خيبة أمل يمنية إزاء تهرّب الحوثيين من «معابر» تعز

مظاهرة للمطالبة بإنهاء حصار تعز الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مظاهرة للمطالبة بإنهاء حصار تعز الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

خيبة أمل يمنية إزاء تهرّب الحوثيين من «معابر» تعز

مظاهرة للمطالبة بإنهاء حصار تعز الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مظاهرة للمطالبة بإنهاء حصار تعز الشهر الماضي (أ.ف.ب)

أصيبت الأوساط اليمنية الرسمية والشعبية بخيبة أمل، جراء عدم التزام الميليشيات الحوثية بالهدنة الإنسانية، ورفضها فك الحصار عن مدينة تعز، بالتزامن مع التصعيد الميداني في كافة الجبهات، وهو الأمر الذي بات يهدد الجهود الأممية والدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تطوي صفحة الانقلاب، وتنهي الحرب التي تعيش عامها الثامن.
وكانت الميليشيات الحوثية قد أبلغت في وقت سابق المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، رفضها لمقترحه حول فتح 4 طرق رئيسية تضمن فك الحصار عن تعز، بما فيها فتح طريق رئيسي. وذكرت وسائل إعلام الميليشيات، أن قادتها عوضاً عن ذلك اقترحوا فتح طريقين فرعيين، وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة اليمنية.
تعنت الميليشيات الحوثية، دفع أعضاء في المجلس الرئاسي اليمني إلى التصريح علناً بأنهم يفتقدون لوجود شريك حقيقي لتحقيق السلام، في ظل استمرار الميليشيات في رفض المقترحات الأممية، والإعداد لجولة جديدة من الحرب، بالتزامن مع الخروق المتصاعدة في الجبهات.
الاستياء اليمني مما آلت إليه الجهود الأممية بخصوص تنفيذ بنود الهدنة الإنسانية، عبرت عنه تصريحات عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي، خلال لقائه القائمة بأعمال السفير الأميركي لدى اليمن كاثرين ويستلي؛ حيث أكد لها أن المجلس الرئاسي يفتقد وجود شريك حقيقي لإنجاز السلام، في إشارة إلى الحوثيين.
وذكرت المصادر الرسمية أن مجلي أكد حرص الحكومة الشرعية على الهدنة لمنع نزيف الدم اليمني، رغم استمرار الميليشيات الحوثية في خرق الهدنة، من خلال الاستحداثات العسكرية، ونقل المعدات العسكرية، وتجنيد الأطفال، واستمرار القصف العشوائي على الأحياء السكنية في تعز ومأرب والساحل وميدي.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن مجلي قوله: «لسنا دعاة حرب، ونفتقد إلى وجود شريك حقيقي للسلام، ومن أجل السلام قدمنا مقترحات عديدة، وذهبنا إلى عديد من المشاورات، ولكن الحوثي عمل على إفشال كل المشاورات والمباحثات من خلال رفضه الانصياع وتنفيذ القرارات الأممية».
واتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الميليشيات الحوثية، بأنها أساءت تقدير الموقف بعد أن سمحت الحكومة بتسهيل وصول المشتقات النفطية والمواد الغذائية ومتطلبات الحياة عبر ميناء الحديدة، وبحركة الطيران من وإلى مطار صنعاء؛ حيث عملت الميليشيات على نهب موارد المواني والبنك المركزي في الحديدة، ومنعت دفع الرواتب للموظفين، واستخدمت المواني لتهريب السلاح وعناصر إرهابية من إيران و«حزب الله».
في حين تسود المخاوف من أن يؤدي استمرار تعنت الحوثيين إزاء فتح الطرقات وفك الحصار عن تعز، إلى نسف الهدنة التي تم تمديدها إلى بداية أغسطس (آب) المقبل، اتهم الجيش اليمني الجماعة الانقلابية بارتكاب أكثر من 1700 خرق ميداني خلال 23 يوماً، بحسب ما أوضح المتحدث العسكري العميد عبده مجلي في إيجاز صحافي (السبت).
وأكد المتحدث باسم الجيش اليمني، أن الميليشيات الحوثية مستمرة في خروقها للهدنة الأممية، في كافة جبهات ومحاور القتال، أمام الالتزام التام والكامل لقوات الجيش بوقف إطلاق النار، وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية؛ مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات شملت جبهات محافظات مأرب وتعز والجوف وحجة والضالع والحديدة.
وأشار العميد مجلي إلى أن قوات الجيش في جبهات محافظة مأرب، رصدت خلال الثلاثة والعشرين يوماً الماضية، ارتكاب الميليشيا الحوثية 223 خرقاً للهدنة في مناطق العمود والأعيرف، والردهة والفليحة، وأم ريش، ووادي ذنة، ورغوان، والمخدرة والمشجح وصرواح.
وتنوعت الخروق الحوثية -بحسب متحدث الجيش اليمني- بين استحداث متاريس وخنادق وتحصينات، واستهداف مواقع قوات الجيش بسلاح المدفعية وبالعيارات المتنوعة والطائرات المُسيَّرة المفخخة، وكذا من خلال نشر قناصين أمام مواقع الجيش، وتحليق الطائرات المُسيَّرة الاستطلاعية فوق مدينة مأرب وضواحيها.
واتهم متحدث الجيش اليمني الميليشيات الحوثية بأنها «تواصل الدفع بتعزيزات من عناصرها وعتادها إلى خطوط التماس، في الجبهات الجنوبية والشمالية الغربية من مأرب».
وشملت الخروق الحوثية -بحسب معلومات الجيش اليمني- إطلاق 6 صواريخ «كاتيوشا» في مأرب، كما شملت ارتكاب 836 خرقاً للهدنة في الجبهات الشرقية والغربية والشمالية الغربية من محافظة تعز، خلال 23 يوماً.
وفي محافظة حجة، رصدت قوات الجيش اليمني خلال المدة نفسها ارتكاب الميليشيا الحوثية 245 خرقاً للهدنة في جبهتي عبس وحرض، تنوّعت بين استهداف مواقع بسلاح المدفعية والأسلحة المتوسطة، والدفع بمعدات قتالية، ومحاولة تسلل إلى مواقع الجيش.
في السياق نفسه، أفاد العميد مجلي بأن الميليشيات ارتكبت 338 خرقاً للهدنة الأممية في مديرية حيس بمحافظة الحديدة، توزعت بين استهدافها لقرى آهلة بالسكان، والدفع بتعزيزاتها القتالية إلى مواقعها، بينما بلغت الخروق في محافظة الضالع 22 خرقاً، وذلك بتعزيز مواقع الميليشيات بالعناصر والعتاد القتالي، واستهداف مواقع الجيش بالأسلحة المختلفة.
وفي جبهات محافظة الجوف، قال مجلي إن الميليشيات الحوثية تواصل الخروق والانتهاكات واستهداف قوات الجيش بالأسلحة المتوسطة والخفيفة؛ حيث بلغت تلك الخروق خلال العشرين يوماً الماضية 43 خرقاً، شملت الدفع بتعزيزات إلى الجبهات، وحفر الخنادق، وزراعة الألغام في منطقة الجدافر.
واتهم متحدث الجيش اليمني الميليشيات بأنها تواصل تصعيدها ضد المدنيين والأعيان المدنية، وذلك من خلال إطلاق الصواريخ والطائرات المُسيَّرة المتفجرة، وزراعة الألغام التي تسببت في مقتل وإصابة عديد من المدنيين، وإلحاق الأضرار المادية بالمنشآت والمنازل السكنية.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.