طهران تستبق المحادثات النووية بتجربة صاروخ «حامل لأقمار صناعية»

قادة مجموعة السبع يناقشون سبل إحياء اتفاق 2015

إطلاق صاروخ حامل للأقمار الصناعية من مكان مجهول في إيران أمس (أ.ف.ب)
إطلاق صاروخ حامل للأقمار الصناعية من مكان مجهول في إيران أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران تستبق المحادثات النووية بتجربة صاروخ «حامل لأقمار صناعية»

إطلاق صاروخ حامل للأقمار الصناعية من مكان مجهول في إيران أمس (أ.ف.ب)
إطلاق صاروخ حامل للأقمار الصناعية من مكان مجهول في إيران أمس (أ.ف.ب)

أعلنت إيران أمس عن تجربة صاروخ قادر على حمل أقمار صناعية «لأغراض بحثية» للمرة الثانية، في خطوة ستزيد على الأرجح من مخاوف الغرب من برامج طهران النووية. وذلك غداة إعلان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل استئناف المحادثات، بعد نحو 4 أشهر على توقفها في فيينا.
وأفادت وكالتا «فارس» و«تسنيم» التابعتين لـ«الحرس الثوري» نقلاً عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، أحمد حسيني، أن عملية إطلاق الصاروخ الحامل للأقمار الصناعية تمتد على 3 مراحل، وتعتمد المرحلتين الأوليين على الوقود الصلب، ويعمل في ثالث مرحلة بالوقود السائل. ولم يتضح بعد أن كانت عملية الإطلاق التي تمت اليوم قد تكللت بالنجاح، لكن المتحدث قال إن الصاروخ «يتنافس مع حاملات الأقمار الصناعية في العالم». ونقلت «رويترز» عن التلفزيون الرسمي الإيراني أن «المرحلة الثالثة من تطوير الصاروخ ذي الجناح الحامل للأقمار الصناعية ستستند إلى مجموعة من المعلومات الخاصة التي تم الحصول عليها من خلال عملية الإطلاق اليوم».
وتعود آخر تجربة إيرانية لصواريخ من هذا النوع إلى 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما أعلنت عن «نجاح» إطلاق صاروخ «سيمرغ» للأقمار الصناعية. وقالت إن الصاروخ حمل 3 حمولات «بحثية». واتضح لاحقاً إخفاق الصاروخ في بلوغ مدار الأرض بسبب فشله في بلوغ السرعة المطلوبة.
- تجارب سابقة
تأتي تجربة صاروخ «ذو الجناح» بعدما التقطت أقمار شركة «ماكسر تكنولوجيز» في بداية مارس (آذار) الماضي، صوراً تظهر آثار حريق وأضرار في منصة إطلاق الصواريخ بمحطة الخميني الفضائية في سمنان شرق العاصمة طهران. وقال خبراء مركز جيمس مارتن لدراسات حظر انتشار الأسلحة النووية، التابع لمعهد ميدلبري للدراسات الدولية، إنه كان صاروخ إطلاق القمر الصناعي المسمى «ذو الجناح». حسبما أوردت وكالة «أسوشيتدبرس» حينذاك.
وينتاب الولايات المتحدة القلق من أن تكنولوجيا الصواريخ بعيدة المدى التي تستخدم لوضع الأقمار الصناعية في مداراتها يمكن استخدامها أيضاً لإطلاق رؤوس حربية نووية. كما تخشى الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل من أن تتخذ طهران من برنامجها لإطلاق الأقمار الصناعية غطاء لتطوير صواريخ عابرة للقارات.
وأكثر ما يثير مخاوف الغربيين إمكانية قيام إيران بتعديلات على الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية التي تعمل بالوقود الصلب من أجل تحويلها إلى صواريخ عابرة للقارات قادرة على بلوغ أكثر من 5 آلاف كيلومتر.
وتملك إيران ترسانة من الصواريخ الباليستية، يصل أقصى مدى لها إلى 2000 كيلومتر، وأغلبها بيد «الحرس الثوري». وكشف «الحرس الثوري» في أبريل (نيسان) 2020 عن برنامجه الفضائي السري من خلال إطلاق قمر صناعي في المدار. وفي 8 مارس الماضي، أعلن «الحرس الثوري» عن وضع ثاني قمر صناعي له في مدار الأرض.
وبموجب القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن الدولي بعد التوصل للاتفاق النووي المبرم عام 2015، فإنه على إيران «الامتناع عن القيام بأي نشاط يتعلق بصواريخ باليستية معدة لنقل شحنات نووية، ومن ضمنها التجارب المتعلقة بتطوير تكنولوجيا الصواريخ الباليستية».
وكان البرنامج الصاروخي الباليستي، إلى جانب الأنشطة الإقليمية، وإطالة أمد القيود النووية، من الأسباب الرئيسية التي دفعت الإدارة الأميركية السابقة، برئاسة دونالد ترمب، للانسحاب من الاتفاق النووي، وفرض استراتيجية «الضغوط القصوى» في مايو (أيار) 2018.
- قمة السبع
يأتي الإعلان عن إطلاق مركبة الأقمار الصناعية، بينما انشغلت إيران أمس بردود الأفعال على زيارة مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى طهران، الذي أعلن عن محاولة جديدة لكسر حالة الجمود بين الطرفين الممتدة منذ أشهر، مشيراً إلى اتفاق بين طهران وواشنطن بشأن استئناف المفاوضات النووية لتخطي المأزق الذي تسبب في تعطلها في مارس الماضي.
وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، أمس، إن قادة مجموعة السبع سيناقشون إمكانية إحياء المحادثات النووية، خلال مأدبة عشاء ليلة أمس، مضيفاً أن محادثات أكثر تفصيلاً ستعقد صباح الثلاثاء بين فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة. وقال المسؤول الفرنسي: «تم تكثيف المحادثات بين فرق العمل»، مضيفاً أنه كان من الضروري إحياء الاتفاق النووي مع إيران لضمان عدم انتشار الأسلحة النووية والحفاظ على الأمن الإقليمي، وكذلك معرفة كيف ينسجم ذلك مع ارتفاع أسعار النفط.
ورجّحت منصة المجلس الأعلى للأمن القومي أن تستضيف الدوحة المرحلة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن. وكان بوريل قد أعلن استئناف المحادثات في دولة خليجية، بعدما توقفت المحادثات في مارس.
وبعد ساعات من إعلان بوريل، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، إنه لا يمكنه الحديث عن وضع المفاوضات، حسب «رويترز».
وأبلغ كيربي الصحافيين المسافرين على متن الطائرة الرئاسية: «لم يتغير شيء بشأن موقفنا، وما زلنا نرى أن الاتفاق النووي هو أفضل سبيل لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية... نريد أن نعيدها للامتثال للاتفاق النووي».
وذكرت وكالة «نور نيوز»، النافذة الإعلامية للمجلس الأعلى للأمن القومي، أن «الدوحة لديها حظوظ أكبر من الدول الخليجية الأخرى، نظراً للمساعي المستمرة من قطر لاستئناف المحادثات».
ونشرت مواقع إيرانية تسجيل فيديو من جولة بوريل في شوارع العاصمة طهران أول من أمس، وقالت إنه «أراد معرفة آثار العقوبات والاتفاق النووي»، فيما ذكرت مواقع أخرى أنه زار شارع «كشاورز» في وسط العاصمة طهران.
- إجهاض العقوبات
خرج الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في مقابلة تلفزيونية غير معلنة، وعلق على قضايا داخلية وخارجية، بما في ذلك زيارة بوريل إلى طهران.
بدأ رئيسي كلامه في هذا الصدد بإلقاء اللوم على الإدارة الأميركية، قبل أن يعلق على زيارة بوريل، قائلاً: «لم يلتزموا بتعهداتهم ونقضوا الاتفاق، وأعلنّا مراراً وتكراراً أنه يجب على الأميركيين العودة إلى العمل بالتزاماتهم». وقال: «لا ننوي تعطيل المفاوضات، لقد أعلنا مراراً أن هذه القرارات لن تجبر إيران على التراجع من مواقفها»، لافتاً إلى أنه أبلغ المسؤول الأوروبي بأن بلاده «ستتابع المفاوضات من منطلق الكرامة».
وقال رئيسي عن آخر تطورات المحادثات: «لقد أعلنا من البداية أننا سنتابع رفع العقوبات لأنها ظالمة، يجب رفعها على وجه السرعة»، لافتاً إلى أن حكومته تابعت مساراً ثانياً إلى جانب المفاوضات، وهو «مسار إبطال مفعول العقوبات». في إشارة إلى سياسة الالتفاف على العقوبات الأميركية.
وخاطب رئيسي الإيرانيين بقوله: «لدينا مجموعة ومركز خاص في الحكومة برئاسة النائب الأول للرئيس وآخرين في أنحاء البلاد يعملون معاً على إجهاض العقوبات، إلى جانب رفعها (في المفاوضات)».
وكرر رئيسي انتقاداته لقرار الإدانة الغربي الذي وافق على تمريره مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق من هذا الشهر، بعدما أكدت «الذرية الدولية» عدم تعاون إيران في التحقيق الدولي الخاص بالمواقع السرية. وصرح: «كان من غير اللائق أن يقترح وسيط المحادثات إصدار قرار ضد الشعب الإيراني في مجلس محافظي الوكالة الدولية، في وقت قمنا بكل التعاون المطلوب مع الوكالة الدولية، لقد أعلنا أن (القرار) سيخلق مشكلات في عملية التفاوض». وتزامناً، خاطب عبد اللهيان مواطنيه عبر حسابه الشخصي على شبكة إنستغرام بنشر نص مقتضب عن زيارة بوريل، مكرراً ما كتبه في وقت سابق على «تويتر» بشأن «إيجابية» المحادثات.
- تباين في طهران
ويبدي الخبراء الإيرانيون شكوكاً حول التوصل إلى اتفاق سريع في عملية التفاوض المتجددة، ويقول فريق من الخبراء إن الجهاز الدبلوماسي «يسير على خطى سعيد جليلي أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي في زمن محمود أحمدي نجاد الذي كان مفاوضاً عن إيران». ويرى هؤلاء أن الحكومة الحالية تتطلع إلى «الإطالة في المفاوضات».
وانعكست الشكوك بشأن إمكانية نجاح المفاوضات على عناوين الصفحات الأولى للجرائد الإيرانية الصادرة أمس. وتساءلت صحيفة «دنياي اقتصاد» عما إذا كان إحياء الاتفاق النووي ممكناً. وعنونت صحيفة «هفت صبح» أن «الاتفاق النووي قصة بلا نهاية»، مشيرة إلى أن المفاوضات «تستأنف للمرة التاسعة، لكن لا نعرف التفاصيل كالعادة».
بدورها، كتبت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» تحت عنوان «الاتفاق على التفاوض في ذروة المأزق» إن «إيران والأطراف الغربية تجرب حظها مرة أخرى لإنجاز مفاوضات إحياء الاتفاق النووي». أما جريدة «سياست روز» المحسوبة على أوساط «الحرس الثوري» أيضاً، فقد عنونت أن «إيران لا تطيق الخطوات الاستفزازية». وكتبت صحيفة «خراسان» المتشددة إن «الغرب بعد 3 أشهر من المواقف الحادة عاد لطاولة المفاوضات». أما صحيفة فرهيختغان، التابعة لمكتب علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني فتساءلت على صفحتها الأولى عن «عودة أميركا لطاولة المفاوضات؟» وقالت: «نباء الاجتماع غير المباشر بين إيران وأميركا بوساطة الاتحاد الأوروبي سيكون غير استعراضي إذا تغير توجه واشنطن عملياً».
وكان لافتاً أن صحيفة كيهان التي يسمي رئيس تحريرها المرشد الإيراني، تجاهلت التعليق على استئناف المفاوضات وزيارة بوريل إلى طهران، رغم أنها أبرزت مقابلة الرئيس الإيراني، لكنها اكتفت بالإشارة إلى ما قاله عن «تراجع تأثير التضخم على المدى القصير، وأن الحكومة تتحكم في أسعار البازار». وأجمعت الصحف الإيرانية على أن المفاوضات استغرقت 4 ساعات. واكتفت صحيفة «آرمان ملي» الإصلاحية بالقول: «حياة جديدة للمفاوضات». وكتبت صحيفة شرق الإصلاحية: «هل الاتفاق النووي في متناول اليد؟».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
TT

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)

أعدمت السلطات الإيرانية 1639 شخصاً على الأقلّ سنة 2025، في أعلى حصيلة للإعدامات في الجمهورية الإسلامية منذ 1989، وفق ما أفادت منظمتان غير حكوميتين اليوم (الاثنين).

ويعكس هذا المجموع ارتفاعا بنسبة 68 في المائة عن العام 2024، وفق ما جاء في تقرير سنوي مشترك صدر عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR) ومنظمة «معا ضدّ عقوبة الإعدام» (ECPM)، نبّه من أنه في حال تجاوزت إيران «الأزمة الحالية، فإن الخطر كبير في أن تستخدم الإعدامات أكثر كأداة للقمع».


ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»
TT

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فشل مفاوضات إسلام آباد بإعلان نيته فرض «حصار بحري» على مضيق هرمز، بعدما انتهت المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد من دون اتفاق.

وقال ترمب إن المفاوضات كانت «ودية للغاية»، وإن بلاده حصلت على «كل ما كانت تريده تقريباً»، باستثناء تخلي إيران عن طموحها النووي، معلناً أن البحرية الأميركية ستبدأ اعتراض السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، إلى جانب ملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لإيران.

وقال ترمب أيضاً إن فرض الحصار البحري «سيستغرق بعض الوقت، لكنه سيصبح فعالاً قريباً جداً»، مشيراً إلى أن بلاده تريد حرية الملاحة الكاملة في المضيق، متهماً إيران باستخدام الألغام البحرية لتعطيل المرور و«ابتزاز العالم». ولوّح مجدداً بتصعيد عسكري إذا استمرت طهران في موقفها.

ورد «الحرس الثوري» بتحذير من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية المضيق ستواجَه «بحزم»، وقال إن حق المرور سيُمنح فقط للسفن المدنية، وفق ضوابط خاصة.

من جانبه، أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، قبل مغادرة باكستان أنه قدم عرضاً نهائياً لإيران وصفه بـ«الأفضل»، وقال: «أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء»، مضيفاً أن واشنطن تحتاج إلى «التزام قوي» من إيران بعدم السعي إلى سلاح نووي.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الوفد الإيراني قدم «168 مبادرة استشرافية»، مشيراً إلى «فقدان الثقة». وأضاف أن واشنطن «فهمت منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا».

بدورها، قالت «الخارجية الإيرانية» إن المحادثات تناولت مضيق هرمز والملف النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات، مضيفاً أن نجاح المسار الدبلوماسي يبقى مرهوناً بامتناع الطرف المقابل عن «المطالب المفرطة» و«غير القانونية».


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، إن قواته قضت على «تهديد اجتياح» من عناصر «حزب الله»، وذلك في فيديو نشره مكتبه قال إنه خلال زيارة له إلى جنوب لبنان.

وقال نتنياهو في التسجيل المصوّر الذي ظهر فيه مرتدياً سترة سوداء مضادة للرصاص ومحاطاً بجنود ملثّمين، إن «الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان»، مشيراً إلى أن «ما نراه أننا قضينا على تهديد اجتياح من لبنان من خلال هذه المنطقة الأمنية».

ولفت في الفيديو إلى أنه برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة أركان الجيش إيال زامير، في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو إن العمليات البرية في جنوب لبنان ساعدت على «احتواء خطر القصف الصاروخي» الذي يشنّه «حزب الله» ضدّ سكان شمال إسرائيل، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية «تتعامل مع حركة (حماس)» أيضاً في المنطقة. وتابع: «ينبغي لنا القيام بالمزيد ونحن نقوم بذلك».

وأعلنت جبهة القيادة الداخلية في إسرائيل، الأحد، عن رصد 10 هجمات صاروخية من لبنان باتجاه الدولة العبرية، من دون الإبلاغ عن أيّ أضرار.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى جنوب لبنان قبل يومين من عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن. وقال نتنياهو، أمس: «لقد تواصل لبنان معنا. في الشهر الماضي، تواصل معنا عدة مرات لبدء محادثات سلام مباشرة».

وتابع: «لقد أعطيت موافقتي، ولكن بشرطين: نريد تفكيك سلاح (حزب الله)، ونريد اتفاق سلام حقيقياً يدوم لأجيال».

وتدور حرب بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، أي بعد يومين من بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما أطلق الحزب صواريخ على إسرائيل ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقتلت إسرائيل مذاك ما لا يقل عن 2020 شخصاً في لبنان، من بينهم 248 امرأة و165 طفلاً و85 من العاملين في المجال الطبي والطوارئ، وفق وزارة الصحة.

وشنّت الدولة العبرية، الأربعاء، أوسع موجة من الغارات المتزامنة على مناطق لبنانية عدة، أبرزها بيروت، ما أسفر عن مقتل أكثر من 350 شخصاً حسب السلطات المحلية. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الضربات أسفرت عن مقتل «أكثر من 180 عنصراً» من «حزب الله.