المحكمة العليا الأميركية تلغي الحق في الإجهاضhttps://aawsat.com/home/article/3722516/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%84%D8%BA%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%B6
معارضات للاجهاض يحتفلن خارج مبنى المحكمة العليا في واشنطن أمس (أ ب)
صدقت التسريبات وألغت المحكمة العليا الأميركية حق الإجهاض، المعروف بـ«رو ضد وايد»، الذي أقرته المحكمة نفسها في عام 1973، وصوّت 6 قضاة محافظين من أصل 9 في المحكمة لإلغاء حق الإجهاض فيدرالياً، وهم قضاة معينون من رؤساء جمهوريين: كلارينس توماس ونيل غورساتش وبرت كفناه وإيمي كوني بارت، وكبير القضاة جون روبرتس، إضافة إلى القاضي صامويل أليتو الذي كتب في «رأي المحكمة» أن «الإجهاض مسألة أخلاقية عميقة. والدستور لا يمنع سكان كل ولاية من التحكم به أو منعه». يعني هذا القرار أن المحكمة العليا قضت بإلغاء حق الإجهاض كحق فيدرالي، لتترك لكل ولاية سلطة اتخاذ قرار متعلق بهذا الشأن على صعيد الولاية. وأصدر القضاة الليبراليون الـ3 في الحكمة بياناً شاجباً يقول: «نتيجة قرار اليوم أكيدة: تقليص حقوق النساء ووضعهن كمواطنين يتمتعون بالحرية والعدالة». وتظهر نتيجة التصويت في المحكمة الانقسامات العميقة فيها، التي تعكس بدورها الانقسامات في الشارع الأميركي. فالقضاة الثلاثة من أصل 9 الذين عينوا من رؤساء ديمقراطيين، ستيفن باير وسونيا سوتومايور وألينا كايغن، يدعمون حق الإجهاض، في حين أن القضاة المحافظين صوتوا لصالح إلغائها.
انتقادات ديمقراطية وترحيب جمهوري بطبيعة الحال، ولد القرار المثير للجدل موجة من الانتقادات العنيفة من قبل الديمقراطيين، ووابلاً من الترحيب والتهليل من قبل الجمهوريين. فقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، إن «المحكمة العليا التي يسيطر عليها الجمهوريون حققت هدف الحزب القاتم والمتشدد بانتزاع حق المرأة باتخاذ قرارات متعلقة بصحتها التناسلية... بسبب دونالد ترمب وميتش مكونيل والحزب الجمهوري والأغلبية التي يتمتع بها في المحكمة، أصبحت النساء الأميركيات اليوم تتمتعن بحقوق أقل من أمهاتهن». أما زعيم الجمهوريين في الشيوخ ميتش مكونيل، فقد أشاد بقرار المحكمة ووصفه بالشجاع والصحيح، معتبراً أنه «فوز تاريخي للدستور وللضعفاء في مجتمعنا». كان الكونغرس سعى إلى إقرار قوانين للتصدي لقرار المحكمة العليا قبيل إصداره، بعد انتشار تسريبات هي الأولى من نوعها أظهرت أن القضاة سيصوتون لصالح الإلغاء، لكن جهود الديمقراطيين اصطدمت بحائط مسدود وفشل الكونغرس في إقرار أي قانون في هذا الملف. إلا أن هذا لن يمنع الحزب الديمقراطي من تسليط الضوء على القضية في الانتخابات التشريعية النصفية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومما لا شك فيه أن قضية الإجهاض ستحتل الصدارة في الانتخابات النصفية، إذ سيسعى الديمقراطيون إلى استعمالها للدفع بالناخبين إلى صناديق الاقتراع. وهذا ما لوح به الرئيس الأميركي جو بايدن، بعد صدور التسريبات بشأن القرار، إذ قال في بيان حينها، «إذا ألغت المحكمة القرار، فإن حماية حق المرأة في الاختيار سيقع على كاهل المسؤولين المنتخبين. وسوف تقع مسؤولية انتخاب مسؤولين داعمين لحق الاختيار على الناخبين. أما على صعيد الحكومة الفيدرالية، فسنكون بحاجة إلى مشرعين داعمين لحق الاختيار كي يقروا قانوناً يفرض هذا الحق. وسوف أعمل على إقرار هذا والتوقيع عليه ليصبح ساري المفعول».
متظاهرون خارج المحكمة مباشرة بعد صدور قرار المحكمة تهافت المحتجون إلى محيطها، حيث نشرت شرطة المحكمة سياجاً أمنياً. وحمل بعض المحتجين لافتات معارضة للقرار فيما حمل بعضهم الآخر لافتات داعمة له في مشهد عكس الانقسامات العميقة في البلاد. كانت استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت أن أغلبية الأميركيين يعارضون إلغاء قرار المحكمة (رو ضد وايد)، إذ أشار استطلاع لشبكة «سي إن إن»، مطلع هذا العام، إلى أن 69 في المائة من الأميركيين يعارضون الإلغاء مقابل 30 في المائة من الداعمين فقط.
تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء.
وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ.
ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال.
ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك
أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل.
وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق.
ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م
تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.
كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى.
وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم.
وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال
نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة.
وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند.
وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى
«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوكرانيا تستعيد «ستارشيلد» وتبحث عن استقلالها... هدنة إنسانية وحرب مستمرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5333167-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D9%84%D8%AF-%D9%88%D8%AA%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AD%D8%B1%D8%A8
أوكرانيا تستعيد «ستارشيلد» وتبحث عن استقلالها... هدنة إنسانية وحرب مستمرة
أحد عناصر الوحدات الخاصة الأوكرانية ينصب نظام ستارلينك للاتصالات قريباً من خطوط الجبهة في دونيتسك في أوكرانيا (رويترز)
أعلنت أوكرانيا، السبت، استعادة اتصالات «ستارشيلد» اللازمة لتشغيل مسيراتها، بعد أكثر من أسبوع من القيود التي أربكت عملياتها العسكرية وأثارت مواجهة سياسية في واشنطن. لكن انتهاء التعطيل لا يطوي أزمة الثقة التي خلّفها، بعدما كشف عن مدى ارتباط قدرات كييف الدفاعية بقرارات أميركية لا تملك السيطرة عليها، ودفعها إلى تسريع البحث عن بدائل أوروبية تمنحها استقلالاً أكبر.
جندي أوكراني ينظر إلى طائرة دون طيار في أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
وتزامن هذا الانفراج مع إعلان هدنة إنسانية محدودة في بلدة أوليشكي في إقليم خيرسون، بوساطة ميلانيا ترمب، والتحضير لاستئناف المفاوضات الثلاثية في نوفمبر (تشرين الثاني).
غير أن التطورات السياسية لم تعكس تهدئة عامة؛ إذ استمرت الضربات المتبادلة والمعارك، فيما بقيت الأسئلة مفتوحة بشأن المسؤول عن القيود على الاتصالات والضمانات التي تحول دون تكرارها.
ورغم ذلك قال مسؤول أميركي، الجمعة، إن الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية بين وفود الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا قد تعقد في غضون أسبوعين في أبوظبي أو سويسرا. وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، أن الهدف هو التوصل في نهاية المطاف إلى عقد اجتماع على مستوى القادة، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه قبل أن يحدث ذلك.
عودة بلا ضمانات
ونقلت وكالات أنباء عدة، قول وزير الدفاع الأوكراني يفغيني خمارا إن أنظمة المراقبة سجلت اتصالاً مستقراً عند سرعات تتجاوز 400 كيلومتر في الساعة، في إشارة إلى سرعة حركة المسيرات المزودة بالخدمة، وليس سرعة نقل البيانات. ويستخدم نظام «ستارشيلد» المخصص للاحتياجات الحكومية والعسكرية، البنية الفضائية لشبكة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك.
ويأتي الإعلان بعد يوم واحد من تأكيد الرئيس فولوديمير زيلينسكي ومسؤولين عسكريين استمرار القيود، رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب أن ماسك أعاد الخدمة. وكانت الاختبارات الأولية قد أظهرت تحسناً متفاوتاً قبل أن تكشف التجربة الميدانية عن استمرار انقطاع الاتصال عند تجاوز سرعة 160 كيلومتراً في الساعة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام للرئيس الأميركي إن أوكرانيا يجب أن تتمكن من «الوصول بشكل كامل» إلى خدمة «ستارلينك» للدفاع عن نفسها ضد روسيا. وأثار رئيس الوزراء المسألة بشكل مباشر مع ترمب في مكالمة هاتفية، الجمعة، وسط تدهور العلاقات بين البيت الأبيض وحكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فقد بدأت القيود في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فتسببت بفقدان صور الفيديو والسيطرة على مسيرات في أثناء تنفيذ مهماتها. وتضررت خصوصاً الضربات المتوسطة المدى ضد الإمدادات الروسية داخل الأراضي الأوكرانية المحتلة، وكذلك استخدام المسيرات الاعتراضية لملاحقة الطائرات الروسية الأسرع.
لذلك، تتجاوز أهمية استعادة الخدمة إصلاح خلل تقني؛ لأنها تعيد أداة تساعد كييف على تعطيل التحركات الروسية وحماية المدن. لكن المسؤولية عن تعطيلها بقيت موضع روايات متناقضة؛ فالصحيفة نسبت القرار إلى ماسك، بينما أحال الأخير سلطة تحديد القيود إلى الجيش الأميركي والرئيس، الذي نفى إصدار الأمر. ولا تكفي عودة الاتصال وحدها لحسم هذه الروايات أو إثبات وجود ضمانة بعدم تكرار التعطيل.
شاشة تُظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)
البحث عن استقلال
دفعت الأزمة أوكرانيا إلى التعامل مع تنويع اتصالاتها كضرورة دفاعية. ووفق هيئة الإذاعة الفنلندية «يله»، وقَّعت وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، خطاب نيات للتعاون مع شركتي «آيس آي» و«نوكيا» لتطوير الاتصالات الفضائية، خلال زيارة رئيس الوزراء الفنلندي بيتري أوروبو كييف. وترتكز أهمية المشروع على السعي إلى منظومة آمنة تملك أوكرانيا سيطرة أكبر عليها. وقالت الشركة الفنلندية إن كييف تحتاج إلى اتصالات مستقلة وقوية، فيما ربط زيلينسكي الاتفاق بقدرة البلاد على الدفاع والصمود. لكن خطاب النيات يفتح مساراً للتطوير، ولا يعني أن بديلاً جاهزاً بات متاحاً للقوات الأوكرانية.
وتملك أوروبا بالفعل خيارات، بينها شبكة «يوتلسات وان ويب». لكن توسيع استخدامها يصطدم بفوارق السعة والكلفة وتوافر الأجهزة مقارنة بـ«ستارلينك». كما أن بناء منظومة بديلة يتطلب وقتاً واستثمارات وتكييفاً للمعدات المستخدمة ميدانياً. ولذلك يبدو تقليل الاعتماد على مزود واحد هدفاً أقرب من الاستغناء الكامل عنه. وهنا تكمن الدلالة الأوسع للأزمة، فامتلاك المسيرات وإنتاجها محلياً لا يضمنان استقلال استخدامها إذا ظل اتصالها خاضعاً لقرار خارجي. وقد تكون استعادة الخدمة قد خففت الضغط العاجل، لكنها عززت الحافز الأوكراني والأوروبي لبناء بدائل، بعدما اتضح أن تغييراً في شروط التشغيل يستطيع التأثير سريعاً في التوازن العسكري.
إطلاق صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبايس إكس» من قاعدة «كيب كانفيرال» بولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)
ضغط التعيينات
في واشنطن، انتقل الاعتراض على القيود إلى التهديد باستخدام أدوات إجرائية ضد إدارة ترمب. ونقلت «نيويورك تايمز» عن ثلاثة مطلعين أن أعضاء جمهوريين وديمقراطيين في مجلس الشيوخ أبلغوا مسؤولين كباراً في البيت الأبيض أنهم سيعرقلون إقرار مرشحي ترمب للمناصب إلى أن تُضمن استعادة قدرات الاتصالات لأوكرانيا.
ويتعلق التهديد بجلسات الكونغرس التي ستعقد بعد الانتخابات النصفية، حين يتوقع أن يسعى الجمهوريون إلى إقرار عشرات الترشيحات قبل انتهاء ولاية الكونغرس الحالي. وليس التحرك مشروطاً بخسارتهم الانتخابات، وإن كانت خسارة الأغلبية ستزيد أهمية تلك الفترة لتمرير التعيينات.
صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
إلى ذلك، ذكرت «واشنطن بوست» أن السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال فتح تحقيقاً بشأن صلاحيات فرض القيود، وطالب مشرعون بقيادة الديمقراطي مارك كيلي والجمهوري توم تيليس بتوسيع العقد الخاص بأوكرانيا لضمان استمرار الخدمة والسماح باستخدامها ضد أهداف مشروعة داخل روسيا. وتمنح عودة الاتصال الإدارة حجة لاحتواء المواجهة، لكنها لا تجيب عن مطالب تحديد المسؤولية. ومع ذلك، تظل قدرة الكونغرس على تغيير سياسة ترمب الأوسع محدودة؛ فتعطيل الترشيحات وسيلة ضغط ملموسة، لكنه لا يساوي امتلاك قرار المساعدات أو المفاوضات، والأرجح أن الاختبار التالي سيكون ضمان استمرارية الخدمة، لا الاكتفاء بالإعلان عن استعادتها.
هدنة تحت الاختبار
على المسار الإنساني، أعلنت كييف وموسكو موافقتهما على وساطة ميلانيا ترمب، لوقف العمليات مؤقتاً في أوليشكي. وتقع البلدة الواقعة تحت السيطرة الروسية في منطقة خيرسون، حيث سيسمح بإدخال المساعدات وإجلاء المدنيين. ويعيش فيها نحو 1700 شخص، بينهم قرابة 50 طفلاً، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه، بحسب الأرقام الأممية التي نقلتها «واشنطن بوست».
أحد أجهزة «ستارلينك» التي تستخدمها أوكرانيا قرب باخموت في شرق البلاد (رويترز)
وفيما أعلن البيت الأبيض أن موعد بدء الهدنة هو 29 أكتوبر، قال الجانبان الروسي والأوكراني إن ترتيبات وقف النار ستبدأ فجر الـ27 من أكتوبر تمهيداً للعملية الإنسانية. ومع ذلك، قال البيت الأبيض إن نجاح الاتفاق يبقى مرتبطاً بإزالة الألغام وتأمين الممرات وحماية السكان في أثناء خروجهم، لا بمجرد الإعلان السياسي.
ميدانياً، أفادت السلطات الأوكرانية، السبت، بمقتل شخص وإصابة اثنين بضربة صاروخية على لوزوفا بمنطقة خاركيف. وأعلنت كييف استهداف منشأة كيميائية في تولياتي ومصنع إلكترونيات في أوريول قالت إنهما يخدمان الإنتاج العسكري الروسي، وأقرت سلطات روسية بأضرار صناعية في تولياتي وبمقتل 3 أشخاص في أوريول، الجمعة، فيما أبلغت السلطات الموالية لموسكو عن انقطاعات كهربائية في القرم عقب هجمات أوكرانية، بحسب «أسوشييتد برس».
«لولا تدخلي لاستحال إجلاؤهم»... ميلانيا ترمب تعلن هدنة في مدينة أوكرانية
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
أعلنت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب أنها نجحت في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية، حيث عانت العزلة، والحصار، ونقص الإمدادات الغذائية، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وإجلاء المدنيين، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
وتقع مدينة أوليشكي، التي تسيطر عليها القوات الروسية، على خط المواجهة، ويبلغ عدد سكانها نحو ألفي نسمة، وعانوا من حصار متواصل قيّد وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية إليهم.
وبحسب ما أعلنه البيت الأبيض، أفادت السيدة الأولى، يوم الجمعة، بأن روسيا وافقت على وقف جميع العمليات العسكرية في المدينة، بما يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية، والتمهيد لإجلاء المدنيين عبر ممر آمن مخصص لهذا الغرض.
ومن المقرر أن يبدأ سريان وقف إطلاق النار المحدود في 29 أكتوبر (تشرين الأول).
وقالت ميلانيا ترمب: «الوضع في أوليشكي مأساوي؛ فهي مدينة تقع على خط المواجهة، وتواجه كارثة وشيكة. أما السكان المتبقون فيها، فمعظمهم من كبار السن الذين يحتاجون بصورة عاجلة إلى الرعاية الطبية، والأدوية، والغذاء، والمياه النظيفة».
وأضافت: «يعاني سكان أوليشكي من محدودية إمدادات الكهرباء، ويعيشون وسط طرق مزروعة بالألغام، فضلاً عن تعرضهم لهجمات عسكرية متكررة. وكان واضحاً تماماً أنه لولا تدخلي لكان من المستحيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة، أو إجلاء كبار السن منها».
تنسيق مع روسيا وأوكرانيا لإيصال المساعدات
وبحسب ما ورد، عملت ميلانيا ترمب وممثلها بصورة مباشرة مع القيادتين الروسية والأوكرانية لتحديد بنود الاتفاق.
وقالت السيدة الأولى: «سيعمل قادة مدنيون غير عسكريين من كلا البلدين معاً على زيارة سكان أوليشكي في منازلهم، وتحديد مستوى المساعدة التي يحتاجون إليها».
وأضافت: «سيحصل السكان الراغبون في الإجلاء على دعم منسق، ووسائل نقل للوصول إلى الوجهة التي يفضلونها. وأتوقع أن يرغب بعضهم في التوجه إلى روسيا، بينما قد يفضّل آخرون الذهاب إلى أوكرانيا».
الكرملين يؤكد الاتفاق وأوكرانيا تسعى لتوسيع المهمة
من جانبه، أكد الكرملين، يوم الجمعة، التوصل إلى الاتفاق، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتحديد المواعيد الخاصة بتنفيذ وقف إطلاق النار.
وفي السياق نفسه، قال دميترو لوبينيتس، مفوض حقوق الإنسان في كييف، لوكالة «رويترز»، إن المشاركة الشخصية للسيدة الأولى الأميركية هي التي أتاحت تنفيذ المهمة الإنسانية في أوليشكي.
وأضاف أن أوكرانيا تعمل على توسيع نطاق هذه المهمة لتشمل تجمعات سكنية أخرى.
وأوضح لوبينيتس أن المهمة، التي ستُنفذ على مراحل متعددة، ستشمل إزالة الألغام من الطرق المؤدية إلى أوليشكي، وتنظيم عمليات إيصال المواد الغذائية، وإجلاء السكان.
ووفقاً لبعثة الأمم المتحدة لرصد حقوق الإنسان، تُعد هذه المنطقة واحدة من مجتمعات عدة تقع على خط المواجهة في خيرسون، وقد عانت من نقص الغذاء، وتعطّل وصول المساعدات الإنسانية إليها.
تحذير استخباراتي أميركي: مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين بلغت مراحل متقدمةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5333026-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%85%D8%AE%D8%B7%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D9%84%D8%BA%D8%AA
تحذير استخباراتي أميركي: مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين بلغت مراحل متقدمة
جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)
كشف مسؤولون أميركيون لصحيفة «نيويورك تايمز» أن الحكومة الأميركية رفعت مستوى التأهب لدى موظفيها في أنحاء الشرق الأوسط، وبدأت تقليص أعداد العاملين في سفارات، وقنصليات، على خلفية معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران وصلت إلى مراحل متقدمة من التخطيط لشن هجمات على أميركيين.
وقال المسؤولون إن مسؤولي الاستخبارات دقوا ناقوس الخطر أمام وزير الخارجية ماركو روبيو، في مذكرة أُرسلت إليه الجمعة، حيث حذّرت من المخاطر التي تهدد موظفي وزارة الخارجية في الشرق الأوسط، ومناطق أخرى.
وجاء في المذكرة، التي أعدّها جاي كلايتون، مدير الاستخبارات الأميركية، أن الوكالات «تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف الموظفين الأميركيين. وقد وصلت مساعي الإيرانيين للتخطيط لعمليات قاتلة ضد مواطنين أميركيين إلى مراحل متقدمة في الشرق الأوسط، وبعض الدول الأخرى».
وأكدت إدارة الرئيس دونالد ترمب صدور المذكرة مساء الجمعة، عبر مسؤول أميركي. وقال مسؤولون لـ«نيويورك تايمز» إن هذه الخطوة تعكس مدى الجدية التي تتعامل بها الحكومة الأميركية مع التهديد. وكانت «أكسيوس» قد نشرت تقريراً عن المذكرة في وقت سابق.
تهديدات غير مسبوقة
وأوضح المسؤولون للصحيفة أن الوكالات الأميركية تقيّم مستوى التهديد الذي يستهدف الأميركيين في الشرق الأوسط وعدد من الدول الأخرى بأنه الأعلى منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط).
وأضاف أحد المسؤولين للصحيفة أن الرئيس ترمب وكبار مساعديه يتلقون إحاطات منتظمة بشأن تصاعد التهديدات التي لا تقتصر على الشرق الأوسط. وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، درس محللون المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتهديدات التي تواجه مسؤولين أميركيين، بينهم سفراء.
وأشار المسؤول إلى أن بعض المعلومات تفيد باحتمال وجود عناصر إيرانية عاملة داخل الولايات المتحدة، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطط الإيرانية تشمل أيضاً أهدافاً محتملة في أوروبا.
لكن مسؤولاً آخر حذّر في حديثة لـ«نيويورك تايمز» من المبالغة في تقدير قدرة إيران على تنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة، أو في مناطق أخرى خارج البلاد، قائلاً إن طموحاتها في شن الهجمات تفوق قدراتها على تنفيذها.
وقالت وزارة الخارجية، عبر مسؤول أميركي للصحيفة، إنه «فيما يتعلق بمستويات التوظيف في سفاراتنا، فإننا نقيّم باستمرار المعلومات الجديدة المتعلقة بالوضع الأمني».
ضغوط متصاعدة
تأتي التحذيرات من التهديدات الجديدة بعد ثمانية أشهر من الحرب على إيران التي بدأها ترمب وإسرائيل، وأدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، واضطراب الاقتصادات حول العالم، وتراجع شعبية الرئيس الأميركي في الداخل.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أعدّتا خططاً لشن موجة جديدة من الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، على الرغم من أن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بتنفيذها، وفق ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» الأربعاء.
وامتنع ترمب خلال الأشهر الأخيرة عن إصدار أوامر بشن هجمات واسعة النطاق على إيران، لكن الجيش الأميركي فرض حصاراً على الموانئ الإيرانية، في محاولة لمنع طهران من بيع النفط ومنتجات الطاقة الأخرى في الأسواق العالمية.
مذكرة استخباراتية
وقال كلايتون في مذكرته إلى روبيو الجمعة إنه يسعى إلى خفض مستوى تصنيف بعض المعلومات الاستخباراتية، بما يتيح إطلاع عدد أكبر من موظفي الحكومة الأميركية على ما وصفه عنوان المذكرة بأنه «التخطيط لعمليات قاتلة ضد أميركيين في الشرق الأوسط وبعض الدول الأخرى».