الرئيس الصيني يجيز للجيش عملاً «غير حربي» في تايوان

أوستن: 300 ألف جندي في آسيا... وقادرون على «التعامل عسكرياً» مع مسرحين وأكثر في الوقت نفسه

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يستعرض حرس الشرف في العاصمة التايلندية بانكوك أول من أمس (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يستعرض حرس الشرف في العاصمة التايلندية بانكوك أول من أمس (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يجيز للجيش عملاً «غير حربي» في تايوان

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يستعرض حرس الشرف في العاصمة التايلندية بانكوك أول من أمس (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يستعرض حرس الشرف في العاصمة التايلندية بانكوك أول من أمس (رويترز)

وقّع الزعيم الصيني شي جينبينغ توجيهاً يسمح باستخدام الجيش في «عمل غير حربي»، مما أثار مخاوف من أن بكين ربما تستعد لغزو جزيرة تايوان تحت ستار «عملية خاصة» غير مصنفة على أنها حرب، شبيهة بـ«العملية الروسية الخاصة» في أوكرانيا.
وذكرت وسائل إعلام حكومية صينية، أن شي وقّع على أمر يسري مفعوله اليوم، من دون الكشف عن تفاصيله بشكل كامل.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) في تقرير موجز صدر مساء الاثنين بتوقيت بكين، إن الأمر «ينظِّم بشكل منهجي المبادئ الأساسية والتنظيم والقيادة وأنواع العمليات والدعم العملياتي والعمل السياسي وتنفيذ القوات لها، ويوفر الأساس القانوني لعملية عسكرية غير حربية».
وأضافت أن من بين الأهداف المعلنة للوثيقة المكونة من ستة فصول «الحفاظ على السيادة الوطنية، والاستقرار الإقليمي وتنظيم العمليات العسكرية غير الحربية وتنفيذها».
وجاء الأمر الذي وقّعه شي، بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مخاطبته منتدى حوار «شانغري - لا» في سنغافورة عبر الفيديو، إلى العمل على حل دبلوماسي لتفادي التهديد بعمل عسكري في مضيق تايوان. واستخدم زيلينسكي أوكرانيا كمثال، داعياً العالم إلى «دعم أي إجراء وقائي دائماً»، وإلى حلول دبلوماسية لمنع الحرب.
وكان رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا قد حذّر الأسبوع الماضي من أن «أوكرانيا اليوم قد تكون شرق آسيا غداً».

حرب أوكرانيا تغير الموقف من تايوان
وقال محللون صينيون إن تصريحات زيلينسكي تبدو «منسجمة مع أهداف السياسة الأميركية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهو يبذل قصارى جهده لإجراء هذه المقارنات».
وقال المعلق السياسي الصيني، وو تشيانغ، إن تصريحات زيلينسكي تمثل أيضاً تغييراً في موقف أوروبا الشرقية والاتحاد الأوروبي تجاه تايوان، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.
لكنّ معلقين تايوانيين قالوا في تصريحات لإذاعة «آسيا الحرة» الأميركية، إن زيلينسكي «كان حريصاً إلى حد ما على تجنب استفزاز بكين».
وقال تشين تشي تشيه، الأستاذ المساعد في العلوم السياسية بجامعة «ناشيونال صن يات سين» في تايوان: «إنه ذكي بما يكفي لعدم الرغبة في استفزاز الصين، لذلك لا يمكنه التحدث بوضوح شديد بشأن مسألة تايوان». وأشار إلى أن هناك الكثير من المجالات التي تعتمد فيها أوكرانيا على المساعدة الصينية، ومن المرجح أن تعتمد عليها لإعادة الإعمار بعد الحرب. وقال: «علاقة أوكرانيا بتايوان ليست وثيقة بهذا القدر، لذا فهو لا يحتاج إلى التضحية بالعلاقة بالصين لدعم تايوان، على الأقل ليس بشكل واضح للغاية».
300 ألف جندي أميركي في آسيا
وفيما يواصل الرئيس الأميركي جو بايدن، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، التأكيد أن منافس الولايات المتحدة على المدى الطويل في المستقبل ستكون الصين، كشف وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن 300 ألف من أفراد الخدمة في الجيش الأميركي، يعملون في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، التي تعدها الولايات المتحدة «من أولويات استراتيجية الأمن القومي».
وقال أوستن خلال زيارته للعاصمة التايلندية بانكوك، إنه على الرغم من ذلك، فإن الولايات المتحدة «قوة عالمية ذات مصالح ومسؤوليات عالمية أيضاً»، وتقود الجهود لتزويد أوكرانيا بالأسلحة والذخيرة والإمدادات التي تحتاج إليها للدفاع عن نفسها ضد حرب غير مبررة. وأضاف، مثلما عمل الجيش الأميركي على طمأنة حلفاء الناتو عبر إرسال 20 ألف جندي إلى أوروبا، فإنه ينفذ مهامه في تلك المنطقة، بينما أفراده «يمضغون العلكة»، في إشارة إلى جهوزيته.
ولفت أوستن إلى أن السبب وراء قدرة الولايات المتحدة على «السير ومضغ العلكة في الوقت نفسه»، يرجع إلى شبكة لا مثيل لها من الحلفاء والشركاء. وأكد أن رحلته إلى المنطقة قادماً من لقاء مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، في مقر قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية في كولورادو، والذي يرمز إلى العلاقة الوثيقة بين البلدين، إلى سنغافورة للمشاركة في حوار «شانغري - لا»، ثم إلى بانكوك، للتشاور مع أقدم حليف للولايات المتحدة، هي مثال على كيفية تقدير الولايات المتحدة لتلك الشبكة من الحلفاء والاعتماد عليها.

التعامل مع مسرحين وأكثر
وقال أوستن إنه عرض خلال لقاءاته التي أجراها مع وزراء دفاع الدول المشاركة في حوار «شانغري - لا»، بوضوح مخاوف الولايات المتحدة ومقترحاتها بشأن المنطقة، وتحدث عن ضرورة التواصل بين الصين والولايات المتحدة لتقليل فرص التصعيد. كما تحدث عن مخاوف بشأن سلوكيات الصين وهي تحاول تأكيد سيطرتها على الممرات المائية والممرات الجوية الدولية. وقال إن الولايات المتحدة «لا تخجل أبداً من المنافسة الشريفة، لكننا لا نسعى إلى الصراع، ولا نسعى إلى منطقة منقسمة إلى كتل معادية». ورأى أن الحوار «كان فرصة مهمة لإثارة مخاوفنا بشأن احتمال عدم الاستقرار في مضيق تايوان والتأكيد أن سياستنا طويلة الأمد تجاه تايوان ثابتة ولا تتغير».
وكشف أوستن عن خطط لزيادة التعاون مع جميع دول المنطقة، مؤكداً أن اهتمام بلاده بدعم أوكرانيا «لا يُضعف جهودها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ». وقال إن بيت القصيد من كل هذا هو أن الولايات المتحدة «يمكن أن تتعامل مع مسرحين ومع منافسين اثنين ومع آخرين في الوقت نفسه»، مشيراً إلى أن عدد العمليات والتدريبات التي أجرتها الولايات المتحدة مع حلفاء وشركاء من المحيطين الهندي والهادئ خلال العام الماضي، «مثير للإعجاب في حد ذاته».
وأضاف أوستن: «لكن في الوقت نفسه، لم نكن قادرين فقط على المساعدة في توحيد (حلف شمال الأطلسي) الناتو، بل قمنا أيضاً بقيادة الجهود لتسريع المساعدة الأمنية التي تشتد الحاجة إليها لأوكرانيا بمساعدة الحلفاء والشركاء».


مقالات ذات صلة

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

دافع وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي عن الوضع القائم في تايوان، محذرا من عواقب اقتصادية مدمرة لحرب، في خطاب تبنى فيه أيضًا نبرة أكثر تصالحا حيال بكين. وقال كليفرلي في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء «لن تكون حرب عبر المضيق مأساة إنسانية فحسب بل ستدمر 2,6 تريليون دولار في التجارة العالمية حسب مؤشر نيكاي آسيا». وأضاف «لن تنجو أي دولة من التداعيات»، مشيرا إلى أن موقعها البعيد لا يؤمن أي حماية مما سيشكل ضربة «كارثية» للاقتصاد العالمي والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

أعلنت السلطات الصينية، الأربعاء، أن ناشراً تايوانياً، أُبلغ عن اختفائه، خلال زيارة قام بها إلى شنغهاي، يخضع لتحقيق في جرائم متعلقة بالأمن القومي. وقالت تشو فنغ ليان، المتحدثة باسم «المكتب الصيني للشؤون التايوانية»، إن لي يانهي، الذي يدير دار النشر «غوسا»، «يخضع للتحقيق من قِبل وكالات الأمن القومي، لشبهات الانخراط بأنشطة تعرِّض الأمن القومي للخطر». وأضافت: «الأطراف المعنية ستقوم بحماية حقوقه المشروعة ومصالحه، وفقاً للقانون». وكان ناشطون وصحافيون في تايوان قد أبلغوا عن اختفاء لي، الذي ذهب لزيارة عائلته في شنغهاي، الشهر الماضي. وكتب الشاعر الصيني المعارض باي لينغ، الأسبوع الماضي، عبر صفحته على «ف

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

وصل رئيس غواتيمالا أليخاندرو جاماتي الاثنين إلى تايوان في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع هذه الجزيرة التي تعتبر بلاده من الدول القليلة التي تعترف بها دبلوماسياً. وسيلقي جاماتي كلمة أمام البرلمان التايواني خلال الزيارة التي تستمر أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

أعلنت الصين أمس (الأحد)، أنها قدمت شكوى لدى سيول على خلفية تصريحات «خاطئة» للرئيس يون سوك يول، حول تايوان، في وقت يشتدّ فيه الخلاف الدبلوماسي بين الجارين الآسيويين. وتبادلت بكين وسيول انتقادات في أعقاب مقابلة أجرتها وكالة «رويترز» مع يون في وقت سابق الشهر الحالي، اعتبر فيها التوتر بين الصين وتايوان «مسألة دولية» على غرار كوريا الشمالية، ملقياً مسؤولية التوتر المتصاعد على «محاولات تغيير الوضع القائم بالقوة».

«الشرق الأوسط» (بكين)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.