داروين نونيز... «الثور الشرس» مهاجم يناسب ليفربول تماماً

براعته ومعدل أهدافه المرتفع سيزيد من قوة فريق المدرب كلوب وتحسباً لتعويض رحيل ماني

نونيز يستعرض قميص ليفربول رقم 27 لدى تقديمه للجماهير (غيتي)
نونيز يستعرض قميص ليفربول رقم 27 لدى تقديمه للجماهير (غيتي)
TT

داروين نونيز... «الثور الشرس» مهاجم يناسب ليفربول تماماً

نونيز يستعرض قميص ليفربول رقم 27 لدى تقديمه للجماهير (غيتي)
نونيز يستعرض قميص ليفربول رقم 27 لدى تقديمه للجماهير (غيتي)

إذا كنت تعتقد أن الضغوط الناجمة عن الانتقال إلى أحد أندية النخبة في العالم مقابل رسوم قد تصل إلى 85 مليون جنيه إسترليني، قد تثقل كاهل داروين نونيز، فأنت لا تعرف الكثير عن مهاجم ليفربول الجديد، نظراً لأن الأوروغواياني الذي أكمل انتقاله للفريق الإنجليزي الثلاثاء الماضي، كان دائماً على استعداد لمثل هذه التحديات.
لقد كانت مسيرته الكروية في أوروبا -القصيرة نسبياً- مليئة بالضغوط والتوقعات، منذ أن تعاقد معه نادي ألميريا، الصاعد حديثاً للدوري الإسباني الممتاز، مقابل نحو 5.5 مليون يورو في عام 2019، بعد فترة وجيزة من احتفاله بعيد ميلاده العشرين.
إن هذه القفزة الأولية من أول نادٍ يلعب له على المستوى الاحترافي، وهو نادي بينارول، كانت، وباعتراف نونيز نفسه، مدفوعة بطموحه في إعالة أسرته، وبرغبته في شراء منزل كبير لوالدته بعد توقيعه لأول صفقة انتقال كبرى. وقال نونيز في مقابلة مع المجلة الرياضية الأسبوعية لدوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط) الماضي: «عندما انتقلت إلى ألميريا، كان هذا هو ما فعلته، اشتريت 6 هكتارات من الأرض وأعطيتها لها».
ومنذ ذلك الحين، تطور مستوى نونيز بشكل مذهل، وأظهر قدرة هائلة على التغلب على التحديات والصعوبات. وجاء انتقاله إلى ليفربول ليأخذه إلى قمة لعبة كرة القدم، حتى قبل أن يبلغ 23 عاماً في نهاية الشهر الجاري، ويمنحه الفرصة للمنافسة على أعلى المستويات، لكي يثبت اللاعب الشاب أنه مهاجم من الطراز الرفيع.
وفور انضمامه إلى ألميريا، أصبح نونيز رأس الحربة الأساسي لهذا المشروع رفيع المستوى الممول جيداً من المستشار ورجل الأعمال السعودي تركي آل الشيخ؛ حيث سجل 16 هدفاً، على الرغم من عمله تحت قيادة 4 مديرين فنيين في بيئة فوضوية.

                                                                                        نونيز أثبت جدارته بقميص بنفيكا (د.ب.ا)
ونجح بنفيكا في الحصول على خدماته مقابل 24 مليون يورو، بعد أكثر من عام بقليل من وصوله إلى ألميريا، بعد منافسة شرسة من أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز ومن فرنسا. وسواء تم تفعيل الحوافز والمكافآت المالية (التي يمكن تحقيقها بسهولة) في صفقة ضم ليفربول للاعب أم لا، فإن نونيز سيكون ثاني أكثر صفقة مربحة في تاريخ بنفيكا، قبل صفقة انتقال روبن دياز إلى مانشستر سيتي، وفي المرتبة الثانية خلف صفقة بيع جواو فيليكس إلى أتلتيكو مدريد في 2019 مقابل 120 مليون يورو. والآن، من الواضح أن نونيز أصبح جاهزاً لمثل هذه التحديات الكبرى.
وقال رئيس نادي بنفيكا السابق، لويس فيليبي فييرا، في مقابلة مع صحيفة «إيه بولا» البرتغالية اليومية هذا الأسبوع: «لو كنت موجوداً لما تخليت عن خدمات داروين إلا مقابل 150 مليون يورو»، في إشارة إلى الشرط الجزائي الموجود في عقد اللاعب. لكن خورخي جيسوس سبق وأن توقع أن يتجاوز السعر النهائي لبيع نونيز المبلغ الذي دفع في صفقة انتقال جواو فيليكس، بعد أول أهداف الأوروغواياني بقميص النادي البرتغالي في عام 2020، وهي الثلاثية في مرمى ليخ بوزنان البولندي في بطولة الدوري الأوروبي، وقد اتفق مع ذلك أيضاً مدربه السابق في ألميريا، خوسيه غوميز.
وإذا كان المديرون الفنيون يميلون إلى توخي الحذر في التعامل مع اللاعبين الشباب، فقد كان من المستحيل إخفاء موهبة نونيز، لدرجة أنه نادراً ما كان يتعرض لمثل هذه المعاملة. إنه لا يتوقف عن الركض داخل الملعب، ويدور حول مدافعي الفرق المنافسة مثل الثور الهائج، ويسحبهم إلى مناطق أخرى لإحداث حالة من الخلل في خط الدفاع، فضلاً عن أنه لا يكل ولا يمل ولا ييأس من العمل على إيجاد حلول للصعوبات التي تواجهه.
لم يكن الطريق مفروشاً بالورود أمامه في أول موسم له مع بنفيكا؛ حيث لم يسجل سوى 6 أهداف فقط في الدوري البرتغالي الممتاز، وغاب لفترات طويلة عن المباريات بداعي الإصابة في الركبة، وسط إحباط كبير من قبل المشجعين. لكنه انفجر بشكل كبير خلال الموسم الماضي؛ حيث سجل 26 هدفاً في 24 مباراة لعبها بشكل أساسي مع بنفيكا الذي لا يزال يقدم مستويات ضعيفة، كما سجل 6 أهداف في 6 مباريات لعبها في دوري أبطال أوروبا، بما في ذلك هدف الفوز على برشلونة، وهدف التعادل مع ليفربول على ملعب «أنفيلد».
وفي تلك الأوقات الصعبة، وجه إليه جيسوس بعض الانتقادات على الملأ، على الرغم من وصفه له بأنه «مجرد طفل»، وكانت علاقتهما في كثير من الأحيان على وشك الوصول إلى مرحلة التوتر. قال نونيز العام الماضي: «كل يوم يُظهر لي أشياء جديدة، ويتحدث معي عن أشياء أفتقدها في مواقف معينة». أما غوميز فقال في تصريحات على الملأ: «يتعين عليه أن يُعد نفسه بشكل أفضل في اللحظة التي تسبق تسلم الكرة؛ خصوصاً عندما يكون في عمق الملعب».
وبالتالي، من الواضح أن هذا اللاعب يمتلك إمكانيات هائلة، للدرجة التي تجعل المديرين الفنيين يسعون إلى أن يصلوا به إلى مرحلة الكمال. وإذا كانت هناك ملاحظة تحذيرية بشأن نونيز، فهي أن طريقته التي تعتمد على الاندفاع البدني والمجهود الخرافي قد تؤثر عليه كثيراً في دوري صعب مثل الدوري الإنجليزي الممتاز. وكما كان الحال مع مثله الأعلى في ليفربول، فرناندو توريس، فإن نونيز يلعب بشراسة كبيرة، ويبذل كل ما لديه داخل المستطيل الأخضر، ذهنياً وبدنياً، وهو الأمر الذي قد يعرضه للإرهاق والإنهاك في بعض الأحيان.
وقال توريس في عام 2010: «لا أستطيع أن أتخيل الحالة التي سأكون عليها في غضون 5 أو 6 سنوات إذا واصلت اللعب هنا». وبالتالي، فمن الواضح أن المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، سيتعين عليه إدارة نونيز بعناية. وقد أكد لويس دياز، زميله الحالي في ليفربول وأحد خريجي الدوري الإسباني الممتاز أيضاً، أن طريقة لعب نونيز ستناسب ليفربول تماماً.
انضمام نونيز إلى ليفربول يأتي خطوة لتعويض السنغالي ساديو ماني الذي بات قريباً من الانضمام لبايرن ميونيخ الألماني. لكن الرقم القياسي الذي دفعه النادي، المشهور بسياسة الالتزام المالي وسقف الرواتب، لشراء نونيز، ستجعل ليفربول تحت ضغط الموافقة على رفع راتب هدافه الأبرز المصري محمد صلاح، خشية أن يرحل الأخير مجاناً الموسم المقبل مع انتهاء عقده. وعلى عكس ماني، قرر صلاح البقاء مع ليفربول الموسم المقبل من دون أن يتوصل إلى اتفاق بشأن تجديد عقده.
ويذكر أن المبلغ الذي دفعه ليفربول لضم نونيز تجاوز الرقم الذي دفعه لساوثهامبتون (85 مليون يورو عام 2018) لضم قلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك.
وقال نونيز بعد تجاوز الكشف الطبي للتوقيع: «أنا سعيد للغاية بالوجود هنا في ليفربول. إنه نادٍ كبير، عندما وصلت إلى مقر التدريبات، فوجئت بالترتيبات الموجودة».
وأضاف: «أحد الأسباب التي أتيت من أجلها إلى ليفربول هو إحراز الكؤوس والألقاب».
ويأتي التعاقد مع نونيز في إطار تجديد دماء خط الهجوم في النادي الإنجليزي العريق، وكان قد سبقه الجناح الكولومبي لويس دياز في سوق الانتقالات الشتوية الأخير، قادماً من بورتو البرتغالي، وأبلى بلاء حسناً. في حين تألق أيضاً البرتغالي ديوغو جوتا، وسجل 34 هدفاً في موسمين منذ انتقاله من ولفرهامبتون.
من جهته، أكد هاري كين نجم توتنهام، أن انضمام النرويجي إيرلينغ هالاند لمانشستر سيتي ونونيز إلى ليفربول، سيرفع من المنافسة في الصراع على جائزة الحذاء الذهبي لهداف الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفاز كين بلقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز 3 مرات، في مواسم 2016 و2017 و2021، وجاء المصري صلاح ليقتنصها منه في موسم 2018 و2019 و2022.
وسجل نونيز 48 هدفاً خلال 85 مباراة لبنفيكا على مستوى كافة المسابقات، وبلغ معدل تسجيله 1.2 هدف في المباراة الواحدة، خلال الموسم الماضي بالدوري البرتغالي.
كما عزز مانشستر سيتي تحت قيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، قدراته الهجومية عبر ضم المهاجم هالاند، بعد دفع قيمة الشرط الجزائي في عقده مع بوروسيا دورتموند الألماني. وسجل هالاند 86 هدفاً خلال 89 مباراة مع دورتموند، منذ قدومه من صفوف سالزبورغ في يناير (كانون الثاني) 2020، وبلغ معدل تسجيله، هدفاً واحداً كل 84 دقيقة على مستوى كافة المسابقات.
وقال كين: «أرى أن المعركة على (الحذاء الذهبي) دائماً ما تكون قوية. الدوري الإنجليزي الممتاز يصنع بعضاً من أفضل المهاجمين حول العالم منذ سنوات، أعتقد أن في كل موسم شاركت فيه كانت المعركة دائماً قوية للفوز بـ(الحذاء الذهبي)، أتطلع إلى التحدي».


مقالات ذات صلة

قلق في ليفربول بعد تعرض خاكبو للإصابة

رياضة عالمية الهولندي كودي خاكبو لم يكمل مواجهة صربيا للإصابة (إ.ب.أ)

قلق في ليفربول بعد تعرض خاكبو للإصابة

تلقى نادي ليفربول الإنجليزي ضربة موجعة خلال فترة التوقف الدولي، وذلك بعد إصابة مهاجمه كودي خاكبو في مواجهة منتخب هولندا مع صربيا.

«الشرق الأوسط» (بلغراد (صربيا))
رياضة عالمية ألكسندر إيزاك (أ.ب)

إيزاك يعود إلى ليفربول بعد تعرّضه لإصابة

عاد مهاجم ليفربول السويدي ألكسندر إيزاك إلى ملعب أنفيلد بعد تعرضه لـ«إصابة طفيفة» خلال مشاركته مع منتخب السويد في النافذة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز أصيب بمواجهة ألمانيا وهولندا (أ.ف.ب)

موسيالا وهافيرتز ينسحبان من معسكر «المانشافت»

يغادر لاعب وسط بايرن ميونيخ جمال موسيالا، ضحية تمزق عضلي في الفخذ الأيمن، ومهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز (شد عضلي)، معسكر المنتخب الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (إ.ب.أ)

فان دايك يسعى لإفساد بداية كلوب مع ألمانيا

يتطلع فيرجيل فان دايك، قائد المنتخب الهولندي لكرة القدم، لرؤية مدربه السابق بفريق ليفربول، يورغن كلوب، ولكنه يريد أن يفسد مباراته الأولى كمدير فني للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (هانوفر)
رياضة عالمية كيليان مبابي نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي (رويترز)

مبابي يعاني «نزلة برد»... ويكشف تفاصيل صفقة ليفربول «الفاشلة»

غاب كيليان مبابي، قائد المنتخب الفرنسي لكرة القدم، عن تدريبات منتخب بلاده الثلاثاء، قبل مواجهة تركيا في الجولة الأولى من دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (كليرفونتين (فرنسا))

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.