«فيتش» تتوقع نمو اقتصاد تركيا 4.5 %

استمرار محاولات إنقاذ الليرة من الانهيارات

عدلت «فيتش» توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي بالرفع إلى 4.5 في المائة (رويترز)
عدلت «فيتش» توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي بالرفع إلى 4.5 في المائة (رويترز)
TT

«فيتش» تتوقع نمو اقتصاد تركيا 4.5 %

عدلت «فيتش» توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي بالرفع إلى 4.5 في المائة (رويترز)
عدلت «فيتش» توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي بالرفع إلى 4.5 في المائة (رويترز)

عدلت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني من توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي خلال العام الحالي، ورفعتها من 2.4 إلى 4.5 في المائة، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة التركية جهوداً لوقف الانهيار المتسارع لليرة.
وذكرت «فيتش» في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر بعنوان: «عودة السياسة النقدية المتشددة»، أن الاقتصاد التركي حقق خلال الربع الأول من العام الحالي نمواً فاق المتوقع.
وحسب التقرير، الذي نشر في تركيا أمس (الثلاثاء)، توقعت «فيتش» تحقيق الاقتصاد التركي خلال العام الحالي نمواً بنسبة 4.5 في المائة، و3 في المائة خلال العام المقبل، و2.9 في المائة خلال عام 2024.
وحقق الاقتصاد التركي نمواً في الربع الأول من العام بنسبة 7.3 في المائة، حسب بيانات معهد الإحصاء التركي الصادرة في مايو (أيار) الماضي. وأوضحت البيانات ارتفاع تقدير الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 79.5 في المائة في الربع الأول من العام، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2021، وأن قيمة الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول بالأسعار الجارية، بلغت 179 ملياراً و800 مليون دولار.
من جانبه، أشار تقرير «فيتش» إلى أن واردات تركيا انخفضت بسرعة مقارنة بصادراتها، وأن الاستثمارات والزيادة من صافي التجارة ساهمت في النمو. كانت «فيتش» توقعت، في تقرير سابق لها، تحقيق الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 2.4 في المائة في 2022، وبنسبة 3.2 في المائة العام المقبل. ولفت التقرير إلى أن التضخم والسياسة النقدية التقييدية سيقللان من معدل نمو الاقتصاد العالمي.
في الوقت ذاته، تواصل الحكومة التركية جهودها لوقف الهبوط المتسارع لليرة، حيث قررت تقديم قروض أرخص وأطول بالليرة للمصدرين إذا التزموا ببيع المزيد من عائداتهم الأجنبية، وتجنبوا زيادة الطلب على الدولار.
وكشفت مصادر اقتصادية عن أن البنك المركزي عدل الشروط التي يصدر بموجبها ما يُسمى بـ«القرض القابل لإعادة الخصم»، وإخطار المقرضين التجاريين بالتغيير، حيث يقدم المركزي هذه القروض للمصدرين بالليرة، ولكن يتم سدادها بالعملة الأجنبية.
وباستثناء صناعة الدفاع، ستكون الأموال متاحة الآن لمدة تصل إلى 360 يوماً بتكلفة أقل من سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي (14 في المائة). وبموجب القرار المنتظر، يتعين لاستيفاء شروط القواعد المخففة، على المصدرين بيع 30 في المائة أخرى من عائدات الصرف الأجنبي إلى البنوك التجارية والامتناع عن شراء العملات الأجنبية من السوق لمدة شهر.
وبعد أكبر انتكاسة تاريخية لليرة التركية، التي هبطت إلى 18.4 ليرة للدولار في 20 ديسمبر (كانون الأول)، ألزمت الحكومة المصدرين بتغيير 40 في المائة من دخلهم بالدولار إلى الليرة، بدلاً من 25 في المائة، ما يعني أن الشركات لن تكون قادرة إلا على الاحتفاظ بنسبة 30 في المائة من عائداتها إذا كانت ستحصل قرضاً قابلاً لإعادة الخصم.
ويعد تحويل المستثمرين لصالح الليرة تحدياً، لأن تركيا لديها أشد معدلات الفائدة السلبية في العالم عند تعديلها وفقاً للأسعار. ومنذ أن خفض البنك المركزي سعر الفائدة القياسي إلى 14 في المائة في نهاية العام الماضي، تضاعف معدل التضخم في تركيا بأكثر من الضعف إلى 73.5 في المائة في مايو الماضي. ومعدل التضخم الآن عند أعلى مستوياته منذ عام 1998، قبل سنوات قليلة فقط من الأزمة المالية في 2001، التي أوصلت الرئيس رجب طيب إردوغان إلى السلطة، لكنه يعارض بشدة زيادة سعر الفائدة ويعد نفسه عدواً للفائدة، وخلافاً للنظريات الاقتصادية التقليدية يعد التضخم المرتفع نتيجة للفائدة المرتفعة.
وبدلاً من أسعار الفائدة المرتفعة، اعتمدت تركيا على التدخلات في سوق العملة وشراء السندات من قبل البنك المركزي.
ومع ارتفاع تكاليف الطاقة، التي عززت فاتورة الواردات التركية، اضطر البنك المركزي إلى بيع العملات الأجنبية لشركات الدولة. وأظهرت بيانات البنك أن القروض القابلة لإعادة الخصم للصادرات، التي ساعدت في السابق في دعم الاحتياطيات، انخفضت إلى 2.4 مليار دولار في مايو، من 3.2 مليار دولار في أبريل (نيسان) الماضي.
ورغم تسارع ارتفاع التضخم وتراجع الليرة، التي جرى تداولها في تعاملات أمس الثلاثاء عند مستوى 17.30 ليرة للدولار، تعهد إردوغان منذ أيام بمزيد من التخفيض في سعر الفائدة، وأصر على أن معدلاتها المرتفعة هي سبب ارتفاع التضخم بوتيرة أسرع، وليس العكس. وسيعقد البنك المركزي اجتماع السياسة النقدية الشهري في 23 يونيو (حزيران) الحالي، وسط توقعات بتثبيت سعر الفائدة للمرة السادسة منذ بداية العام عند 14 في المائة.


مقالات ذات صلة

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

شؤون إقليمية «المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

قال محافظ «البنك المركزي التركي»، شهاب قافجي أوغلو، أمس (الخميس)، إن المؤسسة أبقت على توقعاتها للتضخم عند 22.3 في المائة لعام 2023، وهو ما يقل عن نصف النسبة بحسب توقعات السوق، رغم انخفاض التضخم بمعدل أبطأ مما كان البنك يتوقعه. وأثارت التخفيضات غير التقليدية في أسعار الفائدة التي طبقها الرئيس رجب طيب إردوغان أزمة عملة في أواخر عام 2021، ليصل التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 85.51 في المائة، العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفض معدل التضخّم في تركيا مجدداً في أبريل (نيسان) للشهر السادس على التوالي ليصل الى 43,68% خلال سنة، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

تراجعت الليرة التركيّة إلى أدنى مستوى لها، مقابل الدولار، أمس الثلاثاء، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، في منتصف مايو (أيار)، والتي قد تؤدّي إلى أوّل تغيير سياسي منذ عشرين عاماً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتراجعت العملة إلى 19.5996 ليرة للدولار الواحد، وهو أمر غير مسبوق، منذ اعتماد الليرة الجديدة في يناير (كانون الثاني) 2005. منذ الانخفاض المتسارع لقيمة العملة التركيّة في نهاية 2021، اتّخذت الحكومة تدابير لدعمها، على أثر تراجعها جرّاء التضخّم وخروج رؤوس الأموال. وقال مايك هاريس؛ من شركة «كريبستون ستراتيجيك ماكرو» الاستشاريّة، إنّ «ذلك قد فشل»، فع

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

بينما أطلق مرشح المعارضة لرئاسة تركيا كمال كليتشدار أوغلو برنامج الـ100 يوم الأولى بعد توليه الحكم عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان ثقته في الفوز بالرئاسة مجددا من الجولة الأولى، معتبرا أن الانتخابات ستكون رسالة للغرب «المتربص» بتركيا. وتضمن البرنامج، الذي نشره كليتشدار أوغلو في كتيب صدر اليوم (الخميس) بعنوان: «ما سنفعله في أول 100 يوم من الحكم»، أولويات مهامه التي لخصها في تلبية احتياجات منكوبي زلزالي 6 فبراير (شباط)، وتحسين أوضاع الموظفين والمزارعين وأصحاب المتاجر والشباب والنساء والمتقاعدين والأسر، متعهداً بإطلاق حرب ضد الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.