رهانات بوريل الساعي لفتح كوة في جدار الأزمة النووية الإيرانية

مصادر أوروبية: ثلاثة عوامل رئيسية وراء تحرك الوسيط الأوروبي

رهانات بوريل الساعي لفتح كوة في جدار الأزمة النووية الإيرانية
TT

رهانات بوريل الساعي لفتح كوة في جدار الأزمة النووية الإيرانية

رهانات بوريل الساعي لفتح كوة في جدار الأزمة النووية الإيرانية

(تحليل إخباري)
خلال عامين ونصف، لم يزر مسؤول السياسة الخارجية الأوروبي طهران سوى مرة واحدة. فآخر زيارة له للعاصمة الإيرانية تعود للثاني من فبراير (شباط) عام 2020 وقد قام بها بتكليف أوروبي - أميركي لخفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة عقب مقتل قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» بضربة من طائرة مسيّرة عند خروج موكبه من مطار بغداد بداية العام 2020. ومع انطلاق مفاوضات فيينا في أبريل (نيسان) من العام الماضي، كلف بوريل مساعده الإسباني مثله أنريكي مورا، بأن يكون الوسيط الأوروبي في المحادثات بين طهران وواشنطن. وآخر زيارة لمورا إلى طهران حصلت يوم 10 مايو (أيار) الماضي بتكليف من بوريل حاملاً مقترحاً «لحل وسط» من شأنه إعادة الوفود المفاوضة إلى فيينا من أجل اجتياز المائة متر الأخيرة التي يمكن أن تُفضي إلى إعادة إحياء اتفاق 2015 مع إدخال بعض التعديلات عليه. من هنا، فإن انتقال بوريل شخصياً وبرفقته مورا إلى طهران يعني أن ثمة «أمراً ما» قيد التحضير وأن الظروف الراهنة تتطلب جهوداً جدية لانطلاق عجلة المفاوضات مجدداً.
ترى مصادر أوروبية في باريس أن بوريل حضر سلفاً أجواء زيارته مع الجانبين الأميركي والإيراني، الأمر الذي تعكسه التصريحات «الإيجابية» التي صدرت أول من أمس، عن وزير خارجية طهران حسين أميرعبداللهيان، وعن المبعوث الأميركي للملف الإيراني روبرت مالي؛ الأول عبّر عن أمل بلاده أن يتم التوصل «جدياً» إلى إعادة العمل بالاتفاق، فيما نقل مورا عن الآخَر إعادة تأكيد التزام بلاده بالعودة إلى الاتفاق. وسبق لبوريل أن تحادث هاتفياً مع عبداللهيان السبت الماضي للإعداد للزيارة خصوصاً من أجل استكشاف الهوامش التي يستطيع التحرك ضمنها. وحسب المصادر المشار إليها، فإن هناك ثلاثة عوامل رئيسية دفعت باتجاه إعادة تفعيل الوساطة الأوروبية: أولها تزايد المخاوف الغربية من تفلت البرنامج النووي الإيراني من رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد أن عمدت إيران إلى «تعمية» 20 كاميرا مراقبة في المواقع النووية الإيرانية وواصلت تقدم البرنامج المذكور إنْ لجهة مراكمة اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، أو عن طريق الاستمرار في تطوير ونصب طاردات مركزية أكثر سرعة وقدرة على التخصيب. ويتمثل العامل الثاني في تزايد المخاوف من اتساع دائرة التوتر في المنطقة كما حصل مؤخراً بين قطع بحرية أميركية وزوارق عسكرية إيرانية في مضيق هرمز بالتوازي مع تصعيد المواجهة الأمنية - المخابراتية بين إسرائيل وإيران وآخر تجلياتها القبض على خلية إيرانية في إسطنبول كانت تتهيأ، وفق المعلومات المتوافرة، لخطف أو اغتيال إسرائيليين. وثالث العوامل، استفحال ملف الطاقة (النفط والغاز) المتأتي عن الحرب الروسية على أوكرانيا وارتفاع الأسعار بشكل مطرد، ما يطأ يثقله على المواطنين في الغرب الأوروبي والأميركي. وثمة مؤشرات تنبئ بتفجرات اجتماعية ستواجهها الحكومات المعنية، حيث يرى بعضهم في عودة النفط الإيراني إلى الأسواق الغربية وسيلة للجم أزمة الطاقة من خلال طرح كميات إضافية منه.
وفي الجانب المقابل، تستشعر طهران الحاجة إلى رفع العقوبات اليوم قبل الغد. والواضح أن تمكنها من بيع كميات كبيرة من النفط للصين والهند ليس كافياً للاستجابة للاحتجاجات الشعبية المتنقلة والتي تصيب الكثير من القطاعات الاقتصادية. فبعد ما يزيد على العام لانتخاب إبراهيم رئيسي خلفاً لحسن روحاني في الرئاسة الإيرانية، لم تتحقق وعود الارتقاء بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي راجت في أثناء الحملة الرئاسية. من هنا، يمكن الحديث عن وجود «مصلحة موضوعية مشتركة» إيرانية - غربية للعودة إلى المفاوضات وإنجاز الاتفاق الذي توقف العمل بشأنه منذ أواخر شهر مارس (آذار) الماضي. ومهمة بوريل في طهران النظر في مدى جدية التصريحات الصادرة عن الطرفين الرئيسيين «واشنطن وطهران» والاستعداد للسير بتسوية «لا تجوع الذئب ولا تفنى الغنم».
في زيارته السابقة لطهران حمل مورا اقتراحاً «وسطياً» من بوريل يقول برفع «الحرس الثوري» عن لائحة الإرهاب الأميركية مع استثناء ذراعه الخارجية (فيلق القدس). وتعد واشنطن «الفيلق» ضالعاً في العمليات الإرهابية. والمقابل الذي طلبته الإدارة الأميركية تعهُّدٌ وضمانات إيرانية بالامتناع عن استهداف القوات الأميركية الموجودة في المنطقة ووضع حد لسياسة طهران التي يصفها الغربيون جماعياً بأنها «مزعزعة للاستقرار». بيد أن المطلب الأميركي لم يتم التجاوب معه بينما الضغوط تتصاعد على إدارة بايدن من الداخل والخارج لرفض التجاوب مع إيران. ثم إن اقتراب موعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة تمنع اليوم الرئيس بايدن من الإقدام على خطوة لا تلقى تأييداً لا بل ستُستخدم ضده. من هنا، يبدو هامش التحرك المفتوح أمام بوريل ضيقاً للغاية إلا إذا كانت العوامل الثلاثة المذكورة سابقاً قادرة على تحريك مواقف الطرفين وفتح كوة صغيرة في جدار المفاوضات المسدود تمكّن الوفود المعنية من العودة إلى «فيينا».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.