغ لي، وكان في استقباله في المحطة طلاب حملوا أعلاماً وباقات ورود، وكذلك راقصون وبعض وسائل الإعلام المعتمدة. تبقى تفاصيل هذه الزيارة سرية جداً، وقد أحيطت بانتشار أمني كثيف. أغلقت بعض أجزاء من المدينة ومنع الكثير من الصحافيين من حضور الأحداث المقررة. هذه الإجراءات تدل على سيطرة الحزب الشيوعي الصيني على المدينة بعد موجة من القمع السياسي أدت إلى تفكيك الحركة الديمقراطية وسحق المعارضة.
تصادف الذكرى الـ25 اليوم (الجمعة) فيما بات نظام «بلد واحد ونظامان» الذي اتفقت عليه بريطانيا والصين عند إعادة المدينة إلى بكين في منتصف المهلة المحددة له؛ إذ ينص على احتفاظ المدينة بنوع من حكم ذاتي حتى 2047. ويرى المنتقدون، أن قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين عام 2020 بعد مظاهرات العام 2019 قضى بشكل تام على الحريات الموعودة.
اتخذت السلطات خطوات للقضاء على أي مصدر محتمل للإحراج أثناء إقامة شي جينبينغ في المدينة. واعتقلت الشرطة والأمن الوطني تسعة أشخاص على الأقل الأسبوع الماضي.
وقالت رابطة الاشتراكيين - الديمقراطيين، أحد آخر الأحزاب السياسية المعارضة المتبقية في هونغ كونغ، إنها لن تتظاهر في الأول من يوليو بعد محادثات مع ضباط من الأمن القومي ومتطوعين مرتبطين بالمجموعة. وقال قادة الرابطة لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه تم تفتيش منازلهم وإنهم أجروا أيضاً محادثات مع الشرطة. وأفادت شان بو – يينغ، رئيسة المجموعة، بأن لديها الانطباع بأنها مراقبة في الأيام الماضية.
وقال الرئيس الصيني لدى وصوله المكان «خلال الفترة المنصرمة عرفت هونغ كونغ أكثر من اختبار خطر وتجاوزت أكثر من خطر وتحدٍ»، مضيفاً «بعد العواصف، تولد هونغ كونغ من جديد من النار وتظهر بحيوية كبيرة»، مضيفاً، أن «الوقائع أثبتت أن مبدأ بلد واحد ونظامان مليء بالحيوية»، موضحاً، أنه يمكنه «ضمان الاستقرار والازدهار على المدى الطويل في هونغ كونغ ورفاه سكان هونغ كونغ».
تم إغلاق بعض مواقع الوسط المالي، لا سيما محطة القطار السريع وقاعة أوبرا صينية والمتنزه العلمي في هونغ كونغ. وتم تقييد التغطية الإعلامية للزيارة. الأربعاء، تلقت وكالة الصحافة الفرنسية تأكيداً بأن 13 من الصحافيين المحليين والدوليين رُفضت تصاريحهم لتغطية الاحتفالات. وكان هناك صحافيان من وكالة الصحافة الفرنسية بين الأشخاص الذين رُفضت اعتماداتهم، وتحدث ممثل للحكومة عن «أسباب أمنية» لم تحدد. ومن المرجح أن يمضي الرئيس الصيني ليلته في مدينة شينجن المجاورة في بر الصين الرئيسي بحسب وسائل إعلام محلية.
دعي الأشخاص المحيطون بالرئيس الصيني وبينهم كبار مسؤولي الحكومة إلى الحد من تواصلهم والخضوع لاختبارات الكشف عن «كوفيد» يومياً وتمضية الأيام التي سبقت الزيارة في فندق ضمن حجر صحي. وقالت المسؤولة السياسية الموالية لبكين ريجينا إيب لوكالة الصحافة الفرنسية «كإجراء سلامة، إذا كان علينا أن نلتقي القائد الأعلى وقادة آخرين، أعتقد أنه يجب اتخاذ إجراءات الحلقة المغلقة».
وفي سياق متصل، رأى حلف شمال الأطلسي، الأربعاء، أن بكين تمثل «تحدياً لمصالح» دول الحلف و«أمنها» في خريطة طريق جديدة أقرّها خلال قمته في مدريد.
وقال جاو ليجيان، الناطق باسم الخارجية الصينية «هذه الوثيقة المزعومة حول مفهوم استراتيجي لحلف شمال الأطلسي لا تمت للواقع بصلة وتعرض الوقائع بشكل معاكس. وتمعن (...) في تشويه صورة سياسة الصين الخارجية». وأضاف خلال مؤتمر صحافي «يمعن (الحلف) خطأ في تقديم الصين على أنها تحدٍ للنظام وفي تشويه صورة سياسة الصين الخارجية»، مشدداً على «معارضة (بكين) القوية» لذلك. وكتب الحلف في هذا «المفهوم الاستراتيجي»، أن «طموحات الصين المعلنة وسياساتها القسرية تتحديان مصالحنا وأمننا وقيمنا»، مُدِيناً «الشراكة الاستراتيجية» بين بكين وموسكو ضد «النظام الدولي». وأدان «الناتو» خصوصاً «الشراكة الاستراتيجية العميقة» بين بكين وموسكو «ومحاولاتهما المتبادلة لتقويض النظام الدولي القائم على القواعد». وأضاف البيان «تستخدم الصين مروحة واسعة من الأدوات السياسية والاقتصادية والعسكرية لزيادة نفوذها الدولي (...) في حين تبقى غامضة حول استراتيجيتها ونياتها وتعزيزها العسكري». ورأى الناطق الصيني، أن «تضخيم تهديد صيني مزعوم أمر عقيم كلياً». وأضاف «الصين لا تطرح التحدي الذي يتصوره (الناتو). حلف شمال الأطلسي يشكل التحدي الفعلي للسلام والاستقرار العالميين».
وغالباً ما تندد الصين بـ«الناتو»، معتبرة أنه تكتل عسكري معادٍ يخدم مصالح الأميركيين وتحمّله مسؤولية الحرب في أوكرانيا. وأضاف الناطق الصيني «يدّعي (الناتو) أنه منظمة إقليمية دفاعية. لكن في الوقائع يستمر في التوسع خارج نطاقه الإقليمي واختصاصه وفي التسبب بحروب وقتل المدنيين الأبرياء». وشدد على أن «أيادي (الناتو) ملطخة بدم شعوب العالم»، في إشارة خصوصاً إلى تدخل الحلف في أفغانستان وليبيا أو قصف السفارة الصينية في صربيا العام 1999. وتسبب الحادث الأخير بمقتل ثلاثة صحافيين صينيين ولطخ سمعة حلف شمال الأطلسي في الصين بشكل دائم.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.