فرنسا تخسر لقب دوري الأمم... وديشامب يتعهد تصحيح المسار قبل المونديال

«منتخب الديوك» يخرج من السباق مبكراً بالخسارة مع كرواتيا وانتصار الدنمارك على النمسا

مودريتش يسجل من ركلة الجزاء هدف فوز كرواتيا في مرمى فرنسا (أ.ف.ب)  -  ديشامب مدرب فرنسا (رويترز)
مودريتش يسجل من ركلة الجزاء هدف فوز كرواتيا في مرمى فرنسا (أ.ف.ب) - ديشامب مدرب فرنسا (رويترز)
TT

فرنسا تخسر لقب دوري الأمم... وديشامب يتعهد تصحيح المسار قبل المونديال

مودريتش يسجل من ركلة الجزاء هدف فوز كرواتيا في مرمى فرنسا (أ.ف.ب)  -  ديشامب مدرب فرنسا (رويترز)
مودريتش يسجل من ركلة الجزاء هدف فوز كرواتيا في مرمى فرنسا (أ.ف.ب) - ديشامب مدرب فرنسا (رويترز)

تعهد مدرب المنتخب الفرنسي ديديه ديشامب بإجراء «نقد ذاتي» من الآن وحتى موعد السفر قبل نهاية العام إلى قطر من أجل الدفاع عن لقب أبطال العالم، وذلك بعد خسارة فريقه «الديوك» على أرضه أمام كرواتيا صفر - 1 ما أدى إلى تنازله عن لقب دوري الأمم الأوروبية.
وتأكد خسارة المنتخب الفرنسي للقب بعد فشله في تحقيق أي فوز خلال الجولات الأربع الأولى من النسخة الثالثة للمسابقة القارية الجديدة، وتواكب ذلك مع فوز الدنمارك على النمسا 2 - صفر في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الأولى، ما يطرح علامات استفهام حول قدرته على الدفاع عن لقبه العالمي الذي أحرزه في 2018 على حساب كرواتيا بالذات.
وفي وقت لم يظهر فيه المدرب ديشامب انزعاجه من فقدان فرنسا للقب دوري الأمم في ظل غياب لاعبين بارزين مثل بول بوغبا ورفائيل فاران ونغولو كانتي ولوكاس هرنانديز، فقد أثيرت الشكوك حول الاتجاه الذي يسلكه المنتخب الفرنسي قبل شهور قليلة من كأس العالم.
وتحول ديشامب من طريقة 3 - 4 - 3 إلى 4 - 3 - 3 وأيضا طريقة 4 - 4 – 2، مما يعطي الانطباع بأنه لم يقرر بعد كيف سيلعب أبطال العالم في قطر.
وقال ديشامب: «أنا لست من النوع الذي يشعر بقلق زائد. سأفكر في الأمر مع جهازي، لكن من الواضح أننا سنحتاج إلى بذل المزيد من الجهد إذا أردنا الحفاظ على مكانتنا كأبطال للعالم».
لكن قائد فرنسا السابق قال إن فريقه افتقر للجاهزية البدنية بعد نهاية موسم مرهق، خاصة فيما يتعلق بكريم بنزيمة وإبراهيما كوناتيه اللذين خاضا نهائي دوري أبطال أوروبا نهاية الشهر الماضي.
وقال مدرب فرنسا: «لم نفعل ما يكفي لذلك علينا أن نسأل أنفسنا. ليس كل شيء أبيض وأسود. أتمنى فقط أن نتمكن من استعادة قوتنا البدنية وأن يستعيد اللاعبون روحهم القتالية».
لكن ما زال هناك الكثير من الوقت حتى السفر إلى قطر لخوض كأس العالم في الشهرين الأخيرين من العام الحالي، وديشامب سيستفيد من ذلك من أجل تقييم الوضع وإيجاد الحلول.
وحول تفسيره للهزيمة الجديدة، قال: «طاقة الخصم ودوافعه كانت أكبر بكثير منا، هذا جعل من الصعب علينا أن نقاتل. من المؤكد أنه لم تكن لدينا الوسائل للقتال في هذه المباراة. لقد استقبلنا هدفاً من ركلة جزاء في البداية (الدقيقة الخامسة)، مما جعلهم يشعرون بالراحة فيما زادت الأمور صعوبة علينا. لكن ما حصل كان على صورة هذا التجمع (النافذة الدولية التي فرضت على المنتخبات 4 مباريات في فترة زمنية قصيرة)... لقد افتقرنا إلى القوة والطاقة والشخصية. علينا تقبل ذلك حتى لو كان مؤلماً ألا نتمكن من الفوز بأي مباراة. هذه التجمعات في يونيو (حزيران) معقدة منذ أن وصلت إلى هنا (كمدرب للمنتخب عام 2012)، لكن هذه المرة كانت أكثر تعقيداً. الأمر بحاجة إلى مراجعة وأنا معني بها، فالمراجعة تتعلق بي أولاً قبل أي شيء آخر». وأضاف: «لم يكن لدي القوة ولا الطاقة الكافية لنقلها للاعبين (بسبب وضعه النفسي الناجم عن وفاة والده في بداية هذا التجمع)... كنت سأقضي عطلة سيئة على أي حال، حتى لو فزنا بالمباريات، لكن لأسباب شخصية. إنه وقت سيئ. علينا أن نقدر الأوقات الجيدة من دون أن ننسى أنها مجرد كرة قدم (أي أن هناك أموراً أهم في الحياة). لا شيء يمكنه أن يزعجني أكثر من الخسارة (الرياضية)، لكن علينا تقبل ذلك والحرص على العودة إلى المسار الصحيح».
وبسؤاله إن كان يشعر بالقلق بشأن المونديال؟ أجاب المدرب الفرنسي: «لا توجد أمور مؤكدة في كرة القدم. لست قلقاً. سأحلل وأفكر بالأمور مع فريق عملي، لكن ستكون هناك حاجة إلى الكثير من الأشياء إذا أردنا الحفاظ على مكانتنا. سيتعين علينا القيام بالكثير للتحضير للموعد النهائي الذي ينتظرنا (المونديال). يجب أن نجري أيضاً نقداً ذاتياً يبدأ من اللحظة التي لم نقم فيها بما هو ضروري لأن النتائج أثبتت أننا أخطأنا. أتمنى أن نتمكن من استعادة كل قوتنا وشخصيتنا وروحنا القتالية. في غرفة الملابس، لا أحد يبتسم. لكنني كنت لاعباً أيضاً، وأعلم أنهم يفكرون فقط في شيء واحد وهو الاستمتاع مع عائلاتهم (في العطلة الصيفية). إنهم يحتاجون أيضاً إلى ذلك بعد موسم شاق طويل، قبل معاودة النشاط. لم تكن هناك طاقة، لكننا افتقرنا أيضاً إلى الشخصية. كل شيء مرتبط ببعضه. هل (ما حصل) هو أمر سيئ لتحقيق شيء جيد (لاحقاً)؟... سيتعين علينا الرد. نحن لم نرتقِ إلى مستوى المتطلبات العالية المستوى في هذا التجمع، وذلك بسبب افتقارنا إلى الوسائل».
وعن الدروس المستخلصة من التجمع الأول لدوري الأمم؟ قال ديشامب: «هناك دائماً فائدة. أفضل أن أنظر لنصف الكوب الممتلئ، حتى لو كان الربع ممتلئاً فقط في الوقت الحالي. لقد أتاح لي هذا التجمع إعطاء الشباب وقتاً لتقوية عودهم، أحياناً تدفع أموالاً من أجل الحصول على تجارب ثم تفادي ارتكاب الأخطاء. هناك دائماً إجابات، بيانات إضافية تتعلق ببعض اللاعبين، المنافسة التي يمكن أن تحصل (على المراكز في التشكيلة). هناك أمور جيدة وأخرى سيئة... هنا، خضنا أربع مباريات، وهي جلبت بالتأكيد عناصر جديدة. من هذه الناحية، هذه أمور مفيدة دائماً».
وتدين كرواتيا بالفوز إلى قائدها لوكا مودريتش الذي سجل الهدف الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة، رافعاً رصيد منتخب بلاده إلى سبع نقاط في المركز الثاني بفارق نقطتين خلف الدنمارك التي عززت صدارتها بفوزها على النمسا 2 - صفر، فيما تجمد رصيد فرنسا عند نقطتين في المركز الأخير وهي التي كانت توجت بلقب النسخة الثانية على حساب إسبانيا (2 - 1). بل إن فرنسا التي تعادلت أمام كرواتيا والنمسا بالنتيجة ذاتها 1 - 1 وخسرت أمام الدنمارك 1 - 2 وضعت نفسها في فخ الدفاع عن حظوظها في البقاء في المستوى الأول لأن صاحب المرتبة الأخيرة يهبط إلى المستوى الثاني.
من ناحيتها، خسرت كرواتيا بقيادة مودريتش أمام النمسا صفر - 3 قبل أن تتعثر أمام فرنسا 1 - 1 وتفوز على الدنمارك 1 - صفر.
وبانتصارها الأخير أمام فرنسا، أوقفت كرواتيا سلسلة الهزائم المتتالية أمام الأخيرة عند ثلاثة بعد سقوطه 2 - 4 في المباراة النهائية لمونديال 2018 في موسكو، وبالنتيجة ذاتها خلال لقاء المنتخبين في دوري الأمم الأوروبية عام 2020 في «استاد دو فرانس»، قبل أن يخسر إياباً على أرضه 1 - 2.
وهو الفوز الأول لكرواتيا على فرنسا في 10 مباريات بينهما (6 هزائم و3 تعادلات)، وعلق مدربها زلاتكو داليتش قائلا: «أهنئ اللاعبين، إنها المرة الأولى التي تفوز فيها كرواتيا على فرنسا في 10 مباريات، نحن سعداء جدا». وأضاف: «كانت هذه الأمسية إيجابية رغم أنني كنت متشائماً قليلاً في البداية. كانت لدينا هذه العقدة بعد كأس العالم، لذا فهذا من أعظم انتصاراتي، أعتقد أن منتخب فرنسا هو أحد أفضل المنتخبات في العالم، إذا لم يكن أفضلها جميعاً. إنه يمر بفترة مهتزة، لكن لا بد أن نعترف أننا في نهاية الموسم، هناك إرهاق. أعتقد أن فرنسا تظل المرشح الأول لكأس العالم».
ودفع ديشامب بالمهاجمين كيليان مبابي وكريم بنزيمة في التشكيلة الأساسية، إلى جانب كريستوفر نكونكو الذي فضّله على مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان الذي يمر بفترة سيئة، وعلى غرار المباراتين الأخيرتين، اختار المدرب الفرنسي دفاعاً رباعياً.
ولم يكد الحكم يطلق صافرة البداية، حتى تحصل منتخب كرواتيا على ركلة جزاء بعدما داس مدافع ليفربول الإنجليزي إبراهيما كوناتيه على قدم جوسيب بريكالو داخل المنطقة نفذها مودريتش وكاد حارس مرمى ميلان بطل الدوري الإيطالي مايك مينيان التصدي لها لكن الكرة لمست أصابعه ودخلت الشباك.
وهو الهدف الـ22 لقائد كرواتيا في مباراته الدولية الـ152. وضغط المنتخب الفرنسي لإدراك التعادل، إلا أنه اصطدم بصلابة دفاع الضيوف الذي سيطروا على خط الوسط بفضل الثلاثي مودريتش ومارسيلو بروزوفيتش وماتيو كوفاسيتش.
وفي المباراة الثانية، جددت الدنمارك فوزها على النمسا معززة صدارتها للمجموعة واقتربت من المربع الذهبي. وجاء فوز الدنمارك ليؤكد خروج فرنسا من سباق المنافسة على المربع الذهبي.
واستهلت الدنمارك مشوارها في النسخة الثالثة من المسابقة بقوة عندما تغلبت على مضيفتها فرنسا 2 – 1، وحققت فوزاً ثانياً توالياً خارج القواعد على حساب النمسا بالنتيجة ذاتها، قبل أن تخسر على أرضها أمام كرواتيا صفر - 1. وحسمت الدنمارك النتيجة في الشوط الأوّل بهدفي يوناس ويند في الدقيقة 21 وأندرياس سكوف أولسن (37).


مقالات ذات صلة

إندريك سعيدٌ بمقارنته بكريم بنزيمة بعد مواصلة تألقه مع ليون

رياضة عالمية النجم البرازيلي إندريك (رويترز)

إندريك سعيدٌ بمقارنته بكريم بنزيمة بعد مواصلة تألقه مع ليون

أعرب النجم البرازيلي إندريك عن سعادته الغامرة؛ بسبب مقارنته بأسطورة نادي أولمبيك ليون الفرنسي سابقاً، كريم بنزيمة، وذلك بعدما واصل تألقه في قيادة الفريق.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية فرحة لاعبي أولمبيك مرسيليا بالفوز على رين (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: مرسيليا يهزم رين ويصعد لربع النهائي

تأهل نادي أولمبيك مرسيليا إلى دور الثمانية لكأس فرنسا بعد فوزه على ضيفه ستاد رين 3 /صفر الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة عالمية تعرض سان جيرمان لخسارة مفاجئة أمام سبورتينغ البرتغالي 1-2 (أ.ف.ب)

سان جيرمان لتعويض خسارته قارياً... ولنس للحفاظ على الصدارة

بعد عودته من لشبونة مهزوماً، لا يملك باريس سان جيرمان حامل اللقب وقتاً للراحة؛ حيث يحلّ ضيفاً على أوكسير وصيف القاع، الجمعة، في افتتاح المرحلة التاسعة عشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية إيمرسون بالميري (أ.ف.ب)

مارسيليا يفقد جهود المدافع بالميري أمام ليفربول بسبب الإصابة

تأكد غياب إيمرسون بالميري، مدافع فريق مارسيليا الفرنسي لكرة القدم، عن مواجهة ليفربول في دوري أبطال أوروبا التي تقام في وقت لاحق من اليوم (الأربعاء)، بسبب إصابة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية نونو منديز (إ.ب.أ)

منديز أفضل ظهير أيسر بالعالم... يمكنه اللعب في أي مكان

يعود نونو منديز، أحد أبرز اللاعبين في العالم بمركز الظهير الأيسر، لمواجهة ناديه السابق سبورتينغ الذي تخرّج منه، الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.