إسرائيل ترفض صفقة قريبة لتبادل الأسرى مع «حماس»

لا أحد فيها {يفكر} بتقديم تنازلات عشية الحملة الانتخابية

رئيس الحكومة ووزير الخارجية في الكنيست أمس (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة ووزير الخارجية في الكنيست أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل ترفض صفقة قريبة لتبادل الأسرى مع «حماس»

رئيس الحكومة ووزير الخارجية في الكنيست أمس (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة ووزير الخارجية في الكنيست أمس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، أمس (الأربعاء)، أن إسرائيل لن تغير من سياستها بعد الفيديو الذي بثته حركة «حماس» لأحد الأسرى الإسرائيليين لديها، معتبراً في ذروة جدل أثاره هذا التطور، أن «الهدف هو الابتزاز في قضية إنسانية، ولن يغير الابتزاز والحيل الأخرى من سلوكنا وأدائنا».
وأضاف غانتس في مؤتمر في جامعة تل أبيب: «تحتجز (حماس) منذ سنوات الفتية الأربعة بما يتنافى مع القانون الدولي ويتنافى مع الأخلاق. (حماس) مسؤولة عن ذلك، ونحن نتوقع من المجتمع الدولي العمل ضد هذا السلوك الإجرامي. وتواصل إسرائيل العمل وقلب كل حجر من أجل إعادتهم إلى الديار».
ويدعم تصريح غانتس التقديرات بأن إسرائيل خلصت إلى أن «حماس» سعت من وراء الفيديو الذي بثته لأحد الأسرى لديها موصولاً بجهاز تنفس، إلى تحريك المياه الراكدة والضغط على الحكومة الإسرائيلية الهشة لإنجاز صفقة تبادل في وقت سريع، وهي محاولة لم تتجاوب معها تل أبيب.
وتركز النقاش في إسرائيل في اليومين الماضيين حول أسباب محتملة لخطوة «حماس»، وهي أن صحة الأسير تتدهور بالفعل، وأصبحت الحركة مضطرة للكشف عن ذلك، ومحاولة استغلال الوضع السياسي الهش في إسرائيل لدفع صفقة تبادل نحو الأمام. لكن اختيار الوقت لم يخدمها كما يبدو.
واستبعدت صحيفة «هآرتس» أن تقدم الحكومة التي يفترض أنها أصبحت اليوم الخميس حكومة تسيير أعمال، على تنفيذ صفقة تبادل قريباً. وقال المحلل العسكري للصحيفة، عاموس هرئيل، إن أيّاً من الأحزاب الإسرائيلية «لا يفكر في خوض مغامرة كهذه، ستتضمن تقديم تنازلات كبيرة في بداية حملة انتخابية».
وكانت «حماس» قد نشرت فيديو نادراً للأسير هشام السيد، ممدداً على سرير، وموصولاً بجهاز تنفس، بعد بيان قالت فيه: «إن أحد الأسرى الإسرائيليين لديها يعاني من تدهور في صحته». ورد المسؤولون الإسرائيليون بغضب على الفيديو. وقال ديوان رئيس الحكومة نفتالي بنيت، بأن «نشر فيديو لمريض عمل حقير ويائس». وحّمل «حماس» مسؤولية الوضع الصحي للإسرائيليين لديها، وقال أيضاً إن هشام السيد «ليس جندياً كما تقول (حماس)، وإنما مواطن إسرائيلي يعاني مشكلات نفسية، اجتاز السياج الحدودي لغزة مرات سابقة من قبل». وأضاف: «أنشطة (حماس) تدل على أن الحديث يدور عن منظمة وقحة وإجرامية». كما ردّ وزير الخارجية يائير لبيد على الفيديو المصور قائلاً: «إن (حماس) منظمة إرهابية حقيرة».
وجميع الردود هذه تنسجم مع الموقف الذي ذهب إليه مسؤول إسرائيلي كبير، مؤكداً لوسائل الإعلام المحلية أن إسرائيل «حددت معادلة واضحة بخصوص الأسرى والمفقودين، وهي لن تحيد عنها».
ويدور الحديث عن تشدد في الثمن الذي يمكن أن تدفعه إسرائيل مقابل إتمام أي صفقة مع «حماس»، وهو قرار اتُّخذ في أعقاب الصفقة الأولى عام 2011، والتي أطلقت إسرائيل بموجبها سراح أكثر من ألف أسير، مقابل استعادة الجندي جلعاد شاليط من غزة. وبناء عليه اعتبر كثيرون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في ذلك الوقت، أنها كانت صفقة «غير متوازنة لصالح (حماس)».
وتحتجز «حماس» 4 إسرائيليين: الجنديان شاؤول آرون وهادار جولدن، وقد أسرتهما في الحرب التي اندلعت في صيف 2014. (تقول إسرائيل إنهما قتيلان، بينما لا تعطي «حماس» أي معلومات حول وضعهما)، وأبراهام منغستو، وهشام بدوي السيد، وهما مواطنان يحملان الجنسية الإسرائيلية، الأول إثيوبي الأصل، والثاني عربي، ودخلا إلى غزة بمحض إرادتهما بعد حرب غزة عام 2014، في وقتين مختلفين.
وخلال سنوات طويلة رمت مصر بثقلها من أجل إنجاز صفقة أسرى؛ لكن «حماس» قالت إن إسرائيل غير معنية، وضربت بعرض الحائط مقترحاتها وجميع الجهود التي قدمت في هذا الصدد. وتدخلت أكثر من دولة لإنجاز صفقة تبادل، منها سويسرا وقطر وتركيا ومصر والنرويج وألمانيا؛ لكنها فشلت جميعها في إحراز أي تقدم، في ظل موقف إسرائيل الرافض دفع الثمن المطلوب لإنجاز صفقة جديدة.
وتطلب «حماس» إطلاق سراح جميع الأسرى الذين أعيد اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة التبادل الأولى عام 2011، كما قادة كبار من الحركة وفصائل أخرى، وأسرى سجن جلبوع الذين فروا وأعادت إسرائيل اعتقالهم. ورفضت إسرائيل ذلك، واقترحت إطلاق «عدد معقول من الأسرى الذين لا دماء على أياديهم»، وهم الأسرى الأكثر أولوية بالنسبة إلى «حماس»، ويعرفون باسم قائمة «VIP»، ولذلك يسود الاعتقاد بأن العقبة التي تعيق صفقة تبادل، هي رفض إسرائيل الإفراج عن الأسرى الكبار.
وفي محاولة ثانية من «حماس» لتحريك المياه الراكدة، سمحت الحركة بدخول مسؤول مدني إسرائيلي إلى غزة، من أجل إجراء اتصالات لإبرام صفقة تبادل. وقال تقرير لهيئة البث الإسرائيلية (كان)، إن «حماس» وافقت بعد سنوات من الرفض على دخول يوآل مرشك، عضو حركة «الكيبوتسات» إلى القطاع، ممثلاً عن عائلات الأسرى.
ومرشك وممثل من عائلة الأسرى طلب منهما تسليم غرض معين أشار إلى جديتهما واستعدادهما لدخول غزة، وهما قاما بذلك. وقدمت «حماس» الضوء الأخضر؛ لكنها رفضت تقديم التزام مكتوب؛ بل وافقت على تقديم كلمتها فقط في هذا الشأن. وخلال الشهر والنصف الشهر الماضيين، اجتمع مرشك مع شخصية أمنية كبيرة في إسرائيل، وأطلعها على الموضوع وعلى الموافقة المبدئية لحركة «حماس». وطلب السماح له بدخول غزة؛ لكنه حتى اليوم لم يأخذ أي جواب.


مقالات ذات صلة

ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

المشرق العربي ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

في أول إجراء قضائي من نوعه ضد حركة «حماس» في لبنان، تقدمت «الجبهة السيادية من أجل لبنان» بإخبار أمام القضاء العسكري ضدّها على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، وطلبت «التحقيق مع أي تنظيم غريب يعتدي على السيادة اللبنانية، ويحوّلها إلى أرض سائبة». وعبّرت الجبهة، في إخبارها الذي قدّم الخميس، عن رفضها «إنشاء 11 قاعدة عسكرية خارج المخيمات الفلسطينية، تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وهي تمتدّ من الناعمة (جنوب بيروت) إلى قوسايا عند الحدود اللبنانية والسورية».

المشرق العربي «السيادة من أجل لبنان» يقاضي «حماس»

«السيادة من أجل لبنان» يقاضي «حماس»

تقدمت «الجبهة السيادية من أجل لبنان» بإخبار أمام القضاء العسكري ضدّ حركة «حماس» على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، وتعريض أمن لبنان للخطر. وطلبت «التحقيق مع أي تنظيم غريب يعتدي على السيادة اللبنانية، ويحوّلها إلى أرض سائبة». وعبّرت الجبهة، في إخبارها الذي قدّم الخميس، ويعد أول تحرك قضائي ضد «حماس» في لبنان، عن رفضها «إنشاء 11 قاعدة عسكرية خارج المخيمات الفلسطينية، تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وهي تمتدّ من الناعمة (جنوب بيروت) إلى قوسايا عند الحدود اللبنانية والسورية».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تعدها بـ«ما يفوق التوقعات»

إسرائيل تلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تعدها بـ«ما يفوق التوقعات»

لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى احتمال استئناف سياسة الاغتيالات ضد حركة «حماس» وفصائل أخرى مع أي تصعيد قادم، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية ركزت على صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، باعتباره الهدف رقم واحد للاغتيال، وهي تهديدات علقت عليها «حماس» بقولها، إن ردها على ذلك سيكون أكبر وأوسع مما تتوقعه إسرائيل. وأكدت «القناة 12» الإسرائيلية، أن نتنياهو دعا وزراءه في اجتماع المجلس الوزاري والسياسي المصغر (الكابنيت) بتجنب الحديث العلني عن خيار العودة إلى سياسة لاغتيالات، لا عبر المطالبة بذلك ولا التلميح إلى أنه قد يكون خياراً على الطاولة. وجاء طلب نتنياهو بعد نقاش حول

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي نتنياهو يلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تهدد: «ردنا أكبر من التوقعات»

نتنياهو يلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تهدد

لمَّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى احتمال استئناف سياسة الاغتيالات ضد حركة «حماس» وفصائل أخرى مع أي تصعيد قادم، حسب وسائل إعلام إسرائيلية ركزت على نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، بوصفه الهدف رقم واحد للاغتيال. من جهتها، علّقت حركة «حماس» على هذه التهديدات بالقول، إن ردها على ذلك سيكون أكبر وأوسع مما تتوقعه تل أبيب. وأكدت «القناة 12» الإسرائيلية، أن نتنياهو دعا وزراءه في اجتماع المجلس الوزاري والسياسي المصغر (الكابنيت) إلى تجنب الحديث العلني عن خيار العودة إلى سياسة الاغتيالات. وجاء طلب نتنياهو بعد نقاش حول المسألة، في إطار نقاش أوسع كان منصبّاً على استعادة «الردع

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قلق متزايد في لبنان من تصاعد نشاط «حماس»

قلق متزايد في لبنان من تصاعد نشاط «حماس»

يتزايد القلق في لبنان من تصاعد نشاط حركة «حماس» في المخيمات الفلسطينية وفي منطقة الجنوب، وذلك على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل. ورغم أن الأجهزة اللبنانية لم تحدد الجهة المسؤولة، فإن أصابع الاتهام توجهت إلى «حماس»؛ خصوصاً أن العملية تزامنت مع وجود رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية في لبنان ولقائه الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله. وأعادت حادثة الصواريخ التصويب على دور «حماس» المتعاظم في الأعوام القليلة الماضية بدعم وتنسيق مع «حزب الله».

بولا أسطيح (بيروت)

الحكومة الفلسطينية: تصعيد الاحتلال في الضفة يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً

جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال عملية عسكرية في مدينة الخليل بالضفة (أ.ب)
جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال عملية عسكرية في مدينة الخليل بالضفة (أ.ب)
TT

الحكومة الفلسطينية: تصعيد الاحتلال في الضفة يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً

جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال عملية عسكرية في مدينة الخليل بالضفة (أ.ب)
جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال عملية عسكرية في مدينة الخليل بالضفة (أ.ب)

حذرت الحكومة الفلسطينية، اليوم السبت، من خطورة التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، مشيرة إلى ما تتعرض له محافظة الخليل من إجراءات عقاب جماعي، تشمل تهجير سكان أحياء كاملة، وهدم المنازل والمنشآت، وإغلاق المدن الفلسطينية وحصارها، في إطار سياسة ممنهجة تنتهجها حكومة الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفق ما نشرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت الحكومة، في بيان، إن ذلك يأتي في وقت لا تزال فيه مخيمات شمالي الضفة الغربية ومدنها تعاني من تداعيات التهجير والهدم، بعد إجبار أكثر من 40 ألف مواطن على ترك منازلهم منذ مطلع عام 2025 وحتى اليوم.

ووصفت الحكومة هذا التصعيد الإجرامي بأنه «عمل عدواني يستهدف الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته»، محملة «الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التمادي الخطير».

وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والفوري لوقف الاحتلال وحكومته عن الاستمرار في ارتكاب المزيد من الجرائم التي تجري في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكدت أن «هذا التصعيد الذي طال جميع المحافظات لن يجلب الأمن والسلام لأحد، وأن استمراره لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والتصعيد»، مشددة على أن «شعبنا الفلسطيني سيبقى صامداً، ومتمسكاً بأرضه، ومقدساته، وحقوقه التاريخية الثابتة».

وأجبرت القوات الإسرائيلية عشرات المواطنين الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وفق مصادر محلية فلسطينية.

وكان الجيش الإسرائيلي وجهاز الاستخبارات الداخلية «شين بيت» قالا إن إسرائيل شنت عملية لمكافحة الإرهاب في منطقة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في أعقاب هجوم أسفر عن مقتل جنديين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم بالرصاص قرب الخليل أمس الجمعة، مؤكداً مقتل المهاجمَين الفلسطينيَين واللذين ينتميان إلى مدينة الخليل.


نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)
TT

نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية، وذلك بعدما أمر بشن عملية عسكرية واسعة النطاق عقب هجوم استهدف جنوداً في الضفة الغربية المحتلة.

وقبل أيام قليلة من الانتخابات التشريعية، تجنب نتنياهو الإجابة بشكل مباشر عما إذا كان يعتزم تفكيك السلطة الفلسطينية، لكنه أشار إلى أنه يفضل أسلوب «المباغتة والمفاجأة».

وأورد: «لقد غيّرنا الشرق الأوسط. قلت إننا سنُحدث تغييراً، وهذا ما فعلناه»، وذلك في مقابلة مع شبكة «آي24 نيوز» أجريت في ساعة متأخرة من أمس (الجمعة)، ووفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «هناك مفاجأة كبيرة جداً بانتظار السلطة الفلسطينية أيضاً».

وكان نتنياهو قد توعد خلال المقابلة، برد عسكري قوي عقب مقتل جنديين إسرائيليين في هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية. وعقب الهجوم دعا أحد حلفائه من اليمين المتطرف، إلى «تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها».

وليس هناك أي دليل يشير إلى صلة بين السلطة الفلسطينية والهجوم الذي وقع أمس.

ويرفض نتنياهو بشدة فكرة إقامة دولة فلسطينية، وهو موقف شاركه فيه أيضاً منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، قبل أيام معدودة من انتخابات الثلاثاء.


ارتفاع عدد القتلى في اعتداء على كنيسة بالأردن الجمعة إلى 8

عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
TT

ارتفاع عدد القتلى في اعتداء على كنيسة بالأردن الجمعة إلى 8

عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)

ارتفع عدد القتلى جراء الاعتداء على كنيسة في محافظة الكرك جنوب عمان الجمعة، إلى 8، وفق حصيلة جديدة أعلنها وزير الصحة إبراهيم البدور اليوم (السبت).

وقال الوزير في اتصال هاتفي مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا في الاعتداء على كنيسة قرية الحمود في الكرك، إلى 8 شهداء بعد وفاة أحد المصابين ممن كانوا بحالة حرجة». وبحسب الوزير، هناك 26 مصاباً لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات بينهم حالة حرجة واحدة.

وقتل 7 أشخاص الجمعة، في إطلاق نار نفّذه مسلحون «متطرفون» داخل وخارج كنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة الكرك على مسافة 118 كلم جنوب عمان، بحسب حصيلة أولية أعلنتها السلطات الأردنية أمس (الجمعة).

وبثت قناة «المملكة» الرسمية مقطع فيديو يظهر فيه 3 مسلّحين يطلقون النار في اتجاه الكنيسة أثناء تشييع جنازة، قبل أن يتقدموا نحو المدخل وهم يواصلون إطلاق النار، في حدث نادر جداً بالمملكة الأردنية.

وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات»، مؤكداً: «سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا».

وتضم محافظة الكرك التي يناهز عدد سكانها 375 ألفاً، وجوداً مسيحياً وازناً لعشائر مثل الهلسا والحجازين. وتتركّز العائلات المسيحية في أحياء معينة مثل «حارة المسيحيين» في مركز المدينة.

وشهدت محافظة الكرك في عام 2016، سلسلة هجمات نسبت في معظمها إلى تنظيم «داعش»، وكان أعنفها هجوم استهدف مركزاً أمنياً ودوريات شرطة، وأسفر عن 10 قتلى بينهم 7 عناصر أمن وسائحة في ديسمبر (كانون الأول). وقتل بعد ذلك 4 مسلحين تحصنوا في قلعة الكرك خلال مواجهة مع عناصر الأمن.