كندا تُحدث قدراتها الدفاعية في القطب الشمالي

مناورات كندية سابقة في القطب الشمالي (أرشيفية)
مناورات كندية سابقة في القطب الشمالي (أرشيفية)
TT

كندا تُحدث قدراتها الدفاعية في القطب الشمالي

مناورات كندية سابقة في القطب الشمالي (أرشيفية)
مناورات كندية سابقة في القطب الشمالي (أرشيفية)

أعلنت وزيرة دفاع كندا، أمس الاثنين، تحديث نظام الدفاع الجوي والصاروخي للبلاد في القطب الشمالي، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع الولايات المتحدة.
وعزت الوزيرة الإجراءات الجديدة إلى التهديدات العسكرية المتزايدة من روسيا وظهور تقنيات جديدة للعدو، مثل الصواريخ الفرط صوتية. وفي مؤتمر صحافي في أكبر قاعدة جوية في كندا لدى مدينة ترينتون بأونتاريو، أعلنت الوزيرة أنيتا أناند، تخصيص ميزانية قدرها 4.9 مليار دولار كندي (3.6 مليار يورو) على مدى ست سنوات.
سيتم إنفاق الأموال على إنشاء رادارات أرضية وأقمار اصطناعية قادرة على رصد القاذفات أو الصواريخ، بالإضافة إلى شبكات الاستشعار ذات «القدرات السرية» لمراقبة الأجسام المقتربة من الجو والبحر من القطب الشمالي إلى البر. وأدى غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير (شباط) إلى تسريع عملية التحديث.
وستحل الأنظمة الجديدة محل نظام الإنذار الشمالي القديم الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة، والذي لم تعد محطاته الخمسون قادرة على رصد الصواريخ الحديثة. وأضافت أن الإنفاق الجديد يمثل «أهم تحديث خلال ما يقرب من أربعة عقود».
وأعلنت الحكومة الكندية في مارس (آذار) نيتها شراء 88 طائرة مقاتلة أميركية من طراز «F – 35» لتحل محل أسطولها القديم للقيام بدوريات في أقصى شمال كندا.


مقالات ذات صلة

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

يوميات الشرق اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتُشفت في الغيوم بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية سحبتها الرياح إلى السحاب لمسافات طويلة جداً أحياناً، على ما كشفت دراسة فرنسية كندية. وقال معدّ الدراسة الرئيسي فلوران روسّي في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الجمعة)، إنّ «هذه البكتيريا عادة ما تعيش فوق الأوراق أو داخل التربة». وأضاف: «اكتشفنا أنّ الرياح حملتها إلى الغلاف الجوي وأنّ بإمكانها التنقل لمسافات طويلة وعبور الكرة الأرضية على ارتفاعات عالية بفضل السحب». وكان عدد من الباحثين في جامعة لافال في كيبيك وجامعة كليرمون أوفيرنيه أخذوا عينات باستخدام «مكانس كهربائية» عالية السرعة من سحب متشكّلة فوق بوي دو دوم، وهو بركان خامد

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

نصحت وزارة الخارجية الروسية، (السبت)، مواطنيها بتجنّب السفر إلى كندا، لأسباب وصفتها بـ«العنصرية». وتُعد كندا من أكثر الدول دعماً لكييف في حربها مع روسيا، كما فرضت عقوبات على مئات المسؤولين والشركات الروسية، إضافة إلى فرض حظر تجاري واسع النطاق. وذكرت الوزارة أنه «نظراً للعديد من حالات السلوك العنصري ضد المواطنين الروس في كندا، بما يشمل العنف الجسدي، نوصيكم بتجنّب السفر إلى هذا البلد، سواء لأغراض السياحة أو التعليم أو في سياق العلاقات التجارية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

تحقق الشرطة الكندية في عملية سرقة ذهب ضخمة في مطار بيرسون الدولي بتورونتو، بعد اختفاء مقتنيات ثمينة تُقدَّر قيمتها بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وكشفت الشرطة، أمس (الخميس)، أن لصوصاً سرقوا ذهباً ومقتنيات ثمينة يوم الاثنين الماضي قيمتها أكثر من 20 مليون دولار كندي (14 مليون دولار أميركي). وقال ستيفن دويفستين مفتش الشرطة الإقليمية لصحيفة «تورونتو ستار» إنه تمت سرقة حاوية بعد تفريغها من طائرة في منشأة شحن. وتابع: «ما يمكنني قوله أن الحاوية كانت تحتوي على شحنة قيمتها مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

أعلنت سيلين ديون، إطلاق أغنيات جديدة هي الأولى لها منذ أن أعلنت المغنية الكندية في ديسمبر (كانون الأول) أنها تعاني من حالة عصبية نادرة. ويحمل الألبوم الجديد عنوان «لاف أغين»، ويتضمن أعمالاً موسيقية خاصة بفيلم يحمل الاسم نفسه، بينها خمس أغنيات جديدة، إضافة إلى أعمال قديمة. وتصدر هذه المجموعة الموسيقية في 12 مايو (أيار)، بالتزامن مع طرح الفيلم في دور السينما الكندية. هذا الألبوم الأول منذ ألبوم «كاريدج» الذي أصدرته النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية عام 2019، التي تظهر على الشاشة في فيلم «لاف أغين»، حيث تؤدي شخصيتها الخاصة. وقالت سيلين ديون، في بيان، «لقد استمتعتُ كثيراً بصنع هذا الفيلم.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
العالم قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بأن هجوماً إلكترونياً أعلن قراصنة مؤيدون لروسيا مسؤوليتهم عنه، استهدف مواقع حكومية كندية خلال زيارة لنظيره الأوكراني، مؤكداً أن ذلك «لن يغيّر بأي حال من الأحوال دعمنا الثابت لأوكرانيا»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال ترودو إن الهجوم الذي تبنته «نو نيم» (بلا اسم) في رسالة على تطبيق «تلغرام»، أدى إلى توقف عدد كبير من المواقع الرسمية لبضع ساعات صباح الثلاثاء، بينها موقعا رئيس الدولة ومجلس الشيوخ، خلال اجتماع بين دنيس شميهال وترودو في تورونتو. وأضاف رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر صحافي مشترك مع شميهال أن «مهاجمة قراصنة معلوماتية روس لبلدان تعبّر عن دعمها الث

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.