الدوري السعودي: 1344 نتيجة مباراة تهدد الأهلي بالهبوط

دائرة «الخطر» اتسعت بشكل أكبر خلال المواسم الثلاثة الأخيرة

خسارة الاتفاق على يد الاتحاد وضعته في موقف حرج خلال الجولة الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)
خسارة الاتفاق على يد الاتحاد وضعته في موقف حرج خلال الجولة الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الدوري السعودي: 1344 نتيجة مباراة تهدد الأهلي بالهبوط

خسارة الاتفاق على يد الاتحاد وضعته في موقف حرج خلال الجولة الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)
خسارة الاتفاق على يد الاتحاد وضعته في موقف حرج خلال الجولة الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)

بدا صراع الهبوط في الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، مختلفاً تماماً عن المواسم السابقة، وذلك بالنظر لعدد المهددين، الذي وصل إلى 7 أندية قبل الجولة الأخيرة التي جرت أول من أمس. اللافت رقمياً أن عدد الفرق المهددة بالهبوط يتزايد من عام إلى عام، ففي موسم 2020 كان المهددون بالهبوط في الجولة الأخيرة أربعة أندية، فيما كان عدد احتمالات النتائج للهبوط 27 نتيجة مباراة، وارتفع عدد الفرق المهددة بالهبوط في موسم 2021 إلى ستة أندية، وارتفاع احتمالات نتائج الهبوط إلى 243 نتيجة مباراة.
في الموسم الحالي، زاد عدد الأندية المهددة بالهبوط إلى سبعة أندية مع عدد هائل لاحتمالات نتائج الهبوط إلى 2187 نتيجة مباراة.
وفرص الأهلي الذي يحتل حالياً المرتبة الـ14 برصيد 31 نقطة من 29 مباراة بالهبوط من خلال مركزه الحالي بلغت 692 نتيجة مباراة، مقابل 444 نتيجة للباطن، و366 للاتفاق، و241 للفيصلي، و178 للرائد، و116 للتعاون، والطائي بـ14 نتيجة احتمالية للهبوط.
أما المركز الـ15 ومن سيحتله فيبدو الاتفاق مرشحاً رئيسياً بعدد احتمالات الهبوط واحتلال هذا المركز بـ1059 نتيجة، مقابل 652 للأهلي، و360 للباطن، و59 للفيصلي، و42 للرائد، و15 للتعاون.
كما توجد بعض الاحتمالات الأخرى التي سيتعادل فيها فريقان أو أكثر، ومن ثم الرجوع للمواجهات المباشرة بينهم.
وتنشر «الشرق الأوسط» صوراً ضوئية ترصد فيها احتمالات الهبوط لسبعة أندية سعودية تنافس حالياً في الدوري، وهو ما يجعل من الضرورة على الباحثين والمهتمين والخبراء والمدربين أن يدرسوا هذه النتائج للخروج بحقيقة حول ماذا تعني هذه الحالات التي تتزايد في الدوري السعودي.
واشتعل صراع المنافسة على البقاء بالدوري السعودي للمحترفين مع تبقي مرحلة واحدة على نهاية الموسم الحالي.
وتأزم موقف الأهلي بشدة في صراعه للنجاة من شبح الهبوط للدرجة الأدنى، عقب خسارته الموجعة 1 - 3 أمام ضيفه الرائد، الخميس، في المرحلة التاسعة والعشرين (قبل الأخيرة) للمسابقة.
وبعد تأكد هبوط الحزم (متذيل الترتيب) للدرجة الأدنى، فإنه ما زال هناك مقعدان متبقيين بدوري الدرجة الأولى، في انتظار الحسم خلال المرحلة الأخيرة. وتجمد رصيد الأهلي عند 31 نقطة في المركز الرابع عشر (الثالث من القاع)، بفارق نقطة واحدة خلف مراكز الأمان، في حين ارتفع رصيد الرائد إلى 34 نقطة، ليخرج من مراكز الهبوط، بعدما تقدم للمركز الـ11.

فوز الرائد على الأهلي قلب موازين الصراع في قاع الترتيب (تصوير: علي خمج)

وتقدم عقيل بلغيث الصبحي لمصلحة الرائد في الدقيقة 43، قبل أن يضيف رائد الغامدي وكريم البركاوي الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 60 و83 على الترتيب، فيما تكفل كارلوس إدواردو بتسجيل هدف الأهلي الوحيد في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني.
وبات الأهلي مطالباً بالفوز على مضيفه الشباب في لقائه بالجولة الأخيرة للمسابقة هذا الموسم، من أجل تفادي الهبوط، أملاً في أن تصب نتائج منافسيه في الجولة ذاتها لمصلحته، لكن سيتأكد هبوطه رسمياً حال فشله في الفوز على منافسه، دون النظر لباقي النتائج الأخرى.
وأنعش الباطن والفيصلي آمالهما في البقاء، بعدما تغلبا على منافسيهما في تلك المرحلة. وفاز الباطن 2 - 1 على ضيفه ضمك، في حين تغلب الفيصلي 1 - صفر على ضيفه الطائي.
وقلب الباطن تأخره أمام ضمك بهدف حمل توقيع خوسي أنطونيو دورادو في الدقيقة السادسة، إلى فوز ثمين بفضل هدفي نجميه محمد رايحي ويوسف سامي الشمري في الدقيقتين 12 من ركلة جزاء و30.
وارتفع رصيد الباطن إلى 32 نقطة، ليتقدم من المركز (قبل الأخير) إلى المركز الثالث عشر (أول مراكز النجاة)، في حين توقف رصيد ضمك عند 43 نقطة في المركز الخامس.
واستعاد الفيصلي نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المراحل الثلاث الماضية، عقب فوزه على الطائي بهدف نظيف حمل توقيع جوليو تافاريس في الدقيقة 24.
ورفع الفيصلي رصيده إلى 33 نقطة في المركز الثاني عشر، في حين توقف رصيد الطائي عند 34 نقطة في المركز التاسع.
وسقط التعاون في فخ التعادل 1 - 1 مع ضيفه الشباب، ليهدر فرصة ضمان البقاء رسمياً في تلك المرحلة دون انتظار المرحلة الأخيرة.
وارتفع رصيد التعاون إلى 33 نقطة في المركز العاشر، في حين رفع الشباب رصيده إلى 54 نقطة في المركز الرابع.
وجاءت المبادرة من جانب الشباب الذي تقدم عن طريق هتان باهبري في الدقيقة 29، غير أن أمين يونس منح التعادل في الدقيقة 58 للتعاون، الذي أنهى المباراة بعشرة لاعبين عقب طرد لاعبه السلوفاكي فيليب كيس في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني.
وحقق النصر فوزاً كاسحاً 4 - 1 على مضيفه الحزم، ليضمن حصوله على المركز الثالث في جدول ترتيب المسابقة، بعدما رفع رصيده إلى 58 نقطة، فيما بقي الحزم قابعاً في مؤخرة الترتيب برصيد 17 نقطة.
وافتتح عبد الإله علي العمري التسجيل للنصر في الدقيقة 12، فيما أضاف أندرسون تاليسكا الهدف الثاني في الدقيقة 60، غير أن أولا جون قلص الفارق بتسجيله هدف الحزم الوحيد في الدقيقة 70 من ركلة جزاء.
وقضى النصر على آمال منافسه في اقتناص نقطة التعادل على الأقل، بعدما أضاف لاعباه سامي النجعي وأندرسون تاليسكا الهدفين الثالث والرابع في الدقيقتين 85 والثالثة من الوقت الضائع على الترتيب.
وفرض التعادل السلبي نفسه على لقاء أبها مع ضيفه الفيحاء.
وارتفع رصيد أبها إلى 35 نقطة في المركز السابع، ليضمن بقاءه رسمياً في المسابقة الموسم المقبل، متفوقاً بفارق المواجهات المباشرة على الفيحاء، صاحب المركز الثامن، المتساوي معه في الرصيد.

جداول ضوئية ترصد احتمالات الهبوط لبعض الأندية (الشرق الأوسط)

مقالات ذات صلة

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية روبرتو مارتينيز (رويترز)

محادثات بين مارتينيز مدرب البرتغال والنصر لخلافة خيسوس

قد يكون مستقبل روبرتو مارتينيز، مدرب المنتخب البرتغالي، مرتبطاً بنادي النصر السعودي، الفريق الذي يضم بين صفوفه كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة سعودية أبو بكر سيدي (الشرق الأوسط)

الأهلي يخطف الغامبي أبو بكر تحت أنظار الأوروبيين

حسم الأهلي السعودي اتفاقه مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية كرسي نادي ضمك ينتظر الرئيس الجديد (موقع نادي ضمك)

أسماء «خبيرة» تتنافس على كرسي ضمك الشاغر

أعلنت اللجنة العامة لانتخابات الأندية الرياضية فتح باب الترشح لرئاسة وعضوية مجلس الإدارة في نادي ضمك.

فيصل المفضلي (أبها)

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.