بطولة ويمبلدون تنطلق اليوم... وسيرينا تتحدى لتحقيق لقبها الـ24

ديوكوفيتش ونادال المرشحان الأبرزان للقب ويستهلان المشوار بمواجهة الكوري الجنوبي كوون سوون والأرجنتيني سيروندولو

ديوكوفيتش يصل إلى ملعب ويمبلدون لإجراء التدريب قبل خوض أول لقاء دفاعاً عن لقبه (إ.ب.أ)
ديوكوفيتش يصل إلى ملعب ويمبلدون لإجراء التدريب قبل خوض أول لقاء دفاعاً عن لقبه (إ.ب.أ)
TT

بطولة ويمبلدون تنطلق اليوم... وسيرينا تتحدى لتحقيق لقبها الـ24

ديوكوفيتش يصل إلى ملعب ويمبلدون لإجراء التدريب قبل خوض أول لقاء دفاعاً عن لقبه (إ.ب.أ)
ديوكوفيتش يصل إلى ملعب ويمبلدون لإجراء التدريب قبل خوض أول لقاء دفاعاً عن لقبه (إ.ب.أ)

بعد أن تراجعت إلى المركز 1204 في تصنيف رابطة المحترفات وعدم خوضها أي مباراة تنافسية في منافسات الفردي منذ 12 شهراً، تصل أسطورة التنس الأميركية سيرينا ويليامز إلى ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى، وهي تأمل في تحقيق ربما أعظم إنجاز في مسيرتها.
تمني اللاعبة المتوجة سبع مرات في البطولة الإنجليزية النفس في أن تنهي انتظاراً طويلا لتحقيق لقبها الـ24 في البطولات الكبرى لمعادلة الرقم القياسي المسجل باسم الأسترالية مارغريت كورت، عندما تفتتح مشوارها بلقاء الفرنسية ارموني تان (24 عاما) المصنفة 113 على العالم، في الدور الأول.

                                           سيرينا لا تريد تذكر مشهد انسحابها الأخير من ويمبلدون للإصابة (رويترز)
ولا تريد سيرينا تذكر ما حدث لها العام الماضي في ويمبلدون عندما خرجت من الملعب الرئيسي وهي تعرج بينما كانت تحاول عدم البكاء عقب إصابتها بقطع في أربطة الركبة، حرمتها من المشاركة في أي مباراة تنافسية فردية في عام 2021. ولكن الأميركية المخضرمة (40 عاما) الفائزة بـ23 لقبا في البطولات الأربع الكبرى منها سبعة ألقاب في ويمبلدون، كان آخرها في عام 2016 تتطلع لاستعادة المجد وإنهاء خيبة السقوط في النهائي كما حدث عامي 2018 و2019.
والآن، وضعت سيرينا مسألة أربطة الركبة خلفها، وتعتزم صنع ذكرى تدوم طويلا في لندن، وقالت وهي تتذكر الكيفية التي انتهت بها مشاركتها الأخيرة في ويمبلدون: «نعم، كان هناك حافز كبيرا، لأكون صريحة... كان يوجد شيء ما دائما في عقلي منذ نهاية المباراة. لا تريد أبدا أن تنتهي أي مباراة بمثل هذه الطريقة. إنه سوء حظ كبير».
ونادراً ما كانت التوقعات بهذه النسبة العالية ضد الأميركية التي يمكن أن تصبح أول امرأة غير مصنفة تفوز ببطولة ويمبلدون. وقبل قرابة ثلاثة أشهر من بلوغها سن الـ41، لم تلعب سيرينا أي مباراة احترافية في منافسات الفردي منذ انسحابها من الدور الأول لويمبلدون بالذات العام الماضي إثر إصابتها خلال مباراتها ضد البيلاروسية ألياكساندرا ساسنوفيتش.
وقالت ساسنوفيتش قبل بطولة رولان غاروس الشهر الماضي: «آمل ألا أصبح اللاعبة الأخيرة التي تفوز عليها في ويمبلدون. إنها بطلة عظيمة وأريد أن أراها تعود».
وتغيب ساسنوفيتش عن ويمبلدون بسبب حظر اللاعبين الروس والبيلاروس من المشاركة بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، ولكن على الأقل سترى إحدى أمنياتها تتحقق بعودة البطلة الأميركية.
وكانت سيرينا قد عادت إلى المنافسات للمرة الأولى الأسبوع الماضي إلى جانب التونسية أنس جابر للمشاركة في زوجي السيدات في دورة إيستبورن الاستعدادية.
وقالت بعد مباراتها الأولى: «كنت أشك في قدرتي على العودة. لن أكون صريحة إذا قلت العكس والآن جسدي بحالة جيدة... لم أعتزل. كنت بحاجة فقط للشفاء جسدياً وعقلياً، ليس لدي أي خطط. لم أكن أعرف فقط متى سأعود. لم أكن أدرك كيف سأعود».
عندما لعبت مباراتها الأولى في البطولة الإنجليزية عام 1998، حصل ذلك قبل ثلاثة أعوام من ولادة المصنفة أولى على العالم حالياً البولندية إيغا شفيونتيك التي تفتتح مشوارها ضد الكرواتية يانا فيت. وتصل ابنة الـ21 عاماً إلى ويمبلدون بعد أن حققت لقبها الكبير الثاني في رولان غاروس، بعد أول مشاركة في البطولة الفرنسية أيضاً عام 2020، وسلسلة من 35 مباراة من دون هزيمة عادلت بها تلك التي حققتها فينوس، شقيقة سيرينا، في العام 2000، الأطول في الألفية الثالثة ومتفوقة على أفضل سلسلة لسيرينا (34).
وقالت شفيونتيك: «أن أحقق هذه السلسلة من 35 فوزاً وأتفوق على سيرينا من هذا الجانب، هذا حقاً أمر مميز».
ستختبر ويمبلدون قدرتها على مواصلة السلسلة حيث كان وصولها إلى الدور الرابع العام الماضي الأفضل لها في البطولة الإنجليزية، علماً أنها توجت بلقب الناشئات في 2018.
وانسحبت اليابانية ناومي أوساكا، المتوجة بأربعة ألقاب كبرى والتي نادراً ما تشكل خطورة على العشب، لإصابة في وتر أخيل. وأدى قرار تعليق النقاط في ويمبلدون ردا على حرمان البطولة اللاعبين الروس والبيلاروس، إلى غياب ثلاث لاعبات من المصنفات الـ20 الأوليات هن البيلاروسيتان أرينا سابالينكا التي بلغت نصف النهائي العام الماضي وفيكتوريا أزارنكا التي بلغت الدور ذاته في 2011 و2012 والروسية داريا كاساتكينا.
وتأمل التونسية أنس جابر أن تحق نتيجة أفضل من بلوغها ربع النهائي في 2021، لا سيما بعد المستويات المميزة التي تقدمها هذا الموسم بعد تتويجها بدورة مدريد وحلولها وصيفة لشفيونتيك في روما، كلاهما على التراب ضمن دورات الألف نقطة، وتحقيقها لقب دورة برلين على الملاعب العشبية الأسبوع الماضي ما مكنها من التقدم إلى المركز الثالث في التصنيف العالمي. وفي منافسات الرجال يتقدم الصربي نوفاك ديوكوفيتش والإسباني رافائيل نادال قائمة المرشحين لإحراز لقب بطولة ويمبلدون، التي يغيب عنها حامل اللقب ثماني مرات السويسري روجر فيدرر للإصابة، والأبطال الروس دانييل مدفيديف المصنف أول عالمياً ومواطنه أندري روبليف الثامن لعقوبة سياسية. كما يغيب المصنف ثانياً عالمياً الألماني ألكسندر زفيريف، بعد تعرضه لإصابة كبيرة بأربطة كاحله خلال نصف نهائي رولان غاروس ضد نادال.
ويبحث ديوكوفيتش عن لقب سابع على العشب الأخضر في نادي عموم إنجلترا، ليعادل الأميركي العظيم بيت سامبراس، وهو يستهل حملة الدفاع عن لقبه ضد الكوري الجنوبي كوون سوون - وو. ومن المحتمل أن يواجه ديوكوفيتش في طريقه النجم الصاعد الإسباني كارلوس ألكاراس في ربع النهائي.
أما نادال، المنتشي من تعزيز رقمه القياسي في رولان غاروس، بإحراز اللقب الرابع عشر في البطولة الترابية، وبالتالي تعزيز عدد مرات إحراز الألقاب الكبرى إلى 23، فقد قطع نصف الطريق نحو إحراز الألقاب الأربعة في سنة واحدة، للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن.
ويبدأ نادال مشواره في ويمبلدون بمواجهة الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو (23 عاما). وسيتحتم على نادال التفوق على الكندي فيليكس أوجيه - ألياسيم في ربع النهائي، الذي سبق وجره إلى خمس مجموعات في ثمن نهائي رولان غاروس هذا العام حال واصل طريقه إلى النهائي. وقد يخوض ديوكوفيتش، المتوج في ويمبلدون أعوام 2011، 2014، 2015، 2018، 2019 و2021، بطولته الكبرى الأخيرة هذه السنة، بعد إصراره على رفض تلقي اللقاح المضاد لفيروس كورونا، ما قد يبعده عن بطولة فلاشينغ ميدوز في الولايات المتحدة نهاية هذه السنة، على غرار الموقف الدراماتيكي الذي واجهه في أستراليا مطلع السنة عندما تم ترحيله. في المقابل، يتطلع نادال الذي أحرز آخر لقب له في ويمبلدون عام 2010، إلى حصد البطولة الثالثة الكبرى هذا الموسم بعد لقبي أستراليا ورولان غاروس، والاقتراب من حصد الرباعية الكبرى في سنة واحدة، ليسير على خطى الأسترالي رود ليفر الذي أصبح عام 1969 ثاني لاعب يحقق هذا الإنجاز. وبحال سقوط ديوكوفيتش أو نادال، يتحين الإيطالي ماتيو بيريتيني، وصيف ديوكوفيتش العام الماضي، لاقتناص الفرصة. وأحرز المصنف 11 عالمياً لقبين توالياً في شتوتغارت وكوينز. قال الإيطالي البالغ 26 عاماً: «لا أعرف إذا كنت الأوفر حظاً، لأن نوفاك ونادال يتواجدان دوماً هناك، أحرز نادال لقبين كبيرين (هذه السنة) ولم يتوقعه أحد للتتويج في أستراليا. لا أشعر باني المرشح الأوفر حظاً، لكني مدرك بقدرتي على القيام بذلك». ووقع بيريتيني في المسار ذاته مع نادال.
ومن بين العشرة الأوائل المتبقين، هناك وصيف رولان غاروس النرويجي كاسبر رود، واليوناني ستيفانوس تسيتيباس، الفائز السبت بدورة مايوركا في أول ألقابه على العشب، والإسباني الواعد كارلوس ألكاراس، والكندي فيليكس أوجيه - ألياسيم.


مقالات ذات صلة

دورة أستراليا: سابالينكا أبرز المرشحات وسط تهديد الأميركيات وشفيونتيك

رياضة عالمية أرينا سابالينكا (رويترز)

دورة أستراليا: سابالينكا أبرز المرشحات وسط تهديد الأميركيات وشفيونتيك

تُعد البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً في التنس، المرشحة الأبرز للفوز بلقبها الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة خلال أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة سعودية ياسر الرميان خلال توقيع عقد استضافة السعودية بطولة «ماسترز 1000 نقطة»... (بي آي إف)

السعودية تستضيف «ماسترز 1000 نقطة» لمحترفي التنس اعتباراً من 2028

أعلنت شركة «سرج» للاستثمار الرياضي، ورابطة محترفي التنس «إي تي بي»، اليوم (الخميس)، إطلاق بطولة جديدة ضمن سلسلة بطولات «ماسترز 1000 نقطة» لرابطة محترفي التنس.

سعد السبيعي (باريس)
رياضة عالمية أرتور ريندركنيش (أ.ف.ب)

دورة شنغهاي: ريندركنيش يكرر إنجازه ضد زفيريف

بعد 3 أشهر على إقصائه من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى ضمن «غراند سلام»، كرّر الفرنسي أرتور ريندركنيش إنجازه في مواجهة الألماني.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية فيدرر توج بثمانية ألقاب في ويمبلدون (أ.ب)

فيدرر يتصدر قائمة المرشحين لقاعة مشاهير التنس

يتصدر النجم السويسري، روجر فيدرر قائمة المرشحين لقاعة مشاهير التنس الدولية لعام 2026، التي تم الإعلان عنها الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النجم الألماني السابق في كرة المضرب بوريس بيكر (إ.ب.أ)

بوريس بيكر: ندمت لفوزي بويمبلدون في سن الـ17

قال النجم الألماني السابق في كرة المضرب، بوريس بيكر، إنه يندم على الفوز ببطولة ويمبلدون بسن الـ17 لأنه فشل في التعامل مع سقف التوقعات المرتفع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.